الروائي المصري الشاب تحدث عن تجربته «المعلوماتية»

حوار / محمد ربيع: الفانتازيا ... محاولة للهروب

u0645u062du0645u062f u0631u0628u064au0639
محمد ربيع
تصغير
تكبير
قال الروائي المصري الشاب محمد ربيع، إنه يدرك جيدا أن الرواية هي ذاكرة المقهورين، لذلك نجده في أعماله منشغلا بالتأصيل للأحداث، والتأريخ لذاكرة المهمشين.

وأشار، إلى أن هذا ظهر في روايته الأولى «كوكب عنبر» التي تدور أحداثها في مكان واحد عبر أزمنة متعددة، وفي روايته الثانية «عام التنين»، والتي تبلورت هذه الأفكار فيها بشكل أوضح.

وقال، في حوار مع «الراي»، إنه قرر المزج بين الرواية المعلوماتية والواقعية مع الأحداث التي تحتوي على قدر كبير من الفانتازيا، من خلال مجموعة من الأبطال الذين تسيطر عليهم حالة من العدمية.

وكان لنا معه هذا الحوار:

• هل توقعت أن تحصل روايتك الأولى «كوكب عنبر» على جائزة ساويرس للشباب العام 2011، وهل الجائزة كانت دافعا لك في إنجاز روايتك الثانية أم كانت عبئا؟

- لم أكن أتوقع بالطبع أن أفوز بالجائزة، فقد قدمت الرواية على أمل أن يقوم أعضاء لجنة التحكيم بقراءتها لا أكثر من ذلك، وفيما يخص العبء فهو موجود طوال الوقت، الجائزة أظهرته فقط.

• وكيف ترى الرواية المعلوماتية، خصوصا أنك استخدمتها كتقنية أساسية في روايتك الثانية «عام التنين»؟

- قرأت «ذات» لصنع الله إبراهيم منذ مدة وانبهرت بها، وهي مثال ممتاز لهذا النوع من الروايات التي تحوي معلومات حقيقية عديدة، ويمكن بالطبع التعامل مع الرواية المعلوماتية على أنها امتداد للرواية التاريخية الكلاسيكية، مع المزيد من المصداقية الناتجة من النقل الحرفي من مراجع تاريخية أو صحف كما فعل صنع الله في «ذات»، ومن جانب آخر يضيف هذا مسحة من المصداقية على الرواية إذا ما احتل الخيال جزءًا كبيرًا منها، وهذه حيلة تستخدم كثيرًا، أن يذكر الكاتب حقائق قليلة بصياغة صارمة أو رسمية ثم يطعمها بخيال أو فانتازيا، والنتيجة ستكون في خدمة الفانتازيا بالطبع.

• لماذا تنحاز في كتاباتك للفانتازيا، وهل يمكن أن نعتبر هذا هروبا من الواقع؟

- هى بالفعل محاولة للهروب من الواقع، فالفانتازيا تتيح للكاتب وللقارئ رؤية الأشياء بشكل أعمق وإيجاد فضاءات أوسع للبحث والتفكير وتفكيك الواقع وإعادة صياغته من جديد.

• رغم محاولتك مع العديد من الكتّاب الشباب في التجديد في البناء الروائي، لكن الأعمال المعتمدة على البناء الكلاسيكي هي الأكثر مبيعا.. برأيك ما السبب؟

- ربما لأن البناء الكلاسيكي سهل الاستيعاب، ولا يلزم القارئ الكثير من التركيز لإدراك كل تفاصيل العمل.

• هناك تدخل لصوت الراوي العليم في السرد ألا تعتقد أن هذا قد يفسد سلاسة السرد بالإضافة إلى المصادرة على حق القارئ؟

- في رواية «عام التنين» بعض الحكايات لن يحكيها إلا الراوي العليم، فالشخصيات لا ترى الغيب ولا تعلم ما في الصدور، ولا أجد علاقة بين سلاسة السرد وصوت السارد، وأظن أن القارئ سيستمتع أكثر بالراوي العليم، فهو معتاد كثيرًا في الروايات الكلاسيكية.

• هناك علاقة دائمة بين أبطالك والمؤسسات الحكومية ورصد وتحليل للنظم البيروقراطية في الدولة.. كيف ترى هذه العلاقة؟ وهل سنرى هذه العلاقة في الأعمال القادمة؟

- الشخصيات دائما تقع في المتاهات الحكومية، وإن استطاعت الخروج فهي لا تخرج بمجهودها وإنما بمساعدة أحد العاملين في تلك المؤسسات، أو عن طريق الصدفة فقط، وهو ما حدث لي مرات كثيرة أثناء إنهاء بعض الأوراق الرسمية، وتلك العلاقة لن تجدها في روايتي الجديدة «عطارد»، وأظن أنها لن تشغلني لسنوات مقبلة.

• يأخذ عليك بعض النقاد استخدام أبطالك للغة مبتذلة وفجة.. كيف ترى ذلك؟

- أظن أننا تخلصنا منذ مدة من قيود اللغة المهذبة وما إلى ذلك.

• هل روايتك الجديدة «عطارد» هي امتداد للعملين السابقين، حيث هناك حضور للرواية المعلوماتية، وحالة التجريب في البناء الدرامي؟

- «عطارد» تتناول أحوال المصريين في ثلاث أزمنة مختلفة، العام 2025، والعام 2011، والعام 455 هـ. ولا حضور للمعلوماتية فيها، لكنها ليس ذات بناء روائي كلاسيكي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي