ترحيب واسع بالتشريع الجديد وتوقعات بعودة المتداولين إلى البورصة
السوق يتنفس...«التعديلات»
مشغّل عالمي سيتملّك حصة في بورصة الكويت (تصوير سعد هنداوي)
• مزاد على 26 إلى 44 في المئة من أسهم البورصة بين الشركات المدرجة
... مع «مشغّل بورصات عالمي»
• الشريعان: تعديلات منطقية... ونحتاج إلى مرحلة انتقالية للانضباط والتوعية
• الدليمي: الجزاءات الحالية مبالغ فيها... ولابد من توازنها مع الفعل
• الشريعان: تعديلات منطقية... ونحتاج إلى مرحلة انتقالية للانضباط والتوعية
• الدليمي: الجزاءات الحالية مبالغ فيها... ولابد من توازنها مع الفعل
لقيت التعديلات على قانون هيئة أسواق المال، التي أقرها مجلس الأمة في المداولة الأولى أمس، ترحيباً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والاستثمارية، باعتبارها حلاً ناجعاً لإخراج السوق من عنق الزجاجة.
وتضمنت التعديلات إصلاحات أساسية من شأنها أن تسرّع عجلة خصخصة البورصة، وتعيد المتداولين إلى السوق، بعد أن أبعدتهم قرارات الإحالة إلى النيابة.
ومن أبرز التعديلات تغيير جذري في هيكل ملكية شركة البورصة ليصبح على النحو التالي:
- 26 في المئة تخصص للجهات الحكومية، وتؤول النسبة التي لا يكتتب بها إلى المستثمر الفائز.
- طرح حصة كاملة بلا شرائح تتراوح بين 26 و44 في المئة من رأس المال للمزاد العلني وإتاحة المنافسة عليها للشركات المدرجة في سوق الاوراق المالية، مع «مشغل عالمي للبورصات»، وفق شروط وضوابط تضعها هيئة الأسواق.
- طرح 50 في المئة من رأس المال للمواطنين.
وفي هذا السياق علقت مصادر مالية على فكرة إدخال شريك عالمي ضمن خصخصة البورصة بالقول: «إنها خُطوة على الطريق الصحيح، لكن على المعنيين ان يحذروا من مطاطية الصياغة لدى بحث التعديلات».
وعالجت التعديلات بعض الثغرات والضبابية التي كانت تُعاني منها المواد الجزائية في القانون، منها 118 و119 و120 و121 و122، إذ بات ضرورياً على هيئة أسواق المال إثبات المُخالفة وانتفاع المُخالف منها، وذلك قبل التحويل الى النيابة في ظل شبهة معينة.
وحملت التعديلات إصلاحا يتعلق بالتداول الوهمي، إذ تقضي التعديلات بأنه «في جميع الأحوال لا يعد الفاعل مرتكباً للجرائم المشار إليها بهذا النص، إلا إذا تبيّن أن هناك تأثيراً مباشراً لأفعاله على التداولات التي تمت على الورقة المالية، بحيث يترتّب على فعله تحديداً وبشكل مباشر ارتفاع وتيرة عدد صفقات البيع او الشراء لتلك الورقة».
وهناك من يعوّل على هذه الإضافة إلى المادة 122 لمعالجة عزوف المضاربين عن السوق، والذي أدى إلى انخفاض قيمة التداولات اليوميّة بشكل كبير، إذ لم يتجاوز معدلها 23 مليون دينار منذ بداية العام، خصوصاً في ظل عدم اقتناع الجهات الاستثماريّة المحلية والأجنبيّة بالسوق الكويتي.
ورأى محللون في التعديلات آفاقا جديدة نحو اعتماد معايير وضوابط من شأنها بسط العدل والتوازن، خصوصا ما يتعلق بإحالة المخالفين الى جهات القضاء، وتوعية المجتمع والمحافظة على مدخراته.
وقال المحلل المالي عدنان الدليمي تعليقا على ما تم في المداولة الاولى التي تمت أمس على التعديلات التي وضعتها اللجنة المختصة في مجلس الادارة «التعديلات مقبولة بدرجة كبيرة وتتماشى مع ما كنا نطالب به وقدمناه الى اعضاء مجلس الامة» خصوصا ما يتعلق بالمادة 118 المعنية بالافصاح عن المطلعين عن المعلومات داخل الشركات، والجزاءات الخاصة بتسريب المعلومات «التي كنا نرى فيها مبالغة كبيرة، والمادة و122 المتعلقة بالمتداولات الوهمية أو الزائفة.
وأضاف «كنا نرى ضرورة أن يكون للاحالات معايير وضوابط، بحيث يتم التأكد من المخالفة اولا»، مشيرا الى أن نحو 450 إحالة تمت حتى الآن، كثير منها لم تتم فيها ادانة أو ترفع الى النيابة، منوها بان تسويات حصلت في بعض تلك الاحالات، وهو امر ليس من اختصاص الهيئة كونها ليست جهة قضائية، كونها في موضوع تلك التسويات كانت فيها هي الخصم وهي الحكم، في حين أن هذا دور المحكمة التي هي من يحدد الجرم أو المخالفة واصدار الاحكام.
ولفت الدليمي الى أن التعديلات طالت أيضا موضوع الجزاءات التي قال يجب أن تكون مقرونة بمستوى الفعل او المخالفة وليست جزاءات مبالغا فيها كما حصل.
وعبر الدليمي عن أسفه للموقف الذي ظهرت به الهيئة كجهة رافضة للتعديلات التي تداولتها جلسة مجلس الامة أمس، وظهرت مدافعة عن القانون بصورته الحالية قبل التعديل، خصوصا بما يتعلق بموضوع الاستقلالية التي تصر الهيئة عليها لممارسة صلاحياتها، مشددا على ان الاستقلالية يجب ألا تكون بالمطلق، بل يجب أن يكون هناك اشراف من قبل جهات حكومية معنية تعرض عليها ميزانية الهيئة لمعرفة المداخيل والمصروفات، او من خلال وجود آلية معينة ترفع من خلالها الهيئة تقارير دورية كل ثلاثة أشهر او ستة أشهر تعرض فيه ما تحقق في عمل الهيئة من انجازات او من قرارات اتخذت، مع امكانية التشاور مع جهات اخرى مثل مجلس الامة.
من جهته وصف الرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية للوساطة المالية (كي اي سي) فهد الشريعان التعديلات التي اقرها مجلس الامة في مداولته الاولى أمس بالمنطقية، مشيرا الى أن النظام كان منعدما تماما في صيغة القانون الاولى.
وأضاف الشريعان «نحتاج الى مرحلة انتقالية لجعل الأمر انضباطيا أكثر وبعدها نقوم بتوعية الناس من ناحية الانضباط، حتى لا يقعوا في المحظور، ثم الانتقال بعدها الى التطبيق المتشدد أكثر»، مضيفا «نحن نعالج الخلل في الاسواق وعدم المعالجة بشكل معقول يمكن ان يكون لها رد فعل سلبي على مدخرات المجتمع، ما يعني يجب الأخذ بالاعتبار المحافظة على اموال صغار المساهمين».
وتضمنت التعديلات إصلاحات أساسية من شأنها أن تسرّع عجلة خصخصة البورصة، وتعيد المتداولين إلى السوق، بعد أن أبعدتهم قرارات الإحالة إلى النيابة.
ومن أبرز التعديلات تغيير جذري في هيكل ملكية شركة البورصة ليصبح على النحو التالي:
- 26 في المئة تخصص للجهات الحكومية، وتؤول النسبة التي لا يكتتب بها إلى المستثمر الفائز.
- طرح حصة كاملة بلا شرائح تتراوح بين 26 و44 في المئة من رأس المال للمزاد العلني وإتاحة المنافسة عليها للشركات المدرجة في سوق الاوراق المالية، مع «مشغل عالمي للبورصات»، وفق شروط وضوابط تضعها هيئة الأسواق.
- طرح 50 في المئة من رأس المال للمواطنين.
وفي هذا السياق علقت مصادر مالية على فكرة إدخال شريك عالمي ضمن خصخصة البورصة بالقول: «إنها خُطوة على الطريق الصحيح، لكن على المعنيين ان يحذروا من مطاطية الصياغة لدى بحث التعديلات».
وعالجت التعديلات بعض الثغرات والضبابية التي كانت تُعاني منها المواد الجزائية في القانون، منها 118 و119 و120 و121 و122، إذ بات ضرورياً على هيئة أسواق المال إثبات المُخالفة وانتفاع المُخالف منها، وذلك قبل التحويل الى النيابة في ظل شبهة معينة.
وحملت التعديلات إصلاحا يتعلق بالتداول الوهمي، إذ تقضي التعديلات بأنه «في جميع الأحوال لا يعد الفاعل مرتكباً للجرائم المشار إليها بهذا النص، إلا إذا تبيّن أن هناك تأثيراً مباشراً لأفعاله على التداولات التي تمت على الورقة المالية، بحيث يترتّب على فعله تحديداً وبشكل مباشر ارتفاع وتيرة عدد صفقات البيع او الشراء لتلك الورقة».
وهناك من يعوّل على هذه الإضافة إلى المادة 122 لمعالجة عزوف المضاربين عن السوق، والذي أدى إلى انخفاض قيمة التداولات اليوميّة بشكل كبير، إذ لم يتجاوز معدلها 23 مليون دينار منذ بداية العام، خصوصاً في ظل عدم اقتناع الجهات الاستثماريّة المحلية والأجنبيّة بالسوق الكويتي.
ورأى محللون في التعديلات آفاقا جديدة نحو اعتماد معايير وضوابط من شأنها بسط العدل والتوازن، خصوصا ما يتعلق بإحالة المخالفين الى جهات القضاء، وتوعية المجتمع والمحافظة على مدخراته.
وقال المحلل المالي عدنان الدليمي تعليقا على ما تم في المداولة الاولى التي تمت أمس على التعديلات التي وضعتها اللجنة المختصة في مجلس الادارة «التعديلات مقبولة بدرجة كبيرة وتتماشى مع ما كنا نطالب به وقدمناه الى اعضاء مجلس الامة» خصوصا ما يتعلق بالمادة 118 المعنية بالافصاح عن المطلعين عن المعلومات داخل الشركات، والجزاءات الخاصة بتسريب المعلومات «التي كنا نرى فيها مبالغة كبيرة، والمادة و122 المتعلقة بالمتداولات الوهمية أو الزائفة.
وأضاف «كنا نرى ضرورة أن يكون للاحالات معايير وضوابط، بحيث يتم التأكد من المخالفة اولا»، مشيرا الى أن نحو 450 إحالة تمت حتى الآن، كثير منها لم تتم فيها ادانة أو ترفع الى النيابة، منوها بان تسويات حصلت في بعض تلك الاحالات، وهو امر ليس من اختصاص الهيئة كونها ليست جهة قضائية، كونها في موضوع تلك التسويات كانت فيها هي الخصم وهي الحكم، في حين أن هذا دور المحكمة التي هي من يحدد الجرم أو المخالفة واصدار الاحكام.
ولفت الدليمي الى أن التعديلات طالت أيضا موضوع الجزاءات التي قال يجب أن تكون مقرونة بمستوى الفعل او المخالفة وليست جزاءات مبالغا فيها كما حصل.
وعبر الدليمي عن أسفه للموقف الذي ظهرت به الهيئة كجهة رافضة للتعديلات التي تداولتها جلسة مجلس الامة أمس، وظهرت مدافعة عن القانون بصورته الحالية قبل التعديل، خصوصا بما يتعلق بموضوع الاستقلالية التي تصر الهيئة عليها لممارسة صلاحياتها، مشددا على ان الاستقلالية يجب ألا تكون بالمطلق، بل يجب أن يكون هناك اشراف من قبل جهات حكومية معنية تعرض عليها ميزانية الهيئة لمعرفة المداخيل والمصروفات، او من خلال وجود آلية معينة ترفع من خلالها الهيئة تقارير دورية كل ثلاثة أشهر او ستة أشهر تعرض فيه ما تحقق في عمل الهيئة من انجازات او من قرارات اتخذت، مع امكانية التشاور مع جهات اخرى مثل مجلس الامة.
من جهته وصف الرئيس التنفيذي في الشركة الكويتية للوساطة المالية (كي اي سي) فهد الشريعان التعديلات التي اقرها مجلس الامة في مداولته الاولى أمس بالمنطقية، مشيرا الى أن النظام كان منعدما تماما في صيغة القانون الاولى.
وأضاف الشريعان «نحتاج الى مرحلة انتقالية لجعل الأمر انضباطيا أكثر وبعدها نقوم بتوعية الناس من ناحية الانضباط، حتى لا يقعوا في المحظور، ثم الانتقال بعدها الى التطبيق المتشدد أكثر»، مضيفا «نحن نعالج الخلل في الاسواق وعدم المعالجة بشكل معقول يمكن ان يكون لها رد فعل سلبي على مدخرات المجتمع، ما يعني يجب الأخذ بالاعتبار المحافظة على اموال صغار المساهمين».