«الراي» تتابع فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب
السنعوسي صاحب «البوكر»: لا أتصوّر أن «ساق البامبو» جريئة... والكبار «يدعموننا»
سعود السنعوسي
السنعوسي في الندوة
ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ46، التقى الكاتب الكويتي سعود السنعوسي، بجمهور المعرض في ندوة عن روايته الفائزة بجائزة «البوكر» للعام 2013 «ساق البامبو».
وقال السنعوسي: «رغم أن هذه هي المرة الأولى التي أتواجد فيها بمعرض القاهرة للكتاب، فإنني لم أشعر بالغربة في مصر، وفي الحقيقة أنا أحاول أن أخفي شعوري بالارتباك، وربما يكون سبب الارتباك هو وجودي كشاب صغير بين صور رموز الكتّاب الكبيرة في العالم التي تزدان بها قاعة المعرض».
وأضاف: «من الصعب أن أتذكر كيف جاءتني فكرة الرواية، ولكن دائمًا ما كنت أفكر في نظرة الآخر، وتلك الصورة السلبية التي لا يهتم بها الكثيرون، ولكن في النهاية هي صورتنا، واتجهت لكتابة عدة مقالات، ثم فكرت في ما بعد في كتابة الرواية، وبحثت عن أساليب وشكل عالمها، ومن هو الآخر الذي ربما يمكنه أن يتحدث في الرواية، فجاءت فكرة شخص متشكل الهوية، وجاءت فكرة أن يكون من الهند أيضًا، نصفه كويتي، ونصفه هندي، وجاءت المشكلة أن الهندي لو ارتدى غترة وعقالا يصير كويتيا، ثم جاءت فكرة أن يكون هذا الشخص غريبًا، واخترت أن يكون من الفيليبين، لأنه على الرغم من حمله لجواز السفر سيبدو شكله مختلفًا».
وأكمل السنعوسي: «بعد عودتي من الفيليبين كنت أشعر بأنني أرى «هوزيه» بالفعل، وحدث أن البعض قال إن هوزيه كان يرصد التفاصيل الكويتية بشكل مبالغ، ولكن هذا الرأي يمكن تقبله لو قلت إن المؤلف نفسه هو الذي يبالغ، لكن الآخر له نظرته التي ترصد التفاصيل التي تخصه».
وحول ما كتب عن «ساق البامبو»، قال: «كتبت قراءات ودراسات كثيرة، البعض هاجم، والبعض أحب العمل، وكنت أندهش أن كل ما جاء في الرواية أغلبه في صحفنا اليومية، ومن هنا كان من الغريب أننا نتقبل ما يأتي في الصحف وما تحتويته من حوادث، لكن عندما تكتب هذا في عمل أدبي تتعرض للهجوم».
وأشار إلى أنه ليس الوحيد من أبناء جيله في الكويت ممن يكتبون وينتقدون الشأن الداخلي، ويعبرون عن آرائهم بحرية.
وقال: «أنا لا أتصور أن الرواية جريئة كما يقال عنها، وأتصور أنني كنت أنتقد بلطف، فأنا في النهاية سعود ولست عيسى».
وعن العلاقة بين الجيل الجديد والجيل الأكبر من الأدباء في الكويت، خاصة في ظل علاقة الصداقة التي تجمع بين سعود السنعوسي والكاتب الكبير الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل، قال: «الروائي الكبير إسماعيل فهد إسماعيل وغيره من الكتاب لهم دور في دعم الشباب، وأستشيره كثيرًا، وكان يكتب روايته في حضرة العنقاء، وأنا كنت أكتب «ساق البامبو» وكل أسبوع كنت أقرأ له فصلا وهو يقرأ لي فصلا، وأتصور أن سبب إنجازي للعمل في عام، هو هذا التواصل، وكان من الجميل فيه أنه لا يوجه ولا يقول هذا صح أو خطأ، فهو لا يمارس أي نوع من الأستاذية، فلم يقل لي في يوم من الأيام يجب أن تكتب الرواية بهذه الطريقة أو ينبغي أن تفعل هذا، وأنا في الحقيقة لا أفهم كلمة يجب أن تكتب الرواية بهذه الرواية فأنا لدي مشكلة مع الإطار».
وعن نهاية الرواية قال: «هذا أصعب مشهد كتبته، فأنا جاهل بالرياضة، فحتى مدة الشوط الواحد لا أعرفها، وعندما اقتربت من نهاية العمل وجدت أنه طبقا لواقعيتها فإن المشهد الرياضي كان من المشاهد التي وجدت أنها ضرورية جدًا، وتعبر عن أنه بدأ كتابة سيرته في 2008 وانتهى منها في 2011».
وأضاف: «في كل مرة يسألني فيها صحافي لماذا تكتب؟، كنت أكتشف أنني أجيب إجابة مختلفة، وكل ما يقال صحيح، ولكنه ليس السبب الوحيد، ومنذ شهر كنت في الطائرة وأنا عادة ما أسجل شبه يوميات، حتى إنني وجدت في دفاتري عبارة كتبتها في يوم ما: «لا يوجد شيء يستحق الكتابة اليوم».
وأشار السنعوسي، إلى أنه في إحدى الرحلات حدث أن تعرضت الطائرة إلى مطبات هوائية، وتسبب الأمر في حالة هلع لجميع الركاب، فقام وقتها بكتابة كل ما يحدث، وبعدما هدأت الأوضاع، سأل نفسه ما جدوى ما كتبته.
مضيفًا، برأيي أن أفضل إجابة هي ما قالته الكاتبة الراحلة رضوى عاشور عن سبب ممارستها للكتابة: «لأنني أحب الكتابة، هي أعظم إجابة برأيي عن كل ما قيل عن سبب الكتابة».
وقال السنعوسي: «رغم أن هذه هي المرة الأولى التي أتواجد فيها بمعرض القاهرة للكتاب، فإنني لم أشعر بالغربة في مصر، وفي الحقيقة أنا أحاول أن أخفي شعوري بالارتباك، وربما يكون سبب الارتباك هو وجودي كشاب صغير بين صور رموز الكتّاب الكبيرة في العالم التي تزدان بها قاعة المعرض».
وأضاف: «من الصعب أن أتذكر كيف جاءتني فكرة الرواية، ولكن دائمًا ما كنت أفكر في نظرة الآخر، وتلك الصورة السلبية التي لا يهتم بها الكثيرون، ولكن في النهاية هي صورتنا، واتجهت لكتابة عدة مقالات، ثم فكرت في ما بعد في كتابة الرواية، وبحثت عن أساليب وشكل عالمها، ومن هو الآخر الذي ربما يمكنه أن يتحدث في الرواية، فجاءت فكرة شخص متشكل الهوية، وجاءت فكرة أن يكون من الهند أيضًا، نصفه كويتي، ونصفه هندي، وجاءت المشكلة أن الهندي لو ارتدى غترة وعقالا يصير كويتيا، ثم جاءت فكرة أن يكون هذا الشخص غريبًا، واخترت أن يكون من الفيليبين، لأنه على الرغم من حمله لجواز السفر سيبدو شكله مختلفًا».
وأكمل السنعوسي: «بعد عودتي من الفيليبين كنت أشعر بأنني أرى «هوزيه» بالفعل، وحدث أن البعض قال إن هوزيه كان يرصد التفاصيل الكويتية بشكل مبالغ، ولكن هذا الرأي يمكن تقبله لو قلت إن المؤلف نفسه هو الذي يبالغ، لكن الآخر له نظرته التي ترصد التفاصيل التي تخصه».
وحول ما كتب عن «ساق البامبو»، قال: «كتبت قراءات ودراسات كثيرة، البعض هاجم، والبعض أحب العمل، وكنت أندهش أن كل ما جاء في الرواية أغلبه في صحفنا اليومية، ومن هنا كان من الغريب أننا نتقبل ما يأتي في الصحف وما تحتويته من حوادث، لكن عندما تكتب هذا في عمل أدبي تتعرض للهجوم».
وأشار إلى أنه ليس الوحيد من أبناء جيله في الكويت ممن يكتبون وينتقدون الشأن الداخلي، ويعبرون عن آرائهم بحرية.
وقال: «أنا لا أتصور أن الرواية جريئة كما يقال عنها، وأتصور أنني كنت أنتقد بلطف، فأنا في النهاية سعود ولست عيسى».
وعن العلاقة بين الجيل الجديد والجيل الأكبر من الأدباء في الكويت، خاصة في ظل علاقة الصداقة التي تجمع بين سعود السنعوسي والكاتب الكبير الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل، قال: «الروائي الكبير إسماعيل فهد إسماعيل وغيره من الكتاب لهم دور في دعم الشباب، وأستشيره كثيرًا، وكان يكتب روايته في حضرة العنقاء، وأنا كنت أكتب «ساق البامبو» وكل أسبوع كنت أقرأ له فصلا وهو يقرأ لي فصلا، وأتصور أن سبب إنجازي للعمل في عام، هو هذا التواصل، وكان من الجميل فيه أنه لا يوجه ولا يقول هذا صح أو خطأ، فهو لا يمارس أي نوع من الأستاذية، فلم يقل لي في يوم من الأيام يجب أن تكتب الرواية بهذه الطريقة أو ينبغي أن تفعل هذا، وأنا في الحقيقة لا أفهم كلمة يجب أن تكتب الرواية بهذه الرواية فأنا لدي مشكلة مع الإطار».
وعن نهاية الرواية قال: «هذا أصعب مشهد كتبته، فأنا جاهل بالرياضة، فحتى مدة الشوط الواحد لا أعرفها، وعندما اقتربت من نهاية العمل وجدت أنه طبقا لواقعيتها فإن المشهد الرياضي كان من المشاهد التي وجدت أنها ضرورية جدًا، وتعبر عن أنه بدأ كتابة سيرته في 2008 وانتهى منها في 2011».
وأضاف: «في كل مرة يسألني فيها صحافي لماذا تكتب؟، كنت أكتشف أنني أجيب إجابة مختلفة، وكل ما يقال صحيح، ولكنه ليس السبب الوحيد، ومنذ شهر كنت في الطائرة وأنا عادة ما أسجل شبه يوميات، حتى إنني وجدت في دفاتري عبارة كتبتها في يوم ما: «لا يوجد شيء يستحق الكتابة اليوم».
وأشار السنعوسي، إلى أنه في إحدى الرحلات حدث أن تعرضت الطائرة إلى مطبات هوائية، وتسبب الأمر في حالة هلع لجميع الركاب، فقام وقتها بكتابة كل ما يحدث، وبعدما هدأت الأوضاع، سأل نفسه ما جدوى ما كتبته.
مضيفًا، برأيي أن أفضل إجابة هي ما قالته الكاتبة الراحلة رضوى عاشور عن سبب ممارستها للكتابة: «لأنني أحب الكتابة، هي أعظم إجابة برأيي عن كل ما قيل عن سبب الكتابة».