البرلمان الايرلندي ينضم إلى المطالبة بالاعتراف بدولة فلسطينية

التشريح يؤكد اغتيال الوزير أبوعين وإسرائيل تسعى للتنصّل

u0646u0639u0634 u0627u0644u0648u0632u064au0631 u0632u064au0627u062f u0623u0628u0648u0639u064au0646 u062eu0644u0627u0644 u062au0634u064au064au0639u0647 u0641u064a u0631u0627u0645 u0627u0644u0644u0647 (u0623 u0641 u0628)
نعش الوزير زياد أبوعين خلال تشييعه في رام الله (أ ف ب)
تصغير
تكبير
أكد وزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ امس ان نتائج تشريح جثمان الوزير زياد ابوعين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان اظهرت انه قتل جراء تعرضه لضربة قاسية على الحجاب الحاجز والرئتين والاستخدام المفرط للقوة بالتزامن مع اطلاق كثيف لقنابل الغاز السام، مما يعني ان وفاته جاءت نتيجة تعرضه للضرب بأعقاب البنادق خلال قمع الاحتلال تظاهرة ضد مصادرة الأراضي.

وقال الشيخ أن اطباء من فلسطين والاردن واسرائيل شاركوا في التشريح، ووقع الاطباء الفلسطينيون والاردنيون على التقرير، فيما اقر الطبيب الاسرائيلي النتائج لكنه لم يوقع على التقرير الطبي.


وأضاف الشيخ: «سنرفع النتائج للقيادة الفلسطينية لاتخاذ القرارات التي تريدها»، وقال: «اذا اعترفت اسرائيل بقتله فلن يكون هناك حاجة للذهاب لمحكمة الجنايات الدولية كونها أقرت بجريمتها».

وأوضح مدير الطب الشرعي في فلسطين الدكتور صابر العالول أن النتائج الأولية تؤكد أن الوفاة ناتجة عن القوة في مقدمة الوجه والتي أدت إلى كسر بالاسنان الأمامية وانزياحها وخلعها ودخولها إلى التجويف الفموي في الغرفة الخلفية من الفم بمحاذاة لسان المزمار، كما توجد علامات للتكدم في الجزء الخلفي من النسيج اللساني مع وجود تكدمات في منطقة العنق من الناحيتين اليمنى واليسرى وهي آثار للضغط على منطقة العنق، ووجود تكدمات في منطقة الغضروف الدرقي مما يدلل على أن قوة استعملت على منطقة العنق.

وأضاف أنه توجد علامات استنشاق ومرتجعات للطعام في المجاري التنفسية مع وجود علامات مخاطية، وتضييق في الشريان التاجي الأيسر النازل مصحوبا بنزف في البطانة الداخلية للشريان وهي من العلامات التي تصاحب حالات الكرب والشدة.

من ناحيتها، أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية بيانا حول نتائج عملية التشريح، ادعت فيه أن «سبب الوفاة المرحوم هو انسداد الشريان التاجي إثر نزف دم تحت اللويحة التصلبية يمكن أن يكون قد نتج عن ضغط نفسي. وتم العثور على نزف صغيرة في العضلات وعلى علامات ضغط محلية في الرقبة».

وأضاف البيان أن «المرحوم عانى من مرض قلب خطير وتم العثور داخل الأوعية الدموية في قلبه على لويحات تصلبية سدت أكثر من 80 في المئة من الأوعية الدموية كما تم العثور على ندبات قديمة تدل على أن المرحوم كان يعاني سابقًا من احتشاء في عضلة القلب. وأدت حالة القلب الهشة التي كان يعاني منها المرحوم إلى كونه أكثر حساسيةً إلى حالات الإجهاد».

ودعت «الصحة» الاسرائيلية إلى الانتظار حتى صدور تقرير العلاج الطبي من أجل التوصل إلى استنتاجات أكثر حسمًا في هذا الأمر.

وأوضحت أن عملية التشريح التي أجريت في معهد الطب الشرعي الفلسطيني في أبو ديس شارك فيها كل من الدكتور حين كوغيل والدكتورة مايا فورمان وهما ممثلا معهد الطب الشرعي الإسرائيلي.

واقيمت جنازة مهيبة للوزير أبوعين، أدى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعددا من المسؤولين وآلاف المواطنين الصلاة على جثمانه في باحة مقر الرئاسة بمدينة رام الله.

كما شارك في التشييع وأداء صلاة الجنازة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعائلة الراحل، وعددا من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة فتح، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، والعلماء ورجال الدين.

وكان موكب التشييع الرسمي والشعبي قد انطلق من مجمع فلسطين الطبي بمشاركة آلاف المواطنين الذين هتفوا بالعبارات الغاضبة التي تدين جريمة اغتيال أبوعين، وتطالب بتوفير حماية دولية للفلسطينيين.

واشارت الصحف الاسرائيلية الى تخوف اسرائيل من تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة في اعقاب وفاة أبوعين.

وابلغ رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو السلطة الفلسطينية، بواسطة موفده الخاص اسحق مولخو، بأن اسرائيل ستحقق في ظروف الحادث، وأكد «الحاجة الى تهدئة الأوضاع والتصرف بمسؤولية».

من جهته، اصدر وزير الأمن الاسرئيلي موشيه يعالون، بيانا قال فيه ان «الجيش يحقق في حادث وفاة زياد ابوعين، واقترحنا على السلطة الفلسطينية التحقيق المشترك وسيتم اجراء تشريح مشترك للجثة. الاستقرار الأمني يهم الجانبين، وسنواصل التنسيق مع السلطة الفلسطينية».

من جانب آخر، نقلة صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين كبار في القدس قولهم، ان نتنياهو سيقوم الاثنين بزيارة عاجلة الى روما، يلتقي خلالها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بهدف تنسيق الخطوات لمواجهة التصويت المرتقب في مجلس الأمن، بعد اسبوعين، على مشروع القرار الفلسطيني الذي يدعو الى انهاء الاحتلال في الضفة الغربية بحلول اواخر 2016.

يشار الى انه رغم الضغط الاميركي، الا ان الفلسطينيين يصرون على طرح المبادرة للتصويت هذا الشهر.

وقال رئيس طاقم المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، ان ممثلي السلطة الفلسطينية والأردن يجرون اتصالات مع ممثلي الدول الاعضاء في مجلس الأمن، حول مسودة القرار.

وأكد مسؤول اسرائيلي ان لقاء روما يأتي بمبادرة من كيري وسيستغرق ساعات عدة. ويريد كيري سماع موقف نتنياهو بشأن المبادرة الفلسطينية والمبادرة الاوروبية التي اعدتها فرنسا والمانيا وبريطانيا، والتي تعتبر اكثر تعقيدا.

ولا ترغب الادارة الاميركية في استخدام الفيتو ضد المبادرة الفلسطينية، خشية ان يلحق ذلك ضررا بالتحالف مع الدول العربية المعتدلة ضد «داعش».

على صعيد آخر، أقر البرلمان الايرلندي مذكرة غير ملزمة تطالب الحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين.

وبذلك يكون النواب الايرلنديون لحقوا بركب نظرائهم الفرنسيين والبريطانيين والاسبان، مسلطين الضوء اكثر على شعور الغضب الاوروبي المتنامي حيال اسرائيل بسبب الشلل الذي تعاني منه مفاوضات السلام بينها وبين الفلسطينيين.

والمذكرة تطلب من الحكومة الايرلندية «الاعتراف رسميا بدولة فلسطين على اساس حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كما تنص على ذلك قرارات الامم المتحدة».

وفي باريس، تبنى مجلس الشيوخ الفرنسي بالاغلبية قرارا غير ملزم يدعو الحكومة الفرنسية الى الاعتراف بدولة فلسطين.

وصوت تأييدا للقرار 154 نائبا في حين عارضه 146 نائبا بعد تصويت الجمعية الوطنية (الغرفة السفلى للبرلمان) على مشروع القرار الذي قدمه الحزب الاشتراكي الاسبوع الماضي ونال تأييد 339 صوتا مقابل معارضة 151 صوتا.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي