تأخّر رواتب «الحشد الشعبي» في العراق دفع بعناصره إلى بيع سلاحهم لـ «داعش»

تصغير
تكبير
استعراضات لـ «جيش العسرة» في الموصل من قبل تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش)، لا تزال قائمة على قدم وساق، ولا يفهم الهدف منها سوى لتخويف وترهيب أهل الموصل من ان ولاية نينوى التابعة لـ «داعش» ستبقى قائمة أبد الدهر.

ذلك الجيش الذي تنوعت صفوفه وتعددت تشكيلاته، حيث يعد بمثابة قوات للطوارئ، تدربت تدريبا عاليا ومكثفا، كما ان غالبية عناصرها من الاجانب الوافدين والمعروفين بوحشيتهم وبطشهم.


وبالتزامن مع التحرك البطيء للقوات العراقية في تحرير مدينة تكريت والسيطرة عليها، صرح العميد سلام العتيبي قائد قوات العمليات الخاصة (الألوية الجهادية) أن «ما تعانيه القوات العراقية من نقص بالسلاح والعتاد والمؤن كان له دور كبير في بطء العمليات العسكرية التي ترمو لتحرير مدينة تكريت، اضافة الى تأخر دفع رواتب الحشد الشعبي، الامر الذي دفعت بعض الأفراد من الحشد الى بيع سلاحه والعودة الى داره وترك ساحة المعركة، وللاسف الشديد، وجدنا العديد من تلك الاسلحة بيد قوات (داعش)، الامر الذي أدى الى تقهقر قوات الجيش والحشد والانسحاب الجزئي امام ضربات (داعش) وعدم القدرة على مسك الارض للمناطق المحررة».

العتيبي لام وزارة الدفاع ووزارة المالية «في تأخر دفع رواتب المنتسبين الى الجيش والحشد» متسائلا في ما «لو تنازل اعضاء مجلس النواب عن 2 في المئة من قيمة راتبهم ومخصصاتهم دعما لهذه القوات التي سكنت الصحراء في سبيل بقاء هؤلاء على كراسيهم، ما كان للدواعش مكان لحد الآن على اراضينا».

وفي حديثه عن تحرير تكريت والزحف نحو الموصل، أكد العتيبي ان «عملية تحرير محافظة الموصل التي تقبع حاليا تحت سيطرة (داعش) لن تكون بالأمر الهين، بل ستكون من المعارك التي ستخسر بها القوات المزيد من الدماء وخسائر لا حصر لها بالمعدات العسكرية، خصوصا أن الدعم اللوجيستي الذي يحصل عليه تنظيم (داعش) ليس بالهين».

واضاف ان «هناك تعاونا مشتركا ما بين وزارتي الدفاع والداخلية تساندها تشكيلات من قوات الشرطة المحلية ومقاتلين من المحافظة، اضافة الى مشاركة القوات الكردية (البيشمركة)». واشار الى أن «العملية يفترض أن تنطلق في وقت واحد ومن عدة محاور أغلبها من اراضي اقليم كردستان وتحت غطاء جوي واسع من طائرات التحالف الدولي».

وختم حديثه قائلا: «قواتنا تفتقر لسياسة مسك الارض بعد تحريرها، وهذا لا يعطينا أملا كبيرا في تطهير الموصل جذريا في ما لو تم تطهيرها من دنس (داعش)»، داعيا «الى أخذ الحذر والحيطة لأن ابناء الموصل يعيشون خوفا كبيرا من دخول القوات الامنية والحشد الشعبي من العقاب وتصفية من تعاون مع التنظيم خصوصا ان سكان الموصل كانوا قد هللوا ورحبوا بدخول التنظيم الى مدينتهم في البداية».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي