خلال افتتاحه ملتقى «الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة»
الصالح: 60 دولاراً لبرميل النفط ... الأقرب لإعداد الميزانية المقبلة
الصالح والمرزوق في مقدم الحضور (تصوير طارق عزالدين)
• العمل بصندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة قريباً
• لن يكون هناك تغيير في آلية تنفيذ خطة التنمية ... بل سيتم النظر في طريقة تمويلها
• لن يكون هناك تغيير في آلية تنفيذ خطة التنمية ... بل سيتم النظر في طريقة تمويلها
كشف وزير المالية أنس الصالح، أن الوزارة وفي سابقة تعد الأولى من نوعها اجتمعت مع لجنة الميزانيات البرلمانية للتباحث حول الإطار العام الذي يخص الميزانية العامة للدولة للسنة الجديدة، مشيراً إلى أن متوسط 60 دولاراً لبرميل النفط، قد يكون الرقم الأقرب لإعداد الميزانية، إلا أن هذا الأمر متروك للمباحثات والاجتماعات التي ستبت فيه خلال الاسبوع المقبل.
وتوقع الوزير الصالح في تصريح للصحافيين على هامش افتتاحه أعمال ملتقى «الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة» الذي ينتهي اليوم، بتنظيم من اتحاد المصارف والمعهد العربي للتخطيط، أن يبدأ العمل بالصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في القريب العاجل، موضحاً أن مشاركة قطاع المصارف في هذا القطاع الحيوي والمهم تجسد الروح الوطنية لدى تلك المؤسسات.
وقال الصالح إنه من الطبيعي أن أي دولة تعتمد في إيراداتها بشكل أساسي على النفط، أن تتأثر بتراجعات الأسعار الحالية للنفط، مؤكداً في الوقت ذاته أن السياسات التنموية للحكومة لن تتغير جراء هذه التراجعات، معرباً عن تفاؤله بأن تكون الانخفاضات الحالية فرصة مواتية للبدء بالإصلاحات الاساسية بالهيكلة المالية للدولة، كما تمنى ألا يتم تفويت هذه الفرصة دون الاستفادة منها مثلما حدث سابقاً.
وأضاف أنه لن يكون هناك تغيير في آلية تنفيذ خطة التنمية، لكن سيتم النظر في آلية تمويلها، خصوصا وأنه في حال استمرار التراجعات الحالية، فإن الدولة ستواجه عجزاً في الميزانية ما يدفعها للمفاضلة بين آليات تمويل هذه المشاريع، سواء باللجوء للاقتطاع من الاحتياطيات العامة للدولة أو من خلال التمويل التجاري.
وقال الصالح ردا على سؤال إن إعداد قانون خاص بشأن إعادة النظر في تعرفة الكهرباء، هو تحت الدراسة الآن في المجلس الأعلى للتخطيط بمشاركة وزارة الكهرباء والماء ولجنة الدعومات، مشيرا الى أن مشروع القانون سيحال إلى مجلس الأمة بعد الانتهاء منه لمناقشته في المستقبل العاجل.
وبين أنه من الواجب أن تكون هناك إصلاحات اقتصادية تنعكس إيجاباً على السوق باعتبار أن بورصة الكويت شأنها شأن اي بورصة أخرى بالعالم كمرآة عاكسة للاقتصاد الوطني، مضيفاً أن البورصات تتأثر كذلك نفسياً مع المجريات التي تحدث حولها، وهو ما حدث خلال الفترة الأخيرة في البورصة الكويتية التي شهدت تراجعاً تزامناً مع انخفاضات أسعار البترول.
الافتتاح
وأكد وزير المالية أن دول العالم أجمع وبينها الكويت، تهتم بإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحرص على توفير التسهيلات اللازمة لها من النواحي الفنية أو المالية أو التسويقية أو الاستشارية، إيمانا منها بالدور الحيوي والمهم الذي يلعبه هذا القطاع في اقتصاديات تلك الدول، وان التجارب أثبتت المردود الاقتصادي والاجتماعي الكبيرين لهذا القطاع.
وقال الصالح ان قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعد الموظف الرئيسي لقوة العمل في العالم بشكل عام، كما ان القيمة المضافة على المستوى القومي في دول العالم تتركز في هذا القطاع ومن هنا تأتي أهميته.
وأضاف ان أحد أهم التحديات المستقبلية التي تواجه الكويت هي نمو أعداد الداخلين الجدد الى سوق العمل عاما بعد آخر، وهو ما يلقي بأعباء كبيرة على الاقتصاد القومي في ضرورة خلق فرص العمل المناسبة للخريجين خارج القطاع الحكومي والذي بلغت طاقته على استيعاب العمالة الوطنية حدودها القصوى في الوقت الحالي، منوها بأنه بات لزاماً على الحكومة ان تهيئ الفرص أمام القطاع الخاص لاستيعاب الأعداد المتزايدة من العمالة الوطنية بالسبل كافة.
وبين الصالح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الخاص تمثل أهم الروافد التي يمكن من خلالها رفع درجة استيعاب الاقتصاد الوطني للعمالة الوطنية والحد من الضغوط الناجمة عن ارتفاع بطالة الشباب، منوها بأهمية الدور الذي يمكن للقطاع الخاص أن يلعبه في الاقتصاد الوطني، بحيث يصبح قاطرة النمو وسبيل الكويت لتنويع اقتصادها والحد من تركز النشاط الاقتصادي على المستوى الكلي في صناعة استخراج النفط والتي يمكن أن تضمن استدامة النمو والرفاه على المدى الطويل، مؤكدا ان تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو أهم سبل دعم مساهمة القطاع الخاص ورفع دوره وقيمته المضافة في الكويت.
ولفت الصالح الى ان تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة تتطلب تهيئة بيئة الاعمال لكي تصبح صديقة لمثل هذه المشروعات، وان تذليل العوائق أمام المبادرين في هذا القطاع يجب أن يحتل أولوية في الفترة المقبلة، كما ان تيسير سبل التمويل المناسب بتكلفة معقولة سوف يساعد على تشجيع فتح المزيد من هذه المشروعات فضلا عن توفير المدخلات اللازمة وعلى رأسها الاراضي.
وقال «وإيمانا من الحكومة بأهميبة تنمية هذه المشروعات فقد تم انشاء الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بميزانية تبلغ 2 مليار دينار كفيلة بتمويل سخي لعدد هائل من هذه المشروعات التي تستوفي الشروط، وبحد أقصى نصف مليون دينار للمشروع الواحد، وهو تمويل يكفي لتوفير الاحتياجات الرأسمالية للجانب الأكبر من هذه المشروعات».
وتوقع الصالح مع بدء الصندوق العمل في القريب العاجل ان تتسع قاعدة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت، والبدء في تشجيع قاعدة واسعة من المبادرين على دخول هذا المجال الذين سيعتمد النشاط الاقتصادي في الدولة عليهم في المستقبل.
المرزوق
من جانبه، أكد رئيس اتحاد المصارف حمد المرزوق ضرورة وجود رؤية استراتيجية حول البدائل الموضوعة لمواجهة انخفاض أسعار النفط، منوهاً إلى أن هذه الرؤى يجب أن تكون للمدى البعيد. كما أكد ضرورة ترسيخ دور المؤسسات الوطنية من خلال تحويلها من شركات ومؤسسات محلية إلى إقليمية وعالمية، ليكون لها القدرة على استقطاب الموارد الاجنبية، لتكون رديفة وبديلة للعملة الأجنبية التي تتحصل عليها الدولة من بيع النفط.
وأضاف أن هذه الرؤى والاستراتيجيات تتطلب جهوداً مشتركة ما بين الحكومة والقطاع الخاص وجميع الجهات المعنية، مؤكداً في الوقت ذاته قدرة البنوك المحلية على تمويل مشاريع خطة التنمية، لما يتمتع به هذا القطاع من رأسمال قوي وسيولة عالية، وبالتالي نرى أنه لا بديل عن اللجوء لهذه المصارف لتمويل هذه المشروعات.
