البرنامج الأكثر جرأة ومتابعة على الساحة الآن
تلفزيون «الراي»... يكسب الرّهان في «Red Carpet»
مريم حسين
ليلى عبدالله
شيماء علي
عبير أحمد
حليمة بولند
صالح الراشد
هبة الدرّي
خالد أمين
يعقوب عبدالله
هند البلوشي
صمود
• حلقة حليمة بولند الأكثر إثارة وتشويقاً واتصال نيشان لطّف الأجواء
• صالح الراشد جريء يمتلك أدواته ... ويقرأ ضيوفه جيّداً قبل المواجهة
• تنويع الفقرات نأى بالبرنامج عن الرتابة وأكسبه الحيوية والإثارة
• «Red Carpet» ساهم بإبراز النجوميّة للجيل الجديد من الفنّانين
• الدّيكور والمؤثرات الموسيقية والإخراج جعلت الصورة أكثر إبهاراً
• حضور الجمهور تصوير البرنامج أصبح مطلباً مهماً
• صالح الراشد جريء يمتلك أدواته ... ويقرأ ضيوفه جيّداً قبل المواجهة
• تنويع الفقرات نأى بالبرنامج عن الرتابة وأكسبه الحيوية والإثارة
• «Red Carpet» ساهم بإبراز النجوميّة للجيل الجديد من الفنّانين
• الدّيكور والمؤثرات الموسيقية والإخراج جعلت الصورة أكثر إبهاراً
• حضور الجمهور تصوير البرنامج أصبح مطلباً مهماً
مرة بعد مرة يراهن تليفزيون «الراي» ويكسب الرهان.
وكثيرا ما فاجأت شاشة «الراي» الجمهور بالعديد من البرامج الشيقة، منها «الرجل»، «موعد على العشاء»، «وراء الأبواب»، «أوتوستراد»، «سيرة الحب»، وغيرها من البرامج المنوعة التي نالت إعجاب المشاهدين.
وهذه المرة يخوض تلفزيون «الراي» تجربة مختلفة في مجال البرامج التلفزيونية، من خلال برنامج «Red Carpet» الذي يقدمه المذيع صالح الراشد ويخرجه علي المعلم، ويعرض أسبوعياً في تمام التاسعة والنصف من مساء كل سبت.
ومن يتابع البرنامج الذي يتعب عليه الراشد وفريقه، والرؤية التي يحاول أن يقدمها للجمهور، لاسيما أنه يشارك في الإعداد مع أوراد أحمد بجانب التقديم، فسوف يجد نفسه أمام برنامج رفيع المستوى بكل معنى الكلمة، وهذا ليس غريباً على هذه الشاشة، التي قدمت أهم البرامج والأعمال الدرامية الكبيرة وغيرها، واستطاعت أن تصل إلى كل المشاهدين في الخليج والعالم العربي، باعتمادها التجديد والتطوير الدائبين، وإعطاء الفرصة للجيل الجديد بشكل كامل، واختيار الأفكار التي تواكب الأحداث، وتتوافق مع المزاج العام للمشاهد، والدليل أن برنامج «وراء الأبواب» مثلا، كانت له مرحلته التي تناسبه، وكذلك الحال مع «سيرة الحب»، وغيرهما من البرامج.
وأصبح «Red Carpet» حديث الناس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحديث العاملين في الوسط الإعلامي والفني، حيث يبرز الشكل العام للبرنامج في بداية كل حلقة فخامة الديكور، وهو ما يعطي انطباعاً للمشاهد أننا أمام حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة، لكن سرعان ما يكتشف أنه أمام برنامج حواري مختلف، متعدد المحاور والفقرات، فالراشد يقدم أربع فقرات، تصلح كل منها أن تكون برنامجاً بذاتها، لكنه استطاع والقائمين على «Red Carpet»، وضع صياغة لجذب الجمهور اعتمدت على الأسلوب المباشر في مواجهة الضيف، بشكل يكشف ما يدور في خاطره، وهو أسلوب يكسر الرتابة ويجذب الجمهور ويعطى سخونة وإثارة، لأن الجمهور إذا شعر ولو لوهلة بالصمت، فإنه سوف يذهب بسرعة إلى وسائط التواصل الاجتماعي، بحثاً عما هو أكثر أهمية ولفتا للانتباه، كما أن عمليات الشد والجذب في الفقرات فيها الكثير من الذكاء في اختيار الفقرات، فالراشد يبدأ حلقته بـ«cv» الضيف تكريماً له، ومن ثم يشرع في عرض بعض الصور التي تحتاج إلى توضيح وتعليق، ثم يدخل في كشف المستور من الأسئلة والقضايا التي هي مثار جدل مع الضيف، بعدها ينتقل إلى مواجهة أكثر سخونة، ثم يقوم بدعوة الضيف على العشاء ليعود إلى التعليق على بعض الأسئلة، وفي نهاية الحلقة يحلل شخصية الضيف بشكل فيه الكثير من المصداقية والواقعية ما يصيب الفنان بدهشة، وهذا التتابع في الفقرات يضفي على البرنامج حيوية كبيرة، ويمنح كلا من الراشد والضيف مساحة لطرح العديد من القضايا.
واللافت في البرنامج هو تغيير صالح الراشد اللوك، ليس في الشكل فقط، وإنما في الشكل والمضمون، والأكثر أهمية أنه رغم علاقاته بالكثير من الضيوف الذين تتم استضافتهم في «Red Carpet»، إلا أنه يحرص دائما على أن يظهر محايداً، بل وأكثر نضجاً وثقة في مواجهة الضيوف، وهذه خطوة مهمة جدا في مسيرته كمذيع، ومن يتابع الراشد سيجد أنه يبذل جهداً كبيراً، ويقوم بنفسه بتذليل العديد من الصعاب في برامجه، من أجل أن تخرج للجمهور بالشكل الذي يرضيه، وهذا ديدن المذيع الناجح دائما، وهو ما أضاف إليه خبرة كبيرة أيضا، واهتماماً بتفاصيل ما يقدمه على الشاشة، لذلك فهو يتقدم بخطوات ثابتة، ويهتم بإطلالته ويجهز نفسه جيداً قبل الظهور على الشاشة، والدليل أنه يقدم الضيف بشكل رائع في بداية البرنامج.
أما الجميل في البرنامج فهو أن الضيوف ليسوا جميعاً من نجوم الصف الأول، إلا أن البرنامج أصبح يضيف لهم الكثير، نظرا لما يحظى به من اهتمام جماهيري.
حليمة ونيشان
في آخر حلقاته مساء السبت الماضي التي استضاف فيها الإعلامية المتميزة حليمة بولند، كان الزخم والإثارة والتشويق أكثر حضوراً، لا سيما أنّ حليمة لا تظهر كثيراً في برامج حوارية، كما أنها معروفة بآرائها وصراحتها وجرأتها المثيرة للجدل، وهو ما جعل لهذه الحلقة مذاقاً خاصاً، بعد أن تخلّى مقدّم البرنامج طوعاً عن وشاج الصداقة الذي يربطه بالضيفة، ومارس دوره كمحاور محايد، بل أنّ الراشد استغلّ كثيراً هذه الصداقة لمصلحة البرنامج، وفتح ملفات وكشف عن أسرار من خلال أسئلة، لكنها بأسلوب لائق اعتمد فيها على ذكائه وحسن تصرفه، والكاريزما التي يتمتع بها.
فقد واجهها بسؤال من العيار الثقيل عن صداقتها برؤساء العديد من الدول وعائلاتهم، وبالتحديد عن ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، وكذلك زيارتها إلى الجماهيرية الليبية إبان حكم معمر القذافي، ومطالبة البعض لها بردّ العقد الألماس الذي كان قد أهداها إياه القذافي إلى الشعب الليبي.
كما كشف البرنامج عن تجارة حليمة في العقار، وشرائها بيتاً في لبنان بجوار منزل عمرو دياب بقيمة ثلاثة ملايين دولار، كما عرض البرنامج وجهة نظر الفنانة نيللي في حليمة بولند حينما قدمت الفوازير. وتطرق البرنامج إلى الجدل الذي ثار بسبب إشاعة انسحابها من تقديم كاظم الساهر في برنامج «تاراتاتا»، وهو ما نفته تماماً.
كما كشفت حليمة بولند في الحلقة المثيرة عن انسحابها من تصوير حلقة من برنامج «العراب»، الذي يقدمه الاعلامي اللبناني نيشان، بسبب وجود الاعلامية اللبنانية رزان مغربي معها، نظراً لوجود خلاف سابق معها.
ورغم السخونة التي تميزت بها الحلقة، إلاّ أن مداخلة الاعلامي نيشان لطّفت الأجواء. كما كان لفقرة العشاء مفعول السحر في إعادة الهدوء إلى حليمة بولند، وبشكل عام كان لقاء حليمة على السجادة الحمراء أشبه باحتفالية في كل شيء، حتى في فقرة مواجهتها مع المرآة واعترافاتها المثيرة. وقد أعلنت خلال هذه الحلقة عن دخولها موقع التواصل الاجتماعي «انستغرام»، كما احتفل بها العديد من معجبيها، وقدموا لها هدايا، كان أبرزها مجسّم حلوى يشبهها من المصمم محمد حمادة.
وعلينا أن نذكِّر الجمهور بحلقة الفنانة مريم حسين، حين قام الراشد بمواجهتها بشكل صريح، وفتح معها ملفات لم تكن ترغب هي في فتحها، ويُحسب الحوار للطرفين لجرأة المحاور والفنانة، إذا ما وُضع في الاعتبار أن هذه الحلقة أشعلت «تويتر وإنستغرام»، وعلقت عليها بعض الصحف الزميلة، وهو ما يعني أن البرنامج يشار إليه بالبنان وأنه متابع بشكل كبير، كذلك حلقة الفنانة هبة الدري التي تم فيها الكشف عن أمور كثيرة، تتعلق بحياتها وبسوء الفهم الذي وقع بينها وبين الفنانة ملاك، والأهم علاقاتها المقطوعة مع الفنانة حياة الفهد منذ سنوات، كما أن حلقة صمود الكندري لم تخل من الإثارة، حيث كشفت صمود عن سر انسحابها من «ساهر الليل 3»، وما حدث بينها وبين فهد العليوة، لكنها لم تكشف الخلاف الذي مازال موجوداً بينها وبين محمود بوشهري، رغم أن مقدم البرنامج طرح الأمر عليها، كذلك حلقة ليلى عبد الله، التي كشفت الكثير عن حياتها الخاصة، وتدخلها لفض الخلاف بين صمود وبوشهري، وما حدث معها على مسرح طارق العلي، كما واجه الراشد الفنانة إلهام الفضالة، بخلافها مع الفنانة هدى حسين والكاتبة فجر السعيد، وبعض الانتقادات التي طالت مشاركتها في مسلسل «العافور»، كذلك كشفت الفنانة شيماء عن نيتها تبني طفل، وفندت مشكلة مشهد تقبيل بشار الشطي لقدمها في مسلسل «للحب كلمة»، ومن المشاهد التي ستظل عالقة في ذهن المشاهد لفترة طويلة، بكاء الفنانة ملاك عندما شاهدت صورة تجمعها مع شجون، والتقى البرنامج كذلك مع الفنانة زهرة الخرجي، خالد أمين وعبد المحسن النمر وغيرهم من الفنانين.
ملفات ساخنة
ويبقى أن صالح الراشد استطاع أن يشغل الوسط الفني، وأن يلفت انتباه الجميع من خلال هذا البرنامج، الذي فتح من خلاله ملفات جديدة وقديمة، واجه بها ضيوفه بأسلوب جديد، ووضع من خلالها برنامجه «Red Carpet» في مقدمة البرامج في هذه المنطقة، مستضيفا فنانين من الخليج يتحدثون عن حياتهم وشئونهم الخاصة، وخلافاتهم وما يحدث معهم في كواليس الأعمال، حيث كان من الصعب أن يتحدث هؤلاء عن شئونهم وخلافاتهم مع بعضهم البعض على الشاشة، كما أن صياغة الإعداد وترتيب فقرات البرنامج، كان لها دور كبير في وجود هذا الزخم من المشاهدة والإقبال، وإن كان يبقى أن البرنامج بحاجة إلى تواجد جمهور أثناء التصوير، كما تطالب الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأن هذا الحضور للجمهور سيجعل التفاعل بين المذيع والضيف أكثر، وسيتيح للضيف أن يعيش في قلب الأجواء بشكل أكبر، خاصة وأن البرنامج وصل إلى مرحلة، يتهافت فيها عليه الجمهور، الذي أصبح على أهبة الاستعداد لأن يأتي إليه ويحضر تصويره طوعاً، إذا علم بموقع تصويره، وأعتقد أن القائمين عليه فكروا في هذا الأمر.
كما أن الجانب الفني في البرنامج، استطاع أن يقدم للجمهور صورة متميزة، وينقل أجواء الأستوديو بمهنية رائعة، ويظهر ذلك جلياً في طريقة التصوير والإخراج والموسيقى والمؤثرات، التي لعبت دوراً كبيراً وأساسياً في الأسئلة وردة فعل الضيف، وقد وضح ذلك من خلال ردات الفعل على وجوه الضيوف.
والخلاصة أن تلفزيون «الراي» وكما في كل رهاناته السابقة قد كسب وبلا شك الرهان، في هذه التجربة المتميزة، التي حملت الكثير من التجديد في نوعية البرامج الفنية الحوارية، التي تعتمد على الإبهار في الشكل والمضمون، ففي الاستديو تستوقفك لمسات الديكور التي تتناسب مع اسم البرنامج، وفي الصورة والحوار هناك المضمون الذي يستحق المشاهدة ، بل وهناك مذيع متمكن من أدواته، يناقش ويستفز الضيف، ويستطيع أن يؤثر على سلوكه ونفسيته لصالح البرنامج، لدرجة أن الكثير من ضيوفه انهاروا بكاء، بسبب مواجهته لهم بالحقائق والطريقة التي استخدمها في طرح ما يريد، كما يحرص الراشد على الظهور كعادته أكثر أناقة وقوة، ويقرأ الضيوف جيداً، ويغير كثيراً من طريقة أدائه، فهو يدرك أن المرحلة تغيرت، وأنه أصبح مطالباً بأن يقدم الأفضل، لذلك استحق هذا النجاح.
وكثيرا ما فاجأت شاشة «الراي» الجمهور بالعديد من البرامج الشيقة، منها «الرجل»، «موعد على العشاء»، «وراء الأبواب»، «أوتوستراد»، «سيرة الحب»، وغيرها من البرامج المنوعة التي نالت إعجاب المشاهدين.
وهذه المرة يخوض تلفزيون «الراي» تجربة مختلفة في مجال البرامج التلفزيونية، من خلال برنامج «Red Carpet» الذي يقدمه المذيع صالح الراشد ويخرجه علي المعلم، ويعرض أسبوعياً في تمام التاسعة والنصف من مساء كل سبت.
ومن يتابع البرنامج الذي يتعب عليه الراشد وفريقه، والرؤية التي يحاول أن يقدمها للجمهور، لاسيما أنه يشارك في الإعداد مع أوراد أحمد بجانب التقديم، فسوف يجد نفسه أمام برنامج رفيع المستوى بكل معنى الكلمة، وهذا ليس غريباً على هذه الشاشة، التي قدمت أهم البرامج والأعمال الدرامية الكبيرة وغيرها، واستطاعت أن تصل إلى كل المشاهدين في الخليج والعالم العربي، باعتمادها التجديد والتطوير الدائبين، وإعطاء الفرصة للجيل الجديد بشكل كامل، واختيار الأفكار التي تواكب الأحداث، وتتوافق مع المزاج العام للمشاهد، والدليل أن برنامج «وراء الأبواب» مثلا، كانت له مرحلته التي تناسبه، وكذلك الحال مع «سيرة الحب»، وغيرهما من البرامج.
