إطلالة

لعنة الأجواء الماليزية!!

تصغير
تكبير
يبدو ان الطائرات الماليزية قد أصيبت بلعنة الفراعنة فأصبحت هذه اللعنة تطارد طائراتها أينما تكون في الاجواء الماليزية، ولا احد يعرف ما الاسباب الحقيقية وراء الاختفاء، ولا حتى كيف ابتلعت هذه الاجواء الطائرة الاولى والثانية، وها هي اليوم تعاني «شركة اير آسيا» من سر ابتلاع الطائرة الثالثة خلال رحلة بين مطار جواندادي سورابايا في جزيرة جاوا الاندونيسية ومطار شانغي في سنغافورة، وكان على متنها 162 راكبا مع أفراد طاقم بينما تنجو عائلة اندونيسية من موت محقق لولا وصولها متأخرة عن الرحلة، لتصبح ثالث كارثة من نوعها للشركة المالكة في عام واحد!!

ربما يكون سوء الاحوال الجوية وسيطرة السحب الكثيفة او نفاد الوقود هي من بين الاسباب التي أوقعت الطائرات الثلاث في الفخ المميت، ولكن كما يبدو ان الطائرة الثالثة قد طلبت خطاً غير معتاد عليه فقدت الاتصال مع برج المراقبة بعدما كانت محاطة بالبحار من كل جانب، فقد توقفت عمليات البحث عن الطائرة المنكوبة عدة مرات بسبب رداءة الطقس الا ان استئناف البحث بمشاركة سفن وطائرات قد أثمرت بنتائج ملموسة، كما ان تأكيدات السلطات الاندونيسية بوقوع الطائرة الثالثة في قعر بحر «جاوا» احدى الوسائل التي أدت الى عثور الطائرة المفقودة في نفس المكان، غير ان الادلة الموجودة كانت غير كافية لإثبات مكان سقوطها وتحطمها بسبب فقدان عامل التكنولوجيا الحديث والادوات المطلوبة، وبالتالي عرضت بلدان أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا واستراليا وسنغافورة استعداداتها للمساعدة الانسانية لتكتمل صور البحث الجماعي، وبالفعل نلاحظ ان عمليات البحث الجماعي المستمرة من الخبراء والفنيين بواسطة اجهزة رصد الذبذبات المائية قد رصدت اجساماً تطفو فوق البحر عائدة الى الطائرة المفقودة قبالة سواحل اندونيسيا والعثور على عشرات الجثث تحت الماء ما أثار حالة من الحزن والبكاء لدى الشعب الماليزي خصوصاً اهالي الضحايا الذين كانوا على امل كبير بالعثور عليهم احياء وحينها ستكون بشرى سارة في اطلالة العام الجديد، وبعد جهود حثيثة في عملية البحث الدولي تمكنت من العثور على المزيد من حطام الطائرة في المكان الذي وجد فيه قطع متناثرة من الطائرة وجثة طافية إلا أن البحث مازال قائماً على اهم جزء وهو الصندوق الاسود الذي يحمل تسجيل أدق التفاصيل لحلقات الموت المرعب، وبذلك اعربت شركة الطيران الماليزي عن عميق أسفها وحزنها تجاه الحدث التاريخي الذي تسبب في موت العشرات من الركاب الضحايا والمصيبة انها لم تكن الاولى من نوعها!!


ان الاتصالات الاخيرة التي اجراها قائد الطائرة تؤكد انه كان يطلب الاذن بالتحليق على ارتفاع 10400 متر ولكن طلبه قوبل بالرفض بسبب وجود طائرات اخرى في المسار نفسه ثم جاء طلب آخر وهو الأخير يطلب فيه الارتفاع اكثر لتفادي العواصف وكثافة السحب المنتشرة في الجو الا انه لم يحصل على اذن برج المراقبة الا بعد فوات الاوان... فلا تعلم شركة الطيران انها اللحظات الاخيرة للكارثة!

ستظل قضية سقوط الطائرة الماليزية وموت ركابها بمثابة اللغز الذي لم يعثر على تفاصيله بعد، فلم تصدر منها اي نداءات استغاثية او حتى سماع اصوات تفيد بقرب حدوث الكارثة ولكن كل هذه اللحظات المميتة قد اختفت في لحظة كالبرق...

تتواصل عملية العثور على حطام الطائرة الماليزية على قدم وساق في حين يواجه فريق البحث اصعب اللحظات عند الكشف عن المزيد من الجثث المتناثرة لترتفع حصيلة القتلى الى 50 شخصاً، فيما يظل الصندوق الاسود هو اللغز المختفي عن الانظار ولكنه سيكشف الكثير والكثير... ففي النهاية تعتبر سنة 2014م هي سنة سوداء تخيم على شعور الشعب الماليزي والطيران الماليزي مليئة باليأس والحزن والخسارة والفراق...

ولكل حادث حديث،،،

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي