حوار / «لا ألهث وراء الشهرة... ولا أركض بحثاً عن الفرص» !

حلا لـ «الراي»: غالبية شركات الإنتاج ... تريد استغلالي !

تصغير
تكبير
• أفضِّل التراجيديا على الأشكال الأخرى... ولا مانع من «كوميديا الموقف»

• الممثلات اللاتي يستعرضن جمالهن ويقدِّمن الإغراء هن الأكثر انتشاراً في الأعمال الفنية

• زوجي يشجّعني ويتفهم عملي... ولا أمثِّل دوراً إلا بموافقته

• أتلقى أدواراً كبيرة المساحة... لكنني أرفضها لافتقارها إلى المعنى
«لا أركض خلف الشهرة، ولا أقتل نفسي للحصول على دور»!

منهج اتخذته الممثلة والمغنية السعودية حلا، معربةً عن أنها لا تقبل بالتنازل - مثل البعض - أو تقديم الإغراء والاستعراض الجسدي من أجل المشاركة في عمل، حتى لو كان دورها «بطولة».


الفنانة حلا، التي لها من اسمها نصيب، تحدثت إلى «الراي» عن أنها تؤمن بأن «الفن رسالة»، ومن ثم لا تقبل إلا الأدوار التي تليق بها وتحترم المشاهد في الوقت ذاته، مستغربة من «أن الفنانات اللاتي يستعرضن جمالهن مطلوبات أكثر في الأعمال الفنية، ولذلك أضحين الأكثر انتشاراً على الشاشات»!

وواصلتْ حلا: «قررتُ الاكتفاء بالتمثيل هذه الآونة، وإرجاء الغناء حتى إشعار آخر»، مُنحية باللوم على شركات الإنتاج لإصرارها على احتكارها بصورة استغلالية، وفقاً لرؤيتها!

«الراي» استمعت إلى «حلا» التي تحدثت عن مسلسل «النور» الذي تعتزم المشاركة به في رمضان المقبل، واتفاقها الوشيك

على عمل آخر، متطرقةً إلى زوجها، الذي قالت إنه يدعمها ويدلي برأيه في أدوارها قبل أن توافق عليها، وهي لم تدخر الصراحة

في إجاباتها وآرائها في كثير من القضايا الفنية والشخصية، تأتي تفاصيلها في هذه السطور:

• بداية مشوارك كانت في التمثيل، وأنتِ الآن تجمعين بين التمثيل والغناء، فكيف استفدتِ من المجالين؟

- استفدت الكثير من تجربتي التمثيلية، ووصلت إلى مرحلة الرضى عن النفس، من خلال ما حققته، وأرى أنني أسير بشكل جيد وأقطع خطوات سليمة على الطريق، وأصبح لديّ جمهور، وأتلقّى أعمالاً أقبل بعضها وأرفض البعض الآخر، أما الغناء فهو هوايتي المفضلة، وأسير فيه بخطوات محسوبة.

• هل لديكِ جديد تخوضين به الموسم الرمضاني المقبل؟

- أشارك في المسلسل الدرامي «النور» الذي يناقش مجموعة من القضايا المحورية، في مقدمتها قضايا الشباب والتفكك الأسري، وتداعيات طغيان العناصر المادية على العلاقات بين أبناء الأسرة الواحدة، إلى جانب عدد آخر من القضايا المهمة الاجتماعية، وقد استطاع المخرج أن يقدم توليفة بصرية عالية الجودة في المسلسل الذي يشارك في بطولته جمع من الفنانين، من بينهم عبد العزيز جاسم وهيا عبد السلام ونور وحمد العماني ومحمد المنيع ونواف نجم وآخرون ومن إخراج جمعان الرويعي.

• وماذا عن دورك في العمل؟

- أجسد في مسلسل «النور» دور الزوجة الثانية للفنان عبد العزيز جاسم، بعدما جمعت بيننا قصة حب طويلة تُوجت بالزواج، وهي شخصية طيبة ومسالمة، وهي تقع ضحية العديد من المشاكل والصراعات التي تتعرض لها من قبل الزوج الأولى الفنانة نور، ومع تطور الأحداث سيرى المشاهدون الكثير من المفاجآت.

• هل لديكِ مشاركات أخرى هذا الموسم؟

- هناك أكثر من عمل جديد، منها مسلسل من إخراج أحمد البيلي، ولكن حتى الآن لم تبدأ مرحلة توقيع العقود، لذلك سأتريث في الكشف عن التفاصيل ريثما تستقر الأمور سأصرح عنه.

• هل هناك ما يزعجك في الوسط الفني؟

- أكثر ما يزعجني أنا وغيري أن الفنانات الملتزمات لا يحصلن على حقوقهن، فالكثير من الفنانات اللاتي يقدِّمن تنازلات هن الأكثر نَيلاً للتقدير الآن، وذلك لا يأتي إلا على حساب الفنان الملتزم.

• معنى ذلك أن الشكل الخارجي مهم للفنانة؟

- - طبعاً، فبعض الممثلات اللاتي يستعرضن جمالهن ويقدمن الإغراء هن الأكثر اجتذاباً لطلبات العمل - كما ذكرت - ومن ثم ينتشرن أكثر على الشاشة، وبالفعل هناك بعض المنتجين يتكالبون على هذه النوعية من الفنانات، ولكنني لا أنكر أن هناك بعضاً من المنتجين يسعون إلى تقديم فن حقيقي ومستوىً جيد، ويحرصون على أن تظهر أعمالهم بشكل مميز ومحترم ويرضي الجمهور.

• ماذا يكون قراركِ إذا عُرض عليك دور بطولة مقابل أن تقدمي بعض التنازلات؟

- لستُ ممن يركضون بحثاً عن فرصة، ولا أهلك نفسي من أجل دور هنا أو هناك، بل إنني أختار الأدوار التي تليق بي، ولا يمكنني أبداً أن أستعرض جسدي، أو أقدم دور إغراء من أجل الشهرة أو اجتذاب مزيد من الأضواء، فأنا لا ألهث خلف هذه الأمور ولا أعبأ بها، لذلك أرفض الإغراء أو أي تنازلات من أجل الحصول على أدوار بطولة، فلدي اقتناع راسخ بأن «الفن رسالة»، وأن الجمهور أصبح يمتلك نسبة كبيرة من الوعى، ونحن نلاحظ أن الفنان المحترم تبقى بصمته وآثاره طويلاً في ذاكرة المشاهد.

• كيف تختارين إذاً ما تجسدينه من أدوار؟

- كما ذكرت سابقاً، أختار الأدوار التي تليق بي من دون النظر إلى مساحتها، وكثيراً ما تُعرض عليّ العديد أدوار ذات مساحات كبيرة، ولكن كثيراً ما تكون باهتةً تفتقر إلى المعنى والأثر، ومن ثم فهي تمر على المشاهد مرور الكرام، لذلك أرفضها لأنني أحرص على شكلي وظهوري من خلال دور جيد يحمل رسالة معينة، واحتراماً للمتلقي.

• وماذا عن الغناء؟

- قررتُ تأجيل موضوع الغناء والتأني في طرح الأغاني في هذه الفترة، وقررت التركيز على التمثيل وحده، لأني لا أجد حتى الآن شركة إنتاج تستحق أن أتعاون معها، فأغلب الشركات تريد أن تحتكرني بشكل استغلالي.

• معنى ذلك أنك ترين أن عقود الاحتكار لا تفيد جيلكم من الفنانات الشابات؟

- بالفعل، فقد كان هناك مشروع للاتفاق على عقد احتكار مع علي المعتوق الذي كان يدير أعمالي، ولكننا اختلفنا ونُسف الاتفاق الذي كان شديد السوء، إذ كان ينص على أن أتنازل عن أكثر من نصف أجري في كل الحفلات والأعراس وغيرها من الأنشطة الأخرى. لقد أحسست بأنني أُعامَل كسلعة، الأمر الذي أصابني بصدمة كبيرة، فقررت ألا أسمح لأي جهة بأن تحتكرني.

• تملكين حضوراً لافتاً، فلماذا لم نشاهدكِ في تقديم برنامج حتى الآن؟

- لا أرفض الفكرة، ولكن عندما أقرر الإقدام عليها أتمنى تقديم برنامج يخص الأطفال أو برنامج للمسابقات، وليس أي برنامج يُعرَض عليَّ سأقبله.

• لماذا لم تظهري في أدوار كوميدية؟

- أحب التراجيديا أكثر من الكوميديا وغيرها، وإن كنت لا أمانع إن كانت كوميديا العمل تعتمد على «الموقف» والمفارقة الناضجة، وليس على «الهزل» الذي يقترب من الإسفاف.

• بعيداً عن الفن، هل لك هوايات أخرى؟

- أحب الرياضة وأمارسها بشكل يومي، لأنها جزء من حياتي اليومية بالإضافة إلى حبي للموسيقى.

• كيف ينظر زوجك إلى عملك في المجال الفني؟

- زوجي يشجعني ويقف إلى جواري، وهو شديد التفهم لعملي، وأنا - بصراحة - لا أقْدِم على أي خطوة إلا بعد التشاور معه، ونَيل موافقته.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي