لطيفة الشمري: مشروع «ترشيد» حقق نجاحا في ترسيخ ثقافة الاستهلاك لدى المجتمع
استضاف مركز عواطف ومحمد العذبي الصباح لحلقات تحفيظ القرآن الكريم (بنات) محاضرة لطالباته عن «ترشيد استهلاك الكهرباء والماء»، تناولت قضية الترشيد من جانبها الشرعي والأخلاقي، باعتبارها سلوكا محمودا يحض عليه الدين، وتنادي به عادات وتقاليد المجتمع.
كما تناولت المحاضرة الانجازات التي حققها مشروع ترشيد استهلاك الطاقة «ترشيد» خلال الصيف الماضي وهذا الصيف، ونجاحه في تجنيب البلاد أزمة انقطاع التيار الكهربائي، بالاضافة الى تعويد المستهلكين المواطنين منهم والمقيمين على السلوك الترشيدي، وتجنب الاسراف في استخدام ثروات البلاد التي حبانا الله اياها فضلا عما وفره المشروع على الدولة من أموال طائلة قدرت بملايين الدنانير.
وأشادت مشرفة المركز عواطف لطيفة الشمري بـ «انجازات مشروع «ترشيد» الوطني والتي يأتي في مقدمها استقطابه لشرائح كبيرة من فئات المجتمع الكويتي وتغيير قناعاته الخاصة بالاستهلاك وتزويده بثقافة استهلاك جديدة منطلقة من تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف».
وأضافت: ان «ترشيد» لم ينجح من فراغ «بل لانتهاجه عدة وسائل توعوية مؤثرة مست العقول فتفاعلت معها بعد أن تبينت لها أخطاء الممارسات السابقة في استخدام الطاقة غير المتجددة من الكهرباء والماء».
وذكرت الشمري أن «ترشيد اتسم بالشفافية في ايصال حجم التحدي للجميع وبابتعاده عن اسلوب الأمر ولغة الاملاء وانما باتباعه أسلوب المخاطبة من مواطن الى مواطن واعتبار المستهلك سواء المواطن أو المقيم شريكاً في الحل مما جنب البلاد انقطاع الكهرباء»، مشيرة الى أن المشروع «أعطى تقييماً شاملاً للوضع المائي والكهربائي في الكويت وقدم مقترحات علمية وواقعية ساهمت في مواجهة هذا التحدي وكذلك تغيير سلوك المجتمع في التعامل مع هذه الثروة واتباع خطة طويلة الأمد لغرس قيم الاستهلاك الايجابي للكهرباء والماء التي يتم التركيز فيها على الأطفال والشباب كي يصبح الترشيد عادة لديهم منذ نعومة أظفارهم ويفاعتهم الأولى».
وأثنت الشمري على استراتيجية ترشيد الجديدة والتي «ركزت فيها على أربعة محاور وهي: الترشيد الوطني والديني والاقتصادي والبيئي مذكرة بأن المشروع أفسح المجال وأشرك المتخصصين كل في مجاله لشرح أهداف الترشيد وأهميته وكيف يمكن المساهمة في تفعيله وزيادة تأثيره اجتماعياً».
وأشارت الى أن «أهم دلائل تفاعل المواطنين والمقيمين مع المشروع هبوط معدل الذروة المسجلة في شهري يوليو وأغسطس الى 10 في المئة، وهذه النسبة كانت الأقل مما كان متوقعاً لها في مثل ذلك الوقت مما ساهم في منع القطع المبرمج، اضافة لما وفرته الحملة من مبالغ على الخزينة العامة قدرت بملايين الدنانير كتكلفة وقود خلال فترة الصيف الماضي، الا أن من أهم النتائج الايجابية لمشروع ترشيد هو حصول المشروع على جائزة الابداع والتميز في الملتقى الهندسي الخليجي الذي عقد في سلطنة عمان مناصفة مع مشروع رمي الجمرات».
من جهة أخرى، أشارت فتيات المركز المشاركات في حلقات حفظ القرآن بالشخصيات الكرتونية التي استعان بها القائمون على المشروع في توصيل رسائله الى الفئات العمرية الصغيرة، وذكرن أن هذه الشخصيات علمتهن الكثير من السلوكيات الصحيحة في استخدام المياه والكهرباء.
جانب من الحضور