تراجع البورصة
وتعليقا على تراجع البورصة، قال المرزوق ان ما تتعرض له البورصة جزء كبير منه يعود لهبوط أسعار النفط، والجزء الاخر يعود لعدم وجود ثقة من قبل المتعاملين في مستقبل الشركات المدرجة، مشيراً إلى وجود بعض القطاعات التي أصابها الجمود، ومنها القطاع العقاري الذي أصبح مكبلاً بتشريعات وتعليمات رقابية، نعتقد أنه آن الاوان لإعادة النظر فيها.
واعتبر المرزوق أن ما يشهده الاقتصاد العالمي حاليا من تراجع حاد في أسعار النفط وازمات وتطورات اقتصادية معاكسة يترتب عليها تداعيات وأثار سلبية ستزيد من التحديات التي يواجهها الاقتصاد الكويتي وما يعانيه من اختلالات هيكلية مزمنة في الناتج المحلي الاجمالي وهيمنة القطاع النفطي والحكومة على جانب كبير من النشاط الاقتصادي، وفي الميزانية العامة للدولة نتيجة تركز الإيرادات العامة للدولة في مصدر شبه وحيد تقريبا هو النفط، وتركز قوة العمل الوطنية في القطاع الحكومي والارتفاع الملحوظ في قوة العمل الوافدة بالقطاع الخاص وتنامي حجم البطالة بين المواطنين.
كما تتمثل الاختلالات الهيكلية في هيكل التجارة الخارجية وتركز الصادرات في النفط بما يفوق 90 في المئة من إجمالي الصادرات والاعتماد بدرجة كبيرة على الاستيراد من الخارج لتلبية الاحتياجات المحلية.
ولفت المرزوق الى انه رغم هذه التحديات إلا أنه ما زال لدى الاقتصاد الكويتي مقومات حقيقية وفرص للنمو إضافة الى ما لدى الكويت من دوافع تحتم عليها أكثر من أي وقت مضى أن تعتمد فكرا جريئا ومختلفا خارج الإطار التقليدي لمواجهة تلك التحديات.
وأكد الحاجة الى استراتيجيات مدروسة ترتكز على رؤى مبرامج تنفيذية واضحة وواقعية ومحددة التوقيتات تدعمها نصوص تشريعية مواكبة للتطورات الاقتصادية السريعة لتعظيم الاستفادة من هذه المقومات والفرص المتاحة، بما يكفل زيادة الإنتاجية والحد من التداعيات السلبية لهذه التطورات وانعكاساتها على الاقتصاد الكويتي، داعيا الى التحرك السريع نحو إطلاق إصلاحات هيكلية وتغيرات مؤسسية واتخاذ ما يلزم نحو تنفيذ حزمة متكاملة من السياسات والاجراءات لترسيخ دور القطاع الخاص ولإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني.
ولفت المرزوق الى انه انطلاقا مما أثبتته التجارب الدولية، فإن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر واحدة من الروافد الاقتصادية المهمة لزيادة دور القطاع الخاص التي ينبغي العمل على تعظيم الاستفادة منها في الكويت لترسيخ دعائم النمو وتحقيق الاهداف التنموية وخلق فرص عمل حقيقية للعمالة الوطنية خارج القطاع الحكومي.
وأضاف أنه رغم الجهود الحكومية لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، غير ان هذه الجهود لم تصل الى مستوى الطموح والدور المأمول في خلق وتنمية مشروعات حقيقية، حيث تركزت تلك الجهود على الجوانب التمويلية بدرجة اكبر والتي رغم اهميتها إلا انها لا تمثل السبيل الوحيد للتعامل مع ما تواجهه المشروعات من معوقات، حيث لم يتم التعامل مع باقي الجوانب المكملة والضرورية لنجاح هذه المشروعات خصوصا في ظل وجود سلبيات عديدة وبيئة اقتصادية واجتماعية غير مناسبة وغير مشجعة للمبادرات والافكار الابداعية.
وشدد المرزوق على ان صياغة استراتيجية وطنية لتشجيع اقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورعايتها وتنميتها لابد وان تتسم بالواقعية وتتسق مع منظومة التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني وان تتضمن حزمة متكاملة من السياسات المباشرة وغير المباشرة ترتكز الى المشاركة والتنسيق في ما بين الاطراف المعنية في الدولة، واصفا إنشاء الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة خطوة مهمة على طريق تنمية هذه المشروعات، مؤكدا ضرورة تفاعل الشباب مع الجهود الحكومية من خلال حملات توعوية مركزة ترسخ قيمة العمل لديهم والاقتناع بثقافة العمل الحر المنتج.
الزهير: البنوك ستمول 20 في المئة من مشروعات المبادرين
أكد رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة و المتوسطة الدكتور محمد الزهير ان مجلس إدارة الصندوق اجتمع مع اتحاد المصارف بشأن تمويل مشروعات المبادرين، وذلك بتوجه من الصندوق لتسهيل إقامة هذه المشروعات، مشيراً إلى أن الاجتماعات مع اتحاد المصارف توصلت لاتفاق تتبنى من خلاله البنوك تمويل المبادرين بنسبة 20 في المئة من رأسمال المشروع، في حين يتولى الصندوق تمويل الـ 80 في المئة الباقية كما كان مقرراً في السابق، منوها إلى أن البنوك أبدت استعدادها للدخول والمشاركة لدعم المبادرين واصحاب المشروعات الصغيرة.
وأكد الزهير ان ديوان الخدمة المدنية أقر أخيراً الهيكل التنظيمي للصندوق بانتظار وصوله رسمياً إلى ادارة الصندوق، مؤكداً أنه تم الانتهاء من اللائحة التنفيذية للصندوق وسيتم نشرها رسمياً قريباً، متوقعاً أن يبدأ العمل بالصندوق قريباً جداً، وربما يكون خلال الربع الأول من العام المقبل.
الصالح يقدم إجراءات الكويت للحد من تمويل الإرهاب
التقى وزير المالية وكيل وزارة الخزانة الأميركية ديفيد كوهين والوفدالمرافق له، بحضور رئيس وحدة التحريات المالية الحكومية طلال علي الصايغ.وناقش الصالح مع كوهين عدداً من المواضيع الخاصة بتمويل الإرهاب، والإجراءات التي تقوم بها دولة الكويت من أجل الحد من هذه التمويلات،
وتنفيذ قرارات الأمن الخاصة بذلك، بالإضافة إلى مناقشة الجانب الاقتصادي والتجاري بين الدولتين، ومناقشة أنظمة الاستثمار بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية.
حمد المرزوق:
• ضرورة وجود رؤية استراتيجية لمواجهة انخفاض أسعار النفط
• لا بديل عن اللجوء للمصارف لتمويل مشروعات خطة التنمية
• ما تشهده البورصة يعود في جزء منه لعدم ثقة المتعاملين بمستقبل الشركات
• المشروعات الصغيرة والمتوسطة واحدة من أهم الروافد لزيادة دور القطاع الخاص
وتوقع الوزير الصالح في تصريح للصحافيين على هامش افتتاحه أعمال ملتقى «الكويت للمشروعات الصغيرة والمتوسطة» الذي ينتهي اليوم، بتنظيم من اتحاد المصارف والمعهد العربي للتخطيط، أن يبدأ العمل بالصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في القريب العاجل، موضحاً أن مشاركة قطاع المصارف في هذا القطاع الحيوي والمهم تجسد الروح الوطنية لدى تلك المؤسسات.
وقال الصالح إنه من الطبيعي أن أي دولة تعتمد في إيراداتها بشكل أساسي على النفط، أن تتأثر بتراجعات الأسعار الحالية للنفط، مؤكداً في الوقت ذاته أن السياسات التنموية للحكومة لن تتغير جراء هذه التراجعات، معرباً عن تفاؤله بأن تكون الانخفاضات الحالية فرصة مواتية للبدء بالإصلاحات الاساسية بالهيكلة المالية للدولة، كما تمنى ألا يتم تفويت هذه الفرصة دون الاستفادة منها مثلما حدث سابقاً.
وأضاف أنه لن يكون هناك تغيير في آلية تنفيذ خطة التنمية، لكن سيتم النظر في آلية تمويلها، خصوصا وأنه في حال استمرار التراجعات الحالية، فإن الدولة ستواجه عجزاً في الميزانية ما يدفعها للمفاضلة بين آليات تمويل هذه المشاريع، سواء باللجوء للاقتطاع من الاحتياطيات العامة للدولة أو من خلال التمويل التجاري.
وقال الصالح ردا على سؤال إن إعداد قانون خاص بشأن إعادة النظر في تعرفة الكهرباء، هو تحت الدراسة الآن في المجلس الأعلى للتخطيط بمشاركة وزارة الكهرباء والماء ولجنة الدعومات، مشيرا الى أن مشروع القانون سيحال إلى مجلس الأمة بعد الانتهاء منه لمناقشته في المستقبل العاجل.
وبين أنه من الواجب أن تكون هناك إصلاحات اقتصادية تنعكس إيجاباً على السوق باعتبار أن بورصة الكويت شأنها شأن اي بورصة أخرى بالعالم كمرآة عاكسة للاقتصاد الوطني، مضيفاً أن البورصات تتأثر كذلك نفسياً مع المجريات التي تحدث حولها، وهو ما حدث خلال الفترة الأخيرة في البورصة الكويتية التي شهدت تراجعاً تزامناً مع انخفاضات أسعار البترول.
الافتتاح
وأكد وزير المالية أن دول العالم أجمع وبينها الكويت، تهتم بإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتحرص على توفير التسهيلات اللازمة لها من النواحي الفنية أو المالية أو التسويقية أو الاستشارية، إيمانا منها بالدور الحيوي والمهم الذي يلعبه هذا القطاع في اقتصاديات تلك الدول، وان التجارب أثبتت المردود الاقتصادي والاجتماعي الكبيرين لهذا القطاع.
وقال الصالح ان قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعد الموظف الرئيسي لقوة العمل في العالم بشكل عام، كما ان القيمة المضافة على المستوى القومي في دول العالم تتركز في هذا القطاع ومن هنا تأتي أهميته.
وأضاف ان أحد أهم التحديات المستقبلية التي تواجه الكويت هي نمو أعداد الداخلين الجدد الى سوق العمل عاما بعد آخر، وهو ما يلقي بأعباء كبيرة على الاقتصاد القومي في ضرورة خلق فرص العمل المناسبة للخريجين خارج القطاع الحكومي والذي بلغت طاقته على استيعاب العمالة الوطنية حدودها القصوى في الوقت الحالي، منوها بأنه بات لزاماً على الحكومة ان تهيئ الفرص أمام القطاع الخاص لاستيعاب الأعداد المتزايدة من العمالة الوطنية بالسبل كافة.
وبين الصالح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الخاص تمثل أهم الروافد التي يمكن من خلالها رفع درجة استيعاب الاقتصاد الوطني للعمالة الوطنية والحد من الضغوط الناجمة عن ارتفاع بطالة الشباب، منوها بأهمية الدور الذي يمكن للقطاع الخاص أن يلعبه في الاقتصاد الوطني، بحيث يصبح قاطرة النمو وسبيل الكويت لتنويع اقتصادها والحد من تركز النشاط الاقتصادي على المستوى الكلي في صناعة استخراج النفط والتي يمكن أن تضمن استدامة النمو والرفاه على المدى الطويل، مؤكدا ان تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو أهم سبل دعم مساهمة القطاع الخاص ورفع دوره وقيمته المضافة في الكويت.
ولفت الصالح الى ان تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة تتطلب تهيئة بيئة الاعمال لكي تصبح صديقة لمثل هذه المشروعات، وان تذليل العوائق أمام المبادرين في هذا القطاع يجب أن يحتل أولوية في الفترة المقبلة، كما ان تيسير سبل التمويل المناسب بتكلفة معقولة سوف يساعد على تشجيع فتح المزيد من هذه المشروعات فضلا عن توفير المدخلات اللازمة وعلى رأسها الاراضي.
وقال «وإيمانا من الحكومة بأهميبة تنمية هذه المشروعات فقد تم انشاء الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بميزانية تبلغ 2 مليار دينار كفيلة بتمويل سخي لعدد هائل من هذه المشروعات التي تستوفي الشروط، وبحد أقصى نصف مليون دينار للمشروع الواحد، وهو تمويل يكفي لتوفير الاحتياجات الرأسمالية للجانب الأكبر من هذه المشروعات».
وتوقع الصالح مع بدء الصندوق العمل في القريب العاجل ان تتسع قاعدة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الكويت، والبدء في تشجيع قاعدة واسعة من المبادرين على دخول هذا المجال الذين سيعتمد النشاط الاقتصادي في الدولة عليهم في المستقبل.
المرزوق
من جانبه، أكد رئيس اتحاد المصارف حمد المرزوق ضرورة وجود رؤية استراتيجية حول البدائل الموضوعة لمواجهة انخفاض أسعار النفط، منوهاً إلى أن هذه الرؤى يجب أن تكون للمدى البعيد. كما أكد ضرورة ترسيخ دور المؤسسات الوطنية من خلال تحويلها من شركات ومؤسسات محلية إلى إقليمية وعالمية، ليكون لها القدرة على استقطاب الموارد الاجنبية، لتكون رديفة وبديلة للعملة الأجنبية التي تتحصل عليها الدولة من بيع النفط.
وأضاف أن هذه الرؤى والاستراتيجيات تتطلب جهوداً مشتركة ما بين الحكومة والقطاع الخاص وجميع الجهات المعنية، مؤكداً في الوقت ذاته قدرة البنوك المحلية على تمويل مشاريع خطة التنمية، لما يتمتع به هذا القطاع من رأسمال قوي وسيولة عالية، وبالتالي نرى أنه لا بديل عن اللجوء لهذه المصارف لتمويل هذه المشروعات.
تراجع البورصة
وتعليقا على تراجع البورصة، قال المرزوق ان ما تتعرض له البورصة جزء كبير منه يعود لهبوط أسعار النفط، والجزء الاخر يعود لعدم وجود ثقة من قبل المتعاملين في مستقبل الشركات المدرجة، مشيراً إلى وجود بعض القطاعات التي أصابها الجمود، ومنها القطاع العقاري الذي أصبح مكبلاً بتشريعات وتعليمات رقابية، نعتقد أنه آن الاوان لإعادة النظر فيها.
واعتبر المرزوق أن ما يشهده الاقتصاد العالمي حاليا من تراجع حاد في أسعار النفط وازمات وتطورات اقتصادية معاكسة يترتب عليها تداعيات وأثار سلبية ستزيد من التحديات التي يواجهها الاقتصاد الكويتي وما يعانيه من اختلالات هيكلية مزمنة في الناتج المحلي الاجمالي وهيمنة القطاع النفطي والحكومة على جانب كبير من النشاط الاقتصادي، وفي الميزانية العامة للدولة نتيجة تركز الإيرادات العامة للدولة في مصدر شبه وحيد تقريبا هو النفط، وتركز قوة العمل الوطنية في القطاع الحكومي والارتفاع الملحوظ في قوة العمل الوافدة بالقطاع الخاص وتنامي حجم البطالة بين المواطنين.
كما تتمثل الاختلالات الهيكلية في هيكل التجارة الخارجية وتركز الصادرات في النفط بما يفوق 90 في المئة من إجمالي الصادرات والاعتماد بدرجة كبيرة على الاستيراد من الخارج لتلبية الاحتياجات المحلية.
ولفت المرزوق الى انه رغم هذه التحديات إلا أنه ما زال لدى الاقتصاد الكويتي مقومات حقيقية وفرص للنمو إضافة الى ما لدى الكويت من دوافع تحتم عليها أكثر من أي وقت مضى أن تعتمد فكرا جريئا ومختلفا خارج الإطار التقليدي لمواجهة تلك التحديات.
وأكد الحاجة الى استراتيجيات مدروسة ترتكز على رؤى مبرامج تنفيذية واضحة وواقعية ومحددة التوقيتات تدعمها نصوص تشريعية مواكبة للتطورات الاقتصادية السريعة لتعظيم الاستفادة من هذه المقومات والفرص المتاحة، بما يكفل زيادة الإنتاجية والحد من التداعيات السلبية لهذه التطورات وانعكاساتها على الاقتصاد الكويتي، داعيا الى التحرك السريع نحو إطلاق إصلاحات هيكلية وتغيرات مؤسسية واتخاذ ما يلزم نحو تنفيذ حزمة متكاملة من السياسات والاجراءات لترسيخ دور القطاع الخاص ولإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني.
ولفت المرزوق الى انه انطلاقا مما أثبتته التجارب الدولية، فإن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر واحدة من الروافد الاقتصادية المهمة لزيادة دور القطاع الخاص التي ينبغي العمل على تعظيم الاستفادة منها في الكويت لترسيخ دعائم النمو وتحقيق الاهداف التنموية وخلق فرص عمل حقيقية للعمالة الوطنية خارج القطاع الحكومي.
وأضاف أنه رغم الجهود الحكومية لتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، غير ان هذه الجهود لم تصل الى مستوى الطموح والدور المأمول في خلق وتنمية مشروعات حقيقية، حيث تركزت تلك الجهود على الجوانب التمويلية بدرجة اكبر والتي رغم اهميتها إلا انها لا تمثل السبيل الوحيد للتعامل مع ما تواجهه المشروعات من معوقات، حيث لم يتم التعامل مع باقي الجوانب المكملة والضرورية لنجاح هذه المشروعات خصوصا في ظل وجود سلبيات عديدة وبيئة اقتصادية واجتماعية غير مناسبة وغير مشجعة للمبادرات والافكار الابداعية.
وشدد المرزوق على ان صياغة استراتيجية وطنية لتشجيع اقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورعايتها وتنميتها لابد وان تتسم بالواقعية وتتسق مع منظومة التنمية الشاملة للاقتصاد الوطني وان تتضمن حزمة متكاملة من السياسات المباشرة وغير المباشرة ترتكز الى المشاركة والتنسيق في ما بين الاطراف المعنية في الدولة، واصفا إنشاء الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة خطوة مهمة على طريق تنمية هذه المشروعات، مؤكدا ضرورة تفاعل الشباب مع الجهود الحكومية من خلال حملات توعوية مركزة ترسخ قيمة العمل لديهم والاقتناع بثقافة العمل الحر المنتج.
الزهير: البنوك ستمول 20 في المئة من مشروعات المبادرين
أكد رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة و المتوسطة الدكتور محمد الزهير ان مجلس إدارة الصندوق اجتمع مع اتحاد المصارف بشأن تمويل مشروعات المبادرين، وذلك بتوجه من الصندوق لتسهيل إقامة هذه المشروعات، مشيراً إلى أن الاجتماعات مع اتحاد المصارف توصلت لاتفاق تتبنى من خلاله البنوك تمويل المبادرين بنسبة 20 في المئة من رأسمال المشروع، في حين يتولى الصندوق تمويل الـ 80 في المئة الباقية كما كان مقرراً في السابق، منوها إلى أن البنوك أبدت استعدادها للدخول والمشاركة لدعم المبادرين واصحاب المشروعات الصغيرة.
وأكد الزهير ان ديوان الخدمة المدنية أقر أخيراً الهيكل التنظيمي للصندوق بانتظار وصوله رسمياً إلى ادارة الصندوق، مؤكداً أنه تم الانتهاء من اللائحة التنفيذية للصندوق وسيتم نشرها رسمياً قريباً، متوقعاً أن يبدأ العمل بالصندوق قريباً جداً، وربما يكون خلال الربع الأول من العام المقبل.
الصالح يقدم إجراءات الكويت للحد من تمويل الإرهاب
التقى وزير المالية وكيل وزارة الخزانة الأميركية ديفيد كوهين والوفدالمرافق له، بحضور رئيس وحدة التحريات المالية الحكومية طلال علي الصايغ.وناقش الصالح مع كوهين عدداً من المواضيع الخاصة بتمويل الإرهاب، والإجراءات التي تقوم بها دولة الكويت من أجل الحد من هذه التمويلات،
وتنفيذ قرارات الأمن الخاصة بذلك، بالإضافة إلى مناقشة الجانب الاقتصادي والتجاري بين الدولتين، ومناقشة أنظمة الاستثمار بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية.
حمد المرزوق:
• ضرورة وجود رؤية استراتيجية لمواجهة انخفاض أسعار النفط
• لا بديل عن اللجوء للمصارف لتمويل مشروعات خطة التنمية
• ما تشهده البورصة يعود في جزء منه لعدم ثقة المتعاملين بمستقبل الشركات
• المشروعات الصغيرة والمتوسطة واحدة من أهم الروافد لزيادة دور القطاع الخاص