الخراز: 6 مراتب للخشوع كي يشعر المسلم بلذة في صلاته
أكد الداعية مشاري الخراز انه لكي يشعر المسلم بلذة الصلاة، فلا سبيل امامه سوى الخشوع لله، باخضاع قلبه وجوارحه لله اثناء الصلاة، باستحضار عظمة الخالق وابعاد الذهن عن كل ما يتعلق بالدنيا، وان يعبد الله كأنه يراه.
وقال الشيخ الخراز «في الندوة الجماهيرية النسائية التي اقامتها مرافئ الدراسات الاسلامية برعاية مدير الادارة محمد العمر تحت عنوان «كيف تتلذذ في صلاتك» في مركز يوسف أحمد الغانم».
ان هناك 6 مراتب للخشوع منها حضور القلب وفهم وتدبر ما يقال في الصلاة، والحب الذي يجمع بين العبد والخالق، وذاكرا اسباب حب الله المتعلق بجمال الخالق ذاته وانعامه علينا ومقابلته سبحانه للاساءة بالعفو والمقدرة.
اما المرتبة الرابعة للخشوع فهي ان يدخل المصلي في صلاته وهو يحسن الظن بالله انه سيكرمه ويتقبل منه ويسمع دعاءه، والمرتبة الخامسة تتعلق بشعور المصلي بالهيبة من الله تعالى وهذا الشعور هو مزيج من الشعور بالخوف من الحب والتعظيم للخالق، واخيرا تتعلق المرتبة السادسة بالحياء من الله عز وجل.
وقال ان المفتاح السحري للخشوع يتمثل في ان يخاطب المصلي ربه مباشرة بقلبه في كل ركن من اركان الصلاة سواء في القراءة او التسبيح او الحمد، مؤكدا ضرورة مخاطبة الخالق بمشاعر اللهفة والشوق والحرقة والاستعطاف وبالحب والرجاء والهيبة والحياء من عظمة الله، مضيفا ان اكثر وقت للخشوع في السنة هو شهر رمضان وصلاة القيام وفي الدعاء الذي يصل إلى درجة البكاء لاحساس الفرد بانه امام ربه وهو يخاطبه.
وقال الخراز ان جسم الانسان المؤمن في حاجة ملحة إلى العبادة وعلى المسلم ان يشبع هذه الحاجة باخضاع ذاته في كل ركن من اركان صلاته ودعاء الخالق وطلب الهداية والغفران.
واكد ان الله تعالى يغيث عبادة المؤمنين ويبعد عنهم الهموم.
واوضح ان هناك اسرارا لمواضيع الصلاة سواء في الركوع او القراءة او الدعاء والتسبيح والتي لو ادركها المصلي لاصبح الخشوع هو ديدنه في صلاته ولشعر بلذة الصلاة.
وقال ان دعاء الاستفتاح هو تحية لله تعالى ولمنع القيام باي عمل من موانع الصلاة لان الله يأمر ملائكته برفع الحجب بينه وبين المصلين واذا غفل المصلي عن صلاته يامر الله ملائكته بان ترخى الحجب بينه وبين المصلي الغافل لهذا جعل الله من كل ركن من اركان الصلاة التكبير ليكون منبها للمصلي بان يتذكر الله في صلاته.
وشرح الخراز سورة الفاتحة بانها فاتحة بالمحبة والرجاء والهيبة والفهم والادراك مانقوله في خشوع القلب مفسرا «مالك يوم الدين» وان نجاة المؤمنين يوم القيامة تتمثل في العبادة والصلاة والدعاء مؤكدا ان المؤمن الذي يمشي على صراط مستقيم في الدنيا سهل عليه احتياز صراط الاخرة.
واضاف ان السر في «سمع الله لمن حمد» عند الاعتدال من الركوع هو ان السجود يعتبر موضع الدعاء ولذلك جلعها الله مقدمة لاستجابة الدعاء في السجود.
وزاد ان موضع السعادة دائما يكون في الفردوس الاعلى وهو اعلى مرتبة لأن سقفها عرش الرحمن موضحا ان موضع السجود هو اشرف ما في جسم المؤمن وهو الوجه فكلما تذلل الانسان وسجد ترتفع سعادته المعنوية للاعلى بالقرب من الذات الالهية كما ان الركوع فيه تعظيم لله وعلى المؤمن ان يشبع نفسه بحب وتعظيم الله تعالى.
جانب من الحضور (تصوير نور هنداوي)