إسرائيل تُجري مناورة عسكرية في الشمال وتهدم منازل 77 فلسطينياً

غانتس: مستعدّون لتنفيذ أي عمل عسكري ضد سورية أو لبنان

تصغير
تكبير
أجرى الجيش الإسرائيلي مناورة عسكرية كبيرة في شمال البلاد بمشاركة طائرات حربية، في إطار رفع حالة استنفار القوات في مرتفعات الجولان المحتلة وعند الحدود مع لبنان على خلفية الهجوم الإسرائيلي الاخير في القنيطرة الذي أسفر عن مقتل 6 عناصر من «حزب الله» وجنرال إيراني.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الجيش ان «المناورة تجرى في أعقاب تقييم للوضع أجري في الأيام الأخيرة».


وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، إن «الجيش مستعد لتنفيذ أي عمل عسكري ضد سورية أو لبنان، في أعقاب تصاعد التوتر بعد الغارة الإسرائيلية العدوانية في القنيطرة».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غانتس، لدى زيارة لمقر قيادة الجبهة الشمالية للجيش في صفد: «نحن جاهزون جدا ومتأهبون جدا ومستعدون لتنفيذ أي عمل مطلوب»، مؤكدا أن «الحياة تسير على طبيعتها في شمال البلاد».

وتحدثت تقارير إسرائيلية عن تخوف الإسرائيليين من التنزه في هذه المنطقة وتذمر الجهات السياحية من تراجع الحركة السياحية، في ظل حشد القوات في مرتفعات الجولان المحتلة وعند الحدود مع لبنان.

واكد غانتس أن «الشمال هادئ، قوي وصلب. والجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ أية مهمة، وسيعمل من خلال ترجيح الرأي من جهة، وبالحزم المطلوب من الجهة الأخرى».

وقبل ذلك أرسل وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعالون، تهديدا إلى إيران و«حزب الله» وفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، في أعقاب التوتر الأمني في مرتفعات الجولان وعند الحدود مع لبنان بعد الغارة في القنيطرة، واعتبر أن «إسرائيل لن تتحمل استفزازات من أحد».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يعالون، خلال مداولات في مقر قيادة الجبهة الشمالية للجيش الإسرائيلي، انه «ثمة أهمية لأن نحافظ على برودة أعصاب وصبر، وأن نعرف كيف نرد بالشكل المناسب وبحيث يوضح لكل من يحاول المس بنا أنه لن نتحمل استفزازات في أي جبهة كانت».

وأضاف أن «إسرائيل سترى بالحكومات والأنظمة والمنظمات الموجودة خلف الحدود الشمالية (أي لبنان وسورية) أنها مسؤولة عما يحدث في أراضيها، وستعرف كيف ستمتص الثمن في أي حالة يتم فيها المس بسيادة إسرائيل ومواطنيها وجنودها». وتابع أنه «لن نتحمل محاولات للمس بنا وسنرد بشدة ضد أي محاولة كهذه»، داعيا السكان والمتنزهين في شمال البلاد إلى «الحفاظ على مجرى الحياة الطبيعية ولكن عليهم الانصياع لتعليمات الجيش في حال اقتضت الحاجة لذلك».

الى ذلك، هاجمت تسيبي ليفني، رئيسة حزب «الحركة» وأحد قطبي تحالف «المعسكر الصهيوني» للانتخابات المقبلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بسبب الازمة مع الادارة الأميركية ودعوته لالقاء خطاب امام الكونغرس الاميركي.

وقالت لصحيفة «معاريف»: «لقد انتهك نتنياهو اعراف الثقة المتبادلة بين اسرائيل والادارة الأميركية». يعرف الجمهور التمييز بين حملة نتنياهو وبين الواقع لقد تدخل نتنياهو في المعركة الانتخابية السابقة لمصلحة الجمهوريين ويعملون الآن على الانتقام منه. ولن يؤدي سفر نتنياهو الى الولايات المتحدة الى استبدال السياسة الأميركية. لقد حافظنا على علاقاتنا مع الادارة الأميركية بغض النظر عن اي من رؤسائها، لكن يعمل نتنياهو على فرض عزلة سياسية علينا وعلى ايجاد ازمة.

الى ذلك، هدمت اسرائيل، خلال 3 ايام منازل 77 فلسطينيا نصفهم من الاطفال في القدس الشرقية والضفة الغربية وفق الامم المتحدة التي اكدت تسجيل عدد قياسي من النازحين الفلسطينيين خلال العام 2014 بسبب اعمال الهدم.

واكد مكتب تنسيق الشؤون الانسانية للامم المتحدة انه في السنة الماضية«هدمت السلطات الاسرائيلية 590 مسكنا وبناء يملكها فلسطينيون في القدس الشرقية وفي المنطقة المصنفة «جي» في الضفة الغربية، وحولت 1177 فلسطينيا الى نازحين». واضاف انها»اكبر موجة نزوح سكاني في الضفة الغربية»يسجلها مكتب تنسيق الشؤون الانسانية للامم المتحدة منذ ان بدأ بتوثيق حالات النزوح بشكل منهجي في 2008.

من جانبه، دعا منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في فلسطين جيمس راولي، إلى الوقف الفوري لهدم المنازل الفلسطينية والترحيل الإجباري في الضفة الغربية.

وأعرب في بيان عن قلقه من الموجة الأخيرة التي قامت بها السلطات الإسرائيلية لهدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وقال إنه»في الأيام الثلاثة الماضية أصبح 77 فلسطينيا أكثر من نصفهم أطفال بلا مأوى»، داعيا»المجموعة الدولية إلى مساعدة العائلات المعدمة التي هدمت منازلها».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي