مشروع القرين... تحويل غاز الميثان إلى كهرباء
يعتبر مشروع القرين من المشاريع الحيوية التي قامت بها الهيئة العامة للبيئة خلال الأعوام (1997-2001)، وهو من المشاريع الرائدة على مستوى الوطن العربي والخليجي، حيث يتم فيه تحويل غاز الميثان إلى كهرباء من خلال شبكة هندسية تم تصميمها للحد من تصاعد الغازات والاستفادة منه بصورة مباشرة.
ويحتوي المردم المغلق في منطقة القرين على ما يقارب 5 ملايين متر مكعب من النفايات العضوية الغنية بتصاعد غاز الميثان، والذي عادة يتولد من تخمير القمامة العضوية في أكياس القمامة البلاستيكية، كما تقدر مساحة الموقع بحدود 1 كيلومتر مربع، وأعماق النفايات في المردم تتراوح بين 15-30 مترا، وهذه المساحة الشاسعة تنتج عنها كميات هائلة من غاز الميثان، والذي يتصاعد من الفجوات والشقوق على سطح الأرض حيث يسبب روائح كريهة وخطورة على الموقع.
ودأب العديد من الدول الصناعية والمتقدمة في حل مشاكل المرادم المغلقة القديمة من خلال سحب الغاز وتحويله إلى طاقة كهربائية وحرارية يُستفاد منها في إنارة الموقع والمنطقة المحيطة به.
ونظراً لقرب موقع مردم القرين المغلق من المنطقة السكنية والروائح الكريهة المتصاعدة منه، فقد قامت الهيئة العامة للبيئة منذ العام 1997 وحتى العام 2001 بعمل دراسة ميدانية للتعرف على كمية الغاز المتكون وإمكانية تحويله إلى كهرباء يستفاد منها على المدى البعيد، حيث دلّت النتائج البحثية إلى إمكانية الاستفادة من الغاز على مدى الثلاثين سنة المقبلة، وهذه النتائج كانت جدا مُشجعة للبدء في تنفيذ العمل الميداني لإنهاء المشكلة، كما قامت الهيئة العامة للبيئة آنذاك بزيارة مجموعة من التجارب العالمية للاطلاع عن قرب عن مدى إمكانية تلك التقنيات على أرض الواقع، وبالفعل تمت زيارة كل من سويسرا وألمانيا وبريطانيا، وتم التعرف على الخطوات المطلوبة، وبالفعل تم تنفيذ المشروع بأيدٍ كويتية من خلال إزالة الأنقاض السطحية، وعمل الجسات العميقة وربطها بشبكة هندسية محكمة، ووضع مضخات لسحب الغاز، حيث وصلت الشبكة إلى حدود 20 كم طولا، وبحدود 330 جسة عميقة، وتركيب محطة سحب الغاز والمحرقة التي تصل حرارتها الى 1200 درجة مئوية، وتشييد محطة لمعالجة الروائح من السوائل في المناطق المنخفضة.
وتم تشغيل المحطة وانارة الموقع بالكامل والحد من تصاعد الغاز ومعالجة الرواشح، كما تم بناء العديد من الوحدات الإدارية في الموقع، وافتتح الموقع للجمهور، حيث تم عمل مجموعة من الاستراحات وأكثر من ممشى، وقدم العديد من الشركات التبرعات العينية، بالإضافة إلى قيام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ببناء مبنى إداري يضم بعض الإدارات المعنية في الهيئة العامة للبيئة، كما قام البنك الصناعي ببناء مسرح روماني.
وقامت جامعة الكويت ممثلة في قسم علوم الأرض والبيئة، في كلية العلوم، بإعداد مجموعة من أطروحات الماجستير، ومنها للطالب عبدالحميد الصفار، والطالبة هيا العبدالله، وكان موضوع أطروحتهما حول استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في التعرف على حركة الغازات وتقييم كفاءة الشبكة الهندسية، كما تم عمل العديد من المؤتمرات وورش العمل واللقاءات العلمية حول قيام هذا المشروع الوطني.
وتشير معظم الأبحاث العلمية أن نسبة غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون هي 35:65، وهي نسبة متميزة في استمرارية تكون الغاز والاستفادة منه في عمليات الإنارة. وأوصت الدراسات بضرورة عمل صيانة دورية مستمرة للحيلولة دون حدوث تسريبات للغاز أو هبوط أرضي في بعض المواقع، بالإضافة إلى تنظيف الشبكة باستمرار مع التأكيد على كفاءة معدات معالجة الرواشح.
* أستاذ علوم الأرض والبيئة في كلية العلوم
ويحتوي المردم المغلق في منطقة القرين على ما يقارب 5 ملايين متر مكعب من النفايات العضوية الغنية بتصاعد غاز الميثان، والذي عادة يتولد من تخمير القمامة العضوية في أكياس القمامة البلاستيكية، كما تقدر مساحة الموقع بحدود 1 كيلومتر مربع، وأعماق النفايات في المردم تتراوح بين 15-30 مترا، وهذه المساحة الشاسعة تنتج عنها كميات هائلة من غاز الميثان، والذي يتصاعد من الفجوات والشقوق على سطح الأرض حيث يسبب روائح كريهة وخطورة على الموقع.
ودأب العديد من الدول الصناعية والمتقدمة في حل مشاكل المرادم المغلقة القديمة من خلال سحب الغاز وتحويله إلى طاقة كهربائية وحرارية يُستفاد منها في إنارة الموقع والمنطقة المحيطة به.
ونظراً لقرب موقع مردم القرين المغلق من المنطقة السكنية والروائح الكريهة المتصاعدة منه، فقد قامت الهيئة العامة للبيئة منذ العام 1997 وحتى العام 2001 بعمل دراسة ميدانية للتعرف على كمية الغاز المتكون وإمكانية تحويله إلى كهرباء يستفاد منها على المدى البعيد، حيث دلّت النتائج البحثية إلى إمكانية الاستفادة من الغاز على مدى الثلاثين سنة المقبلة، وهذه النتائج كانت جدا مُشجعة للبدء في تنفيذ العمل الميداني لإنهاء المشكلة، كما قامت الهيئة العامة للبيئة آنذاك بزيارة مجموعة من التجارب العالمية للاطلاع عن قرب عن مدى إمكانية تلك التقنيات على أرض الواقع، وبالفعل تمت زيارة كل من سويسرا وألمانيا وبريطانيا، وتم التعرف على الخطوات المطلوبة، وبالفعل تم تنفيذ المشروع بأيدٍ كويتية من خلال إزالة الأنقاض السطحية، وعمل الجسات العميقة وربطها بشبكة هندسية محكمة، ووضع مضخات لسحب الغاز، حيث وصلت الشبكة إلى حدود 20 كم طولا، وبحدود 330 جسة عميقة، وتركيب محطة سحب الغاز والمحرقة التي تصل حرارتها الى 1200 درجة مئوية، وتشييد محطة لمعالجة الروائح من السوائل في المناطق المنخفضة.
وتم تشغيل المحطة وانارة الموقع بالكامل والحد من تصاعد الغاز ومعالجة الرواشح، كما تم بناء العديد من الوحدات الإدارية في الموقع، وافتتح الموقع للجمهور، حيث تم عمل مجموعة من الاستراحات وأكثر من ممشى، وقدم العديد من الشركات التبرعات العينية، بالإضافة إلى قيام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ببناء مبنى إداري يضم بعض الإدارات المعنية في الهيئة العامة للبيئة، كما قام البنك الصناعي ببناء مسرح روماني.
وقامت جامعة الكويت ممثلة في قسم علوم الأرض والبيئة، في كلية العلوم، بإعداد مجموعة من أطروحات الماجستير، ومنها للطالب عبدالحميد الصفار، والطالبة هيا العبدالله، وكان موضوع أطروحتهما حول استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية في التعرف على حركة الغازات وتقييم كفاءة الشبكة الهندسية، كما تم عمل العديد من المؤتمرات وورش العمل واللقاءات العلمية حول قيام هذا المشروع الوطني.
وتشير معظم الأبحاث العلمية أن نسبة غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون هي 35:65، وهي نسبة متميزة في استمرارية تكون الغاز والاستفادة منه في عمليات الإنارة. وأوصت الدراسات بضرورة عمل صيانة دورية مستمرة للحيلولة دون حدوث تسريبات للغاز أو هبوط أرضي في بعض المواقع، بالإضافة إلى تنظيف الشبكة باستمرار مع التأكيد على كفاءة معدات معالجة الرواشح.
* أستاذ علوم الأرض والبيئة في كلية العلوم