وأصبح «Red Carpet» حديث الناس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وحديث العاملين في الوسط الإعلامي والفني، حيث يبرز الشكل العام للبرنامج في بداية كل حلقة فخامة الديكور، وهو ما يعطي انطباعاً للمشاهد أننا أمام حكاية من حكايات ألف ليلة وليلة، لكن سرعان ما يكتشف أنه أمام برنامج حواري مختلف، متعدد المحاور والفقرات، فالراشد يقدم أربع فقرات، تصلح كل منها أن تكون برنامجاً بذاتها، لكنه استطاع والقائمين على «Red Carpet»، وضع صياغة لجذب الجمهور اعتمدت على الأسلوب المباشر في مواجهة الضيف، بشكل يكشف ما يدور في خاطره، وهو أسلوب يكسر الرتابة ويجذب الجمهور ويعطى سخونة وإثارة، لأن الجمهور إذا شعر ولو لوهلة بالصمت، فإنه سوف يذهب بسرعة إلى وسائط التواصل الاجتماعي، بحثاً عما هو أكثر أهمية ولفتا للانتباه، كما أن عمليات الشد والجذب في الفقرات فيها الكثير من الذكاء في اختيار الفقرات، فالراشد يبدأ حلقته بـ«cv» الضيف تكريماً له، ومن ثم يشرع في عرض بعض الصور التي تحتاج إلى توضيح وتعليق، ثم يدخل في كشف المستور من الأسئلة والقضايا التي هي مثار جدل مع الضيف، بعدها ينتقل إلى مواجهة أكثر سخونة، ثم يقوم بدعوة الضيف على العشاء ليعود إلى التعليق على بعض الأسئلة، وفي نهاية الحلقة يحلل شخصية الضيف بشكل فيه الكثير من المصداقية والواقعية ما يصيب الفنان بدهشة، وهذا التتابع في الفقرات يضفي على البرنامج حيوية كبيرة، ويمنح كلا من الراشد والضيف مساحة لطرح العديد من القضايا.
واللافت في البرنامج هو تغيير صالح الراشد اللوك، ليس في الشكل فقط، وإنما في الشكل والمضمون، والأكثر أهمية أنه رغم علاقاته بالكثير من الضيوف الذين تتم استضافتهم في «Red Carpet»، إلا أنه يحرص دائما على أن يظهر محايداً، بل وأكثر نضجاً وثقة في مواجهة الضيوف، وهذه خطوة مهمة جدا في مسيرته كمذيع، ومن يتابع الراشد سيجد أنه يبذل جهداً كبيراً، ويقوم بنفسه بتذليل العديد من الصعاب في برامجه، من أجل أن تخرج للجمهور بالشكل الذي يرضيه، وهذا ديدن المذيع الناجح دائما، وهو ما أضاف إليه خبرة كبيرة أيضا، واهتماماً بتفاصيل ما يقدمه على الشاشة، لذلك فهو يتقدم بخطوات ثابتة، ويهتم بإطلالته ويجهز نفسه جيداً قبل الظهور على الشاشة، والدليل أنه يقدم الضيف بشكل رائع في بداية البرنامج.
أما الجميل في البرنامج فهو أن الضيوف ليسوا جميعاً من نجوم الصف الأول، إلا أن البرنامج أصبح يضيف لهم الكثير، نظرا لما يحظى به من اهتمام جماهيري.
حليمة ونيشان
في آخر حلقاته مساء السبت الماضي التي استضاف فيها الإعلامية المتميزة حليمة بولند، كان الزخم والإثارة والتشويق أكثر حضوراً، لا سيما أنّ حليمة لا تظهر كثيراً في برامج حوارية، كما أنها معروفة بآرائها وصراحتها وجرأتها المثيرة للجدل، وهو ما جعل لهذه الحلقة مذاقاً خاصاً، بعد أن تخلّى مقدّم البرنامج طوعاً عن وشاج الصداقة الذي يربطه بالضيفة، ومارس دوره كمحاور محايد، بل أنّ الراشد استغلّ كثيراً هذه الصداقة لمصلحة البرنامج، وفتح ملفات وكشف عن أسرار من خلال أسئلة، لكنها بأسلوب لائق اعتمد فيها على ذكائه وحسن تصرفه، والكاريزما التي يتمتع بها.
فقد واجهها بسؤال من العيار الثقيل عن صداقتها برؤساء العديد من الدول وعائلاتهم، وبالتحديد عن ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، وكذلك زيارتها إلى الجماهيرية الليبية إبان حكم معمر القذافي، ومطالبة البعض لها بردّ العقد الألماس الذي كان قد أهداها إياه القذافي إلى الشعب الليبي.
كما كشف البرنامج عن تجارة حليمة في العقار، وشرائها بيتاً في لبنان بجوار منزل عمرو دياب بقيمة ثلاثة ملايين دولار، كما عرض البرنامج وجهة نظر الفنانة نيللي في حليمة بولند حينما قدمت الفوازير. وتطرق البرنامج إلى الجدل الذي ثار بسبب إشاعة انسحابها من تقديم كاظم الساهر في برنامج «تاراتاتا»، وهو ما نفته تماماً.
كما كشفت حليمة بولند في الحلقة المثيرة عن انسحابها من تصوير حلقة من برنامج «العراب»، الذي يقدمه الاعلامي اللبناني نيشان، بسبب وجود الاعلامية اللبنانية رزان مغربي معها، نظراً لوجود خلاف سابق معها.
ورغم السخونة التي تميزت بها الحلقة، إلاّ أن مداخلة الاعلامي نيشان لطّفت الأجواء. كما كان لفقرة العشاء مفعول السحر في إعادة الهدوء إلى حليمة بولند، وبشكل عام كان لقاء حليمة على السجادة الحمراء أشبه باحتفالية في كل شيء، حتى في فقرة مواجهتها مع المرآة واعترافاتها المثيرة. وقد أعلنت خلال هذه الحلقة عن دخولها موقع التواصل الاجتماعي «انستغرام»، كما احتفل بها العديد من معجبيها، وقدموا لها هدايا، كان أبرزها مجسّم حلوى يشبهها من المصمم محمد حمادة.
وعلينا أن نذكِّر الجمهور بحلقة الفنانة مريم حسين، حين قام الراشد بمواجهتها بشكل صريح، وفتح معها ملفات لم تكن ترغب هي في فتحها، ويُحسب الحوار للطرفين لجرأة المحاور والفنانة، إذا ما وُضع في الاعتبار أن هذه الحلقة أشعلت «تويتر وإنستغرام»، وعلقت عليها بعض الصحف الزميلة، وهو ما يعني أن البرنامج يشار إليه بالبنان وأنه متابع بشكل كبير، كذلك حلقة الفنانة هبة الدري التي تم فيها الكشف عن أمور كثيرة، تتعلق بحياتها وبسوء الفهم الذي وقع بينها وبين الفنانة ملاك، والأهم علاقاتها المقطوعة مع الفنانة حياة الفهد منذ سنوات، كما أن حلقة صمود الكندري لم تخل من الإثارة، حيث كشفت صمود عن سر انسحابها من «ساهر الليل 3»، وما حدث بينها وبين فهد العليوة، لكنها لم تكشف الخلاف الذي مازال موجوداً بينها وبين محمود بوشهري، رغم أن مقدم البرنامج طرح الأمر عليها، كذلك حلقة ليلى عبد الله، التي كشفت الكثير عن حياتها الخاصة، وتدخلها لفض الخلاف بين صمود وبوشهري، وما حدث معها على مسرح طارق العلي، كما واجه الراشد الفنانة إلهام الفضالة، بخلافها مع الفنانة هدى حسين والكاتبة فجر السعيد، وبعض الانتقادات التي طالت مشاركتها في مسلسل «العافور»، كذلك كشفت الفنانة شيماء عن نيتها تبني طفل، وفندت مشكلة مشهد تقبيل بشار الشطي لقدمها في مسلسل «للحب كلمة»، ومن المشاهد التي ستظل عالقة في ذهن المشاهد لفترة طويلة، بكاء الفنانة ملاك عندما شاهدت صورة تجمعها مع شجون، والتقى البرنامج كذلك مع الفنانة زهرة الخرجي، خالد أمين وعبد المحسن النمر وغيرهم من الفنانين.
ملفات ساخنة
ويبقى أن صالح الراشد استطاع أن يشغل الوسط الفني، وأن يلفت انتباه الجميع من خلال هذا البرنامج، الذي فتح من خلاله ملفات جديدة وقديمة، واجه بها ضيوفه بأسلوب جديد، ووضع من خلالها برنامجه «Red Carpet» في مقدمة البرامج في هذه المنطقة، مستضيفا فنانين من الخليج يتحدثون عن حياتهم وشئونهم الخاصة، وخلافاتهم وما يحدث معهم في كواليس الأعمال، حيث كان من الصعب أن يتحدث هؤلاء عن شئونهم وخلافاتهم مع بعضهم البعض على الشاشة، كما أن صياغة الإعداد وترتيب فقرات البرنامج، كان لها دور كبير في وجود هذا الزخم من المشاهدة والإقبال، وإن كان يبقى أن البرنامج بحاجة إلى تواجد جمهور أثناء التصوير، كما تطالب الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأن هذا الحضور للجمهور سيجعل التفاعل بين المذيع والضيف أكثر، وسيتيح للضيف أن يعيش في قلب الأجواء بشكل أكبر، خاصة وأن البرنامج وصل إلى مرحلة، يتهافت فيها عليه الجمهور، الذي أصبح على أهبة الاستعداد لأن يأتي إليه ويحضر تصويره طوعاً، إذا علم بموقع تصويره، وأعتقد أن القائمين عليه فكروا في هذا الأمر.
كما أن الجانب الفني في البرنامج، استطاع أن يقدم للجمهور صورة متميزة، وينقل أجواء الأستوديو بمهنية رائعة، ويظهر ذلك جلياً في طريقة التصوير والإخراج والموسيقى والمؤثرات، التي لعبت دوراً كبيراً وأساسياً في الأسئلة وردة فعل الضيف، وقد وضح ذلك من خلال ردات الفعل على وجوه الضيوف.
والخلاصة أن تلفزيون «الراي» وكما في كل رهاناته السابقة قد كسب وبلا شك الرهان، في هذه التجربة المتميزة، التي حملت الكثير من التجديد في نوعية البرامج الفنية الحوارية، التي تعتمد على الإبهار في الشكل والمضمون، ففي الاستديو تستوقفك لمسات الديكور التي تتناسب مع اسم البرنامج، وفي الصورة والحوار هناك المضمون الذي يستحق المشاهدة ، بل وهناك مذيع متمكن من أدواته، يناقش ويستفز الضيف، ويستطيع أن يؤثر على سلوكه ونفسيته لصالح البرنامج، لدرجة أن الكثير من ضيوفه انهاروا بكاء، بسبب مواجهته لهم بالحقائق والطريقة التي استخدمها في طرح ما يريد، كما يحرص الراشد على الظهور كعادته أكثر أناقة وقوة، ويقرأ الضيوف جيداً، ويغير كثيراً من طريقة أدائه، فهو يدرك أن المرحلة تغيرت، وأنه أصبح مطالباً بأن يقدم الأفضل، لذلك استحق هذا النجاح.