مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف

قوانين فرنسا العنصرية !

تصغير
تكبير
القانون الفرنسي يحظر صراحة الإساءة إلى الطائفة اليهودية تحديدا ودون غيرها، ويجرم من ينكر المحرقة النازية المزعومة، وما عدا ذلك فالقانون هناك يعطي الحق المطلق للإساءة إلى المعتقدات والأشخاص، بدعوى حرية التعبير!

من يدعي أن باريس منارة الحريات فهو واهم أو مخدوع، ولينظر إلى قوانينها المفصلة والتي تفوح منها رائحة العنصرية، والتحقير، والازدراء بحق أطياف المجتمع الفرنسي الأخرى، وإلا بماذا يفسر المرء استهزاء صحيفة فرنسية بمعتقدات المسلمين، في الوقت الذي تتجنب فيه معتقدات اليهود خوفا من قانون معاداة السامية؟!


كم أكن احتراما عميقا للإنكليز لسعة أفقهم وبعد نظرهم، ولك أن تنظر عزيزي القارئ إلى ردة فعل الصحافة اللندنية، ونقدها الشديد للصحيفة الفرنسية شارل-إيبدو، ونحن هنا لا نقر العملية الإجرامية بحق العاملين بهذه الصحيفة، وكان الأجدى من الجالية المسلمة رفع القضايا على هذه الصحيفة، لتكون عبرة لغيرها، بدلا من ترك الساحة للغلاة والخوارج الذين يزعمون حبهم للدين وهو منهم براء!

بعد هذه الحادثة مطلوب من الحكومة الفرنسية تصويب اختلال العدالة في بلادها، بإقرار قوانين تحظر المساس بالأديان السماوية، والمعتقدات، لكي تقطع الطريق على من تسول له نفسه العبث بالأمن الداخلي، وتمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل!

حكومة الرئيس فرانسوا هولاند في وضع لا تحسد عليه، إما أن تصون وتحمي معتقدات الطوائف في بلدها وتضعها في مصفّ واحد، وإما أن تستمر في عنصريتها التي ورثتها من الحكومات التي سبقتها!

twitter:@alhajri700
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي