«مهند» فاجأ الأردنيين بزيارة أدخلت الفرح إلى قلوب مهمّشة
على مدى يومين كاملين انشغل الشارع الاردني المثقل بالقضايا السياسية والمشكلات الحياتية وبخاصة ارتفاع الاسعار ولاسيما الطاقة، انشغل هذا الشارع بمتابعة زيارة الممثل التركي «كيفانتش تاتليتوغ» صاحب شخصية «مهند» في مسلسل نور التركي المدبلج للعربية، وهي الزيارة التي حصرها «مهند»في اطار المهمة الانسانية التي حرمته من زيارة مدينة البترا احدى عجائب الدنيا السبع، ودون ان يتحدث ايضا عن حياته الفنية والشخصية.
«انني جئت الى عمان في مهمة اردت من خلالها ان اطلق نداء الى المؤسسات والهيئات العالمية لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، لانهم الاكثر احتياجا للرعاية والاهتمام والمساندة من غيرهم فهم بحاجة الى الدعم» كما قال الممثل التركي.
ويسعده كما قال للصحافيين «ان يقوم بهذه المهمات الانسانية التي سبق ان رعاها في اكثر من بلد لمساعدة الفقراء والمحتاجين ومرضى السرطان وغيرهم لان مثل هذه الانشطة تجلب السعادة والسرور لمثل هذه الفئات».
في مركز سيدة السلام لذوي الاحتياجات الخاصة تدفق الاصحاء لمزاحمة المرضى لالتقاط الصور مع شخصيتهم المحببة في المسلسل ليطغوا على هذه الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة التي كانت هي تنتظر قدومه وتناديه باسمه فيما الحرس الشخصي يطوقونه مشكلين حاجزا جسديا مع ممثلهم المحبوب واصواتهم تتعالى متسائلة عن حبيبته في المسلسل «نور» رافضا الاجابة «لانه لا يتمنى في تلك اللحظة الا ان يجلب السعادة للاطفال والنساء الموجودين في المركز».. «وان هؤلاء يحتاجون الى الامل والبسمة ليكونوا الى جانب الاصحاء في الحياة العامة» كما يرى الممثل التركي.
واكد مدير مؤسسة الامل للانتاج الفني محمد المجالي التى نظمت الزيارة ان زيارة الفنان التركي هدفت تذكير العالم والمؤسسات والهيئات الدولية بمعاناة ذوي الاحتياجات الخاصة واطلاع الرأي العام بان هناك واجبا يترتب عليهم تجاه هذه الفئة التي تحتاج الى مزيد من الاهتمام والرعاية والدعم اللازم لها لتمكينها من القيام بدورها في المجتمع فيما راى المدير التنفيذي لشركة ديفا للمجوهرات جمال سليمان ان رعايتهم لهذا النشاط واطلاق النداء العالمي من مركزهم يزيد من الالتفات الى ذوي الاحتياجات الخاصة ومساعدتهم وكذلك مساندة المحتاجين والفقراء والمرضى.
وعبرت عصمت مدانات من مركز ذوي الاحتياجات الخاصة عن شعورها بالفرحة والسرور لزيارة «مهند» لهم في المركز... حيث شعرت هي وزملاؤها بانهم جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع الذي يضم الاصحاء واصحاب الاعاقات مقدرة هذه اللفتة الجميلة من الفنان التركي الذي صمم ان تشاركه هذه الفئة في شهرته ذائعة الصيت في العالم العربي ليعلن الى العالم ان هناك اناسا ممن يعيشون على هذا الكوكب بحاجة الى الدعم والمساندة.
«لقد جاء الينا ولم نذهب اليه واشعرنا بأهميتنا» هكذا عبر عماد محمد خليل «16 عاما» عن فرحته بمشاهدة هذه الجموع التي ترافق فنانا شغلها على مدى شهور وهم يشاهدون مسلسله «نور» حيث كانت تخرج بعض العبارات باللغة العربية من الفنان التركي الذي بادر الى الرد «تشرفنا» «كيف الحال» في وقت عبر زميله محمد جراح عن فرحته بمشاهدة فنانه المحبب الى درجة ان والديه سمحا له التأخر عن النوم ليتمكن من مشاهدة المسلسل.
وبدت السعادة على وجوه هؤلاء الاطفال ومن تجمع في المركز او الفندق ممن كانوا يقفون في باحة نزول المصعد لساعات في انتظار خروج الممثل التركي الذي اعرب عن سعادته لوجوده في عمان لان «الاردن بلد قريب من تركيا وان الشعبين الاردني والتركي لهما عادات وتقاليد متشابهة،وهناك الكثير من الاشياء المشتركة فيما بينهما» كما قال الممثل التركي والذي اضاف «انني لم اخرج من تركيا فانا في بلدي لان لدي صورة جميلة عن الاردن».
لكن القطري احمد الانصاري «16 عاما» كانت مصادفته ان يكون في الفندق ذاته الذي يقيم فيه «مهند» وان تكون فرصة لالتقاط صورة مع الممثل الشهير ليغيظ بها اصحابه، رغم انه لم يشاهد المسلسل قط - كما قال- ولكن يسمع به من اصدقائه وعائلته فيما وقف الطفل احمد جاروشه «9 سنوات» وهو يرتدي قميصا طبعت عليه صورة ممثله المحبوب «مهند».
وقارنت نجلاء من فلسطين عندما توقف السير من امام فندق حياة عمان لحظة خروج الممثل التركي بشوارع الرملة ساعة عرض المسلسل حيث تتوقف الحركة في وضع اشبه بحظر التجول لانشغال الناس بمشاهدة احداث المسلسل الذي انعكس على الاعراس التي اصبح مدعووها يغادرونها قبل الساعة العاشرة مساء لمتابعة الحلقات.
ويعرف «مهند» ان شهرته كبيرة في العالم العربي وهو لا يستغرب ذلك لان العرب لهم حدود مشتركة مع تركيا التي تتشابه مع العالم العربي في الكثير من العادات والدليل كما قال الممثل التركي ان مسلسل «نور» نجح في العالم العربي لما طرحه من افكار متقاربة ولبساطته في الطرح.
ووعد الممثل التركي جمهوره في العالم العربي بمسلسل يحضر له الان في تركيا اذ انه مغاير بمضمونه لمسلسل «نور» وهو مسلسل «اكشن» فيه مطاردات وخدع واشياء جميلة.
خلال جولة تاتليتوغ في الاردن على مدى يومين وزيارته لمناطق مختلفة وقف الشاب الاماراتي الهادي القادري غير مقتنع بما يراه امامه قائلا «انتم تخدعوننا هذا ليس «مهند» لانه لا يأتي الى عمان دون ان ترافقه حبيته نور».
لم تخل زيارة الممثل التركي «كيفانتش تاتليتوغ» صاحب شخصية «مهند» من تناول الاكلة الشعبية الاردنية «المنسف».
فبعد جولته في مركز ذوي الاحتياجات الخاصة كان المنسف حاضرا لدى مركز ديفا للمجوهرات الذي تناوله الممثل التركي باستخدام الملعقة حيث لم يعرفه القائمون على زيارته بعادة تناول هذه الاكلة في الاردن والتي ارتبط اصول تناولها باستخدام اليد اليمنى مع وضع اليد اليسرى خلف الظهر.
واصر منظم زيارة الممثل التركي لعمان مدير مؤسسة الامل للانتاج الفني محمد المجالي على دعوة الفنان التركي لتناول هذه الاكلة الشعبية التي يشتهر بها الاردن ليعرفه عليها.
وكانت مديرة اعمال الفنان التركي المرافقة له تحذره من الافراط في تناول «المنسف» حفاظا على رشاقته التي زادت من معجبيه.
لقمة «منسف» الهنا ياليتني كنت أنا (تعليق ليلى أحمد)
مهند يتحدث الى مندوبي الصحف الاردنية