«الراي»... رصدت حصاد العام الثقافي في مصر (5)

إغلاق وتدشين مؤسسات ثقافية ... وانتعاشة ثقافية في الصعيد

u0645u0647u0631u062cu0627u0646 u00abu0627u0644u0641u0646 u0645u064au062fu0627u0646u00bb
مهرجان «الفن ميدان»
تصغير
تكبير
شهد العام 2014 حالة كبيرة من الحراك الثقافي داخل المجتمع المصري، تمثلت في افتتاح عدد جديد من المؤسسات الثقافية المستقلة، وإغلاق مؤسسات أخرى.

هذه الحالة أوضحت بشكل كبير الواقع الثقافي المأزوم الذي يعيشه المجتمع، فنحن بعد أربعة أعوام من ثورة 25 يناير، وعام ونصف العام من ثورة 30 يونيو، مازالت الدولة تمتلك مؤسسات ثقافية كبرى، لكنها غير مفعّلة، وتحتاج لإعادة هيكلة.

وعلى الجهة الأخرى، لدينا مؤسسات ثقافية مستقلة، قائمة في أغلب الأحيان على الجهود الذاتية، أو على الدعم والتمويل الخارجي، لكنها هي الأخرى تعاني من عدد كبير من المشاكل، رغم النجاح الموقت الذي حققته، فهي لا تملك رؤية مستقبلية واضحة للسياسة الثقافية، وتختزل نفسها في الغالب في شخصيات بعينها تقوم عليها المؤسسات، إضافة لتمركزها في العاصمة وإهمالها للمحافظات الأخرى الأكثر احتياجاً.

وسط هذا الواقع المضطرب الذي يشهده الوسط الثقافي... جريدة «الراي» رصدت أبرز المؤسسات الثقافية التي أغلقت أبوابها خلال العام المنصرف، وأبرز المؤسسات التي افتتحت في محاولة لتكوين صورة أوضح عن الواقع الثقافي المصري.

«الفن ميدان»، واحد من أبرز الأنشطة الثقافية التي أنتجتها ثورة 25 يناير، فهو بمثابة صوت الثورة الفني والثقافي، وهو فكرة قائمة على استغلال الميادين العامة والساحات وتحويلها إلى ساحات ثقافية ومسارح فنية في يوم السبت الأول من كل شهر، ويقدم كل الفعاليات مجانا للجمهور.

وينظم المهرجان مجموعة من الشباب والمبدعين المصريين بشكل مستقل وتطوعي، وتساهم بعض المؤسسات والأفراد في التبرع ببعض المبالغ التي تمثل تكلفة إقامة المسارح والمعدات.

بدأ «الفن ميدان» نشاطه الأساسي في ميدان عابدين، وسط القاهرة، عقب اشهر من ثورة 25 يناير، ثم اتسعت دائرة الأنشطة لتمتد للعديد من المحافظات الأخرى، واستمرت فعاليات «الفن ميدان» على مدار 3 سنوات حتى تم إيقافه من منتصف العام 2014 بدعوى أن الأوضاع الأمنية لا تسمح بإقامة فعاليات في الشارع المصري.

مؤسسة المورد الثقافي، واحدة من كبرى المؤسسات الثقافية العاملة في مصر منذ العام 2004، وفي مطلع شهر نوفمبر لهذا العام، أعلنت المؤسسة بشكل مفاجئ عن وقف جميع أنشطتها ومبادراتها الثقافية والفنية في مصر، وأصدرت بيانا جاء فيه: «قرر المورد الثقافي وقف جميع أنشطته في جمهورية مصر العربية في المرحلة الراهنة، بدءًا من يوم الأحد الموافق 9 نوفمبر 2014، وسوف يستمر عمل البرامج الإقليمية لمؤسسة المورد الثقافي خارج مصر بالتعاون مع منسقيها في الدول العربية المختلفة».

وأضاف البيان: «لقد قامت مؤسسة المورد منذ تأسيسها العام 2004 بدعم القطاع الثقافي المستقل في بلدان المنطقة العربية من خلال برامجها المتنوعة، وستستمر في لعب هذا الدور على المستوى الإقليمي بهدف تشجيع الفنانين الشبّان على الإبداع ودعم حريتهم في التعبير، وإتاحة الفرصة لهم لعرض والترويج لأعمالهم الفنية في الدول العربية المختلفة».

ورفض القائمون على إدارة مؤسسة المورد الثقافي بمصر، الإفصاح عن تفاصيل أو أسباب وقف النشاط، حيث قالت مديرة المؤسسة رنا يزجي، انها لا تمتلك أي معلومة أكثر من التي ذكرت في البيان، مؤكدة أنه في حال توافر معلومات جديدة سيتم الإعلان عنها.

على الجانب الآخر، هناك مجموعة من المبادرات والمؤسسات الثقافية والفنية في أقاليم كانت بعيدة لزمن طويل عن أي نشاط ثقافي، منها مشروع «مجراية» للثقافة والفنون، وهو مجموعة ثقافية تسعى لإحداث حالة من الحراك الثقافي والتنموي في مدينة ملوي بمحافظة المنيا، في صعيد مصر.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي