«داو جونز» للمرّة الأولى فوق الـ 18 ألف نقطة
هبوط النفط ينعش النمو العالمي وارتفاعات تاريخيّة للأسهم الأميركية
تمثال جورج واشنطن أمام مبنى وول ستريت (أ ف ب)
• النعيمي: لو خفضت «أوبك» إنتاجها سيستولي أصحاب النفط الرديء على حصتنا
• منتجون عرب يتوقعون ارتفاع النفط فوق 70 دولاراً بنهاية 2015
• «صندوق النقد» حذّر من أن تقلبها مع أسعار الصرف قد يؤدي للإحجام عن المخاطرة
• منتجون عرب يتوقعون ارتفاع النفط فوق 70 دولاراً بنهاية 2015
• «صندوق النقد» حذّر من أن تقلبها مع أسعار الصرف قد يؤدي للإحجام عن المخاطرة
غذّى انخفاض أسعار النفط الآمال بانتعاش نمو الاقتصاد العالمي العام المقبل، فيما غذّت تلك التوقّعات ارتفعات تارخيّة للأسهم الاميركية، ليجتاز مؤشّر «داو جونز» حاجز الـ18 ألف نقطة للمرّة الاولى في تاريخه أمس.
ومازالت أسعار النفط تحوم حول 60 دولاراً للبرميل مع تعاملات أمس، وسط تأكيدات سعودية بعدم نية «أوبك» بخفض الانتاج حتى لو صلت الأسعار الى 20 دولاراً للبرميل، وتوقعات من منتجين عرب بأن تتجاوز 70 دولاراً مع نهاية العام 2015، فيما توقع صندوق النقد الدولي أن يستمر هبوط الأسعار.
وقال خبيران اقتصاديان في صندوق النقد في مدونة أول من أمس «إن من المتوقع أن يستمر الهبوط الذي طرأ على أسعار النفط في الآونة الأخيرة ويساعد على زيادة النمو الاقتصادي العالمي ما يصل إلى 0.7 نقطة مئوية العام المقبل».
وكانت أسعار نفط برنت هوت أكثر من 46 في المئة منذ ذروتها في يونيو التي تخطت 115 دولارا للبرميل وتسارعت وتيرة ذلك الهبوط بعد قرار منظمة أوبك في نوفمبر ألا تخفض الإنتاج.
وقال أوليفييه بلانشار كبير الخبراء الاقتصاديين لدى صندوق النقد الدولي ورابح أرزقي رئيس فريق بحوث السلع الأولية في الصندوق في المدونة «إجمالا نرى أن هذه دفعة للاقتصاد العالمي».
وأضاف ان الزيادة في معدل نمو الاقتصاد العالمي من جراء هبوط النفط ستتراوح بين 0.3 و0.7 نقطة مئوية فوق خط الأساس لتنبؤات الصندوق للنمو العالمي والبالغ 3.8 في المئة.
ومن المحتمل أن يساعد تراجع أسعار النفط على زيادة نمو اجمالي الناتج المحلي للصين ما بين 0.4 و0.7 نقطة مئوية عن خط الأساس لتقديرات الصندوق والبالغ 7.1 في المئة على افتراض استقرار السياسات. وفي عام 2016 قد يؤدي هذا الوضع إلى زيادة إضافية في معدل النمو تتراوح من 0.5 إلى 0.9 نقطة مئوية.
وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة ستكون الزيادة في إجمالي الناتج المحلي ما بين 0.2 و0.5 نقطة مئوية عن خط الأساس في تقديرات الصندوق والبالغ 3.1 في المئة لعام 2015. وفي عام 2016 من المتوقع أن تتراوح الزيادة في معدل النمو من 0.3 إلى 0.6 نقطة مئوية.
وقال الخبيران الاقتصاديان بصندوق النقد الدولي إن ما بين 65 و80 في المئة من هبوط الأسعار يرجع إلى عوامل تتعلق بالمعروض ومن ذلك العودة السريعة غير المتوقعة لإنتاج النفط الليبي واستقرار مستويات الإنتاج العراقي.
واستدركا بقولهما إن عوامل العرض والطلب ما زال يحيطها الغموض إذ لم يتضح ما الذي يحرك قرارات السعودية الخاصة بالإمدادات وكيف يؤثر انخفاض أسعار النفط على الاستثمارات في إنتاج النفط.
وقال الخبيران ان انخفاض اسعار النفط أثار أيضا مخاطر على الاستقرار المالي بتأثيره على البنوك التي لها مطالبات على قطاع الطاقة وعملات البلدان المصدرة للنفط. وحذر الصندوق من أن تقلب الأسعار وأسعار الصرف قد يؤدي إلى الإحجام عن المخاطرة على المستوى العالمي.
وقال الخبيران في مدونتهما «الضغوط على العملات اقتصرت حتى الآن على عدد ضئيل من البلدان المصدرة للنفط مثل روسيا ونيجيريا وفنزويلا. وبالنظر إلى الارتباط المالي بين بلدان العالم فإن هذه المستجدات قد تقتضي زيادة الحذر واليقظة في معظم البلدان».
وفي تأكيدات مستمرة منذ أيام، قال وزير النفط السعودي علي النعيمي في مقابلة مع نشرة «ميس» الاقتصادية ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لن تخفض انتاجها حتى ولو بلغ سعر البرميل 20 دولارا.
وذكر النعيمي الذي لطالما اعتبر الرجل الاكثر تأثيراً في سوق الطاقة، انه ليس من العدل ان تقوم اوبك بخفض انتاجها لوحدها من دون الدول المنتجة من خارج المجموعة. وقال «لو نزلت الاسعار الى 20 دولاراً او اربعين او خمسين او ستين، هذا ليس مهماً».
ودافع النعيمي في مقابلته الصريحة والمباشرة بشكل لافت، عن قرار اوبك الشهر الماضي الابقاء على مستويات انتاجها من دون تغيير عند 30 مليون برميل يوميا بالرغم من الانخفاض في الاسعار.
ودفع قرار اوبك اسعار الخام نحوم مزيد من الانهيار.
وتساءل النعيمي «هل من المنطقي ان يخفض منتج بكفاءة عالية انتاجه بينما يستمر المنتج بكفاءة رديئة بالانتاج؟».
واضاف «اذا خفضت الانتاج، ماذا سيحصل بحصتي في السوق؟ السعر سيرتفع وسيستولي الروس والبرازيليون ومنتجو النفط الصخري الاميركي على حصتي».
واعتبر ان ذلك «غير منصف» بالنسبة لاوبك لانها ليست المنتجة الرئيسية للنفط في العالم.
وتراجعت اسعار الخام بنسبة 50 في المئة منذ يونيو على خلفية تراجع في الطلب واقتصاد عالمي ضعيف.
ولطالما تدخلت السعودية في الماضي لموازنة العرض والطلب في السوق النفطية العالمية عبر رفع او خفض انتاجها، اذ انها الدولة الوحيدة التي تملك فائضا كبيرا في القدرة الانتاجية بحسب صندوق النقد الدولي.
وتنتج المملكة نحو 9.6 مليون برميل يوميا الا ان النعيمي اعتبر ان توقع قيام السعودية بخفض انتاجها وبالتالي خسارتها حصتها من السوق لصالح منتجين من خارج اوبك، امر ينم عن «منطق ملتو».
وقد ارتفع الانتاج النفطي الاميركي بنسبة 40 في المئة منذ 2006، الا ان كلفة الانتاج في الولايات المتحدة تزيد باضعاف عن كلفة الانتاج في الشرق الاوسط.
وقال النعيمي للنشرة «نحن ننتج اقل من 40 في المئة من اجمالي الانتاج. نحن المنتجون الاعلى كفاءة. ومن غير المنطقي بعد هذا التقييم ان نقوم بخفض الانتاج».
وتحسنت اسعار النفط بشكل طفيف الثلاثاء في الاسواق الآسيوية على خلفية تفاؤل بشأن تحسن المؤشرات الاقتصادية الاميركية.
وارتفع سعر برميل البرنت المرجعي بمقدار 33 سنتا الى 60.44 دولار فيما ارتفع برميل نفط تكساس 64 سنتا ليصل الى 55.90 دولار.
من ناحية أخرى، قال مندوبون لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن المنتجين العرب في المنظمة يتوقعون تعافي سعر النفط إلى ما بين 70 و80 دولارا للبرميل في المتوسط بحلول نهاية العام المقبل مع انتعاش الطلب بفضل تعافي الاقتصاد العالمي.
ويمثل ذلك أول مؤشر على النطاق الذي تتوقع المنظمة أن تستقر عنده أسعار الخام في الأمد المتوسط. وأضاف المندوبون وبعضهم من المنتجين الخليجيين الرئيسيين في «أوبك» إن الاسعار قد لا تعود إلى مستوى 100 دولار قريبا بل إن البعض قد لا يرحب بذلك.
وذكر بعض المصادر أن ذلك السعر البالغ 100 دولار للبرميل الذي اعتبره الكثير من كبار المنتجين سعرا «عادلا» في السابق يشجع منتجي النفط العالي التكلفة من خارج أوبك على إنتاج كميات جديدة تفوق الحاجة.
وقال مصدر نفطي خليجي لرويترز «الاعتقاد العام هو أن الأسعار لن تنهار وقد تصل إلى 60 دولارا أو تنزل عنه قليلا لبضعة أشهر ثم تعود إلى مستوى مقبول عند 80 دولارا للبرميل لكن ذلك قد يحدث بعد ثمانية أشهر إلى عام».
من جانب آخر، صعدت اسعار النفط اثناء التعاملات الاسيوية امس بفعل توقعات لبيانات اقتصادية اميركية قوية وسط تداول ضعيف بسبب عطلة عامة في اليابان وبدء المتعاملين إقفال مراكزهم لعام 2014 قبل عطلات عيد الميلاد والعام الجديد.
وقفزت عقود الخام الاميركي الخفيف لأقرب استحقاق اكثر من دولار الى 56.85 دولار للبرميل قبل ان تتراجع الى 56.08 دولار بحلول الساعة 04:40 بتوقيت جرينتش. وارتفعت عقود خام القياس الاوروبي مزيج برنت 45 سنتا الى 60.56 دولار للبرميل.
ويأتي صعود الاسعار في اعقاب ارتفاعات في جلسة متقلبة اول من امس قفزت خلالها عقود برنت في البداية الى نحو 63 دولارا للبرميل بفعل اداء قوي للاسواق العالمية قبل ان تتراجع الى ما يزيد قليلا على 60 دولارا بعد ان قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن منظمة اوبك لن تخفض الانتاج حتى لو وصل السعر الى 20 دولارا.
وقال بنك اوف امريكا ميريل لينش في مذكرة بحثية «برنت قد ينخفض الى اقل من 60 دولارا للبرميل على مدى الاشهر الستة المقبلة وخام غرب تكساس الوسيط قد يهبط الى 50 دولارا مع تزايد مخزونات النفط العالمية بشكل حاد من الان».
واضاف «كلما تسارع هبوط اسعار النفط زاد الضرر على صناعة النفط العالمية. النفط قد يتعافى بشكل حاد بحلول نهاية 2015».
نمو الاقتصاد الأميركي بأسرع وتيرة في 11 عاماً
واشنطن- رويترز - نما الاقتصاد الاميركي في الربع الثالث من العام الحالي بأسرع وتيرة له في 11 سنة في أقوى مؤشر حتى الان على اكتساب النمو مزيدا من الزخم.
وعدلت وزارة التجارة الاميركية امس تقديراتها لنمو الناتج المحلي الاجمالي بالزيادة الى وتيرة سنوية قدرها 5 في المئة من 3.9 في المئة التي أعلنتها في الشهر الماضي. وعزت الوزارة ذلك الى ارتفاع انفاق المستهلكين والشركات عن التقديرات الاولية.
وهذه هي أسرع وتيرة للنمو منذ الربع الثالث من عام 2003. وجرى تعديل نمو الناتج المحلي الاجمالي بزيادة بلغ اجماليها 1.5 نقطة مئوية منذ نشر التقديرات الاولى في أكتوبر.
وعادة ما تجري الحكومة تعديلات كبيرة على بيانات الناتج المحلي الاجمالي نظرا لافتقارها الى المعلومات الكاملة حين تصدر تقديراتها الاولية.
ونما الاقتصاد الاميركي بوتيرة نسبتها 4.6 في المئة في الربع الثاني. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز اراءهم توقعوا ارتفاع وتيرة النمو الى 4.3 في المئة.
ونما انفاق المستهلكين الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الاميركي بوتيرة نسبتها 3.2 في المئة وهي أسرع وتيرة منذ الربع الاخير من عام 2013 بدلا من 2.2 في المئة في التقديرات السابقة. وزادت وتيرة نمو استثمار الشركات الى 8.9 في المئة من 7.1 في المئة.
ومازالت أسعار النفط تحوم حول 60 دولاراً للبرميل مع تعاملات أمس، وسط تأكيدات سعودية بعدم نية «أوبك» بخفض الانتاج حتى لو صلت الأسعار الى 20 دولاراً للبرميل، وتوقعات من منتجين عرب بأن تتجاوز 70 دولاراً مع نهاية العام 2015، فيما توقع صندوق النقد الدولي أن يستمر هبوط الأسعار.
وقال خبيران اقتصاديان في صندوق النقد في مدونة أول من أمس «إن من المتوقع أن يستمر الهبوط الذي طرأ على أسعار النفط في الآونة الأخيرة ويساعد على زيادة النمو الاقتصادي العالمي ما يصل إلى 0.7 نقطة مئوية العام المقبل».
وكانت أسعار نفط برنت هوت أكثر من 46 في المئة منذ ذروتها في يونيو التي تخطت 115 دولارا للبرميل وتسارعت وتيرة ذلك الهبوط بعد قرار منظمة أوبك في نوفمبر ألا تخفض الإنتاج.
وقال أوليفييه بلانشار كبير الخبراء الاقتصاديين لدى صندوق النقد الدولي ورابح أرزقي رئيس فريق بحوث السلع الأولية في الصندوق في المدونة «إجمالا نرى أن هذه دفعة للاقتصاد العالمي».
وأضاف ان الزيادة في معدل نمو الاقتصاد العالمي من جراء هبوط النفط ستتراوح بين 0.3 و0.7 نقطة مئوية فوق خط الأساس لتنبؤات الصندوق للنمو العالمي والبالغ 3.8 في المئة.
ومن المحتمل أن يساعد تراجع أسعار النفط على زيادة نمو اجمالي الناتج المحلي للصين ما بين 0.4 و0.7 نقطة مئوية عن خط الأساس لتقديرات الصندوق والبالغ 7.1 في المئة على افتراض استقرار السياسات. وفي عام 2016 قد يؤدي هذا الوضع إلى زيادة إضافية في معدل النمو تتراوح من 0.5 إلى 0.9 نقطة مئوية.
وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة ستكون الزيادة في إجمالي الناتج المحلي ما بين 0.2 و0.5 نقطة مئوية عن خط الأساس في تقديرات الصندوق والبالغ 3.1 في المئة لعام 2015. وفي عام 2016 من المتوقع أن تتراوح الزيادة في معدل النمو من 0.3 إلى 0.6 نقطة مئوية.
وقال الخبيران الاقتصاديان بصندوق النقد الدولي إن ما بين 65 و80 في المئة من هبوط الأسعار يرجع إلى عوامل تتعلق بالمعروض ومن ذلك العودة السريعة غير المتوقعة لإنتاج النفط الليبي واستقرار مستويات الإنتاج العراقي.
واستدركا بقولهما إن عوامل العرض والطلب ما زال يحيطها الغموض إذ لم يتضح ما الذي يحرك قرارات السعودية الخاصة بالإمدادات وكيف يؤثر انخفاض أسعار النفط على الاستثمارات في إنتاج النفط.
وقال الخبيران ان انخفاض اسعار النفط أثار أيضا مخاطر على الاستقرار المالي بتأثيره على البنوك التي لها مطالبات على قطاع الطاقة وعملات البلدان المصدرة للنفط. وحذر الصندوق من أن تقلب الأسعار وأسعار الصرف قد يؤدي إلى الإحجام عن المخاطرة على المستوى العالمي.
وقال الخبيران في مدونتهما «الضغوط على العملات اقتصرت حتى الآن على عدد ضئيل من البلدان المصدرة للنفط مثل روسيا ونيجيريا وفنزويلا. وبالنظر إلى الارتباط المالي بين بلدان العالم فإن هذه المستجدات قد تقتضي زيادة الحذر واليقظة في معظم البلدان».
وفي تأكيدات مستمرة منذ أيام، قال وزير النفط السعودي علي النعيمي في مقابلة مع نشرة «ميس» الاقتصادية ان منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لن تخفض انتاجها حتى ولو بلغ سعر البرميل 20 دولارا.
وذكر النعيمي الذي لطالما اعتبر الرجل الاكثر تأثيراً في سوق الطاقة، انه ليس من العدل ان تقوم اوبك بخفض انتاجها لوحدها من دون الدول المنتجة من خارج المجموعة. وقال «لو نزلت الاسعار الى 20 دولاراً او اربعين او خمسين او ستين، هذا ليس مهماً».
ودافع النعيمي في مقابلته الصريحة والمباشرة بشكل لافت، عن قرار اوبك الشهر الماضي الابقاء على مستويات انتاجها من دون تغيير عند 30 مليون برميل يوميا بالرغم من الانخفاض في الاسعار.
ودفع قرار اوبك اسعار الخام نحوم مزيد من الانهيار.
وتساءل النعيمي «هل من المنطقي ان يخفض منتج بكفاءة عالية انتاجه بينما يستمر المنتج بكفاءة رديئة بالانتاج؟».
واضاف «اذا خفضت الانتاج، ماذا سيحصل بحصتي في السوق؟ السعر سيرتفع وسيستولي الروس والبرازيليون ومنتجو النفط الصخري الاميركي على حصتي».
واعتبر ان ذلك «غير منصف» بالنسبة لاوبك لانها ليست المنتجة الرئيسية للنفط في العالم.
وتراجعت اسعار الخام بنسبة 50 في المئة منذ يونيو على خلفية تراجع في الطلب واقتصاد عالمي ضعيف.
ولطالما تدخلت السعودية في الماضي لموازنة العرض والطلب في السوق النفطية العالمية عبر رفع او خفض انتاجها، اذ انها الدولة الوحيدة التي تملك فائضا كبيرا في القدرة الانتاجية بحسب صندوق النقد الدولي.
وتنتج المملكة نحو 9.6 مليون برميل يوميا الا ان النعيمي اعتبر ان توقع قيام السعودية بخفض انتاجها وبالتالي خسارتها حصتها من السوق لصالح منتجين من خارج اوبك، امر ينم عن «منطق ملتو».
وقد ارتفع الانتاج النفطي الاميركي بنسبة 40 في المئة منذ 2006، الا ان كلفة الانتاج في الولايات المتحدة تزيد باضعاف عن كلفة الانتاج في الشرق الاوسط.
وقال النعيمي للنشرة «نحن ننتج اقل من 40 في المئة من اجمالي الانتاج. نحن المنتجون الاعلى كفاءة. ومن غير المنطقي بعد هذا التقييم ان نقوم بخفض الانتاج».
وتحسنت اسعار النفط بشكل طفيف الثلاثاء في الاسواق الآسيوية على خلفية تفاؤل بشأن تحسن المؤشرات الاقتصادية الاميركية.
وارتفع سعر برميل البرنت المرجعي بمقدار 33 سنتا الى 60.44 دولار فيما ارتفع برميل نفط تكساس 64 سنتا ليصل الى 55.90 دولار.
من ناحية أخرى، قال مندوبون لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن المنتجين العرب في المنظمة يتوقعون تعافي سعر النفط إلى ما بين 70 و80 دولارا للبرميل في المتوسط بحلول نهاية العام المقبل مع انتعاش الطلب بفضل تعافي الاقتصاد العالمي.
ويمثل ذلك أول مؤشر على النطاق الذي تتوقع المنظمة أن تستقر عنده أسعار الخام في الأمد المتوسط. وأضاف المندوبون وبعضهم من المنتجين الخليجيين الرئيسيين في «أوبك» إن الاسعار قد لا تعود إلى مستوى 100 دولار قريبا بل إن البعض قد لا يرحب بذلك.
وذكر بعض المصادر أن ذلك السعر البالغ 100 دولار للبرميل الذي اعتبره الكثير من كبار المنتجين سعرا «عادلا» في السابق يشجع منتجي النفط العالي التكلفة من خارج أوبك على إنتاج كميات جديدة تفوق الحاجة.
وقال مصدر نفطي خليجي لرويترز «الاعتقاد العام هو أن الأسعار لن تنهار وقد تصل إلى 60 دولارا أو تنزل عنه قليلا لبضعة أشهر ثم تعود إلى مستوى مقبول عند 80 دولارا للبرميل لكن ذلك قد يحدث بعد ثمانية أشهر إلى عام».
من جانب آخر، صعدت اسعار النفط اثناء التعاملات الاسيوية امس بفعل توقعات لبيانات اقتصادية اميركية قوية وسط تداول ضعيف بسبب عطلة عامة في اليابان وبدء المتعاملين إقفال مراكزهم لعام 2014 قبل عطلات عيد الميلاد والعام الجديد.
وقفزت عقود الخام الاميركي الخفيف لأقرب استحقاق اكثر من دولار الى 56.85 دولار للبرميل قبل ان تتراجع الى 56.08 دولار بحلول الساعة 04:40 بتوقيت جرينتش. وارتفعت عقود خام القياس الاوروبي مزيج برنت 45 سنتا الى 60.56 دولار للبرميل.
ويأتي صعود الاسعار في اعقاب ارتفاعات في جلسة متقلبة اول من امس قفزت خلالها عقود برنت في البداية الى نحو 63 دولارا للبرميل بفعل اداء قوي للاسواق العالمية قبل ان تتراجع الى ما يزيد قليلا على 60 دولارا بعد ان قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن منظمة اوبك لن تخفض الانتاج حتى لو وصل السعر الى 20 دولارا.
وقال بنك اوف امريكا ميريل لينش في مذكرة بحثية «برنت قد ينخفض الى اقل من 60 دولارا للبرميل على مدى الاشهر الستة المقبلة وخام غرب تكساس الوسيط قد يهبط الى 50 دولارا مع تزايد مخزونات النفط العالمية بشكل حاد من الان».
واضاف «كلما تسارع هبوط اسعار النفط زاد الضرر على صناعة النفط العالمية. النفط قد يتعافى بشكل حاد بحلول نهاية 2015».
نمو الاقتصاد الأميركي بأسرع وتيرة في 11 عاماً
واشنطن- رويترز - نما الاقتصاد الاميركي في الربع الثالث من العام الحالي بأسرع وتيرة له في 11 سنة في أقوى مؤشر حتى الان على اكتساب النمو مزيدا من الزخم.
وعدلت وزارة التجارة الاميركية امس تقديراتها لنمو الناتج المحلي الاجمالي بالزيادة الى وتيرة سنوية قدرها 5 في المئة من 3.9 في المئة التي أعلنتها في الشهر الماضي. وعزت الوزارة ذلك الى ارتفاع انفاق المستهلكين والشركات عن التقديرات الاولية.
وهذه هي أسرع وتيرة للنمو منذ الربع الثالث من عام 2003. وجرى تعديل نمو الناتج المحلي الاجمالي بزيادة بلغ اجماليها 1.5 نقطة مئوية منذ نشر التقديرات الاولى في أكتوبر.
وعادة ما تجري الحكومة تعديلات كبيرة على بيانات الناتج المحلي الاجمالي نظرا لافتقارها الى المعلومات الكاملة حين تصدر تقديراتها الاولية.
ونما الاقتصاد الاميركي بوتيرة نسبتها 4.6 في المئة في الربع الثاني. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز اراءهم توقعوا ارتفاع وتيرة النمو الى 4.3 في المئة.
ونما انفاق المستهلكين الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الاميركي بوتيرة نسبتها 3.2 في المئة وهي أسرع وتيرة منذ الربع الاخير من عام 2013 بدلا من 2.2 في المئة في التقديرات السابقة. وزادت وتيرة نمو استثمار الشركات الى 8.9 في المئة من 7.1 في المئة.