اختتام أعمال القمة الحكومية الثالثة في دبي
شريك ستيف جوبز: «سامسونغ» أفقدت «أبل» هالتها
الشيخ محمد بن راشد مكرّماً فائزاً في إحدى المسابقات
اعترف خبير البرمجة وهندسة الكمبيوتر وشريك ستيف جوبز الوحيد في تأسيس شركة «أبل»، والذي بنى بمفرده حاسوب «أبل-1» عام 1971 ستيف وزنياك، أن المنافسة الشرسة مع «سامسونغ»، أفقدت «أبل» جزءاً كبيراً من الهالة التي كانت تحيط بها منذ سنوات، نتيجة التطور الكبير الذي تعمل به، وحجم المنتجات الذي تقدّمه في جميع الميادين,
كلام وزنياك أتى خلال أعمال اليوم الثالث والأخير من القمة الحكومية الثالثة في دبي، الذي شهد العديد من الجلسات، وعرض التقارير والبرامج المتخصصة، إلى جانب إطلاق جوائز عالمية للمبتكرين، بحضور نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد.
وناقشت القمة العديد من الموضوعات من قبيل إمكانية تطوير الخدمات من منظور سلوكي والبحث عن السعادة، وشهدت طرح العديد من التقارير التي تساعد الحكومات التي تقديم خدماتها باستخدام وسائل مبتكرة، كما أكد متحدثون الحاجة إلى إحداث نقلة نوعية في نماذج التعليم الطبي.
وقدمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالتعاون مع «جيمس للتعليم»، خلال القمة الحكومية، مقترحاً لبرنامج من 5 نقاط هدفه تشجيع المواطنين الإماراتيين على توظيف مهاراتهم للدخول في سوق العمل، والتي تشهد تنافسية متزايدة، وتم وضع البرنامج استناداً إلى النتائج الرئيسية لتقرير تم إعداده أخيراً ويحمل اسم «مدارس أفضل لوظائف أفضل لحياة أفضل: توجه استراتيجي لتطوير التعليم والمهارات في الإمارات العربية المتّحدة».
وقال عضو مجلس الإدارة المنتدب لمجموعة «جيمس للتعليم» دينو فاركي، إن التقرير خطة مفصلة لرصد التحديات وإيجاد الحلول لها، وتعزيز الموارد المتاحة حالياً، واستناداً إلى التقرير، من الضروري تحديد القوى غير الفاعلة في سوق العمل وحثها على المشاركة وصقل المهارات عبر مسيرتها المهنية لتفعيل مساهمتها بالحد الأقصى
وأوضح فاركي ان المهارات الفذة أمست عملة يصعب إيجادها في السوق العالمية، ولهذا يجب على مختلف الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص بالدولة دعم خطة عمل راسخة لتشجيع المهارات الإماراتية على دخول سوق العمل، منوها إلى أن الخطوة الأولى تكمن في تحديد الأفراد غير الفاعلين في سوق العمل بالدولة، وتشجيعهم على الانضمام إلى القوى العاملة لأن ذلك يساعد إلى حدّ كبير في توسعة نطاق مجموعة المهارات المتوافرة في الدولة.
وتتمثل الخطوة الثانية في التركيز على تعزيز تمثيل السيدات في القطاع الخاص، علماً أنهن تشغلن ما نسبته 66 في المئة من مناصب القطاع العام بالدولة.
ووصف وزنياك في جلسة حاوره بها ريتشارد كويست من قناة «سي.أن.أن»، البدايات الأولى لشركة «أبل» كانت صعبة والمليئة بالتحديات، إذ لم تحقق تجربة «ماكنتوش» عوائد للشركة بل استنزفتها على مدار 3 سنوات، وتسببت في تدهور أسهمها في السوق، وأكد أن «أبل 2» كان مصدر الربح الأول للشركة.
وذكر أنه أصبح وستيف جوبز صديقين عام 1970، وأنهما بدآ حلمهما ببيع حاسبته العلمية، وبيع صديقه الجديد سيارته ما مكنهما من جمع 1300 دولار، وقال إنهما «صنعا النموذج الأولي في غرفة نوم جوبز وفي ما بعد في مرآب منزله، فيما كانت شقة وزنياك مليئة بالشاشات والأدوات الإلكترونية، ليبدأ تطوير بعض ألعاب الحاسب الآلي».
وتحدث ستيف وزنياك عن أمورعدة، منها اقتراح بدخول شركة آبل سوق الأجهزة الذكية العاملة بنظام أندرويد كشريك ثانوي لنظام التشغيل الحالي، مشيراً إلى أنه ترك العمل في «أبل» بعدما نجا من حادث طائرة، قرر بعده أن يستكمل حلمه باستكمال دراسته الجامعية والحصول على الشهادة التي طالما رغب فيها، وأكد أن علاقته بستيف جوبز ظلت قائمة على الاحترام والتقدير طوال الوقت.
وشدد على أهمية وجود مستثمرين يمتلكون الجرأة والإيمان بالأفكار الجديدة التي يمكن أن تغير العالم، مشدداً على أنه «لولا هذا المستثمر الذي آمن بأفكارنا ووثق بجدواها الاقتصادية لما رأى العالم منتجات»أبل«، أو كان تأخر ظهورها عشرات السنين على أقل تقدير».
وخصصت القمة الحكومية جلسة بحثت عن سر السعادة، وكيفية الوصول إليها، ناقش فيها خبير السعادة وبروفيسور علم النفس بجامعة هارفرد الدكتور دانييل غيلبرت أسئلة من قبيل هل تتطابق نتائج الإحصاءات العلمية مع الفكرة المتوارثة لدى البشر عن السعادة؟ وهل يكمن السر في وصفة سحرية ما، أم أن العقل البشري بطبيعته قادر على مواجهة التحديات؟
وبدأ غيلبرت الجلسة باستعراض بعض الأحداث العصيبة التي أثرت في حياة عدد من المشاهير، وكيف كان للموقف الذي اتخذوه حيالها الأثر الأكبر في قدرتهم على تلافي الشعور باليأس أو الخذلان والمضي قدماً في حياتهم.
ومن خلال مقارنة بين ما سماه «وصفة الأمهات للسعادة» التي تعبر عن الفكر السائد في معظم المجتمعات عن ماهية السعادة، وبين المعلومات الإحصائية المستندة إلى مسوحات شاملة لمدى سعادة الناس فعلياً في هذه المحطات، بين أنه في حين ترتبط فكرة السعادة لدى معظم الناس بتحقيق إنجازات محددة على الصعيد الاجتماعي والمادي والمهني، فقد بينت الإحصاءات أن الزواج الناجح فقط هو الذي يجلب السعادة، في حين أن المال يحقق السعادة بسرعة كبيرة بالنسبة إلى الذين لايجنون الكثير، لا يلبث أن يتباطأ تأثيره شيئاً فشيئاً على مؤشر السعادة بعد نقطة معينة عندما يبدأ الإنسان بكسب المزيد منه، بينما يجلب الأطفال السعادة إلى والديهم من دون شك، إلا أن وجودهم الدائم والحاجة إلى رعايتهم بشكل دائم يؤثر بشكل عام على النشاطات التي يمكن للأهل القيام بها، وبالتالي يتجه مؤشر السعادة نحو الهبوط.
مستقبل القطاع الصحي
وفي جلسة بعنوان «طب المستقبل: تقنيات ستؤثر على مستقبل القطاع الصحي» أكد المدير التنفيذي لبرنامج إكسبوننشال ميديسين المتخصص في تكنولوجيا الدواء حاجة الحكومات والمجتمع الطبي، لإحداث نقلة نوعية في نماذج التعليم الطبي، تتلاءم مع ما يشهده العالم من ثورة تقنية وتغيير جذري في متطلبات الرعاية الصحية.
وحث الدكتور كرافت الحكومات على ضرورة الابتكار لمواجهة الاكتشافات العلمية الكبيرة في خدمات الرعاية الصحية القائمة على التكنولوجيا الذكية، وقال «لم يشهد نظام خدمة الرعاية الصحية تغييراً كبيراً منذ القرن الـ19، فما زال الناس بحاجة إلى أخذ مواعيد لزيارة الأطباء، وما زلنا نشهد توفير خدمة متقطعة، لكن اعتماد التكنولوجيا الذكية في الرعاية الصحية اليوم يعطينا أملاً في تجسير الفجوة وتوفير خدمات أكثر استمرارية ووقائية متطورة في الطب».
وأشار الدكتور كرافت إلى أن التحدي الذي يواجه الحكومات يتمثل في أن التطور التكنولوجي يسير بوتيرة متسارعة لا تستطيع الحكومات مواكبتها، إلا باعتماد الوسائل المبتكرة، موضحاً أن هنالك الكثير من المعلومات والبيانات المتاحة لصناع القرار والسياسات لاستخدامها والاستفادة منها بطريقة فعالة، لافتاً إلى أن جانباً من عملية اللحاق بالمستقبل سيتمثل في الدمج الفعال للبيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأجهزة الذكية.
وعرضت مجموعة بوستن الاستشارية العالمية المتخصصة في مجال الأبحاث والدراسات التحليلية، تقريراً على هامش القمة الحكومية يتناول آليات تطوير تقديم الخدمات الحكومية، مبيناً أن معظم الحكومات تدرك أهمية تقديم الخدمات للمواطنين، وتتكلف الكثير من أجل تنفيذ عملية التطوير لتلبية توقعاتهم، إلا أن هذه التحسينات في الغالب لا تتماشى مع ارتفاع وتيرة التوقعات، إذ يقارن المواطنون في العادة تجربة الخدمات الحكومية مع خدمات القطاع الخاص الذي يسعى بشكل مستمر لتعزيز الابتكار، بينما لا تتمتع الحكومات بإمكانية الحصول على ردود فعل، وليس لدى المواطنين خيار سوى الاستمرار في استخدام خدماتها، وتعمل الهيئات الحكومية على تحسين تقديم الخدمات من خلال النماذج القائمة، لكنها تشعر بضغط دائم لمتابعة التقدم.
أما الشريك المؤسس لشركة لينكد إن آلان بلو، فقد حث الحكومات على ضرورة تهيئة أجيال المستقبل، ما يساعدهم على إيجاد فرص عمل مناسبة في سوق عمل يتسم بالتنوع والتنافس. جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «المعضلة الجديدة للمواهب» موضحا أنه في ظل ازدياد أعداد الباحثين عن عمل، تسعى الحكومات بالتعاون مع القطاع الخاص إلى إيجاد حلول مناسبة تمكن مواطنيها من مواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة باستمرار.
وقال «أظهرت الدراسات إن الوظائف التي أسهمت في توفير أكبر عدد من فرص العمل في عام 2014 كان معظمها مهن لم تكن موجودة أصلاً قبل سنوات قليلة، مثل تطوير الشبكات الإلكترونية والتصميم الرقمي، وتقنيات الهواتف المحمولة والتسويق والتحليل الاقتصادي، وغيرها الكثير من المهن التي برزت بعد ما يعرف«بالثورة الصناعية الثانية» والتي أثرت في الاقتصاد العالمي بشكل كبير».
كلام وزنياك أتى خلال أعمال اليوم الثالث والأخير من القمة الحكومية الثالثة في دبي، الذي شهد العديد من الجلسات، وعرض التقارير والبرامج المتخصصة، إلى جانب إطلاق جوائز عالمية للمبتكرين، بحضور نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد.
وناقشت القمة العديد من الموضوعات من قبيل إمكانية تطوير الخدمات من منظور سلوكي والبحث عن السعادة، وشهدت طرح العديد من التقارير التي تساعد الحكومات التي تقديم خدماتها باستخدام وسائل مبتكرة، كما أكد متحدثون الحاجة إلى إحداث نقلة نوعية في نماذج التعليم الطبي.
وقدمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بالتعاون مع «جيمس للتعليم»، خلال القمة الحكومية، مقترحاً لبرنامج من 5 نقاط هدفه تشجيع المواطنين الإماراتيين على توظيف مهاراتهم للدخول في سوق العمل، والتي تشهد تنافسية متزايدة، وتم وضع البرنامج استناداً إلى النتائج الرئيسية لتقرير تم إعداده أخيراً ويحمل اسم «مدارس أفضل لوظائف أفضل لحياة أفضل: توجه استراتيجي لتطوير التعليم والمهارات في الإمارات العربية المتّحدة».
وقال عضو مجلس الإدارة المنتدب لمجموعة «جيمس للتعليم» دينو فاركي، إن التقرير خطة مفصلة لرصد التحديات وإيجاد الحلول لها، وتعزيز الموارد المتاحة حالياً، واستناداً إلى التقرير، من الضروري تحديد القوى غير الفاعلة في سوق العمل وحثها على المشاركة وصقل المهارات عبر مسيرتها المهنية لتفعيل مساهمتها بالحد الأقصى
وأوضح فاركي ان المهارات الفذة أمست عملة يصعب إيجادها في السوق العالمية، ولهذا يجب على مختلف الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص بالدولة دعم خطة عمل راسخة لتشجيع المهارات الإماراتية على دخول سوق العمل، منوها إلى أن الخطوة الأولى تكمن في تحديد الأفراد غير الفاعلين في سوق العمل بالدولة، وتشجيعهم على الانضمام إلى القوى العاملة لأن ذلك يساعد إلى حدّ كبير في توسعة نطاق مجموعة المهارات المتوافرة في الدولة.
وتتمثل الخطوة الثانية في التركيز على تعزيز تمثيل السيدات في القطاع الخاص، علماً أنهن تشغلن ما نسبته 66 في المئة من مناصب القطاع العام بالدولة.
ووصف وزنياك في جلسة حاوره بها ريتشارد كويست من قناة «سي.أن.أن»، البدايات الأولى لشركة «أبل» كانت صعبة والمليئة بالتحديات، إذ لم تحقق تجربة «ماكنتوش» عوائد للشركة بل استنزفتها على مدار 3 سنوات، وتسببت في تدهور أسهمها في السوق، وأكد أن «أبل 2» كان مصدر الربح الأول للشركة.
وذكر أنه أصبح وستيف جوبز صديقين عام 1970، وأنهما بدآ حلمهما ببيع حاسبته العلمية، وبيع صديقه الجديد سيارته ما مكنهما من جمع 1300 دولار، وقال إنهما «صنعا النموذج الأولي في غرفة نوم جوبز وفي ما بعد في مرآب منزله، فيما كانت شقة وزنياك مليئة بالشاشات والأدوات الإلكترونية، ليبدأ تطوير بعض ألعاب الحاسب الآلي».
وتحدث ستيف وزنياك عن أمورعدة، منها اقتراح بدخول شركة آبل سوق الأجهزة الذكية العاملة بنظام أندرويد كشريك ثانوي لنظام التشغيل الحالي، مشيراً إلى أنه ترك العمل في «أبل» بعدما نجا من حادث طائرة، قرر بعده أن يستكمل حلمه باستكمال دراسته الجامعية والحصول على الشهادة التي طالما رغب فيها، وأكد أن علاقته بستيف جوبز ظلت قائمة على الاحترام والتقدير طوال الوقت.
وشدد على أهمية وجود مستثمرين يمتلكون الجرأة والإيمان بالأفكار الجديدة التي يمكن أن تغير العالم، مشدداً على أنه «لولا هذا المستثمر الذي آمن بأفكارنا ووثق بجدواها الاقتصادية لما رأى العالم منتجات»أبل«، أو كان تأخر ظهورها عشرات السنين على أقل تقدير».
وخصصت القمة الحكومية جلسة بحثت عن سر السعادة، وكيفية الوصول إليها، ناقش فيها خبير السعادة وبروفيسور علم النفس بجامعة هارفرد الدكتور دانييل غيلبرت أسئلة من قبيل هل تتطابق نتائج الإحصاءات العلمية مع الفكرة المتوارثة لدى البشر عن السعادة؟ وهل يكمن السر في وصفة سحرية ما، أم أن العقل البشري بطبيعته قادر على مواجهة التحديات؟
وبدأ غيلبرت الجلسة باستعراض بعض الأحداث العصيبة التي أثرت في حياة عدد من المشاهير، وكيف كان للموقف الذي اتخذوه حيالها الأثر الأكبر في قدرتهم على تلافي الشعور باليأس أو الخذلان والمضي قدماً في حياتهم.
ومن خلال مقارنة بين ما سماه «وصفة الأمهات للسعادة» التي تعبر عن الفكر السائد في معظم المجتمعات عن ماهية السعادة، وبين المعلومات الإحصائية المستندة إلى مسوحات شاملة لمدى سعادة الناس فعلياً في هذه المحطات، بين أنه في حين ترتبط فكرة السعادة لدى معظم الناس بتحقيق إنجازات محددة على الصعيد الاجتماعي والمادي والمهني، فقد بينت الإحصاءات أن الزواج الناجح فقط هو الذي يجلب السعادة، في حين أن المال يحقق السعادة بسرعة كبيرة بالنسبة إلى الذين لايجنون الكثير، لا يلبث أن يتباطأ تأثيره شيئاً فشيئاً على مؤشر السعادة بعد نقطة معينة عندما يبدأ الإنسان بكسب المزيد منه، بينما يجلب الأطفال السعادة إلى والديهم من دون شك، إلا أن وجودهم الدائم والحاجة إلى رعايتهم بشكل دائم يؤثر بشكل عام على النشاطات التي يمكن للأهل القيام بها، وبالتالي يتجه مؤشر السعادة نحو الهبوط.
مستقبل القطاع الصحي
وفي جلسة بعنوان «طب المستقبل: تقنيات ستؤثر على مستقبل القطاع الصحي» أكد المدير التنفيذي لبرنامج إكسبوننشال ميديسين المتخصص في تكنولوجيا الدواء حاجة الحكومات والمجتمع الطبي، لإحداث نقلة نوعية في نماذج التعليم الطبي، تتلاءم مع ما يشهده العالم من ثورة تقنية وتغيير جذري في متطلبات الرعاية الصحية.
وحث الدكتور كرافت الحكومات على ضرورة الابتكار لمواجهة الاكتشافات العلمية الكبيرة في خدمات الرعاية الصحية القائمة على التكنولوجيا الذكية، وقال «لم يشهد نظام خدمة الرعاية الصحية تغييراً كبيراً منذ القرن الـ19، فما زال الناس بحاجة إلى أخذ مواعيد لزيارة الأطباء، وما زلنا نشهد توفير خدمة متقطعة، لكن اعتماد التكنولوجيا الذكية في الرعاية الصحية اليوم يعطينا أملاً في تجسير الفجوة وتوفير خدمات أكثر استمرارية ووقائية متطورة في الطب».
وأشار الدكتور كرافت إلى أن التحدي الذي يواجه الحكومات يتمثل في أن التطور التكنولوجي يسير بوتيرة متسارعة لا تستطيع الحكومات مواكبتها، إلا باعتماد الوسائل المبتكرة، موضحاً أن هنالك الكثير من المعلومات والبيانات المتاحة لصناع القرار والسياسات لاستخدامها والاستفادة منها بطريقة فعالة، لافتاً إلى أن جانباً من عملية اللحاق بالمستقبل سيتمثل في الدمج الفعال للبيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأجهزة الذكية.
وعرضت مجموعة بوستن الاستشارية العالمية المتخصصة في مجال الأبحاث والدراسات التحليلية، تقريراً على هامش القمة الحكومية يتناول آليات تطوير تقديم الخدمات الحكومية، مبيناً أن معظم الحكومات تدرك أهمية تقديم الخدمات للمواطنين، وتتكلف الكثير من أجل تنفيذ عملية التطوير لتلبية توقعاتهم، إلا أن هذه التحسينات في الغالب لا تتماشى مع ارتفاع وتيرة التوقعات، إذ يقارن المواطنون في العادة تجربة الخدمات الحكومية مع خدمات القطاع الخاص الذي يسعى بشكل مستمر لتعزيز الابتكار، بينما لا تتمتع الحكومات بإمكانية الحصول على ردود فعل، وليس لدى المواطنين خيار سوى الاستمرار في استخدام خدماتها، وتعمل الهيئات الحكومية على تحسين تقديم الخدمات من خلال النماذج القائمة، لكنها تشعر بضغط دائم لمتابعة التقدم.
أما الشريك المؤسس لشركة لينكد إن آلان بلو، فقد حث الحكومات على ضرورة تهيئة أجيال المستقبل، ما يساعدهم على إيجاد فرص عمل مناسبة في سوق عمل يتسم بالتنوع والتنافس. جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «المعضلة الجديدة للمواهب» موضحا أنه في ظل ازدياد أعداد الباحثين عن عمل، تسعى الحكومات بالتعاون مع القطاع الخاص إلى إيجاد حلول مناسبة تمكن مواطنيها من مواكبة متطلبات سوق العمل المتغيرة باستمرار.
وقال «أظهرت الدراسات إن الوظائف التي أسهمت في توفير أكبر عدد من فرص العمل في عام 2014 كان معظمها مهن لم تكن موجودة أصلاً قبل سنوات قليلة، مثل تطوير الشبكات الإلكترونية والتصميم الرقمي، وتقنيات الهواتف المحمولة والتسويق والتحليل الاقتصادي، وغيرها الكثير من المهن التي برزت بعد ما يعرف«بالثورة الصناعية الثانية» والتي أثرت في الاقتصاد العالمي بشكل كبير».