عميد كلية العلوم الإدارية دعا إلى رفع نسب القبول لترتيب اختيار التخصصات والرغبات

جاسم المضف لـ«الراي»: نخشى ضغوطاً لتعيين «دكاترة» لا يتحدثون «الإنكليزية»

تصغير
تكبير
• لا مشاكل في عملية تسجيل المقررات الدراسية... وننتظر عودة 20 مبعوثاً

• نرفض معادلة دبلوم «التجارية» لأن دراسته باللغة العربية بينما دراستنا باللغة الإنكليزية

• حاجة سوق العمل لتخصصات «العلوم الإدارية» كبيرة وأولوية الطلب لمخرجاتنا

• لدينا تعاون مع الصندوق الوطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يخدم المجتمع بشكل فعّال

• السوق العالمي شحيح بأساتذة تخصصات «العلوم الإدارية»

• طلبتنا اليوم يتحدثون إلينا بـ «الإنكليزية» بشكل متطوّر ومتقدّم يوازي قدرة الأستاذ وربما يفوقها

• نجاحنا لم ينحصر داخل الكلية إنما تعدّى إلى المجتمع

• نعمل على تطوير الجانب البحثي في الكلية للنهوض بهذا المجال

• نأخذ في الحسبان الرغبة الأميرية السامية بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري
أفاد عميد كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت الدكتور جاسم المضف، بأن الكثافة الطلابية والإقبال الطلابي على الكلية لم يكن عائقا للتطوير، إنما دافعاً للنجاح والتميز واحتضان هذه المجاميع الطلابية الكبيرة، مردفاً بأن النجاح لم يقف عند هذا الحد إنما تضخم واتسع إلى المجتمع حيث تقوم الكلية بخدمة الشركات والمؤسسات والأفراد من خلال مركز التميز الذي يقدم استشارات وأبحاث للراغبين.

وقال الدكتور جاسم المضف، في حوار مع «الراي»، إن «الكلية تأخذ في حسبانها الرغبة الأميرية السامية في تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري، وهذا تم ترجمته من خلال قبول الكلية للتعاون مع الصندوق الوطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتكون للصندوق انطلاقة من كليتنا».

وأشار المضف، إلى أن «السوق العالمي شحيح بأساتذة تخصصات العلوم الإدارية وتم التغلب على هذا الأمر من خلال الابتعاث، حيث للكلية اكثر من 20 مبعوثاً سيعودون تباعاً للكلية للقيام بالمهام البحثية والتدريسية»، لافتا إلى أنه «تم تشكيل لجنة خاصة لتشجيع ومتابعة إجراء الأبحاث من قبل الأساتذة للنهوض بالكلية في هذا الجانب»، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التي يبذلها قطاع الأبحاث ودعمه للأساتذة الباحثين مادياً ومعنوياً.

ووافق المضف على عملية رفع نسب القبول في كلية العلوم الإدارية، شارحاً ان نصف الطلبة المتقدمين لكلية العلوم الإدارية يتجهون لتخصص المحاسبة وكثير منهم يرسبون ويفشلون لأنهم يختارون المحاسبة لضمان وظيفة ولا يختارونه كتخصص، وهذا ما يجعلهم يفشلون، وهؤلاء يشكلون عبئاً على القسم العلمي نظراً لعددهم الكبير، وعملية رفع النسب لن يتجاوز هدفها تنظيم الطلبة في التخصصات واختيار المتميزين والراغبين لتخصص المحاسبة وغيره من التخصصات ليبدعوا ويتميزوا.

ووصف المضف ظاهرة شراء شهادات الماجستير والدكتوراة بـ«المرض»، مبدياً في الوقت ذاته خشيته من فرض ضغوطات على الجامعة لقبول هؤلاء الأمر الذي سيهدم المستوى المتقدم الذي حققته الكليات ووصلت إليه... وفي ما يلي تفاصيل الحوار.

• تحظى كلية العلوم الإدارية بمكانة علمية متميزة محلياً وإقليمياً فقد حازت على جوائز وترتيب عالمي ضمن كليات إدارة الأعمال حول العالم، كيف يمكن المحافظة على هذه المكانة في ظل الكثافة الطلابية ونقص عدد الأساتذة ومحدودية المباني الجامعية؟ ـ نعم، كلية العلوم الإدارية من الكليات الكبيرة جداً، وإدارة كلية مثل هذه ليس أمراً بسهل حيث تحتوي على قرابة سبعة أقسام علمية، وأكاد أن أقول بأن معظم المتقدمين للجامعة يأتون للدراسة بتخصصات الكلية كون الكويت بلداً تجارياً وهذه التخصصات تخدم البلاد وتكون جاذبة للطلبة، فالكويت ليست بلداً زراعياً ولا صناعياً إنما تجاري، وبالتالي أكثر شيء نهتم به التجارة سواء البورصة أو العقار. ونحن في الكويت لا نحتاج لمزارع ولا لمهندس زراعي فليس لدينا نظرة اقتصادية لنصدر منتوجات زراعية وكذلك الحال مع الجانب الصناعي، وإن وجد تصدير في هذين الجانبين ولكن لا يشكل إضافة للاقتصاد الكويتي بما يوفر دخلاً للبلاد. ولذلك معظم الإقبال الطلابي يتجه ناحية المحاسبة والإدارة والتسويق والنظم والتخصصات الإلكترونية، فهذه التخصصات التي يحتاجها السوق الكويتي.

• هل هذا المكانة التي بلغت إليها الكلية أصبحت مهددة بفعل الكثافة الطلابية وقلة الأساتذة لاسيما وأن ذلك يدخل في إطار التقييم الأكاديمي للكلية؟ ـ بالعكس، إن زيادة العدد الطلابي يدل على نجاح كليتنا وزيادة التوجه إلى كلية العلوم الإدارية يعني أن الكلية بكل طاقاتها تكشف لنا أننا ناجحون، وأضيف أننا لدينا في الكلية مركز التميز الذي يعد بيتا من بيوت الخبرة الذي يقدم الاستشارات والأبحاث لكل الكويت من حكومة وشركات ومؤسسات وأفراد. ونحن لا يقتصر دورناً فقط على استقبال الطلبة إنما يتعدى ذلك إلى الدخول للمجتمع وخدمته والتواصل معه، وهذا المركز متقدم جداً ومتطور وينافس بيوت الخبرة الخارجية وهو حاصل على ترخيص تجاري رغم أننا لا نعمل بالتجارة. وكثير من المؤسسات الأكاديمية والطلابية العالمية تزور كليتنا، فمثلا لدينا إنجاز وهو أن مؤسسة عالمية لتشجيع الطالب زارتنا واستضفناهم ووقعنا معهم عقدا وهذا إنجاز عظيم، وبالأمس تقدم إلينا الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة يطلبون التعاون معهم، وبمعنى آخر أن كلية العلوم الإدارية أصبحت جهة جاذبة ليست أكاديميا وطلابيا فقط.

• هل لديكم معاناة في نقص الدكاترة وضيق السعة المكانية؟ وكيف تواجهون الأمور المترتبة على ذلك فيما يتعلق بالشعب الدراسية؟ ـ لا توجد لدينا مشكلة حول ذلك، ولكن الوقت الأعلى لطلب المحاضرات من قبل الدكاترة ومن قبل الطلبة هو الفترة الصباحية من العاشرة وحتى الثانية ظهرا في حين أن دوام العمل الرسمي يبدأ من الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء فقمنا بتوزيع المقررات الدراسية على طول اليوم الدراسي وبالتالي تم حل هذه المشكلة، وبدليل أنه في السابق كانت مشاكل كثيرة تحدث في تسجيل المقررات الدراسية أبرزها الازدحام الشديد وقلة الشعب أما اليوم فالوضع مغاير تماماً فالمرونة والسهولة هي التي تسير بها عملية التسجيل والجميع من الطلبة يسجلون مقرراتهم الدراسية بأريحية. وفي هذا الصدد أدعو الطلبة إلى التواصل مع المرشد الأكاديمي بالقسم العلمي للحصول على التوجيه المناسب في عملية تسجيل المقررات الدراسية واستكمال الجداول، وأطلبهم عدم الاعتماد على زملائهم الطلبة في تسجيل المقررات لأن هناك طلبة تعثروا وتأخروا بسبب هذا الأمر.

•هل هناك حاجة لتعيين أساتذة جدد في تخصصات الكلية؟ ـ السوق العالمي شحيح جداً في تخصصات العلوم الإدارية، في السابق في المملكة العربية السعودية لا توجد إلا كليتان للعلوم الإدارية أما الآن فهناك احدى عشرة كلية، وكذلك في البحرين زادت، والكويت من خلال الجامعات الخاصة، وعندما أريد في كلية العلوم الإدارية أن أتبع نظام الاعتماد الأكاديمي فلا أقوم بتعيين أي أستاذ إنما أحتاج لأساتذة يتماشون مع مستوى الكلية المتقدم.

•كيف يمكن جذبهم؟ ـ التميز لدينا غير الراتب، فنحن نوفر مميزات ومؤتمرات وأبحاث وندوات للأستاذ، لكن مشكلتنا في الراتب، وتغلبنا على هذا الأمر من خلال الابتعاث فمثلا قسم المحاسبة لدينا أكبر قسم يعاني نقصاً في عدد الأساتذة فقمنا بتغطية ذلك من خلال ابتعاث 20 مبعوثاً سيعود إلينا اثنان منهم قريباً وآخرين سيعودون تباعاً، ولا توجد في الكلية مشاكل عظيمة ومؤرقة وتسبب قلقاً.

•ماذا كانت ملاحظات جهة الاعتماد الأكاديمي في زيارتها الأخيرة للكلية؟ ـ لم تكن سوى ملاحظة واحدة تتعلق بالجانب البحثي، بأن الدكتور لا يجري أبحاثاً، ومنذ أن توليت العمادة اهتممت بهذا الموضوع وأنشأت لجنة للأبحاث تشجع الأساتذة وتتابعهم في إعداد الأبحاث، وكذلك المناصب في الكلية تشترط الحصول على درجة الأساتذية لتقلدها لذلك نبذل جهدا في هذا الجانب. كما أننا طلبنا من الأساتذة الذين يعملون على عقود لدينا بإجراء الأبحاث العلمية وتعليم الأساتذة الذين في بداية مشوارهم التدريسي كونهم بحاجة لهذا التعليم من قبل أساتذة أعلى منهم خبرة ودراية.

• هل تدعو لوضع قوانين أو شروط على الأستاذ الذي يبتعد عن إعداد الأبحاث العلمية؟ ـ نعم، كأن يحرم من تدريس الفصل الصيفي أو يمنع من تدريس الساعات الإضافية والمهمات الرسمية نتيجة تقصيره في الجانب البحثي، والأبحاث العلمية لها أهمية في كل كلية ويجب أن تكون الكلية ثرية بالأبحاث بشكل مستمر.

•هل قطاع الأبحاث في الإدارة الجامعية مقصر في جانب ما؟ ـ على النقيض من ذلك، فقطاع الأبحاث يعمل بشكل متطور وسهل ومرن ويوفر كل ما يحتاجه الأستاذ الباحث من دعم مادي ومعنوي.

• ذكرت أن الكلية تهتم بالجانب التجاري وتقدم خدمات كثيرة ومتنوعة في هذا المجال، هل تأخذ الكلية رغبة صاحب السمو أمير البلاد في تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري؟ ـ طبعا، وتعاونا مع صندوق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو ترجمة لهذا التوجه السامي، وتكون انطلاقة للصندوق من كليتنا، وعلى سبيل المثال لو أراد أي طالب أن يقوم بمشروع تجاري سنقوم بتشجيعه ومساعدته ونقدم استشارة ومتابعة وإدارة مجانية دون أي مقابل، وهذا ما يريده صاحب السمو ووضع في الصندوق مليارات لهذا الشأن.

• سوق العمل المحلي متشبع بتخصصات المحاسبة والإدارة، بماذا يتميز خريج كلية العلوم الإدارية عن غيره، وهل لديكم تعاون في التوظيف مع شركات ومؤسسات؟ ـ نحن متقدمون كثيراً من حيث طلب السوق لمخرجاتنا، ومسألة تشبع السوق بالتخصصات ليست غائبة عنا في الجامعة، وإذا كنا نشاهد تشبعاً لدى سوق العمل فإن احتياجات سوق العمل من التخصصات مستمرة ونرى إعلانات بهذا الخصوص باستمرار. والكويت محتاجة لتوسعة بالمشاريع من مستشفيات ضخمة وفنادق ومطارات وهذا كله يحتاج لمخرجات العلوم الإدارية. ونشترط في المبعوث أن يكون خريجا من كلية العلوم الإدارية أو ما شابهها لأن كلية العلوم الإدارية تتميز بأنها تدرس مقررات في المحاسبة اكثر من الجهات التعليمية الاخرى التي تدرس مقررات اقل وهذا ما يجعل اختيار سوق العمل ينصب علينا لأن خريجنا متمرس ومتمكن ومطلع في العلوم الإدارية بمختلف التخصصات. وكل عام نقوم مرتين بتنظيم معرض للشركات الكويتية التي تحتاج لتخصصاتنا تقوم الشركات بشرح ما لديها وفحص والطلبة، وقدمنا مكتباً لتدريب الطالب في الجهات المختلفة وهذا نوع من الالتصاق مع مؤسسات وشركات وهذا يفتح باب التوظيف للطلبة في الشركات والمؤسسات التي يتدربون فيها عندما يتميزون، كما أن هناك جهات ومؤسسات تطلب من الكلية كشفاً بالطلبة الأوائل لدينا. وبعض الشركات تطلب مننا إعداد اختبارات للموظفين لدينا وكذلك مجلس الأمة يطلب من الكلية مقابلة بعض المتقدمين للوظائف.

