انسحاب «التيار الديموقراطي» يهدد «القائمة الموحدة»

الحكومة تدرس تعديل لائحة البرلمان المقبل لمنع تغيّب النواب وتطبيق علانية الجلسات

تصغير
تكبير
تدرس الحكومة المصرية حاليا إجراء تعديلات على لائحة البرلمان، عقب انتهاء مرحلتي الانتخابات البرلمانية المرتقبة، لمواجهة هروب النواب من الجلسات وتطبيق الدستور وعلانية اجتماعات اللجان وتعديلات تشكيل هيئة المكاتب واللجنة العامة.

وذكرت مصادر حكومية لـ «الراي»، ان «هذه التعديلات، يناقشها ويعدلها فريق اللجنة المشكلة من عدد من النواب السابقين هم: أيمن أبوالعلا وعماد جاد وعمرو الشوبكي وزياد بهاء الدين، بالتنسيق مع وزير العدالة الانتقالية المستشار إبراهيم الهنيدي، حيث يشارك في صياغة التعديلات».


وكشفت أنه «من التعديلات المقترحة من النواب السابقين والمقرر عرضها على وزير العدالة الانتقالية، بحث تداعيات غياب النواب لمواجهة تسرب النواب خلال الجلسات، حيث اعتبرت أن تسرب الأعضاء وعدم حضورهم لما يقرب من 10 جلسات يتم نشره في الجريدة الرسمية».

وأضافت ان «التعديلات تستهدف إلغاء لجنة القيم وتوسيع هيئة المكتب الخاصة بالمجلس بحيث تضم الرئيس والوكيلين و 2 مستقلين و 2 من الهيئات البرلمانية وتضم اللجنة العامة التشكيل نفسه واستبدال الخمسة الذين يعينهم الرئيس بآخرين يتم انتخابهم بالقرعة ويضمون الشباب والمرأة والعمال المستقلين».

وقالت مصادر في وزارة العدالة الانتقالية، إنه «من المقرر أن يتم تطبيق التعديلات التي أدخلها الدستور بخصوص استقالة الوزارة أو اختيارها، وتشير التعديلات إلى ضرورة الأخذ بأحكام محكمة النقض التي تخص صحة العضوية، بحيث النقض لا موافقة الثلثين ينفذ الحكم إسقاط العضوية لو غير الصفة موافقة الثلاثين تسقط العضوية».

وقال البرلماني السابق أيمن أبوالعلا، إن «تعديلات اللائحة يجب أن تتماشى مع الدستور الجديد، بحيث تستهدف تحقيق مبدأ علانية جلسات اللجان الخاصة بالمجلس، التي نصت التعديلات اللائحية القديمة على سريتها، إنشاء لجان منفصلة للسياحة بعيدا عن الإعلام و لجنة خاصة بالتواصل المجتمعي».

على صعيد آخر، قال الهنيدي إن «إعداد الوزارة مشروع قانون حول مفوضية العدالة الانتقالية يأتي التزاما بالدستور المصري الصادر في 18 يناير 2014، والذي تضمن في المادة 241 منه التزام الدولة بإصدار قانون للعدالة الانتقالية في أول دور انعقاد لمجلس النواب بعد نفاذ الدستور».

وأكد أن «المختص دستوريا بإصدار هذا القانون هو مجلس النواب، وهذه ضمانة تعكس فهما واضحا من واضعي الدستور لطبيعة هذا القانون الذي لا يضمن نجاح تطبيقه إلا أن يكون تم وضعه من ممثلي الشعب»، موضحا أنه «لا صحة لوجود نية لدى الوزارة في إصداره أو إمكانية قيام الوزارة أو الحكومة بذلك قبل انعقاد البرلمان».

وتابع ان «وزارة العدالة الانتقالية ستقوم من خلال الإجراءات الدستورية المقررة بعرض ملف متكامل على مجلس النواب المقبل فور تشكيله يتضمن جميع الدراسات التي قامت بها، ومشروع القانون المقدم منها وما يتضمنه من بدائل متعددة تهدف إلى توسيع مساحة الرؤية، ومشروعات القوانين الأخرى المقترحة من كل الجهات والأشخاص المهتمين بالمسألة».

في المقابل، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات، عن بدء تلقي طلبات التغطية الإعلامية لانتخابات مجلس النواب المقبلة، اعتبارا من اليوم وحتى الأول من الشهر المقبل.

ويواجه «التحالف الموحد» أزمة جديدة، إثر إعلان أحزاب «التيار الديموقراطي» عن عدم التنسيق مع «الوفد المصري» بسبب الخلافات التي دبت بين أحزاب قائمة عضو لجنة الخمسين عبدالجليل مصطفى، التي تضم «التيار الديموقراطي» و«الوفد المصري» الذي يضم احزاب «الوفد والمصري الديموقراطي الاجتماعي والمحافظين والإصلاح والتنمية»، بخلاف أحزاب «الأمل المصري» ممثلة في «المؤتمر» و«التجمع» و«الغد».

وأعلن حزب «الكرامة» عن تمسكه بقائمة «التيار الديموقراطي» وقائمة الصحوة التي يشكلها عبدالجليل مصطفى، وتضم «الكرامة» و«الدستور» وعددا من الأحزاب اليسارية.

وكشفت مصادر حزبية لـ «الراي»، عن «ارتباك داخل الوفد المصري حول نجاح القائمة الانتخابية الموحدة بعد انسحاب عدد من الأحزاب منها، خصوصا قائمة كمال الجنزوري، وقائمة الجبهة المصرية، وقائمة عبدالجليل مصطفى».

وعقدت الأحزاب المشاركة في الاجتماع الذي نظمه حزب «الوفد» السبت الماضي، اجتماعا، ليل أول من أمس، لاستكمال المشاورات لتشكيل «القائمة الموحدة»، ووضع المعايير والأسس التي ستشكل على أساسها القائمة والاتفاق على تذليل العقبات التي تحول بين توحد الأحزاب في قائمة واحدة تخوض الانتخابات البرلمانية.

الى ذلك، أعلن مركز «البيت العربي للبحوث والدراسات»، أحدث المراكز الحقوقية في مصر، رفضه الإجراءات المنظمة لمراقبة انتخابات مجلس النواب المقبلة، واعتبرها «مخالفة لنص الدستور، وأكد عدم مشاركته في مراقبتها».

واوضح ان «الإجراءات التي وضعتها وزارة التضامن واللجنة العليا للانتخابات، لتنظيم عمل منظمات المجتمع المدني المصرية لمتابعة العملية الانتخابية وفق قرار اللجنة العليا للانتخابات رقم 26 للعام 2014 في شأن ضوابط متابعة منظمات المجتمع المدني لانتخابات مجلس النواب لعام 2015، مخالفة للدستور والمعايير الدولية».

من جانبها، قضت محكمة القضاء الإداري، بإلزام جميع المرشحين للانتخابات بتقديم الكشف الطبي الذي يثبت قواهم العقلية والطبية ويكشف تعاطيهم الخمور والمخدرات من عدمه، على أن تكون الشهادة الطبية المقدمة، من بين أوراق الترشيح الأساسية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي