منذ يومين عنونت إحدى الصحف الزميلة صفحتها الرئيسية بجملة شهيرة محلياً، تشير فيها إلى تحركات حكومية داخل أسوار البرلمان لضمان كتيبة من النواب يكونون ذخراً لها وقت الشدائد، والتي يقال إنها قاب قوسين أو أدنى! وبدلاً من أن تسعى الحكومة الإصلاحية إلى حلحلة القضايا العالقة والشائكة إذا بها تسعى، وكما تقول تلك الصحيفة، إلى ضمان نواب يكونون تحت طوعها ورهن إشارتها حزة الحزات! من يدعي الإصلاح فعليه أن يصلح من حاله لا أن يسعى إلى تجييش بعض النواب طلباً لخدماتهم، والتي لن تأتي من دون مقابل! دائماً أتساءل: إلى متى وهذه الحكومة تسير بلا بوصلة؟ بت أكثر إيمانا بأن الضرب في الميت حرام، وهذا ما لمسته في كثرة الانتقادات الموجهة لهذه الحكومة التي يبدو أنها تعيش في جزر فيجي حيث الهدوء ومشاهدة مياه المحيط بعيداً عن الضوضاء! وإلا ما معنى أن الكل يصيح ويئن، وهي لا تأبه بتاتاً بكل نقد يوجه أو نصيحة مخلصة؟
* * *
يبدو أن مصفاة ميناء الشعيبة التابعة لشركة البترول الوطنية تجد متعة في التنغيص والتنكيد على عمالها، بل ومهندسيها! هذه الإدارة تمارس سياسة القهر والحرمان ضد بعض موظفيها، ممن لا يحملون فيتامين «واو» الشهير! فهل من المعقول أن تتم ترقية عدد من المسؤولين ومن قبيلة واحدة دون أي وجه حق، في حين يُظلم زملاؤهم الآخرون الذين يسبقونهم في الأقدمية ويفوقونهم في الخبرة؟ عزيزي وزير النفط لقد بلغ السيل الزبى، هل ستعود الحقوق إلى أصحابها في عهدكم أم ستكون الحال كحال الظلام الدامس التي تمارسه وزارتكم الأخرى أي بصريح العبارة: هل ستنتفضون في وجه الظلم الذي يمارس عليهم يومياً من قبل بعض قيادات نفطية لم تجد من يضع حداً لها، أو أن يقول لها كفى، وهذا هو أضعف الإيمان؟
* * *
يبدو لي أن شهر العسل بين الحكومة ومجلس الأمة على وشك الانتهاء قسرياً وليس عن تراضٍ! فالحكومة تصعد والنواب يصعدون. مادامت المسألة فيها تصعيد فأنا سأصعد طبعاً ليس صعود سلم أو ما شابه، وهو ما ذكرني ببعض كبار المسؤولين، ممن صعدوا السلم بسرعة عبر سياسة مسح «الجوخ»، وهي لمن لا يعرفها ماركة كويتية أصيلة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]