أرباحها بلغت 17.4 مليون دينار خلال 2014... بواقع 48 فلساً للسهم

«الجزيرة»: توصية بتوزيع 50 مليون دينار على المساهمين

تصغير
تكبير
• بودي: نتوقع توزيع 75 في المئة من صافي الأرباح خلال 3 سنوات

• 35 مليون دينار فوائض مالية تفوق احتياجات الشركة
كشفت مجموعة طيران الجزيرة عن توصية مجلس الإدارة في اجتماعه الأخير بتوزيعات قياسية للمساهمين، تصل قيمة الأرباح النقدية والدفعات إلى 50 مليون دينار خلال 2015، وذلك على شكل أرباح اسثنائية عن عام 2014 وبرنامج خاص وغير مسبوق لإعادة شراء أسهم الشركة، على ان يتم تنفيذ هذه التوزيعات بعد الحصول على موافقة الجهات التنظيمية والمساهمين.

وبينت المجموعة أن الدفعات ستوزع كل على حدة خلال الأشهر المقبلة على أن يتم توزيع آخر دفعة في شهر أغسطس من 2015، كما أعلنت الشركة عن أرباح صافية في العام 2014 بلغت 17.4 مليون دينار.


بودي

وأوضح رئيس مجلس إدارة مجموعة «طيران الجزيرة» مروان بودي في مؤتمر صحافي دعت إليه الشركة وعقد أمس، ان التوزيعات التي أوصى بها مجلس الإدارة في عام 2015 تتمثل في: 20 مليون دينار أرباح استثنائية موزعة عن عام 2014، أي نحو 47.7 فلس للسهم، تدفع بعد الحصول على موافقة المساهمين خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية المجدول انعقادها في منتصف شهر مايو، و30 مليون دينار دفعات ضمن برنامج إعادة شراء أسهم، بما في ذلك 22 مليون دينار لشراء 220 مليون سهم بقيمة السعر الاسمي للسهم (أي 100 فلس للسهم) من أصل 420 مليون سهم، وأيضاً دفعات تصل لغاية 8 ملايين دينار لأرباح عام 2015 واحتياطيات أخرى ملزم توزيعها مع إعادة شراء الأسهم، لافتا الى تلك التوزيعات تفوق رأسمال المجموعة.

ولفت بودي الى أن برنامج إعادة شراء الأسهم الذي ستنفذه المجموعة يعد الأول من نوعه في دولة الكويت، وهو أول عملية يتم تنفيذها تبعاً للإجراءات التي ينصها قانون الشركات التجارية الجديد (97/‏ 2013)، منوها بأن مجلس إدارة المجموعة يلتزم بالبدء بتوزيع الأرباح والدفعات في أقرب وقت بعد الحصول على موافقة الجهات الرقابية والجمعية العامة للمساهمين.

وتعليقا على هذه الخطوة قال بودي «تعكس توصية مجلس الإدارة بتوزيع هذه الأرباح أداء الشركة القوي في العام الماضي وأيضاً نجاح عملية التخارج من قطاع تأجير الطائرات (بيع شركة سحاب لتأجير الطائرات) وثقة مجلس الإدارة باستمرار نمو شركة(طيران الجزيرة)التي قال ان 80 في المئة من أرباح المجموعة تأتي من نشاطها وحدها».

وضع مالي متين

وبين بودي أنه في 31 ديسمبر 2014، بلغ الرصيد النقدي لمجموعة«طيران الجزيرة»66 مليون دينا، وتتوقع المجموعة أن يرتفع هذا الرصيد إلى 80 مليون دينار بنهاية عام 2015، ويبلغ الرأس المال المدفوع للمجموعة 42 مليون دينار.

وتابع أن هذا الوضع النقدي يعكس الأرباح التي احتفظت بها المجموعة والتي حققتها بفضل أدائها القوي خلال الفترة الماضية، كما يعكس تحسن الوضع النقدي للمجموعة العائد من صفقة بيع 15 طائرة من طراز (إيرباص A320) مقابل 507 ملايين دولار أميركي (ما يعادل 148.5 مليون دينار كويتي)، والتي تم الإعلان عنها في شهر يناير الماضي ضمن خطوة استراتيجية تهدف المجموعة من خلالها إلى التخارج من قطاع تأجير الطائرات والتركيز على القطاع الواعد للطيران التجاري عبر«طيران الجزيرة»، حيث ان المجموعة تحقق 80 في المئة من أرباحها الصافية من هذا القطاع.

وأضاف بودي«تأتي خطوة تخارج المجموعة من قطاع تأجير الطائرات في الوقت المناسب لنا وللجهة المستحوذة، إذ يحصل الملاك الجدد طائرات حديثة يتم تأجيرها لشركات متنوعة في أنحاء العالم وتدر عائدات منتظمة لهم منذ اليوم الأول من الصفقة، وتعزز الصفقة استراتيجية المجموعة الجديدة للتركيز على (طيران الجزيرة) التي تفوقت بأدائها عام بعد عام، وهي شركة تتمتع بوضع أكثر مرونة وستصبح خالية من الديون بعد احتساب عوائد الصفقة في الأشهر القليلة المقبلة، لتتمكن من مواصلة انتهاز الفرص الجديدة التي تخدم عملائها».

وأشار الى أن صفقة بيع الطائرات تنعكس في حسابات المجموعة لعام 2014 التي ستتوفر الشهر المقبل، وستحصل المجموعة من هذه الصفقة 148.5 مليون دينار نقداً، سيتم من خلالها تغطية ديون بقيمة 116.6 مليون دينار كما في نهاية عام 2014.

وأفاد بودي بأن الشركة ستبدأ هذا العام بنموذج عمل يرتكز على شركة واحدة بقيادة فريق عمل مميز، وهدف واحد.

وأضاف ان الشركة تتطلع الى توزيع 75 في المئة من الارباح الصافية على المساهمين خلال السنوات الثلاث المقبلة.

نتائج 2014

حققت المجموعة في العام 2014 إيرادات تشغيلية بلغت 68.8 مليون دينار، بزيادة نسبتها 4.9 في المئة عن عام 2013، وأرباحا صافية قبل اتمام صفقة بيع الطائرات بلغت 17.4 مليون دينار، بزيادة بنسبة 4.4 في المئة عن عام 2013، ولكن بعد احتساب تأثير صفقة بيع الطائرات، انعكس ذلك على نتائج الشركة بخسارة صافية غير متكررة تبلغ 2.88 مليون دينار للعام.

روزنامة المستثمر

واستعرض بودي ما أسماها روزنامة المستثمر وتتضمن الإعلان عن نتائج الربع الأول من السنة المالية الحالية 2015 في 28 من شهر ابريل المقبل، ملمحا بأنها ستكون نتائج جيدة في ضوء الأداء الجيد وحركة السفر القوية التي شهدها السوق خلال هذه الفترة.

وتوقع ان تعقد الجمعية العمومية العادية للشركة في 17 من شهر مايو المقبل والتي سيتم بعدها توزيع الارباح النقدية على المساهمين، وفي 28 من شهر يوليو الاعلان عن نتائج اعمال الشركة في الربع الثاني، وفي 16 أغسطس عقد جمعية عمومية غير عادية وتوزيع 30 مليون دينار ارباح على المساهمين، وفي 28 اغسطس الاعلان عن نتائج الربع الثالث.

فائض مالي كبير

أشار بودي الى انه بعد الاجراءات والتوزيعات التي ستتم سيبقى لدى الشركة فائض مالي بمبلغ 35 مليون دينار، وهو مبلغ كبير ويفوق حاجة الشركة، مبينا انه لا يوجد شركة تعمل بأموال المساهمين فقط، لافتا الى أن«طيران الجزيرة»لديها المقدرة لاقتراض 100 مليون دينار من بنوك محلية وخارجية. ولفت الى ان الشركة تحقق نموا في ارباحها منذ تأسيسها قبل نحو 10 سنوات.

وردا على سؤال يتعلق بشراء الشركة لأسهم المساهمين الراغبين ببيع أسهمهم بالقيمة الاسمية أي 100 فلس للسهم قال بودي ان قانون الشركات الجديد يتيح لأي شركة اعادة شراء أسهمها عدا عن نسبة الـ 10 في المئة، وما ستقوم به شركة طيران الجزيرة في هذا الشأن سيكون غير مسبوق في الكويت. وأشار الى أنه سيتم تخفيض رأسمال الشركة من 42 مليون دينار الى 20 مليون دينار.

ثقة عالمية بالشركة

وأكد ردا على سؤال أن الشركة لديها الآن 15 طائرة، ولا تفكر حاليا بشراء طائرات جديدة، منوها بأن هناك شركات عالمية تثق بطيران الجزيرة ويمكن ان تؤجر الشركة طائرات بميزات عديدة، مضيفا ان الشركة لديها أصول حاليا بقيمة 200 مليون دينار، بعد التخارج من قطاع تأجير الطائرات.

الحصة السوقية

قال مروان بودي ردا على سؤال ان حصة«طيران الجزيرة» في سوق السفر عبر مطار الكويت الدولي تتراوح بين 13 - 14 في المئة، وعزا ذلك الى أن معدل الطيران على خطوط الشركة هو 3 ساعات فقط، وبوجود محطات جديدة أبعد، ومطار خاص بالشركة سيوفر المزيد من القوة والعائد للشركة، مضيفا ان حصة الشركة والخطوط الجوية الكويتية مجتمعة تصل الى نحو 37 في المئة فقط من حركة السفر عبر مطار الكويت الدولي.

وأضاف ان مطار دبي الدولي حقق خلال العام 2014 نحو 72 مليون مسافر بينهم نحو 14 مليون مسافر فقط دخل دبي والبقية ترانزيت، كما ان مطار قطر الدولي حقق 24 مليون مسافر بينهم مليونان فقط دخلوا البلد، في حين بلغ عدد المسافرين عبر مطار الكويت الدولي 10.4 مليون مسافر، مع ان طاقة مطار الكويت هي نحو 5 ملايين مسافر سنويا، مشيرا الى أن الكويت ليس فيها سياحة أو مؤتمرات أو فنادق كافية تستوعب القادمين.

شكوى الشركات الغربية

وبين مروان بودي ردا على سؤال عن شكوى شركات الطيران الغربية والأميركية بتأثرها سلبا بالمنافسة مع شركات الطيران الخليجية التي تتلقى دعما من الحكومات، أنه تم طرح هذا الأزمة مع الجهات المعنية في الكويت، مشيرا الى أن الجهات المعنية في اوروبا واميركا تعيد النظر بالاتفاقيات المتعلقة بالطيران مع الدول الخليجية.

وأضاف«طرحنا هذا الأمر مع السلطات المعنية في الكويت، وقلنا انه يجب ان تكون هناك موازنة ما بين التعامل مع شركات الطيران الحكومية والخاصة، بحيث لا تكون هناك تفرقة بالتعامل بينهما»، مشيرا الى ان العبرة في شركات الطيران في الكويت جميعها صادرة بمرسوم أميري، منوها بأن هذا الأمر سيأتي بضغط من اوروبا واميركا، مضيفا «نحن ننظر ايجابيا الى هذا الأمر».

شوقي

وكان عضو مجلس الإدارة في مجموعة طيران الجزيرة هاني شوقي استعرض خلال المؤتمر الصحافي المراحل والخطوات التي مرت بها عملية التخارج من قطاع تأجير الطائرات، وما أعقب ذلك من خطوات، والنتائج التي تحققت وانعكست ايجابا على الشركة وعلى حقوق المساهمين، وأثمرت نتائج كبيرة سيلمسها المساهمون عندما يتسلمون ارباحهم الناجمة عن عملية التخارج.

نتائج قياسية في الربع الأخير

أعلنت مجموعة طيران الجزيرة خلال المؤتمر الصحافي عن نتائجها المالية لعام 2014.

ولفت مروان بودي الى أن المجموعة حققت أداءً قياسياً في الربع الأخير من عام 2014، محققة أرباحاً صافية قبل اتمام صفقة بيع الطائرات بلغت 3.8 مليون دينار، بزيادة بنسبة 47 في المئة عن الربع الأخير من عام 2013.

وعزا ذلك الى حركة السفر القوية جدا في الكويت بالاضافة الى انخفاض أسعار الوقود، مبينا ان الشركة حققت في الربع الأخيرمن العام 2014، 16.4 مليون دينار عوائد تشغيلية، بزيادة نسبتها 16 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وتحقيق ارباح تشغيلية بمبلغ 4.4 مليون دينار، و3.8 مليون دينار ارباح صافية بزيادة نسبتها 50 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

خطة المستقبل

استعرض بودي خطة الشركة للمستقبل، معربا عن أمله التركيز على سوق الكويت وخدمته والتوسع اقليميا، وأسواق جديدة اخرى في اوروبا والشرق الأقصى، حيث ان الشركة تملك الامكانيات اللازمة لمثل هذا التوسع، مؤكدا حرص الشركة على اعطاء ميزة للمسافرين وتقديم أسعار منافسة.

ولفت الى أن التوسع يشمل أيضا الخدمات الأرضية، والتركيز في هذا الجانب حيث ان السفر بالنسبة للشركة يبدأ من الارض وليس من الجو، مشيرا في هذا الصدد الى أن الشركة افتتحت اربع بوابات خاصة بها لخدمة عملائها، منوها بأن ذلك كله من أجل تحقيق أفضل عائد، متوقعا ان تتضاعف وتنمو أرباح الشركة بأرقام مزدوجة، خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأفاد بأن الشركة ستضع برنامجا كاملا للمساهمين والمستثمرين بالتعاون مع شركة ارنست ويونغ، لتوضيح وضع الشركة في المستقبل.

لماذا التخارج من «التأجير»؟

أكد مروان بودي أن قطاع تأجير الطائرات جيد وله مستقبل،«لكننا ارتأينا التخارج من هذا القطاع والتركيز على قطاع الطيران»، مبينا أن سوق السفر في الكويت قوي جدا، وفيه قوة شرائية ضخمة، كما ان الهدوء في بعض الاسواق مثل مصر أعطى دفعة قوية لحركة الطيران.

ولفت الى ان توقيت التخارج جاء مناسبا بالنسبة الى الشركة، وقال«نحن الان في مرحلة انتقالية، لأن جيلا جديدا من الطائرات سيدخل الخدمة في 3 او 5 سنوات المقبلة وأن هذا القطاع سيشهد انخفاضا في قيمة الطائرات، لذلك قررنا التخارج».

شراء حصة في «الكويتية»

وردا على سؤال عما إذا كان هذا التوجه ذا علاقة باهتمام طيران الجزيرة بشراء حصة استراتيجية في الخطوط الجوية الكويتية، قال مروان بودي«يجب ان تقرر الحكومة الكويتية أولا أنها تريد بيع الشركة، فإذا كانت الحكومة جاهزة ومستعدة لتنفيذ المرسوم الأميري الخاص بتحويل الخطوط الكويتية الى شركة خاصة فسيكون لنا موقف من ذلك، وسيكون هناك ترتيب آخر».

وقال ان شركة الخطوط الكويتية لم تتأسس حتى الآن رغم مرور سنوات عديدة على صدور المرسوم الأميري في هذا الشأن.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي