لقاء / أمين مجلس الجامعات الخاصة يؤكد أن «الطبية» تحتاج دعماً حكومياً لكلفتها الباهظة
حبيب أبل لـ «الراي»: ندرس طلب إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في الكويت
حبيب أبل
حبيب أبل متحدثاً إلى الزميل محمد نزال (تصوير نايف العقلة)
• دول الخليج تمنح مساحة مليون متر مربع للجامعة الخاصة بينما نحن مئة ألف فقط
• لدينا 4 جامعات تمنح «البكالوريوس» و5 كليات تطرح «الدبلوم» وكلية توفّر «الماجستير»
• قيد البحث ... ابتعاث الطلبة المميّزين لدراسة الماجستير داخل الكويت وخارجها
• في الجامعات الخاصة نشرف على ألف دكتور و20 ألف طالب وكوادر إدارية
• رفع نسب القبول للبعثات سيكون طفيفاً ومقترناً بزيادة النسب في جامعة الكويت
• سنوفّر بعثات لموظفي الدولة إلى الجامعة العربية المفتوحة بالتنسيق مع ديوان الخدمة
• طالب الطب يكلّف الدولة ما بين 100 إلى 150 ألف دينار
• لدينا 4 جامعات تمنح «البكالوريوس» و5 كليات تطرح «الدبلوم» وكلية توفّر «الماجستير»
• قيد البحث ... ابتعاث الطلبة المميّزين لدراسة الماجستير داخل الكويت وخارجها
• في الجامعات الخاصة نشرف على ألف دكتور و20 ألف طالب وكوادر إدارية
• رفع نسب القبول للبعثات سيكون طفيفاً ومقترناً بزيادة النسب في جامعة الكويت
• سنوفّر بعثات لموظفي الدولة إلى الجامعة العربية المفتوحة بالتنسيق مع ديوان الخدمة
• طالب الطب يكلّف الدولة ما بين 100 إلى 150 ألف دينار
كشف الأمين العام لمجلس الجامعات الخاصة الدكتور حبيب أبل، عن وجود طلب لإنشاء فرع لجامعة الإسكندرية في الكويت، لافتا الى ان «الطلب قيد الدراسة في الوقت الراهن وفي مراحله الأولى»، موضحا أن «الوطن العربي يملك العقول الناجحة والتعليم المتميز الذي لا يقل أهمية وشأنا عن التعليم في الجامعات الأجنبية».
وشدد الدكتور أبل، على أن «مجلس الجامعات الخاصة لا يحابي بين الجامعات ولا يفاضل بينها، إنما يشرف عليها ويخالف الجامعة غير الملتزمة باللوائح والشروط»، معلنا أن «رفع نسب القبول في الجامعات الخاصة مرتبط بعملية رفع نسب القبول في جامعة الكويت، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، كون الهدف من إنشاء الجامعات الخاصة هو أن تكون رديفة للجامعة والتطبيقي»، مبينا أن «عملية رفع نسب القبول، إن حصلت، ستكون طفيفة».
ورأى الدكتور أبل، أنه «يجب الاتجاه ناحية جذب رؤوس الأموال حيث إن الاستثمار في الكويت طارد ويحتاج لمغريات وإعطاء ميزة للمستثمر كي يأتي للكويت، شارحا عنه» يجــب أن يكون الاستثمار في التعليم ممتدا الى 50 عاما وليس 20 عاما فقط ثم تأخذ الدولة الجامعة الخاصة من المستثمر، كما يجب منحه مساحة واسعة للبناء، فنحن نمنح مئة ألف متر مربع، بينما دول الخليج توفر مليون متر مربع للجامعات الخاصة، كما يجب توفير البنى التحتية للأرض المخصصة للجامعة الخاصة وتيسير الدورة المستندية الطويلة التي تأخذ وقتا طويلا.
وأعتقد الدكتور أبل، أن «الجامعات الخاصة الطبية تحتاج لدعم حكومي كما هو حاصل في دول الخليج أو أن المستثمر يملك أموالا طائلة لإنشاء جامعة طبية، فالجامعة الطبية مكلفة من ناحية المختبرات والأجهزة والمعدات والأشعة والتشريح والأساتذة وتوفير مستشفى تعليمي»... وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
• ماذا عن رؤية وفلسفة عمل مجلس الجامعات الخاصة، وما يسعى إلى تطبيقه في ما يخص التعليم في البلاد؟ ـ مجلس الجامعات الخاصة ينظم ويتابع عملية إنشاء الجامعات الخاصة في الكويت، ويحدد شروطا للمستثمر الذي يرغب في إنشاء جامعة، وإذا أردنا وضع تشبيه فان مجلس الجامعات الخاصة كالبنك المركزي في مراقبته على البنوك المحلية، ومجلس الجامعات الخاصة يراقب تلك الجامعات على تنفيذ مرسومها ومدى تطبيقها للوائح والقرارات المنظمة لعملها وننظر آلية الإنشاء من حيث جودتها وسلامتها وبرامجها وتخصصاتها وحاجة سوق العمل ونوعية الخريجين. ومجلس الجامعات الخاصة له لجان تنظر طلبات إنشاء الجامعة وتنظر أيضا للتقارير الدورية المتعلقة بها لتكون جميع الجامعات الخاصة تحت أعين ونظر المجلس لتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة. وأحد أهداف إنشاء جامعة خاصة هو أن تكون رديفة لجامعة الكويت لاستيعاب الطلبة عاما بعد آخر.
• ذكرت أن الجامعات الخاصة هي رديفة لجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، كيف تكون عملية التنسيق في طرح التخصصات؟ ـ جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي تقدمان تخصصات مختلفة أكثر من الجامعات الخاصة، وقد تكون هناك تخصصات في جامعة الكويت سوق العمل ليس في حاجة اليها، ونحن ندفع ناحية توفير تخصصات في الجامعات الخاصة تكون الدولة بحاجة إليها، وهذا يتبين لنا من خلال دراسة الجدوى ثم نقرر مدى حاجة التخصص، ومعظم التخصصات في الجامعات الخاصة تحتاجها الدولة.
• كم عدد الجامعات والكليات الخاصة في الكويت؟ ـ لدينا حاليا أربع جامعات تمنح شهادة البكالوريوس، وخمس كليات تطرح شهادة الدبلوم، وهناك كلية توفر شهادة الماجستير.
•هل تجربة «الماجستير» أثبتت مكانتها الأكاديمية والتعليمية في الجامعات الخاصة؟ ـ نعم، هناك إقبال على دراسة الماجستير، وهو ماجستير إدارة أعمال وليس لدينا غيره، ولكن دراسة الماجستير ليست مدرجة ضمن بعثات مجلس الجامعات الخاصة، ولدينا مقترح ما زال في طور البحث والمناقشة لتوفير بعثات دراسية للطلبة المتفوقين لدراسة الماجستير داخل الكويت أو خارجها في تخصصات مختلفة.
•هل هناك صعوبات تواجه الجامعات والكليات التي تحمل مراسيم للبناء؟ ـ توجد جامعات وكليات عديدة تملك مراسيم ولم تبدأ العمل حتى الآن، وهناك كليات تعمل جاهدة في البناء وهناك من هو على وشك الانتهاء من بناء الجامعة، وهناك أيضا من يواجه عراقيل ومشاكل بالدورة المستندية لارتباط الأرض بوزارة البلدية والارتباط بوزارات الكهرباء والماء والأشغال والمالية، وهذه الأمور تؤخر إنشاء المباني. وأتمنى من الجهات الحكومية أن تتضافر جهودها في توفير أراض للجامعات الخاصة كأن تكون الأرض مستصلحة وتم فيها توفير البنية التحتية لتكون جاهزة لتشييد المبنى مباشرة، كي لا يضيع وقت يقارب العامين على المستثمر في توفير البنية التحتية.
• هناك اتهام لكم بالمحاباة بين الجامعات الخاصة، كيف تردون على ذلك؟ ـ غير صحيح، ونحن لا نحابي أحدا لأنه ليس لدينا مصلحة مع أي جامعة خاصة، ومصلحتنا هم طلبتنا ومبعوثونا لأنهم تحت مسؤوليتنا، فنحن نريد توفير بنية تحتية ومقومات أساسية لتخريج الطلبة لسوق العمل. وأي جامعة تخالف الشروط واللوائح المنظمة لعملهم سوف نخالفها ونوقف مشاريعها ولا نرسل طلبة إليها، ونحن نشجع الذي يقوم بالبناء ويتوسع ويقدم خدمات للطلبة.
• هل هناك تأخير في بناء جامعة الجونكوين في الجهراء؟ ـ قبل أسبوعين زار وفد الى الجامعة، والتقرير حولها كان إيجابيا، ونتوقع أن يفتح باب القبول فيها بداية سبتمبر المقبل إذا سارت الأمور حسب ما هو متفق عليه وكانت جاهزة.
• يشرف مجلس الجامعات الخاصة على كثير من الجامعات ويقوم بجهد ودور كبير في تطوير التعليم بالبلاد، هل المجلس قادر على الاستمرار في السيطرة والمتابعة لهذه الجامعات أم أنكم تعانون نواقصا؟ ـ في بداية إنشاء مجلس الجامعات الخاصة، كان الإشراف على عدد قليل من الجامعات، أما الآن الأمر تغير وأصبح لدينا توسع، ونحن نشرف على الجامعة وأساتذتها وإدارييها والطلبة وبرامجها وتخصصاتها الدراسية، بواقع عدد أعضاء هيئة تدريس يزيد على ألف دكتور، وعدد طلبة يقارب عشرين ألفا، ونتابع أيضا عمليات الصرف والرسوم الدراسية والكتب وغيرها، وهذا كله يحتاج لطاقم كبير. ونأمل لمجلس الجامعات الخاصة انطلاقة أكبر وأوسع ولكن في الوضع الراهن نحن مقيدون بحجم المسؤوليات مقارنة مع قلة عدد كادر الموظفين والعاملين لدينا، ونحتاج أيضا لمختصين وأهل خبرة في مجالات مختلفة بشكل أكبر، كما أن ما نسبته 75 في المئة من الهيكل التنظيمي لدينا شاغر، ولم يسكن منذ إنشاء مجلس الجامعات، فلا المبنى يكفي حيث نعاني ضيقا بالسعة المكانية ولا يمكننا الانتداب لأنه من الصعب أن يقبل أحد أن يخسر من راتبه، وكذلك النقل غير مشجع لأنه لا توجد مميزات وبالتالي نحن مضطرون لتوظيف موظفين جدد وهذا لا يخدم لأننا نحتاج لأهل الخبرات. وطموحنا أكبر بالارتقاء بمستوى التعليم والمستوى البحثي ونوعيتهم والجودة ولكن أيدينا مقيدة في هذا الجانب.
• هناك مطالبات بإدراج الجامعة العربية المفتوحة ضمن خطة البعثات لديكم، هل من جديد حول هذا الأمر؟ ـ الهدف الذي أنشئت من أجله الجامعة العربية المفتوحة هو إعطاء فرصة للذين فاتتهم فرصة الحصول على شهادة جامعية أو لم يحصلوا على نسبة مرتفعة، ومن حق أي طالب التعلم وتطوير نفسه، ولكن نسبة الدراسة في الجامعة العربية المفتوحة 25 في المئة انتظام و75 في المئة تعلم عن بعد، وبالنسبة للبعثات في الوقت الحالي نحن نبحث هذا الموضوع ولكن تكون البعثات لمن، هل لطلبة الثانوية العامة، أم للموظفين؟ وأعتقد من الصعب منح بعثات للطلبة في عملية تدريس عن بعد، لأن الهدف لدينا هو أن يكون التعليم رديفا لجامعة الكويت، وقد نمنح بعثات في الجامعة العربية المفتوحة لموظفي الدولة بالاتفاق مع ديوان الخدمة المدنية ولكن إلى حد الآن لا يوجد شيء. والفرصة التعليمية التي تقدمها الجامعة العربية المفتوحة ثمينة، وهي تبذل جهودا جبارة لتطوير مناهجها وشؤونها أكثر مما قبل.
• وما الجديد في ما يتعلق في برنامج التربية الخاص في الجامعة العربية المفتوحة؟ ـ في السابق كان برنامج التربية مطروحا، ثم تم إقفاله لعدة أسباب، وتم تقديمه أخيرا على مستوى البكالوريوس والماجستير، واستضفنا الدكتورة موضي الحمود وجلسنا معها في لجنة دراسة الطلبات، وأوضحنا لها بعض الأمور وهي كذلك أوضحت لنا بعض الأمور، وسيكون هذا الأمر تحت الدراسة حاليا. وسننظر في برنامج الماجستير ما إذا كانت الأطروحات المقدمة مفيدة للبلاد والدولة بحاجة لها ومن يشرف على الرسالة أيضا، وبالنسبة لبكالوريوس التربية فهل هناك اتفاقيات وتدريب ميداني للطالب وغيرها من الأمور، والمنهج الجديد الذي قدموه متطورا والآن أحلناه إلى كلية التربية في جامعة الكويت وكلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وهناك اتفاقيات بين الجامعة العربية المفتوحة ووزارة التربية وكل هذه الأمور تتبلور لدينا وندرسها.
• قضية رفع نسب القبول تشكل هاجسا طلابيا، هل هناك توجه لرفع النسب بمجلس الجامعات الخاصة؟ ـ نحن نسير على حسب جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، فإذا رفعتا النسبة فنحن نرفعها.
• على أي أساس يكون هذا الأمر؟ ـ الهدف أننا نساعد جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي في قبول الطلبة واستيعابهم، وتوجه رفع نسب القبول موجود لدينا ولكن بنسب بسيطة، فبدلا من أن يكون 70 في المئة للقسم العلمي يصبح 72 والقسم الأدبي كذلك.
• عملية التدريس في الجامعات الخاصة قائمة على اللغة الإنكليزية، هل هناك ملاحظات أو شكاوى بخصوص مستوى الطلبة في هذا الجانب؟ ـ الجامعات الخاصة لديهم اختبارات قدرات في اللغة الإنكليزية والرياضيات ونجاح الطالب شرط للقبول في الدراسة في البعثة، وإذا رسب يدرس الطالب فصلا دراسيا على حسابه الخاص ثم يتم تحويله على البعثة الدراسية لدينا.
• يتردد أن لبعض الجامعات الخاصة قوة بحيث لا تأخذ قرارات وشروط مجلس الجامعات الخاصة، ما صحة ذلك؟ ـ غير صحيح، والجامعة المخالفة نصدر بحقها عقوبات مختلفة تصل إلى تغيير مجلس الأمناء وإغلاق الجامعة وسحب الترخيص، والجامعات الخاصة متعاونة في هذا الجانب.
• بعض الجامعات الخاصة لا تطبق قرار منع «الاختلاط»، لماذا؟ ـ قانون منع «الاختلاط» موجود سواء الذي صدر من مجلس الأمة أو في مرسوم الجامعة الخاصة أو قانون الجامعة الخاصة، وعلى حد معرفتنا وعلمنا أن معظم الجامعات يطبقون الفصل ولكن ليس كما هو المتعارف عليه بشكل تام في المباني ولكن مطبق الفصل بين الجنسين في القاعات الدراسية كما هو معمول به في جامعة الكويت ما عدا الجامعة العربية المفتوحة التي توفر مبنى للطلاب وآخر للطالبات ولكل مبنى مداخله الخاصة وقاعاته.
• هل تتم متابعة التخصصات في الجامعات الخاصة مع سوق العمل بحيث يتم إغلاق تخصص نظرا لعدم حاجة الدولة؟ ـ نحن نقدم تعليما كأي مؤسسة أخرى في الكويت، وإذا كان هناك طالب يرغب بدراسة تخصص ما فلا يمكن منعه لذلك لا يمكن إيقاف تخصص على هذا النحو أما إذا كانت هناك تخصصات وأرقام وإحصائيات وإذا الدولة ألزمتنا تجاه نمط معين في التخصصات والقبول فإن الأمر سيختلف، ونحن نراسل جميع المؤسسات الحكومية والجهات كديوان الخدمة المدنية حول التخصصات ومدى الحاجة فيجيبون علينا بالموافقة وفي كل عام يزداد رقم حاجتهم. والكويت تحتاج لجميع التخصصات وما يشتتنا أننا غير منظمين فجميع الكويتيين يتجهون إلى القطاع الحكومي للتوظيف، ولو كانت هناك دراسة حول حاجة القطاع الخاص من التخصصات ويتم إجباره بتوظيف الخريجين فإن الحاجة للتخصصات تشمل جميع التخصصات. والبلاد في حاجة إلى المهن التطبيقية والفنية، والطبقة الوسطى من العمالة ليست موجودة لدينا، والجميع يتطلع إلى البكالوريوس والماجستير ولا يرغب في هذه المهن الفنية.
• جميع الجامعات الخاصة في الكويت لديها اتفاقيات مع جامعات أجنبية، لماذا لا نشاهد اتفاقيات مع جامعات عربية؟ ـ ليس لدينا ما يمنع ذلك، وهناك طلب لجامعة الاسكندرية وهو تحت الدراسة الآن، ونحن نشجع هذا التوجه، ولماذا نعتقد أن الجامعات الأجنبية هي أفضل من الجامعات العربية، بل بالعكس ليس فرقا ولدينا جميع العقول والإمكانات، والعلم موجود في كل مكان والفرد من الممكن أن يطور نفسه لوحده.
•هل هناك طلب لفتح جامعة طبية خاصة أخرى في الكويت؟ ـ نعم هناك طلب، ولكن أعتقد أنه من الصعب البدء في إنشاء هذه الجامعة الطبية الخاصة واستقبال دون دعم حكومي، إلا إذا كان المستثمر صاحب رأس مال ضخم لأن أكبر تكلفة دراسية هي الدراسة الطبية، فهناك حاجة لأساتذة متميزين ومستشفى تعليمي متميز ومعدات وأجهزة، فقسم الأشعة لوحده يكلف ملايين الدنانير، ناهيك عن التشريح والمعامل الخاصة والمختلفة. وجميع الدول الخليجية التي تحتوي على جامعة طبية خاصة نجد الحكومة تساندها وتساعدها كمركز العلوم الطبية في الكويت التابع لجامعة الكويت فالحكومة الكويتية ترعاه وتصرف عليه، وطالب الطب يكلف الدولة ما بين 100 ألف إلى 150 ألف دينار، وهذا مبلغ ضخم ليس سهلا، وإذا لم يكن دعما ماديا قويا لا يمكن إنشاء جامعة طبية خاصة، وحكومة قطر تدعم جامعة طبية خاصة وكذلك عمان. والمستثمر لا يتشجع على صرف هذه الأموال الطائلة لإنشاء جامعة طبية لأن بيئة الاستثمار بالكويت طاردة وليست جاذبة في التعليم وغيرها من المجالات، ففي الكويت يتم منح الجامعة الخاصة مساحة 100 ألف متر مربع وأرضا لا تحتوي على بنية تحتية ويعمل المستثمر لأربع و ثلاث سنوات للانتهاء من البنية التحتية، ثم يبدأ بالبناء وهو مكلف، بينما دول الجوار كسلطنة عمان مثلا تمنح الجامعة الخاصة مساحة مليون متر مربع ودولة قطر كذلك ودولة الإمارات، لذلك المستثمر يتجه إلى هذه الدول، كما أن الاستثمار هناك مفتوح بينما بالكويت محدد بعشرين عاما والجامعة الخاصة إلى حين انتهاء مراحل البناء وتدريس أول دفعة طلابية وتخريجها تستغرق عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة ولاسيما إذا كانت جامعة طبية مجهزة بكل مقومات الدراسة الطبية. ويجب الاتجاه ناحية جذب رؤوس الأموال والاستثمار في الكويت يحتاج لمغريات وإعطاء ميزة للمستثمر كي يأتي للكويت. ونحن الآن نعمل على المطالبة على أن يكون الاستثمار في التعليم في الكويت يمتد الى خمسين عاما وليس عشرين عاما فقط، كما نص قانون الـ «بي او تي» ونطالب كذلك بمنح المستثمر أراضي جاهزة من حيث البنى التحتية ليباشر المستثمر فورا البناء ولا يضيع سنوات على هذه العملية كما يجب أن يكون توزيع الأراضي شمالا وجنوبا ما يخفف الزحمة المرورية وغيرها.
• يشتكي طلبة الجامعات الخاصة من التأخر المستمر لصرف المكافأة الشهرية «الإعانة»، لماذا هذا التأخير؟ ـ صحيح، لأننا نعاني نقصا في عدد الموظفين كما أننا لسنا الجهة المخولة بالصرف إنما نقوم بتجهيز الكشوفات ثم إرسالها لوزارة التعليم العالي فهي التي تقوم بعملية الصرف، ويشترط توفير بعض الأوراق والمستندات وبعض الطلبة لا يوفرها، الأمر الذي يتسبب بالتأخير وكذلك الحال مع الطالب المستمر فبعضهم يفصلون أو ينسحبون وغيرهما من الامور فهذه جميعها مجتمعة تسبب تأخيرا، وأحيانا البنوك تتأخر في الصرف أيضا ولاسيما في عملية طلب رمز «الآيبان»، وأنا اتعاطف مع الطلبة في هذا الجانب، وأتمنى أن يكون نظام المكافأة الاجتماعية الشهرية تمنح عن طريق إعادة الهيكلة فهي لديها طاقم إداري كامل وهذا الأمر عبء علينا.
•بعض الجامعات الخاصة لا تلتزم بالعطل الممنوحة من قبل الدولة وتشترط العمل خلالها، هل هذا الإجراء صحيح؟ ـ هي جامعة خاصة، وقطاع خاص غير مملوك للدولة ولكنه تحت إشرافها، والدولة لا تلزم القطاع الخاص بالعطل وهناك عطل تكون أكثر من اللازم كعطل المولد النبوي والإسراء والمعراج وبعض الأحيان تصادف أيام وسط العطل يستمرون فيها،الحكومة من ضمن العطلة ولكن الجامعات الخاصة لا تستمر بها، وكذلك عطلة عيد الفطر هي ثلاثة أيام فإذا جعلتها الحكومة 5 أو 6 فالجامعات الخاصة غير ملزمة بهذه الزيادة، ولا أستطيع إجبار الجامعات الخاصة على العطل وللجامعات الخاصة جدول دراسي واختبارات ونظام عمل ومناهج مرتبطة بأوقات وفصول دراسية.
وشدد الدكتور أبل، على أن «مجلس الجامعات الخاصة لا يحابي بين الجامعات ولا يفاضل بينها، إنما يشرف عليها ويخالف الجامعة غير الملتزمة باللوائح والشروط»، معلنا أن «رفع نسب القبول في الجامعات الخاصة مرتبط بعملية رفع نسب القبول في جامعة الكويت، والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، كون الهدف من إنشاء الجامعات الخاصة هو أن تكون رديفة للجامعة والتطبيقي»، مبينا أن «عملية رفع نسب القبول، إن حصلت، ستكون طفيفة».
ورأى الدكتور أبل، أنه «يجب الاتجاه ناحية جذب رؤوس الأموال حيث إن الاستثمار في الكويت طارد ويحتاج لمغريات وإعطاء ميزة للمستثمر كي يأتي للكويت، شارحا عنه» يجــب أن يكون الاستثمار في التعليم ممتدا الى 50 عاما وليس 20 عاما فقط ثم تأخذ الدولة الجامعة الخاصة من المستثمر، كما يجب منحه مساحة واسعة للبناء، فنحن نمنح مئة ألف متر مربع، بينما دول الخليج توفر مليون متر مربع للجامعات الخاصة، كما يجب توفير البنى التحتية للأرض المخصصة للجامعة الخاصة وتيسير الدورة المستندية الطويلة التي تأخذ وقتا طويلا.
وأعتقد الدكتور أبل، أن «الجامعات الخاصة الطبية تحتاج لدعم حكومي كما هو حاصل في دول الخليج أو أن المستثمر يملك أموالا طائلة لإنشاء جامعة طبية، فالجامعة الطبية مكلفة من ناحية المختبرات والأجهزة والمعدات والأشعة والتشريح والأساتذة وتوفير مستشفى تعليمي»... وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:
• ماذا عن رؤية وفلسفة عمل مجلس الجامعات الخاصة، وما يسعى إلى تطبيقه في ما يخص التعليم في البلاد؟ ـ مجلس الجامعات الخاصة ينظم ويتابع عملية إنشاء الجامعات الخاصة في الكويت، ويحدد شروطا للمستثمر الذي يرغب في إنشاء جامعة، وإذا أردنا وضع تشبيه فان مجلس الجامعات الخاصة كالبنك المركزي في مراقبته على البنوك المحلية، ومجلس الجامعات الخاصة يراقب تلك الجامعات على تنفيذ مرسومها ومدى تطبيقها للوائح والقرارات المنظمة لعملها وننظر آلية الإنشاء من حيث جودتها وسلامتها وبرامجها وتخصصاتها وحاجة سوق العمل ونوعية الخريجين. ومجلس الجامعات الخاصة له لجان تنظر طلبات إنشاء الجامعة وتنظر أيضا للتقارير الدورية المتعلقة بها لتكون جميع الجامعات الخاصة تحت أعين ونظر المجلس لتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة. وأحد أهداف إنشاء جامعة خاصة هو أن تكون رديفة لجامعة الكويت لاستيعاب الطلبة عاما بعد آخر.
• ذكرت أن الجامعات الخاصة هي رديفة لجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، كيف تكون عملية التنسيق في طرح التخصصات؟ ـ جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي تقدمان تخصصات مختلفة أكثر من الجامعات الخاصة، وقد تكون هناك تخصصات في جامعة الكويت سوق العمل ليس في حاجة اليها، ونحن ندفع ناحية توفير تخصصات في الجامعات الخاصة تكون الدولة بحاجة إليها، وهذا يتبين لنا من خلال دراسة الجدوى ثم نقرر مدى حاجة التخصص، ومعظم التخصصات في الجامعات الخاصة تحتاجها الدولة.
• كم عدد الجامعات والكليات الخاصة في الكويت؟ ـ لدينا حاليا أربع جامعات تمنح شهادة البكالوريوس، وخمس كليات تطرح شهادة الدبلوم، وهناك كلية توفر شهادة الماجستير.
•هل تجربة «الماجستير» أثبتت مكانتها الأكاديمية والتعليمية في الجامعات الخاصة؟ ـ نعم، هناك إقبال على دراسة الماجستير، وهو ماجستير إدارة أعمال وليس لدينا غيره، ولكن دراسة الماجستير ليست مدرجة ضمن بعثات مجلس الجامعات الخاصة، ولدينا مقترح ما زال في طور البحث والمناقشة لتوفير بعثات دراسية للطلبة المتفوقين لدراسة الماجستير داخل الكويت أو خارجها في تخصصات مختلفة.
•هل هناك صعوبات تواجه الجامعات والكليات التي تحمل مراسيم للبناء؟ ـ توجد جامعات وكليات عديدة تملك مراسيم ولم تبدأ العمل حتى الآن، وهناك كليات تعمل جاهدة في البناء وهناك من هو على وشك الانتهاء من بناء الجامعة، وهناك أيضا من يواجه عراقيل ومشاكل بالدورة المستندية لارتباط الأرض بوزارة البلدية والارتباط بوزارات الكهرباء والماء والأشغال والمالية، وهذه الأمور تؤخر إنشاء المباني. وأتمنى من الجهات الحكومية أن تتضافر جهودها في توفير أراض للجامعات الخاصة كأن تكون الأرض مستصلحة وتم فيها توفير البنية التحتية لتكون جاهزة لتشييد المبنى مباشرة، كي لا يضيع وقت يقارب العامين على المستثمر في توفير البنية التحتية.
• هناك اتهام لكم بالمحاباة بين الجامعات الخاصة، كيف تردون على ذلك؟ ـ غير صحيح، ونحن لا نحابي أحدا لأنه ليس لدينا مصلحة مع أي جامعة خاصة، ومصلحتنا هم طلبتنا ومبعوثونا لأنهم تحت مسؤوليتنا، فنحن نريد توفير بنية تحتية ومقومات أساسية لتخريج الطلبة لسوق العمل. وأي جامعة تخالف الشروط واللوائح المنظمة لعملهم سوف نخالفها ونوقف مشاريعها ولا نرسل طلبة إليها، ونحن نشجع الذي يقوم بالبناء ويتوسع ويقدم خدمات للطلبة.
• هل هناك تأخير في بناء جامعة الجونكوين في الجهراء؟ ـ قبل أسبوعين زار وفد الى الجامعة، والتقرير حولها كان إيجابيا، ونتوقع أن يفتح باب القبول فيها بداية سبتمبر المقبل إذا سارت الأمور حسب ما هو متفق عليه وكانت جاهزة.
• يشرف مجلس الجامعات الخاصة على كثير من الجامعات ويقوم بجهد ودور كبير في تطوير التعليم بالبلاد، هل المجلس قادر على الاستمرار في السيطرة والمتابعة لهذه الجامعات أم أنكم تعانون نواقصا؟ ـ في بداية إنشاء مجلس الجامعات الخاصة، كان الإشراف على عدد قليل من الجامعات، أما الآن الأمر تغير وأصبح لدينا توسع، ونحن نشرف على الجامعة وأساتذتها وإدارييها والطلبة وبرامجها وتخصصاتها الدراسية، بواقع عدد أعضاء هيئة تدريس يزيد على ألف دكتور، وعدد طلبة يقارب عشرين ألفا، ونتابع أيضا عمليات الصرف والرسوم الدراسية والكتب وغيرها، وهذا كله يحتاج لطاقم كبير. ونأمل لمجلس الجامعات الخاصة انطلاقة أكبر وأوسع ولكن في الوضع الراهن نحن مقيدون بحجم المسؤوليات مقارنة مع قلة عدد كادر الموظفين والعاملين لدينا، ونحتاج أيضا لمختصين وأهل خبرة في مجالات مختلفة بشكل أكبر، كما أن ما نسبته 75 في المئة من الهيكل التنظيمي لدينا شاغر، ولم يسكن منذ إنشاء مجلس الجامعات، فلا المبنى يكفي حيث نعاني ضيقا بالسعة المكانية ولا يمكننا الانتداب لأنه من الصعب أن يقبل أحد أن يخسر من راتبه، وكذلك النقل غير مشجع لأنه لا توجد مميزات وبالتالي نحن مضطرون لتوظيف موظفين جدد وهذا لا يخدم لأننا نحتاج لأهل الخبرات. وطموحنا أكبر بالارتقاء بمستوى التعليم والمستوى البحثي ونوعيتهم والجودة ولكن أيدينا مقيدة في هذا الجانب.
• هناك مطالبات بإدراج الجامعة العربية المفتوحة ضمن خطة البعثات لديكم، هل من جديد حول هذا الأمر؟ ـ الهدف الذي أنشئت من أجله الجامعة العربية المفتوحة هو إعطاء فرصة للذين فاتتهم فرصة الحصول على شهادة جامعية أو لم يحصلوا على نسبة مرتفعة، ومن حق أي طالب التعلم وتطوير نفسه، ولكن نسبة الدراسة في الجامعة العربية المفتوحة 25 في المئة انتظام و75 في المئة تعلم عن بعد، وبالنسبة للبعثات في الوقت الحالي نحن نبحث هذا الموضوع ولكن تكون البعثات لمن، هل لطلبة الثانوية العامة، أم للموظفين؟ وأعتقد من الصعب منح بعثات للطلبة في عملية تدريس عن بعد، لأن الهدف لدينا هو أن يكون التعليم رديفا لجامعة الكويت، وقد نمنح بعثات في الجامعة العربية المفتوحة لموظفي الدولة بالاتفاق مع ديوان الخدمة المدنية ولكن إلى حد الآن لا يوجد شيء. والفرصة التعليمية التي تقدمها الجامعة العربية المفتوحة ثمينة، وهي تبذل جهودا جبارة لتطوير مناهجها وشؤونها أكثر مما قبل.
• وما الجديد في ما يتعلق في برنامج التربية الخاص في الجامعة العربية المفتوحة؟ ـ في السابق كان برنامج التربية مطروحا، ثم تم إقفاله لعدة أسباب، وتم تقديمه أخيرا على مستوى البكالوريوس والماجستير، واستضفنا الدكتورة موضي الحمود وجلسنا معها في لجنة دراسة الطلبات، وأوضحنا لها بعض الأمور وهي كذلك أوضحت لنا بعض الأمور، وسيكون هذا الأمر تحت الدراسة حاليا. وسننظر في برنامج الماجستير ما إذا كانت الأطروحات المقدمة مفيدة للبلاد والدولة بحاجة لها ومن يشرف على الرسالة أيضا، وبالنسبة لبكالوريوس التربية فهل هناك اتفاقيات وتدريب ميداني للطالب وغيرها من الأمور، والمنهج الجديد الذي قدموه متطورا والآن أحلناه إلى كلية التربية في جامعة الكويت وكلية التربية الأساسية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وهناك اتفاقيات بين الجامعة العربية المفتوحة ووزارة التربية وكل هذه الأمور تتبلور لدينا وندرسها.
• قضية رفع نسب القبول تشكل هاجسا طلابيا، هل هناك توجه لرفع النسب بمجلس الجامعات الخاصة؟ ـ نحن نسير على حسب جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، فإذا رفعتا النسبة فنحن نرفعها.
• على أي أساس يكون هذا الأمر؟ ـ الهدف أننا نساعد جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي في قبول الطلبة واستيعابهم، وتوجه رفع نسب القبول موجود لدينا ولكن بنسب بسيطة، فبدلا من أن يكون 70 في المئة للقسم العلمي يصبح 72 والقسم الأدبي كذلك.
• عملية التدريس في الجامعات الخاصة قائمة على اللغة الإنكليزية، هل هناك ملاحظات أو شكاوى بخصوص مستوى الطلبة في هذا الجانب؟ ـ الجامعات الخاصة لديهم اختبارات قدرات في اللغة الإنكليزية والرياضيات ونجاح الطالب شرط للقبول في الدراسة في البعثة، وإذا رسب يدرس الطالب فصلا دراسيا على حسابه الخاص ثم يتم تحويله على البعثة الدراسية لدينا.
• يتردد أن لبعض الجامعات الخاصة قوة بحيث لا تأخذ قرارات وشروط مجلس الجامعات الخاصة، ما صحة ذلك؟ ـ غير صحيح، والجامعة المخالفة نصدر بحقها عقوبات مختلفة تصل إلى تغيير مجلس الأمناء وإغلاق الجامعة وسحب الترخيص، والجامعات الخاصة متعاونة في هذا الجانب.
• بعض الجامعات الخاصة لا تطبق قرار منع «الاختلاط»، لماذا؟ ـ قانون منع «الاختلاط» موجود سواء الذي صدر من مجلس الأمة أو في مرسوم الجامعة الخاصة أو قانون الجامعة الخاصة، وعلى حد معرفتنا وعلمنا أن معظم الجامعات يطبقون الفصل ولكن ليس كما هو المتعارف عليه بشكل تام في المباني ولكن مطبق الفصل بين الجنسين في القاعات الدراسية كما هو معمول به في جامعة الكويت ما عدا الجامعة العربية المفتوحة التي توفر مبنى للطلاب وآخر للطالبات ولكل مبنى مداخله الخاصة وقاعاته.
• هل تتم متابعة التخصصات في الجامعات الخاصة مع سوق العمل بحيث يتم إغلاق تخصص نظرا لعدم حاجة الدولة؟ ـ نحن نقدم تعليما كأي مؤسسة أخرى في الكويت، وإذا كان هناك طالب يرغب بدراسة تخصص ما فلا يمكن منعه لذلك لا يمكن إيقاف تخصص على هذا النحو أما إذا كانت هناك تخصصات وأرقام وإحصائيات وإذا الدولة ألزمتنا تجاه نمط معين في التخصصات والقبول فإن الأمر سيختلف، ونحن نراسل جميع المؤسسات الحكومية والجهات كديوان الخدمة المدنية حول التخصصات ومدى الحاجة فيجيبون علينا بالموافقة وفي كل عام يزداد رقم حاجتهم. والكويت تحتاج لجميع التخصصات وما يشتتنا أننا غير منظمين فجميع الكويتيين يتجهون إلى القطاع الحكومي للتوظيف، ولو كانت هناك دراسة حول حاجة القطاع الخاص من التخصصات ويتم إجباره بتوظيف الخريجين فإن الحاجة للتخصصات تشمل جميع التخصصات. والبلاد في حاجة إلى المهن التطبيقية والفنية، والطبقة الوسطى من العمالة ليست موجودة لدينا، والجميع يتطلع إلى البكالوريوس والماجستير ولا يرغب في هذه المهن الفنية.
• جميع الجامعات الخاصة في الكويت لديها اتفاقيات مع جامعات أجنبية، لماذا لا نشاهد اتفاقيات مع جامعات عربية؟ ـ ليس لدينا ما يمنع ذلك، وهناك طلب لجامعة الاسكندرية وهو تحت الدراسة الآن، ونحن نشجع هذا التوجه، ولماذا نعتقد أن الجامعات الأجنبية هي أفضل من الجامعات العربية، بل بالعكس ليس فرقا ولدينا جميع العقول والإمكانات، والعلم موجود في كل مكان والفرد من الممكن أن يطور نفسه لوحده.
•هل هناك طلب لفتح جامعة طبية خاصة أخرى في الكويت؟ ـ نعم هناك طلب، ولكن أعتقد أنه من الصعب البدء في إنشاء هذه الجامعة الطبية الخاصة واستقبال دون دعم حكومي، إلا إذا كان المستثمر صاحب رأس مال ضخم لأن أكبر تكلفة دراسية هي الدراسة الطبية، فهناك حاجة لأساتذة متميزين ومستشفى تعليمي متميز ومعدات وأجهزة، فقسم الأشعة لوحده يكلف ملايين الدنانير، ناهيك عن التشريح والمعامل الخاصة والمختلفة. وجميع الدول الخليجية التي تحتوي على جامعة طبية خاصة نجد الحكومة تساندها وتساعدها كمركز العلوم الطبية في الكويت التابع لجامعة الكويت فالحكومة الكويتية ترعاه وتصرف عليه، وطالب الطب يكلف الدولة ما بين 100 ألف إلى 150 ألف دينار، وهذا مبلغ ضخم ليس سهلا، وإذا لم يكن دعما ماديا قويا لا يمكن إنشاء جامعة طبية خاصة، وحكومة قطر تدعم جامعة طبية خاصة وكذلك عمان. والمستثمر لا يتشجع على صرف هذه الأموال الطائلة لإنشاء جامعة طبية لأن بيئة الاستثمار بالكويت طاردة وليست جاذبة في التعليم وغيرها من المجالات، ففي الكويت يتم منح الجامعة الخاصة مساحة 100 ألف متر مربع وأرضا لا تحتوي على بنية تحتية ويعمل المستثمر لأربع و ثلاث سنوات للانتهاء من البنية التحتية، ثم يبدأ بالبناء وهو مكلف، بينما دول الجوار كسلطنة عمان مثلا تمنح الجامعة الخاصة مساحة مليون متر مربع ودولة قطر كذلك ودولة الإمارات، لذلك المستثمر يتجه إلى هذه الدول، كما أن الاستثمار هناك مفتوح بينما بالكويت محدد بعشرين عاما والجامعة الخاصة إلى حين انتهاء مراحل البناء وتدريس أول دفعة طلابية وتخريجها تستغرق عشر سنوات أو اثنتي عشرة سنة ولاسيما إذا كانت جامعة طبية مجهزة بكل مقومات الدراسة الطبية. ويجب الاتجاه ناحية جذب رؤوس الأموال والاستثمار في الكويت يحتاج لمغريات وإعطاء ميزة للمستثمر كي يأتي للكويت. ونحن الآن نعمل على المطالبة على أن يكون الاستثمار في التعليم في الكويت يمتد الى خمسين عاما وليس عشرين عاما فقط، كما نص قانون الـ «بي او تي» ونطالب كذلك بمنح المستثمر أراضي جاهزة من حيث البنى التحتية ليباشر المستثمر فورا البناء ولا يضيع سنوات على هذه العملية كما يجب أن يكون توزيع الأراضي شمالا وجنوبا ما يخفف الزحمة المرورية وغيرها.
• يشتكي طلبة الجامعات الخاصة من التأخر المستمر لصرف المكافأة الشهرية «الإعانة»، لماذا هذا التأخير؟ ـ صحيح، لأننا نعاني نقصا في عدد الموظفين كما أننا لسنا الجهة المخولة بالصرف إنما نقوم بتجهيز الكشوفات ثم إرسالها لوزارة التعليم العالي فهي التي تقوم بعملية الصرف، ويشترط توفير بعض الأوراق والمستندات وبعض الطلبة لا يوفرها، الأمر الذي يتسبب بالتأخير وكذلك الحال مع الطالب المستمر فبعضهم يفصلون أو ينسحبون وغيرهما من الامور فهذه جميعها مجتمعة تسبب تأخيرا، وأحيانا البنوك تتأخر في الصرف أيضا ولاسيما في عملية طلب رمز «الآيبان»، وأنا اتعاطف مع الطلبة في هذا الجانب، وأتمنى أن يكون نظام المكافأة الاجتماعية الشهرية تمنح عن طريق إعادة الهيكلة فهي لديها طاقم إداري كامل وهذا الأمر عبء علينا.
•بعض الجامعات الخاصة لا تلتزم بالعطل الممنوحة من قبل الدولة وتشترط العمل خلالها، هل هذا الإجراء صحيح؟ ـ هي جامعة خاصة، وقطاع خاص غير مملوك للدولة ولكنه تحت إشرافها، والدولة لا تلزم القطاع الخاص بالعطل وهناك عطل تكون أكثر من اللازم كعطل المولد النبوي والإسراء والمعراج وبعض الأحيان تصادف أيام وسط العطل يستمرون فيها،الحكومة من ضمن العطلة ولكن الجامعات الخاصة لا تستمر بها، وكذلك عطلة عيد الفطر هي ثلاثة أيام فإذا جعلتها الحكومة 5 أو 6 فالجامعات الخاصة غير ملزمة بهذه الزيادة، ولا أستطيع إجبار الجامعات الخاصة على العطل وللجامعات الخاصة جدول دراسي واختبارات ونظام عمل ومناهج مرتبطة بأوقات وفصول دراسية.