سيف الإسلام يشترط لإغلاق الملفات مع الأميركيين تعويض ضحايا غارات 1986

u0633u064au0641 u0627u0644u0625u0633u0644u0627u0645 u064au062au062du062fu062b u0623u0645u0627u0645 u0641u0627u0639u0644u064au0627u062a u0644u064au0628u064au0629 u0641u064a u0637u0631u0627u0628u0644u0633 u0623u0648u0644 u0645u0646 u0623u0645u0633  (u0627 u0641 u0628)
سيف الإسلام يتحدث أمام فاعليات ليبية في طرابلس أول من أمس (ا ف ب)
تصغير
تكبير

طرابلس - يو بي اي، رويترز، ا ف ب - اكد سيف الإسلام القذافي، رئيس «مؤسسة القذافي للأعمال الخيرية والتنمية»، ان ليبيا لن تقفل ملفات القضايا العالقة بينها وبين الولايات المتحدة، ما لم تعوض الليبيين ضحايا الغارات الاميركية في العام 1986.

ولفت نجل العقيد معمر القذافي، الذي كان يتحدث أمام حشد من الفاعليات الشعبية والشبابية والاجتماعية وضباط الأمن العام والداخلي والخارجي والنيابة والمحامين وأعضاء اللجان الثورية، ضمن مبادرة مؤسسته «الحقيقة من أجل ليبيا الغد»، إلى أن واشنطن طلبت من طرابلس تصفية كل الملفات العالقة بينهما. واكد ان «من دون تعويض الليبيين الذين ماتوا في الغارة وبنفس أو أكثر حتى من التعويضات التي دفعت للأميركيين، لا توجد امكانية لقفل هذه الملفات»، مشيرا إلى أن تلك الملفات تشمل عشرات القضايا المتعلقة بالأعمال الاستخبارية والمواجهة خلال السنوات الماضية بين البلدين.



وتؤكد ليبيا ان 41 شخصا على الاقل بمن فيهم ابنة القذافي بالتبني قتلوا واصيب 226، في قصف شنته طائرات حربية اميركية على اهداف في طرابلس وبنغازي في 1986 انتقاما من تفجير ملهى «لابيل» في برلين الغربية، يتردد عليه عسكريون اميركيون في ذلك العام ألقت واشنطن بمسؤوليته على طرابلس.

وكانت صحيفة «اويا» الليبية، افادت اول من امس، بان ليبيا والولايات المتحدة استأنفتا في ابو ظبي مفاوضاتهما حول مطالب التعويضات لطي الملف العالق بين البلدين. وذكرت الصحيفة القريبة من سيف الاسلام، ان المناقشات «اوشكت على التوصل الى اتفاق نهائي» حول تأسيس «صندوق انساني» مهمته تسديد طلبات التعويض التي يطالب بها مواطنون من البلدين.

ولم تنته طرابلس بعد من دفع التعويضات المالية لعائلات ضحايا الاعتداء على طائرة «البانام» فوق بلدة لوكربي الاسكوتلندية ما اسفر عن سقوط 270 قتيلا العام 1988، والاعتداء الذي استهدف مرقص «لا بيل».

واعلن القذافي الابن من ناحية ثانية، أن ايطاليا وافقت على تعويض ليبيا عن فترة استعمارها بمليارات الدولارات وسيتم التوقيع على اتفاق لتنفيذ مشروعات عدة من بينها طريق على طول الحدود الليبية من تونس وحتى مصر وأخرى في مجال التعليم.

وفي روما، قال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني انه يأمل في أن «معاهدة صداقة» مع ليبيا قد توقع بحلول نهاية اغسطس المقبل. واوضح ناطق باسم وزارة الخارجية ان المفاوضات «في مرحلة طيبة لكن بعض الجوانب المهمة لم تتحدد بعد».

واتسمت علاقات ايطاليا التي حكمت ليبيا في الفترة بين عامي 1911 و1943 بمصاعب مع القذافي منذ توليه السلطة عام 1969.

ففي 1970 طرد الزعيم الليبي المقيمين الايطاليين وصادر ممتلكاتهم. لكن العلاقات تحسنت في السنوات القليلة الماضية وساندت روما بوصفها المحاور الديبلوماسي الاساسي لليبيا وشريكها التجاري الرئيسي مساعي طرابلس لرأب الصدع مع الغرب.

ويسعى البلدان منذ فترة لابرام اتفاق في شأن تعويضات عن سياسات ايطاليا الاستعمارية التي شملت ترحيل الاف الليبيين الى ايطاليا.

وتستورد ايطاليا 25 في المئة من حاجاتها النفطية و33 في المئة من حاجاتها من الغاز من ليبيا ولها وجود قوي في مجال الاعمال. وتعاني العلاقات ضغوطا بسبب تدفق المهاجرين في شكل غير مشروع من سواحل ليبيا الى جنوب ايطاليا وعدم دفع اي تعويضات.

كما دعا سيف الاسلام، إلى أن تقوم ليبيا بمعالجة آثار تدخلها العسكري في تشاد في السنوات الماضية، مشددا على ضرورة قفل تلك الحقبة ومعالجتها بأي شكل من الأشكال.

وتطرق سيف الإسلام إلى موضوعات تتعلق بالانتهاكات والعنف والعنف المضاد التي جرت خلال العقود الماضية في ليبيا، مذكرا بأن هناك مشاكل حصلت بعد قيام الثورة والتي قادها والده عام 1969، شملت الكثير من المؤامرات والانقلابات ومحاولات الاغتيال. وشدد على ضرورة المصارحة للوصول إلى الحقيقة حول ما جرى، مبينا أن هناك العديد من الحالات تمت دراستها والنظر فيها ومعالجتها، وداعيا إلى طي صفحة الماضي والاتجاه إلى الأمام نحو ليبيا الغد.

واعتبر أن تلك الحوادث التي حصلت في بلاده عبر السنين الماضية والتي تخص حقوق الإنسان، تزامنت مع انتماء عدد كبير من الليبيين إلى أحزاب البعث والشيوعي و«الأخوان المسلمين» والجماعات المقاتلة.

وأشار إلى أن من بين تلك المشاكل التي كانت في ليبيا «وجود محاكم ثورية تحاكم الأحداث والوقائع التي شهدتها ليبيا في تلك السنين»، واصفا تلك المحاكم بأنها غير شرعية وغير صحيحة فهي الحكم والخصم. وقال: «علينا أن نعترف اليوم بذلك التاريخ سواء كان أبيضا أو اسودا».

واعتبر القذافي الابن، أن أكبر حادثة مأسوية ومؤلمة حصلت في ليبيا، ما حدث في سجن بوسليم في التسعينات، معلنا أن التحقيقات الأولية حول ما جرى «استكملت»، إلا أنه فضل عدم الحديث عنها، بناء على طلب وزير العدل، غير أنه اعتبر ما حدث نتيجة استخدام القوة في شكل مفرط. وأثنى سيف الاسلام على اللجان الثورية وعلى أجهزة الأمن الداخلي والخارجي، مؤكدا أن كل ما يقال عنهما مجرد خرافة «فالجان الثورية لا تتدخل في مشاريع التنمية أو تأمر بتعيين الأشخاص في المناصب ولا تقوم بايقاف أحد، وأن الأجهزة الأمنية خصوصا الأمن الداخلي، كان شريكا في تسهيل عودة الليبيين من الخارج».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي