قرار «البلدية» باشتراط «شهادة المنشأ» للإفراج عن «المستورد» أشعل «المزادات» اليومية... والمعروض يتضاءل
أزمة ... سمك !
البسطات ... خاوية (تصوير جلال معوض)
صيادون يفرغون حصيلة صيدهم من المياه الكويتية
الباعة يتحدثون للزميل محمد صباح
صيد المراكب الكويتية لعرضه في «المزاد»
محمد عبدالعال
محمد صلاح
بسطات بلا سمك
أحمد الخواجة
سوق المباركية أمس
• محمد عبدالعال: السوق يعتمد بشكل كبير جداً ومنذ سنوات على ما يجلبه الصيادون الإيرانيون
• الخواجة: المستهلك هو المتضرر والأسعار سترتفع أكثر في الأيام المقبلة بعد نفاد السمك الإيراني
• أبومحمود المصري: الكويت ديرة خير «وإللي يجيها ده خير من عند ربنا» والقرار «بيخسّر الكل»
• محمد صلاح: لايمكن تغطية الطلب على السمك الطازج من السوق المحلي الذي يستهلك كميات كبيرة
• الخواجة: المستهلك هو المتضرر والأسعار سترتفع أكثر في الأيام المقبلة بعد نفاد السمك الإيراني
• أبومحمود المصري: الكويت ديرة خير «وإللي يجيها ده خير من عند ربنا» والقرار «بيخسّر الكل»
• محمد صلاح: لايمكن تغطية الطلب على السمك الطازج من السوق المحلي الذي يستهلك كميات كبيرة
بعد يوم من تطبيق قراربلدية الكويت في شأن استيراد الأسماك، الذي تضمن شروطا عدة كان أهمها وأصعبها شهادة بلد المنشأ التي أصبحت الشرط الرئيس الذي لابد ان يقدمه الصيادون للافراج عن أسماكهم، حلقت أسعار الأسماك عاليا وبوتيرة متسارعة ما ينذربأزمة شديدة على ابواب اسواق السمك في الكويت.
انفجار الاسعار
وبحسب الباعة وتجار البسطات، فان الوضع في هذه الأسواق سيشهد انفجارا غير مسبوق في الاسعار، لاسيما بعد إغلاق بسطات في سوق المباركية وسوق شرق عجز أصحابها عن الشراء لقلة المعروض وارتفاع ثمنه.
وأطلت ملامح الأزمة برأسها مع أول «صوت» أطلقه «دلالو» سوق الجملة في المباركية صباح أمس خلال فتحهم للمزاد اليومي الذي كان على غير عادته بحجم المطروح والمعروض من الاسماك التي اقتصرت فقط على الأسماك الباكستانية والهندية وغيرها التي تأتي فقط عن طريق المنافذ الجوية.
«حد أعلى»
وكانت بورصة الأسعار «حداً أعلى» واربكت حركة الشراء والبيع فيما عجزكثيرون من أهل البسطات والبائعين «الصغار»عن الشراء، تاركين الباب مشرعا أمام الشركات والمراكز التجارية والجمعيات التعاونية التي تمكنت من الاستحواذ على معظم المعروض باستثناء القليل الذي اختطفه بعض أصحاب البسطات.
الباعة في سوق سمك المباركية وسوق شرق أكدوا أن المشكلة تكمن في أن سوق السمك الطازج يعتمد بشكل كبير جدا على السمك الذي يجلبه الصيادون الإيرانيون منذ سنوات طويلة بشكل يومي، بما يشكل 80 في المئة من حجم مبيعات الاسماك التي كان يجلبها الصيادون القادمون من إيران عبر «لنجاتهم» الخاصة،مبينين أن السمك الإيراني المستورد كان يدخل إلى الكويت عبر طريقتين الأولى تتمثل في الشراء من السوق الإيراني ومن ثم يتم شحنه إلى الكويت بحرا عبر عملية تستغرق وقتا طويلا بما يجعل السمك قديما نوعا ما علاوة على عدم توافره بشكل يومي، اما الطريقة الأخرى فتكون عبر الصيادين الايرانيين الذين اعتادوا منذ سنوات طويلة الخروج بـ«لنجاتهم» لصيد السمك من شواطئ ومياه بلادهم الإقليمية ومن ثم الدخول بها طازجة إلى الكويت عبر ميناء الدوحة لتغطية السوق الكويتي.
وحذرالباعة من أن منع الصيادين من الدخول بأسماكهم سيفجر اسعار السوق، ويجعل من بعض أنواعه مثل «بيض الصعو» لاسيما وأن ما يتم اصطياده من بحر الكويت شحيح جدا، ولا يغطي نصف بسطات «مسمكة» شرق، خاصة وأنه لا يغيب على الجميع بأن أماكن الصيد في الكويت محدودة، والمنع مفروض على الصيادين في العديد من الأماكن مثل جون الكويت ومعظم الجزر، مؤكدين أن المستهلك هو المتضرر الأول والأخير من هذا المنع.... لأن «قلة المعروض تقابلها ارتفاع في السعر».
المستهلك هو المتضرر
صياد السمك أحمد الخواجة يقول ان: «المستهلك هو المتضرر بالأول والأخير، في ظل ارتفاع الأسعار التي قفزت في اليوم الأول إلى الضعف، وسترتفع الأسعار بشكل أكبر في الأيام المقبلة، بعد أن ينفد السمك الإيراني الموجود حاليا لدى بائعي السمك، وسيكون يوما الخميس والجمعة المقياس الذي سيحدد اسعار السمك إذا ما استمر القرار».
ويضيف:«السوق متغير، وهناك عدة عوامل تؤثر في الاسعار إلا أن منع الصيادين الإيرانيين من الدخول بحصيلتهم من السمك لا يمكن توقعه فمعظم المعروض من الاسماك تم اصطياده من المياه الإيرانية».
ديرة خير
اما أبومحمود المصري فيقول:«الكويت ديرة خير وإللي يجيها ده خير من عند ربنا... الكل بيستفيد منه الصياد والتاجر والبياع والزبون،ومنعه بيخسر الكل» ويؤكد أن الجميع مع القرارات والقانون إلا أننا بحكم خبرتنا ووجودنا في السوق سنوات طويلة نرى أن المنع قد يشكل ضررا كبيرا على المستهلك الذي سيجبر على دفع مبالغ أكبر للحصول على أسماك غير طازجة باستثناء السمك الكويتي الطازج الذي لا يمكن أن يغطي ولو جزءا بسيطا من الطلب».
وتابع «السمك الإيراني المعروض بالأمس، تم شراؤه قبل يومين وبعد نفاد الكميات سيكون آخر سمك إيراني (فرش) يعرض في السوق بناء على قرار المنع، متسائلا:«كيف يمكن لأصحاب البسطات العمل بعد أن وصل سعر كيلو الزبيدي الهندي من 6 دنانير إلى 12 دينارا،وكيف يمكن الشراء في هذه الحالة... وبكم سنبيعه للزبون إذا ما وضعنا في الحسبان قيمة إيجار البسطة 500 دينار وأجرة البائع ؟».
استهلاك كبير
اما محمد صلاح فقال:«بهذه الحالة لا يمكن تغطية الطلب على السمك الطازج من السوق المحلي اليومي الذي يستهلك كميات كبيرة لا يمكن للصيادين العاملين في الكويت توفيرها أو حتى توفير جزء قليل منها، ما سيؤدي إلى ارتفاع الاسعار بشكل كبير جدا نظرا للفارق بين العرض والطلب».
ويشيرإلى أن المساحة البحرية للكويت صغيرة، والكثير من مواقع وأماكن الصيد لا يسمح بها مثل جون الكويت وبعض الجزر بعكس الدول المجاورة مثل إيران والسعودية التي تملك مساحات بحرية كبيرة توفر لها مخزونا سمكيا وافرا».
ورأى البائع محمد عبدالعال أن «سوق السمك يعتمد بشكل كبير جدا ومنذ سنوات طويلة على ما يجلبه الصيادون الإيرانيون والسمك الذي يوفرونه يعتبر سمكا كويتيا ولا فرق بين النوعين لكونهما من مصدر واحد تقريبا،وأن منعه يمثل حصر السمك الطازج فقط بما يتم اصطياده من خلال المراكب الكويتية، والتي لا يمكنها تغطية النقص والعجز الذي سيشكله غياب السمك الإيراني الطازج وذلك لشح الاسماك في البحر».
السوق ... «مولّع»
فتح المزاد الساعة السادسة صباحا وبدت من الوهلة الاولى الاسعار في أجواء التحليق، فيما اقتصرالمزاد في سوق المباركية على السمك الهندي والباكستاني والقليل من السعودي، في حين كان المزاد في سوق شرق مقتصرا على السمك الكويتي الذي يتم إدخاله للسوق ولا يتجاوز 30 طناً شهرياً لكن في المقابل يدخل السمك الإيراني السوق بحدود 500 طن شهريا.
قفزسعر كيلو الزبيدي الهندي من 6 دنانير للكيلو قبل قرار البلدية إلى 14 ديناراً، ارتفع سعر السمك بنسبة 100 في المئة بعد اليوم الأول للقرار في حين اغلقت نصف بسطات سوق المباركية.
انفجار الاسعار
وبحسب الباعة وتجار البسطات، فان الوضع في هذه الأسواق سيشهد انفجارا غير مسبوق في الاسعار، لاسيما بعد إغلاق بسطات في سوق المباركية وسوق شرق عجز أصحابها عن الشراء لقلة المعروض وارتفاع ثمنه.
وأطلت ملامح الأزمة برأسها مع أول «صوت» أطلقه «دلالو» سوق الجملة في المباركية صباح أمس خلال فتحهم للمزاد اليومي الذي كان على غير عادته بحجم المطروح والمعروض من الاسماك التي اقتصرت فقط على الأسماك الباكستانية والهندية وغيرها التي تأتي فقط عن طريق المنافذ الجوية.
«حد أعلى»
وكانت بورصة الأسعار «حداً أعلى» واربكت حركة الشراء والبيع فيما عجزكثيرون من أهل البسطات والبائعين «الصغار»عن الشراء، تاركين الباب مشرعا أمام الشركات والمراكز التجارية والجمعيات التعاونية التي تمكنت من الاستحواذ على معظم المعروض باستثناء القليل الذي اختطفه بعض أصحاب البسطات.
الباعة في سوق سمك المباركية وسوق شرق أكدوا أن المشكلة تكمن في أن سوق السمك الطازج يعتمد بشكل كبير جدا على السمك الذي يجلبه الصيادون الإيرانيون منذ سنوات طويلة بشكل يومي، بما يشكل 80 في المئة من حجم مبيعات الاسماك التي كان يجلبها الصيادون القادمون من إيران عبر «لنجاتهم» الخاصة،مبينين أن السمك الإيراني المستورد كان يدخل إلى الكويت عبر طريقتين الأولى تتمثل في الشراء من السوق الإيراني ومن ثم يتم شحنه إلى الكويت بحرا عبر عملية تستغرق وقتا طويلا بما يجعل السمك قديما نوعا ما علاوة على عدم توافره بشكل يومي، اما الطريقة الأخرى فتكون عبر الصيادين الايرانيين الذين اعتادوا منذ سنوات طويلة الخروج بـ«لنجاتهم» لصيد السمك من شواطئ ومياه بلادهم الإقليمية ومن ثم الدخول بها طازجة إلى الكويت عبر ميناء الدوحة لتغطية السوق الكويتي.
وحذرالباعة من أن منع الصيادين من الدخول بأسماكهم سيفجر اسعار السوق، ويجعل من بعض أنواعه مثل «بيض الصعو» لاسيما وأن ما يتم اصطياده من بحر الكويت شحيح جدا، ولا يغطي نصف بسطات «مسمكة» شرق، خاصة وأنه لا يغيب على الجميع بأن أماكن الصيد في الكويت محدودة، والمنع مفروض على الصيادين في العديد من الأماكن مثل جون الكويت ومعظم الجزر، مؤكدين أن المستهلك هو المتضرر الأول والأخير من هذا المنع.... لأن «قلة المعروض تقابلها ارتفاع في السعر».
المستهلك هو المتضرر
صياد السمك أحمد الخواجة يقول ان: «المستهلك هو المتضرر بالأول والأخير، في ظل ارتفاع الأسعار التي قفزت في اليوم الأول إلى الضعف، وسترتفع الأسعار بشكل أكبر في الأيام المقبلة، بعد أن ينفد السمك الإيراني الموجود حاليا لدى بائعي السمك، وسيكون يوما الخميس والجمعة المقياس الذي سيحدد اسعار السمك إذا ما استمر القرار».
ويضيف:«السوق متغير، وهناك عدة عوامل تؤثر في الاسعار إلا أن منع الصيادين الإيرانيين من الدخول بحصيلتهم من السمك لا يمكن توقعه فمعظم المعروض من الاسماك تم اصطياده من المياه الإيرانية».
ديرة خير
اما أبومحمود المصري فيقول:«الكويت ديرة خير وإللي يجيها ده خير من عند ربنا... الكل بيستفيد منه الصياد والتاجر والبياع والزبون،ومنعه بيخسر الكل» ويؤكد أن الجميع مع القرارات والقانون إلا أننا بحكم خبرتنا ووجودنا في السوق سنوات طويلة نرى أن المنع قد يشكل ضررا كبيرا على المستهلك الذي سيجبر على دفع مبالغ أكبر للحصول على أسماك غير طازجة باستثناء السمك الكويتي الطازج الذي لا يمكن أن يغطي ولو جزءا بسيطا من الطلب».
وتابع «السمك الإيراني المعروض بالأمس، تم شراؤه قبل يومين وبعد نفاد الكميات سيكون آخر سمك إيراني (فرش) يعرض في السوق بناء على قرار المنع، متسائلا:«كيف يمكن لأصحاب البسطات العمل بعد أن وصل سعر كيلو الزبيدي الهندي من 6 دنانير إلى 12 دينارا،وكيف يمكن الشراء في هذه الحالة... وبكم سنبيعه للزبون إذا ما وضعنا في الحسبان قيمة إيجار البسطة 500 دينار وأجرة البائع ؟».
استهلاك كبير
اما محمد صلاح فقال:«بهذه الحالة لا يمكن تغطية الطلب على السمك الطازج من السوق المحلي اليومي الذي يستهلك كميات كبيرة لا يمكن للصيادين العاملين في الكويت توفيرها أو حتى توفير جزء قليل منها، ما سيؤدي إلى ارتفاع الاسعار بشكل كبير جدا نظرا للفارق بين العرض والطلب».
ويشيرإلى أن المساحة البحرية للكويت صغيرة، والكثير من مواقع وأماكن الصيد لا يسمح بها مثل جون الكويت وبعض الجزر بعكس الدول المجاورة مثل إيران والسعودية التي تملك مساحات بحرية كبيرة توفر لها مخزونا سمكيا وافرا».
ورأى البائع محمد عبدالعال أن «سوق السمك يعتمد بشكل كبير جدا ومنذ سنوات طويلة على ما يجلبه الصيادون الإيرانيون والسمك الذي يوفرونه يعتبر سمكا كويتيا ولا فرق بين النوعين لكونهما من مصدر واحد تقريبا،وأن منعه يمثل حصر السمك الطازج فقط بما يتم اصطياده من خلال المراكب الكويتية، والتي لا يمكنها تغطية النقص والعجز الذي سيشكله غياب السمك الإيراني الطازج وذلك لشح الاسماك في البحر».
السوق ... «مولّع»
فتح المزاد الساعة السادسة صباحا وبدت من الوهلة الاولى الاسعار في أجواء التحليق، فيما اقتصرالمزاد في سوق المباركية على السمك الهندي والباكستاني والقليل من السعودي، في حين كان المزاد في سوق شرق مقتصرا على السمك الكويتي الذي يتم إدخاله للسوق ولا يتجاوز 30 طناً شهرياً لكن في المقابل يدخل السمك الإيراني السوق بحدود 500 طن شهريا.
قفزسعر كيلو الزبيدي الهندي من 6 دنانير للكيلو قبل قرار البلدية إلى 14 ديناراً، ارتفع سعر السمك بنسبة 100 في المئة بعد اليوم الأول للقرار في حين اغلقت نصف بسطات سوق المباركية.