السيسي يدعو إلى «وحدة الصف الوطني والتكاتف» ويؤكد للبابا تواضروس أن «الشعب كله مجروح»

الجيش المصري «يثأر» بدكّ معاقل «داعش ليبيا»

تصغير
تكبير
وسط حالة حزن واسعة، واستنفار شعبي وسياسي وعسكري، ومطالبات بالثأر لـ «ذبح» 21 مصريا على أيدي تنظيم «داعش» في ليبيا، بدأ الجيش المصري تنفيذ عملية الثأر، بضربة موجهة لأوكار التنظيم في ليبيا.

واعلنت القوات المسلحة المصرية، أمس، توجيه ضربة جوية مركزة ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم «داعش» في الأراضي الليبية.

واكد بيان الجيش المصري، ان «الضربة الجوية تنفيذا للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني، وارتباطا بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها العظيم، والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد».

وأشار إلى أن «الضربة الجوية حققت أهدافها بدقة، وعادت نسور القوات الجوية إلى قواعدها سالمة».

وأضاف: «وإذ نؤكد على أن الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ، وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعا تحمي وتصون أمن البلاد وسيف يبتر الإرهاب والتطرف».

وذكرت مصادر أمنية لـ «الراي» ان «الضربة الجوية التي وجهتها القوات المسلحة واشتركت فيها طائرات من طراز»اف 16»، ضد معاقل داعش في ليبيا لن تكون الأخيرة وسيتم توجيه ضربات أخرى خلال الأيام المقبلة».

وأضافت: «الضربة جاءت بعد التنسيق مع المسؤولين في ليبيا، وأسفرت عن تدمير عشرات مخازن السلاح الخاص بداعش كما تم قتل العشرات من عناصر التنظيم».

وأكدت أن «الحصيلة الأولية لخسائر داعش تقدر بنحو 17 قتيلا و20 مصابا وتدمير 6 مخازن للأسلحة والذخيرة ومنازل يقيمون فيها، من دون إصابة أبرياء».

وكشفت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي «تابع تنفيذ القوات الجوية لضربتها ضد معاقل داعش في ليبيا، وأنه كثف اتصالاته مع القنوات الديبلوماسية المختلفة استعدادا لاتخاذ القرار الخاص بالقصاص للشهداء».

وأعلن الجيش المصري حالة الاستنفار القصوى على الحدود مع ليبيا، حيث تتوافد على الحدود قوات قتالية من المنطقة الغربية العسكرية وغيرها.

وشددت القوات البحرية، من إجراءاتها على سواحل البحر المتوسط في الاتجاه الغربي وحتى مدينة السلوم المجاورة للسواحل الليبية.

من جهته، أعرب السيسي في كلمة وجهها للشعب المصري ليل اول من امس، عبر التلفزيون المصري، عن «خالص تعازيه للشعب المصري وأسر وعائلات شهداء الإرهاب الغادر»، مشيرا إلى أن «مصابهم هو مصاب مصر كلها».

وقال إن «هذا الإرهاب الخسيس الذي طال أبناء مصر هو حلقة جديدة في سلسلة الإرهاب المستشري في العالم كله، وهو ما يفرض علينا جميعا الاصطفاف من أجل استئصال جذوره وحماية العالم من انتشار سمومه»، مؤكدا أن «مصر ودول العالم أجمع، تواجه معركة شرسة مع تنظيمات إرهابية تتبنى الفكر المتطرف وتتشارك في الأهداف نفسها التي لا تخفى علـى أحد».

وقال إن «هذه الأعمال الجبانة لن تنال من عزيمة المصريين، وأن مصر التي هزمت الإرهاب من قبل قادرة بتصميم وإرادة شعبها العظيم، على دحره والقضاء عليه»، مؤكدا أن «مصر لا تدافع عن نفسها فقط ولكن تدافع عن الإنسانية بأكملها من هذا الخطر المحدق بها». وأكد أن «مصر تحتفظ لنفسها بحق الرد وبالأسلوب والتوقيت المناسبين للقصاص من القتلة والمجرمين المتجردين من أبسط قيم الإنسانية».

وتوجَّه السيسي في وقت سابق إلى مقر الكاتدرائية المرقسية في العباسية، للقاء بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني، لتقديم العزاء.

وكشف الناطق باسم الرئاسة علاء يوسف أن «السيسي حرص على التوجه إلى مقر الكاتدرائية من دون انتظار لإجراء أي ترتيبات مراسمية أو إعداد موكب رسمي»، موضحا أن «السيسي دعا جموع المصريين إلى وحدة الصف الوطني والتكاتف لاجتياز هذه الأحداث العصيبة».

وقال السيسي للبابا تواضروس: «الشعب كله مجروح»، كما أن المحن بتزيد قوة وصلابة الشعب المصري»، مضيفا: «نحن نثأر لدماء أبنائنا وقوتنا في وحدتنا».

وأجرى الرئيس المصري، في وقت سابق اتصالا هاتفيا بنظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، والذي أعرب عن «إدانة فرنسا القوية للحادث الإرهابي الآثم»، مؤكدا «تضامن فرنسا الكامل مع مصر ومساندتها في مواجهة الإرهاب الغاشم».

وأصدرت الخارجية المصرية، بيانا، أكدت فيه أن «مصر لها حقها الأصيل والثابت في الدفاع الشرعي عن النفس وحماية مواطنيها في الخارج ضد أي تهديد وفقا لنصوص ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل للدول فرادى وجماعات حق الدفاع الشرعي عن النفس، لذلك كان توجيه الضربة الجوية».

من ناحيته، قال قائد سلاح الجو الليبي صقر الجروشي، إن قواته نسقت مع سلاح الجو المصري في توجيه ضربات لمواقع تابعة لتنظيم «داعش»، مضيفا ان «العمليات مستمرة ضد أهداف التنظيم في ليبيا، وأن الهجمات التي تمت تركزت في درنة».

وقال قائد عملية «الكرامة» الليبية، اللواء خليفة حفتر، إن «قتل تنظيم داعش الإرهابي لـ 21 مصريا، جريمة بشعة تكشف حجم الخطر الذي يواجه الشعب العربي».

«المؤتمر الوطني» الليبي يدين «العدوان» المصري

القاهرة - رويترز - دان الناطق باسم «المؤتمر الوطني الليبي» العام ما وصفه «العدوان» المصري على الأراضي الليبية، منددا بالغارات الجوية التي استهدفت تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وقال حميدان الذي يمثل برلمان حكومة طرابلس الموازية في مؤتمر صحافي: «ندين بكل شدة العدوان المصري صباح اليوم (امس) على مدينة درنة ونعتبره اعتداء على السيادة الليبية». وأضاف أن «المؤتمر الوطني الليبي أمر بتشكيل قوة مشتركة وغرفة عمليات مشتركة لتأمين مدينة سرت والضرب بيد من حديد على كل من يزعزع الأمن والاستقرار فيها».

وتابع: «نذكر من جديد بأن السلطات المصرية لم تتواصل معنا من قبل بشكل مباشر أو غير مباشر في شأن أماكن تواجد هؤلاء المواطنين المغدورين وكيفية دخولهم إلى ليبيا. وفي هذا الإطار نذكر السلطات المصرية بمسؤوليتها عن حماية المواطنين الليبيين المتواجدين على أراضيها من أي ردود أفعال متوقعة في مثل هذه الحالات».

قائمة بأسماء الضحايا

| القاهرة ـ «الراي» |

ذكرت مصادر مصرية مسؤولة، أن «قائمة الضحايا المصريين، الـ 21 الذين ذُبحوا على يد تنظيم»داعش» في ليبيا تضم: هاني عبدالمسيح صليب، بيشوي عادل خلف، صومائيل ألهم ويلسن، عزت بشرى نصيف، ميلاد مكين زكي، أبانوب عياد عطية، ماجد سليمان شحاتة، يوسف شكري يونان، كيرلس شكري فوزي، بيشوي أسطافنوس كامل، صومائيل أسطافنوس كامل، ملاك إبراهيم سنيوت، تواضروس يوسف تواضروس، مينا فايز عزيز، جرجس ميلاد سنيوت، جابر منير عادلي، لوقا نجاتي، عصام بدار سمير، ملاك فرج إبرام، سامح صلاح فاروق».

القاهرة وباريس توقّعان صفقة «رافال» وفرقاطة

| القاهرة ـ من أحمد عبدالعظيم |

وسط اهتمام مصري ودولي، وبحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، وقع في القصر الرئاسي المصري، مساء أمس، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع المصري الفريق أول صدقي صبحي ونظيره الفرنسي جون ايف لودريان، صفقة توريد 24 من طائرات «رافال» الفرنسية المقاتلة، والتي تم الاتفاق عليها مع مصر أخيرا.

وشهدت الاحتفالية في القصر الرئاسي أيضا، التوقيع على صفقة فرقاطة بحرية متعددة المهام، وذخائر متطورة لتسليحها، إضافة إلى عقود الصيانة والتدريب الخاصة بتلك المعدات العسكرية المهمة.

وشهد وفد عسكري فرنسي، يضم 20 قيادة عسكرية، وقادة عسكريين مصريين توقيع الاتفاقية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي