حديث / أربعة دروس من دفتر ذكرياتي
| محمد سعود البنوان |
خروجا عن المألوف أرى ان البحث في دفاتر ذكرياتي القديمة.- مع العلم انها ليست قديمة جدا لانني ما أزال شابا- قد يكون موضوعا ذا فائدة على الاقل هذا ما اعتقده، فمشاركة الاخرين تجارب الحياة قد يغير نظرة الكثيرين لحياتهم فضلا انه سيكون نوعا من المناعة لهم تجاه أخطاء قد سبقهم بها اخرون على امل الا يقعوا بها مجددا، فان كنت عزيزي القارئ- وليس أي قارئ- مستعدا لهذه الرحلة فيسعدني ان اصحبك بها، في الحقيقة لا اعلم من اين ابدأ ولكن الموضوع وكونه يشمل شيئا من عدم التكلف والاريحية فأسهب بذكر ما اريد دون تقيد فعندما كنت صغيرا كانت لي أحلام متعددة حلمت بان أكون جنديا وضابطا في المباحث وطبيبا جراحا ومرت السنوات في المراحل الدراسية من دون ان ارسو على حلم محدد وكانت الخيرة في هذا، فبعد انتهاء دراستي الثانوية كانت هذه المرحلة- وهي مرحلة تحديد التخصص الجامعي- والتي تتداخل فيها النصائح والتوجيهات والرغبات والضغوطات أحيانا مرحلة عادية جدا بالنسبة لي فقدمت لكلية الشريعة من دون ان اعطي كثير اهتمام لانتقاد احد وهنا تغيرت نظرتي للحياة فجلوسك في مقاعد الدراسة الجامعية مع اشخاص من بلدان متعددة وثقافات متنوعة، سيكون خلفيتك الثقافية كما ان البيئة التي يغلب عليها جانب الالتزام، قد تعين في تغيير نظرتك لواقع المجتمع وهنا كان لزاما ان اخذ الدرس الأول اتخذ قرارك بنفسك بعداستخارة ربك، ولا تهتم بانتقادات غيرك - فهنا الخيار الصحيح- ثم قبيل التخرج اردت ان أكون محاميا وقدمت لتلك الجمعية المسماة بجمعية المحامين وقبلت كمحام متدرب لأبدأ مرحلة جديدة في حياتي خضت خلالها عددا من القضايا كسبت اغلبها او لنقل كسبنا اغلبها فلم اكن في ذلك الوقت سوى جزء من فريق عمل في أحد مكاتب المحاماة، ثم بدات مرحلة الكتابة ككاتب رسمي في جريدة محلية قبل اغلاقها وبدا الأمر وكانني ساستمر في هذه الوظيفة الى الابد، ولكن كانت إرادة الله نافذة قررت تقديم استقالتي بعد ان بينت لي أمور كثيرة لا ارغب بذكرها في ثنايا هذه الصفحات، لعل اكبرها وأكثرها تاثيرا كون هذه الوظيفة عليها بعض التحفظات، تجعل من يدخلها يعيد النظر في أي قرار يتخذه، وهنا كان لزاما ان آخذ الدرس الثاني-فالحياة ينبوع فرص فاغتنم افضلها واترك اسوأها ثم اتخذت قرارا- احجم عن ذكره حاليا- ومعه عدد من القرارات الصغيرة- زيادة التفاعل الاجتماعي مع الاخرين- الاستمرار بالكتابة... الانضمام لبعض دروس اللغة وغيرها وهنا كان لزاما عليّ ان اخذ الدرس الثالث... الحياة دقائق، سويعات، أيام، سنين... لا يهم المهم ما تفعله بها، نعم انها الحياة أحيانا قد تسيطرالمواقف المحزنة على حياتنا حتى لا يبقى للسعادة بها اثر، قد نحزن لكلمة سيئة قيلت لنا لموقف مؤسف تعرضنا له، لظلم لقهر لاشياء كثيرة، ولكن الخسارة كل الخسارة ان تكون تلك المواقف هي الأساس الذي نتعايش معه من دون ان نحاول تغييره، بالنظرالى دواخلنا الإيجابية، فخلال حياتي حزنت كثيرا لاتفه الاسباب وفي النهاية ما الذي جنيته، وما الذي ستجنيه انت عزيزي القارئ اننظرت الى لحظات الضعف من دون تغييرها، ان الدرس الرابع- الذي اهتم به في هذا المقال- هو ما يجب علي وعليك اتباعه وملخصه: غير نفسك ولا تنتظرمن البشر ان يغيروك... ببساطة وبإجمال عزيزي القارئ لا تعش حياتك ليرضى الاخرون، عش حياتك لترضي ربك أولا ثم لترضي نفسك.
هذه اربعة دروس أخذتها من دفتر ذكرياتي، أتمنى ان تستفيد منها والى لقاء قريب.
* كاتب كويتي
[email protected]
@banwan16
هذه اربعة دروس أخذتها من دفتر ذكرياتي، أتمنى ان تستفيد منها والى لقاء قريب.
* كاتب كويتي
[email protected]
@banwan16