«غياب جماعي للأساتذة والطلاب قبل بدء إجازة الأعياد الوطنية»

جامعة الكويت و«التطبيقي»... النوم في العسل

تصغير
تكبير
• يوسف الشمري: الغياب عادة طلابية وأكاديمية خلال المناسبات والعطل ولا يمكن السيطرة عليها

• خالد العلوي: نطالب بإيجاد وسيلة اتصال بين الدكتور والطالب لمعرفة مواعيد المحاضرات حال تغييرها

• سلمان الرشيدي: الغياب سببه عدم حب الطالب للمادة التي يدرسها
خلت معظم كليات جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أمس من الأكاديميين والطلاب الدارسين بها قبل بدء إجازة الأعياد الوطنية إذ بدت الكليات شبه مهجورة، الأمر الذي دعا عمادات الكليات وإدارتي الجامعة والهيئة للاستسلام للأمر الواقع دون البحث عن الأسباب التي أدت إلى «هذا الغياب الجماعي».

يأتي هذا في ظل تصاعد المطالبات المتكررة من بعض الأساتذة بضرورة توفير ميزانية لصرف الساعات الإضافية لأعضاء هيئات التدريس وممارسة كافة سبل التصعيد من خلال الامتناع عن التدريس في حال لا توجد ميزانية.

في جامعة الكويت هجر معظم طلاب وطالبات الكليات الجامعة مقاعد الدراسة، وتخلفوا عن الالتزام بالمحاضرات فكان مشهد الغياب هو المسيطر على الأجواء الدراسية وسط تواجد أعداد قليلة جدا من الطلبة والأساتذة.

ولوحظ الغياب بشكل شبه كامل في موقع الشويخ الجامعي الذي يضم كليات العلوم الاجتماعية والعلوم الإدارية والحقوق وكذلك موقع كيفان الجامعي الذي يضم كليات التربية والآداب والشريعة والدراسات الإسلامية بينما اقتصر الحضور على عدد محدود من الدارسين في كليات مركز العلوم الطبية وهي الطب وطب الأسنان والصيدلية والعلوم الطبية المساعدة.

وقالت مصادر إدارية بالجامعة لـ«الراي»انه «لا يمكن إيجاد حل لعملية الغياب الجماعي في الأيام التي تسبق العطل الرسمية حيث هناك لائحة خاصة بالغياب معمول بها، وفي حال غياب الطالب فإنه يحسب له ساعة واحدة غياب فقط وفقا لهذه اللائحة التي يطبقها أساتذة المقررات الدراسية على الطلبة».

وأشارت المصادر إلى أن الغياب الجماعي بات ظاهرة متفشية قبل العطل الرسمية كالأعياد الوطنية وعيدي الفطر والأضحى.

وبيت المصادر أن الأساتذة الذين حرصوا على الحضور يوم أمس أمامهم تسجيل غياب على الطلبة المتخلفين بينما الأساتذة الذين اعتذروا عن المحاضرات أسوة بالطلبة فلا يمكن أحد محاسبتهم لعدم وجود لائحة تعاقب الأستاذ في حال غيابه.

وذكرت أن أغلب الأساتذة يعتذرون عن المحاضرات في مثل هذه الأوقات لتجنب حضور المحاضرة وحيدا بلا طلبة.

وقال الطالب يوسف الشمري من كلية الآداب إن «الكلية شهدت غيابا كبيرا يوم أمس، وقد انتظمت في محاضراتي ولم يلتزم أحد من الطلبة وحتى الأساتذة الذين لم يعلنوا اعتذارهم عن عدم الحضور لم أجدهم يوم أمس»،مضيفا أن «الغياب عادة طلابية وأكاديمية في مثل هذه المناسبات، ولا يمكن السيطرة عليها».

وذكر الطالب فهد النجار أن بعض أساتذته اعتذر مسبقا عن المحاضرة وآخرين تواجدوا في وقت المحاضرة يوم أمس ولكنهم اكتفوا بتسجيل الغياب والحضور ولم يقدموا درسا جديدا نظرا لغياب نسبة كبيرة من الطلبة.

وفي الهيئة العامة للتعليم التطبيقي لم يتخلف المشهد بها كثيراً عن حال جامعة الكويت حيث رصدت «الراي» تغيب العديد من الأساتذة عبر وضع إعلانات اعتذار أمام القاعات الدراسية، ما اضطر العديد من الطلبة الذين التزموا بالحضور الى مغادرة الكلية، بالإضافة إلى ان بعض الموظفات فضلن إغلاق مكاتبهن والتجول بين أروقة الكلية للتحدث عن أمور خارج نطاق العمل.

وفي كلية التربية الأساسية بلغت نسبة غياب الأساتذة نحو 90 في المئة من والطلبة 95 في المئة وكأن هناك اتفاقا على عدم حضور المحاضرات وتغيب العديد من الأساتذة عبر وضع إعلانات اعتذار أمام القاعات الدراسية، ما اضطر العديد من الطلبة الذين التزموا بالحضور الى مغادرة الكلية، بالإضافة الى ان بعض الموظفات فضلن إغلاق مكاتبهن والتجول بين أروقة الكلية للتحدث عن أمور خارج نطاق العمل.

وسيطرت الأجواء الهادئة على كلية الدراسات التجارية «بنين» وبدت الكثير من القاعات الدراسية خالية نتيجة غياب الكثير من الطلبة عن حضور المحاضرات على الرغم من الأعداد الكبيرة من الطلبة المسجلين في الكلية، أما كلية الدراسات التجارية «بنات» فلم يختلف الأمر كثيراً عن حال البنين حيث كان الغياب الجماعي سيد الموقف.

وشهدت كلية العلوم الصحية غياب معظم الأساتذة بينما حضر عدد قليل من الطلاب وتجولوا في ممرات الكلية بسبب عدم حضور معظم الأساتذة أما المتواجدون فاتفقوا مع الطلبة على تأجيل الدراسة إلى ما بعد عطلة العيد الوطني لأنه لا يوجد أي حضور طلابي كثيف.

وفي كلية الدراسات التكنولوجية، غاب الكثير من أعضاء هيئة التدريس بالإضافة الى الطلاب والطالبات وأبدى بعض الطلبة المتواجدين في الكلية استياءهم من الوضع الحاصل في الكلية نتيجة عدم التزام أعضاء هيئة التدريس الذين دخلوا الى القاعات الدراسية ورصدوا الحضور والغياب للطلبة المتواجدين ثم أمروا الطلبة بالانصراف معللين ذلك بعدم حضور جميع الطلبة.

وقال الطالب عبداللطيف العنزي كلية التربية الأساسية إن«الغياب ظاهرة منتشرة إلى حد كبير في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومن أسبابها عدم حضور الدكتور للمحاضرة في موعدها أحياناً وربما تأجيل المحاضرة وذلك يكون باتفاق مع الدكتور».

وأضاف «حضرت اليوم للدراسة حيث كانت توجد لدي محاضرات ولكن الدكتور غاب دون سابق إنذار علما بأن الدكتور المعني اذا غاب الطلبة يوجه لهم إنذارات والسؤال الذي يطرحه (من يحاسب الأساتذة اذا غابوا؟)».

أما الطالب سلمان الرشيدي فقال إن «أسباب ظاهرة الغياب يرجع في بعضها إلى عدم حب الطالب للمادة التي يدرسها ويشعر أنها صعب عليه فهمها وبالتالي يغيب عن الحضور، وينتظر النجاح فيها بالحظ وهذا يصعب حدوثه، وأحيانا أخرى يكون الدكتور هو الآخر عاملاً من عوامل عدم حضور الطالب وذلك بسبب عدم إعطائه روحاً للمحاضرة بمعنى تبسيط المادة وشرحها بطريقة يستطيع الطالب أن يفهمها ويحبها».

وبشأن غياب الأساتذة علق قائلا «لا أستطيع التحدث لأنني سأعرض نفسي للفصل أما الكلية فشبه مهجورة من الأساتذة»، مشيراً إلى ان بعض الطلبة منحوا أنفسهم اجازة إضافية استكمالاً لعطلة العيد الوطني.

أما الطالب خالد العلوي بكلية التربية الاساسية قال إن «ظاهرة الغياب تبدو واضحة بعد الرجوع من الإجازات، أو العطلات حيث إنه يكون هناك يوم أو يومان باقيان على نهاية الأسبوع فيستسهل الطالب عدم الحضور على الكلية، وهذا ما تلاحظه بعد إجازة عيد الاستقلال والتحرير».

ويكمل اليوم «أمس» كنت مترتبطا بحضور ثلاث محاضرات ولكن لا يوجد أي دكتور داخل الكلية وألغيت جميع المحاضرات.

وتابع «نحن نطالب بأن يكون هناك وسيلة اتصال بين الدكتور والطالب حتى يستطيع معرفة مواعيد المحاضرات في حال تغييرها».

ويضيف هناك بعض الدكاترة يتصلون بالطلاب ويبلغونهم بإلغاء المحاضرة أو تأجيلها إلى موعد آخرن، وهذا ما يجعل للطالب قيمة عالية ويحس بأهميته في الكلية ويواظب على الحضور.

وتوجهت «الراي» إلى عميد كلية الدراسات التجارية لسؤاله عن تفشي ظاهرة الغياب بين صفوف الطلاب والأساتذة قبل بدء إجازة الأعياد الوطنية رسميا وعلمنا انه غير متواجد حيث ذهب إلى إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لإنهاء بعض الأمور الخاصة بالكلية، كما توجهت الى عميد كلية التربية الأساسية بالإنابة وكان رد السكرتارية أنه مشغول في اجتماع.

من جانبه،لفت أحد المصادر في الهيئة فضل عدم ذكر اسمه إلى أرقى الجامعات العالمية تطبق نظام الحضور والانصراف على الأساتذة والطلبة عن طريق آلية كرت مغنط يضم بيانات الأساتذة والطلبة ويتم مراقبة حالات الغياب عن طريق الادارة العليا.

وتساءل» هل إدارة الهيئة ستطبق هذا الأمر أم ستفشل في ذلك «؟.

أولياء أمور: مستعدّون لدفع 30 ألف دينار لدعم ميزانية معهد «الاتصالات والملاحة»

| كتب مبارك الميع |

تفاعلا مع أزمة تخفيض الميزانية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، اقترح مجموعة من أولياء الامور دفع 30 ألف دينار لدعم الميزانية، آملين موافقة معهد الاتصالات والملاحة على إعادة قيد أبنائهم، الذين رفضت إدارة المعهد إعادة قيدهم بسبب تخفيض الميزانية.

وأفاد عدد من أولياء أمور الطلبة، لـ«الراي»، بانهم «مستعدون للمساهمة المالية في الميزانية من أجل مواصلة ابنائهم الطلبة لدراستهم، ولكي لا تمنعهم أي معوقات مالية وتعرقل من سير العملية التعليمية»، مشيرين الى أن «أجمالي المبلغ المطلوب هو 30 ألف دينار، ومستعدون لجمعه من 51 طالبا متضررا».

ورد أحد أعضاء هيئة التدريب في «التطبيقي»، على المقترح، بان «الهيئة لن تقبل هذا التبرع»، مشيرا الى أن «الهيئة تسعى نحو هذه المشكلة للحفاظ على مستقبل الطلبة».

واوضح عضو هيئة التدريب لـ«الراي»، أن «معهد الاتصالات والملاحة قبل في الفصل الدراسي الثاني نحو 420 طالباً، بينما كان من المقرر ان يستوعب 200 طالب فقط، وهو الامر الذي تسبب في هذه المشكلة».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي