رسائل في زجاجة

المعارضة البالية

تصغير
تكبير
المعارضة في الاستعمال الأكثر عمومية هم جماعة أو مجموعة من الأفراد يختلفون مع الحكومة – على أساس ثابت وطويل الأمد عادة - ولو أن المصطلح يمكن أن يصف المعارضة المتعلقة بالقضايا في إطار تشريع واحد أو اقتراح سياسة.

ويطبق المصطلح على نحو أكثر تحديدا على الأحزاب في المجلس النيابي الذي تختلف مع الحكومة وترغب في الحلول محلها، وغالبا ما تمارس المعارضة في الإطار الشرعي وضمن المؤسسات الثابتة، ففي بريطانيا مثلاً يتيح التشريع الرسمي في الدولة للمعارضة بممارسة نشاطها بملء حريتها، غير أن المعارضة قد ترفض أحيانا النظام السياسي القائم فتتمرد عليه ما يضفي عليها طابع التطرف.


وخلاصة القول، فإن المعارضة تضم الأشخاص والجماعات والأحزاب التي تكون مناوئة كليا أو جزئيا لسياسة الحكومة، وثمة دول لا تسمح مطلقا بوجود أحزاب معارضة.

أما هنا فأصبحت المعارضة فوضى واعتصامات ومظاهرات واجتماعات وندوات ومبيتا بالساحات واعتقالات!، أين هي الآن؟ شباب دخل الحبس والسجون، شباب كان ينظم وينفذ ما يخطط له وذلك في سبيل معارضة الأوضاع السيئة التي مرت بها البلد، شباب رفع الشعارات والرايات البرتقالية والبيضاء في سبيل التعبير عن استيائهم.

تحطمت الآمال عند أول اختبار، تحطمت الآمال عندما تغلبت المصالح الشخصية على المصلحة العامة، شبابٌ أعتقد أن السير خلف رموز هذه المعارضة هو السبيل إلى الإصلاح فعانى الكثير واجتهد وفي النهاية أصبح كل هذا هباءً منثوراً في الهواء الطلق، وأصبحت المعارضة باسم أشخاص وليس لمبدأ، وأصبحت المعارضة باسم أشخاص وقبيلة وطائفة وليس الإصلاح العام كما يعتقده الكثيرون منا.

ظلت الأوضاع كما هي والأمور من سيئ إلى أسوأ ولا حياة لمن تنادي. جاءت الصحوة الحكومية متأخرة للقضاء على الفساد المالي والإداري، فكلنا أمل بتصحيح الأخطاء والنظر للمستقبل بعد انخفاض سعر برميل النفط وتدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية، وباتت الأوضاع الإقليمية معقدة وتتطلب مجهودا أكبر من الحكومة كي تكفل العيش الكريم للشعب، وعليها أن تنهض بالبنية التحتية للبلد والسير في إنشاء المشاريع الكبرى والاجتهاد بالقضاء على الفساد المالي والاداري.

****

إن ما حصل في بروفات أوبريت وزارة التربية هو قمة المهزلة بأرواح الطلاب والطالبات عند سقوطهم من على المدرج وأدى إلى إصابات بعض الطلبة، ومع العلم بأن هذه البروفات أخذت الجهد والوقت من الطلاب والطالبات حتى في أيام العطل والمناسبات الرسمية، حيث حُرموا من الاستمتاع بهذه الإجازات... فبماذا يكافأ هؤلاء الطلبة.

اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.

[email protected]

7urAljumah@
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي