مصادر حكومية كشفت لـ «الراي» عن خفايا الرسائل المتبادلة

الأردن أبلغ «داعش» معادلة لا عودة عنها: قتْل الطيار يعني إعدام الريشاوي وآخرين

u0623u0642u0627u0631u0628 u0627u0644u0637u064au0627u0631 u0627u0644u0643u0633u0627u0633u0628u0629 u064au0631u0641u0639u0648u0646 u0635u0648u0631u0647 u062eu0644u0627u0644 u0627u062du062au062cu0627u062c u0641u064a u0645u062fu064au0646u0629 u0627u0644u0643u0631u0643 (u0631u0648u064au062au0631u0632)
أقارب الطيار الكساسبة يرفعون صوره خلال احتجاج في مدينة الكرك (رويترز)
تصغير
تكبير
علمت «الراي» من مصادر داخل الحكومة الاردنية ان عمّان لن تطلق الانتحارية العراقية المحكومة بالإعدام ساجدة الريشاوي الا اذا أفرج تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) عن الطيار الاردني الضابط معاذ الكساسبة.

واكدت هذه المصادر ان الاردن بعث برسالة واضحة الى تنظيم «الدولة الاسلامية» مفادها ان حكم الاعدام الذي صدر بحق ساجدة الريشاوي وقياديين جهاديين آخرين معتقلين لديه سينفذ فوراً، اذا أُعدم الطيار الاردني الذي كانت طائرته سقطت فوق الرقة في سورية.


واكدت تلك المصادر لـ «الراي» ان «الحكومة الاردنية وبناء على توجيهات من جلالة الملك استجابت لنداء العشائر التي طالبت المملكة الهاشمية بالتدخل لاطلاق ابنهم الذي هدد داعش بقتله مرات عدة».

وكشفت المصادر لـ «الراي» عن ان «الحكومة الاردنية طلبت عن طريق العشائر الموجودة في العراق والتي لها وجود في الاردن ايضاً ايصال رسالة الى داعش مفادها ان الاردن يحتاج الى دليل واضح يؤكد ان الضابط الطيار ما زال على قيد الحياة حتى يومنا هذا، الا ان تنظيم الدولة الاسلامية لم يستجب»، مشيرة الى ان «الحكومة عمدت الى انشاء فريق خاص معني بالتعامل مع هذه الأزمة، وهو يتواصل مع العشائر في جنوب الاردن لإطلاعهم على التطورات تباعاً وقد اتخذ القرار برفض طلب«داعش»اطلاق ساجدة الريشاوي مقابل الصحافي الياباني كنجي غوتو كما عرض تنظيم داعش، لان هذا العرض لم يشمل اطلاق الطيار الاردني في اطار الصفقة».

وهكذا انقلب السحر على الساحر، فـ «داعش» أحرج الأردن عندما هدد بقتل معاذ الكساسبة اذا لم تطلق ساجدة الريشاوي، علماً ان عرض «داعش» تضمن الإبقاء على حياة الطيار الاردني من دون تحديد المدة التي سيبقيه فيها على قيد الحياة ومن دون ان يشير الى انه سيطلق سراحه. وبما ان والد الطيار معاذ الكساسبة هدد برد فعل قاسٍ داخل المملكة اذا لم يُطلق ابنه، فقد تم الاتفاق مع قبيلة الكساسبة على ان الاردن لن يرضخ لاي صفقة لا تتضمن اطلاق الطيار.

وبدا ان «داعش» وجد نفسه في موقف لن يستطيع الالتزام به بعدما وعد بقتل معاذ الكساسبة «غروب يوم الخميس الماضي (اول من امس) اذا لم تطلق ساجدة الريشاوي مقابل الصحافي الياباني كنجي غوتو، ففي حال نفذ تهديده سيكون مسؤولاً عن تنفيذ حكم الاعدام ايضاً ليس فقط بحق الريشاوي بل آخرين موجودين في سجون الاردن».

واللافت انه لم يصدر اي شيء عن «داعش» منذ غروب أول من أمس يتعلق بالتهديد الذي وعد به.

من جهته (وكالات)، أعلن الجيش الأردني إن أجهزة الدولة تسعى للحصول على معلومات عن الكساسبة بعد انقضاء مهلة لتبادل المحتجزين.

وقال المتحدث باسم الجيش الأردني العقيد ممدوح العامري في بيان إن أجهزة الدولة تعمل على مدار الساعة لمتابعة قضية الطيار، مضيفاً أنه في حالة الحصول على أي معلومات فستنشر في الوقت المناسب.

وفي طوكيو، قالت جونكو إيشيدو، والدة غوتو عقب انتهاء المهلة: «أنا قلقة للغاية. أود أن أفدي حياة ابني بنفسي».

وقال رئيس الوزراء شينزو آبي خلال جلسة برلمانية، أمس: «تبذل كافة الجهود لتأمين إطلاق سراح كينجي غوتو».

وأبرزت الصحف اليابانية الكبرى أزمة الرهينة على صدر صفحاتها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي