سألني رجل بعد صلاة الجمعة انه يعرف شخصاً قريباً منه عنده اكثر من قطعة سلاح غير مرخصة وبوده ان يسلمها لكنه متردد بسبب هواجس وخوف ثم يبرر التردد بأن السلاح الذي لديه ليس خطيرا ولا كبيرا!
قلت له يا اخي الناس اليوم تتسابق لتسليم سلاحها غير المرخص من كل الشرائح والعملية تتم بشكل سلس ويمكن تسليم السلاح دون الادلاء بالاسم والمعلومات الشخصية كما نبهت الداخلية مرارا.
لكن ما يهمني في كلام الرجل انه هون من خطورة السلاح وحجمه! اولا من الذي يحكم ويحدد مدى الخطورة ثم يكفي انه سلاح قاتل!
كما ان شأن جميع القوانين ان يكون تطبيقها على الجميع دون النظر الى النسبية بين الجزئيات والتقديرات الشخصية اي ان تطبيقها لا بد ان يراعى فيه معنى الشمول والعموم، وإلا لاختفى من موادها ومدلولاتها معنى كونها قوانين تسري احكامها على الجميع، ولو راعينا الفوارق الفردية والتقديرية لبطل المعنى القانوني في هذا الشأن ولانحسرت سلطة المعنى الالزامي فيه عن الناس.
ولقد سرني وسر المجتمع ما نشرته جريدة «الراي» من ان دعوة عامة سيوجهها احد شيوخ القبائل الكبيرة لتسليم السلاح من ابناء القبيلة نتبعها دعوة لجميع القبائل الاخرى للمبادرة.
وان عدد الاسلحة التي تسلمتها وزارة الداخلية من ابناء الاسرة الحاكمة فاق المئة وان من بين من سلموا اسلحتهم شيوخا من مختلف الاعمار، وبعضهم يتقلد مناصب رسمية في الدولة وذلك قدوة منهم لكل المواطنين والمقيمين.
اننا في حاجة الى مبادرات من هذا النوع الجاد والفعل والمؤثر وان المرحلة تتطلب تحمل المسؤولية وتأملا للواقع جيدا وكل صاحب وعي يدرك اهمية هذا القانون (جمع السلاح غير المرخص) والمصلحة العامة التي تترتب عليه للعباد والبلاد.
محمد العوضي
mh_awadi@