• هل تؤيد رفع نسب القبول بالكلية؟ ـ نصف عدد الطلبة الذين يتقدون لكلية العلوم الإدارية يطلبون تخصص المحاسبة وكثير منهم يرسبون ويفشلون لأنهم لم يختاروا المحاسبة كتخصص إنما لضمان وظيفة لذلك نريد رفع نسبة القبول بالمحاسبة ليكون التخصص متاحاً للراغبين بالتخصص ليتميزوا ويبدعوا فيه، وهؤلاء الذين يرسبون يشكلون عبئاً على القسم العلمي لمستواهم غير المتقدم، وكذلك الحال مع تخصصات أخرى في الكلية.

• هل هناك برامج جديدة على مستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراة؟ ـ نعمل حاليا على برنامج ماجستير ودكتوراة في التمويل الإسلامي ويعهد هذا الأمر للدكتور نايف العجمي من كلية الشريعة، وكذلك نعمل على إنجاز ماجستير في التمويل، إضافة إلى البرامج الأخرى الموجودة في الكلية.

• هل هناك توجه لطرح برنامج دكتوراة في المحاسبة نظرا لأهمية هذا التخصص وكثرة الإقبال عليه وحاجة سوق العمل؟ ـ أنا أطمح للبدء بهذه الخطوة لكن موضوع الدكتوراة ليس سهلاً ويحتاج لدراسة جادة ونحتاج لاستكمال العدد الكافي من الأساتذة الكويتيين المؤهلين والقادرين على مباشرة هذا التخصص.

• هل تعتقد أن لوائح التعيينات بحاجة لمراجعة وتعديل في ما يخص تعيين الكويتيين والوافدين؟ ـ سهلنا التعقيد السابق، وتعين لدينا دكتور أخيرا بشكل سهل ومناسب وهو صاحب خبرة، والجامعة خلقت شيئاً جديداً وهو برنامج ما بعد الدكتوراة يتعلق بالدكتور المتخرج من جامعة غير معترف فيها ولكن ليس لديه أبحاث تقوم الجامعة بقبوله كطالب مبعوث ليجري أبحاثاً متميزة على أثرها يتم تعيينه.

•ما رأيك بظاهرة شراء شهادات الماجستير والدكتوراة؟ ـ أعرف أشخاصاً لديهم شهادات دكتوراة ولكن عقلهم فارغ وأحدهم تقدم لي وهو حاصل على الدكتوراة من دولة أجنبية وجامعة متقدمة ولكنه لا يعرف التحدث باللغة الإنكليزية فكيف يكون ذلك؟ وكيف يقوم بتدريس مناهجنا وكتبنا الأميركية الضخمة بعضها يصل لأكثر من ألف صفحة، فهذا الأمر يشكل خوفا لدينا ونخشى أن تفرض ضغوط على الجامعة لتعيين هؤلاء ما يؤثر على مستوى الجامعة بشكل مباشر ويهدم ما تم بناؤه، وهذه الظاهرة مرض يجب مواجهته.

• التخصصات بالكلية تدرس باللغة الإنكليزية، ما تقييمكم لمدخلات الكلية في هذا الجانب؟ ـ في السابق كانوا بمستوى ضعيف، وأصبحنا طاردين لمن لا يستطيع تطوير نفسه باللغة الإنكليزية وطلبتنا اليوم يتحدثون إلينا باللغة الإنكليزية بشكل متطور ومتقدم يوازي قدرة الإستاذ في هذا الجانب وربما يفوقه.

•لا تتم معادلة مقررات كلية الدراسات التجارية عندما يتقدم أحد طلبتها المتفوقين لاستكمال دراسة البكالوريوس لديكم، لماذا؟ ـ عندما يتقدم لي طالب حاصل على الدبلوم ودرسه باللغة العربية، فهو يعتبر بمستوى طالب سنة ثالثة عندما أعادل الدبلوم الذي معه في حين مستوى سنة ثالثة متخصص ومتعمق باللغة الإنكليزية فكيف يمكن لهذا الطالب أن يتماشى مع مقررات الكلية المتقدمة، وإذا تم قبوله يعتبر مضيعة للوقت وللجهد.

• كلمة أخيرة؟ ـ الطلبة اليوم متميزون ويتحدثون بشكل مذهل مرتب ومنظم على عكس الطالب في السابق، وهم أصحاب جرأة وقدرة وموهبة وطموح، وهذا يخلق أجواء طلابية لدينا تصقل من مهاراتهم وتكسبهم خبرات قيمة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي