الباعة اشتكوا من انخفاض مبيعاتهم في «السوق» إلى النصف بسبب الرسوم ... والعمال لا يجدون ما ينصبونه
بورصة الخيام ... هبطت
معرض الخيام ينتظر الزبائن
محمد السعيدي
عبدالسلام الطوالة
... والسوق بلا حركة
رجا الطوالة
خالد المقطي
يصنعون الخيام ولا شاري لها
السائق فيصل
المستورد أبو محمد
خالد المقطي
• فرض الرسوم قرار حكيم ... تأقلمت مع الأسعار بشراء 3 خيم فقط
محمد السعيدي
• شهدنا الكثير من المحاباة في تخصيص أماكن لمتنفّذين وحجبها عن الناس
عبدالسلام الطوالة
• الموسم شهد عزوفاً من الأسر بينما الشباب اعتمدوا «القطّية» لتجهيز المخيم
رجا الطوالة
• الأفضل ... جعل الرسوم 100 دينار والترخيص طوال العام وليس للشتاء فقط
السائق فيصل
•رفعنا أجرة نقل الخيام بعد انخفاض عملنا من 10 توصيلات إلى واحدة في اليوم
المستورد أبو محمد
• تعرّضت لأكبر خسارة في حياتي ... استوردت 6 «كونتينرات» لم أبع منها سوى اثنين
• فرض الرسوم قرار حكيم ... تأقلمت مع الأسعار بشراء 3 خيم فقط
محمد السعيدي
• شهدنا الكثير من المحاباة في تخصيص أماكن لمتنفّذين وحجبها عن الناس
عبدالسلام الطوالة
• الموسم شهد عزوفاً من الأسر بينما الشباب اعتمدوا «القطّية» لتجهيز المخيم
رجا الطوالة
• الأفضل ... جعل الرسوم 100 دينار والترخيص طوال العام وليس للشتاء فقط
السائق فيصل
•رفعنا أجرة نقل الخيام بعد انخفاض عملنا من 10 توصيلات إلى واحدة في اليوم
المستورد أبو محمد
• تعرّضت لأكبر خسارة في حياتي ... استوردت 6 «كونتينرات» لم أبع منها سوى اثنين
لم يكن موسم التخييم الحالي كسابقاته على الإطلاق، فقد ألقى قرار البلدية بفرض رسوم على من يريد التخييم، وضرورة الحصول على ترخيص مع تحديد مناطق معينة لنصب الخيام، على أكثر من جهة.
ففي الجهة الشعبية تباينت وجهات النظر من قرار البلدية بين مؤيد يرى فيه فوائد كثيرة ستنعكس على البيئة والمجتمع، ومعارض وصفه بـ «المجحف» الذي يلقي على الأسر أعباء إضافية ويحرمها من التمتع بالطبيعة بعيدا عن جدران البيوت.
وبين هؤلاء وهؤلاء تقف فئة ثالثة كان للقرار انعاكس سلبي على مهنتها وموسمها. إنها فئة بائعي الخيام والعمال الذين يقدمون الخدمات للمخيمين. فقد اشتكى الباعة من انخفاض القوة الشرائية للخيام إلى أكثر من النصف مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما دفعهم لرفع أسعار الخيام، والتي انعكست بالتبعية على أسعار الخدمات، من توصيل ونصب الخيان وغير ذلك.
فقدان 50 في المئة
«الراي» قامت بجولة على سوق الخيام للتعرف عن مدى تأثير القرار على المواطنين الراغبين في التخييم، ورأي بائعي الخيام والعاملين في مجالها من صناع وعمال تركيب وسائقين، حيث كان الاتفاق على ضعف الاقبال على سوق الخيام وهذا العام وصفوا السوق بأنه مضروب، بعد ان فقد اكثر من 50 في المئة من زبائنه.
عدد من المواطنين أعربوا عن تأييدهم للقرار كونه قلل من حجم سرقة المخيمات علاوة على ترك المجال للمخيمين الفعليين فقط، لا من يبحث عن سوالف اخرى اضافة الى انه يكفل نظافة البر للاعوام المقبلة لكنهم طالبوا ان يكون تحصيل الرسوم بطريقة اسرع من الحالية عن طريق الانترنت ووسائل الدفع الالكتروني.
كما طالبوا بضرورة اعادة النظر في شروط ترخيص المخيمات مثل منع استخدام الاسمنت لانشاء المراحيض والحزام الاخضر للحفاظ على خصوصية الاسر والعوائل، بينما رفض بعض المواطنين القرار ووصفوه بالمجحف وذهب احدهم للمطالبة بتدخل مجلس الامة في الغاء القرار لأنهم سيقضون موسم البر داخل سور الحديقة المنزل.
وابدى المعترضون على القرار استياءهم منه لأنه حرم اسرا كثيرة من الذهاب للبر للاستمتاع بأجواء نقية وشم نسمات هواء نظيفة، نتيجة زيادة التكاليف بفرض رسوم وتأمين هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان اسعار الخيام بدورها مسها الغلاء وزادت بنحو 100 دينار للخيمة الواحدة عن الاعوام الماضية الامر الذي ادى الى الاعتماد على الخيم المستخدمة مسبقا او تقليل عدد الخيام.
تراجع المبيعات
اما العاملون في مجال بيع وتصنيع وتركيب ونقل الخيام فهم اكدوا بدورهم ان السوق لم يشهد اي زبائن هذا العام على النحو المعروف عنه وتراجع الاقبال على الشراء فخلا السوق من الزبائن «إلا من رحم ربك» نتيجة لقرار البلدية بفرض رسوم وتأمين للمخيمات.
وقالوا ان البلدية تسببت بهذا القرار في اذية العاملين في مجال الخيام ووصلت الخسائر الى مبالغ طائلة بعدما خسر احد التجار ما احضره من بضائع بالخارج نتيجة لذلك، وقد بدأ كثير من عمال تركيب الخيام في صرف النظر عن تلك المهنة وذهبوا للبحث عن مهن اخرى عوضا عنها او عدم الاعتماد على تفصال الخيام والتركيز على لوازم الخيام وكماليات الديوانيات المقامة في المنازل.
وطالبوا البلدية بتحصيل رسوم التخييم من المواطنين لكن بطريقة الكترونية او عن طريق مندوبي البلدية انفسهم بزيارة المخيمات وتحصيل المبالغ مباشرة لأن ذهاب المواطن الى اروقة البلدية امر مرهق لهم لأنه يتطلب امورا واوراقا كثيرة.
ارتفاع الاسعار
بداية وصف المواطن سعد الرشيدي الذي حضر لشراء عدد من الخيام لمخيمه بمنطقة السالمي، اسعار الخيام بالجنونية، مستغربا من هذا الارتفاع الكبير في اسعارها بالرغم من ان التخييم تراجع الى حد كبير نتيجة لقرار البلدية بضرورة ترخيص المخيمات.
وقال الرشيدي ان اسعار الخيام زادت عن العام الماضي بنحو 100 دينار فالخيمة مقاس 5×11 مترا والتي كان سعرها العام الماضي 400 دينار زادت الى 480 دينارا وهو فارق كبير جدا، مبديا اندهاشه من ان تسليم الخيام يكون بعد 15 يوما اي ان السوق غال ومؤجل حتى منتصف شهر ديسمبر وقتها سيكون البر قد ولى.
واشار الى ان التخييم كل سنة له موسم ولا يمكن ان يمر في سنة مرور الكرام حتى مع القرارات الجديدة من قبلا لبلدية بشأن ترخيص المخيمات حتى تسير العملية بصفة قانونية وان كانت شروط التراخيص الجديدة اختلفت عن السابق بكثير من حيث اشتراطات التخييم.
واوضح الرشيدي ان الخيم في الكويت لا يوجد لها سوى مصنع وطني وحيد يقوم بتفصال وتجميع الخامات اما باقي الخيام الموجودة بالسوق فمستوردة من باكستان التي تعتبر مصدرا لكل خامات الخيام، لافتا الى ان الخيام يشتغل سوقها مع هطول اول قطرة مطر.
اما المواطن خالد المقطي فقد ايد اجراءات البلدية في طلب الترخيص من قبل اصحاب المخيمات حفاظا على البيئة وحرصا منه على وجود منطقة تخييم نظيفة، لأن الناس اعتادت في نهاية موسم التخييم ترك مهملاتها وفضلاتها بالبر دون ان تنظفها وكأنها جاءت لمكان نظيف حتى تشبع بالقاذورات.
الحرامية واللصوص
وقال المقطي ان افضل قرار اتخذته البلدية هو اشتراط تراخيص للمخيمات ورسوم وتأمين عليها لأنه ساعد على تقليل الازعاج ومن الافضل استمرار العمل بهذا القرار في السنوات المقبلة فهو تعب يوم وراحة طوال فترة التخييم، مؤكدا ان من اعترض على القرار هما فئتان الاولى من يذهب للبر ومعه خيمة وحيدة والثانية فئة حرامية ولصوص المخيمات الذين يقومون بسرقة الخيام ونقلها من مخيم الى مخيم اخر بغرض اقتنائها او حتى بيعها بينما مع الشروط الجديدة للبلدية فان هذا يقلص فرصهم بالسرقة.
واضاف المقطي اننا بدأنا في تركيب المخيم في منطقة المطلاع كعادتنا كل عام مع بداية شهر نوفمبر وننوي البقاء فيه الى نهاية مارس باذن الله، لافتا الى ان اسعار الخيام زادت بنحو 100 دينار عن الاعوام الماضية ونتيجة لذلك لم اشتر سوى 3 خيام كلفتهم الاجمالية الف دينار واستعنت بخيام العام الماضي، مشيرا الى ارتفاع نفقات التركيب حيث ان عمال تركيب المخيم مع تركيب الحمام بلغت تكلفتهم نحو 600 دينار.
اما المواطن رجا الطوالة فقد اعرب عن اعجابه بقرار البلدية بمنح تراخيص للمخيمات ورسوم تأمين لها وتمنى من الحكومة ان تجعل الرسوم 100 دينار غير مسترجعة وان يتم منح التراخيص طول العام وليس فترة الشتاء فقط، كما تمنى ان يكون تسديد الرسوم عبر وسائل الدفع الالكتروني كالانترنت والنقال ونقاط التحصيل الالكترونية لكي يتم ضبط عمليات التخييم بعد ان اصبح البر مرتعا للجرائم والسرقات في الاعوام الاخيرة.
وقال الطوالة اننا بموجب هذا القرار افتكينا من نظام الخيمة الواحدة التي كانت تثير حولها الشكوك وكانت مثار اشمئزاز كثير من الاسر التي كانت تخيم بجانبها في اشارة منه الى ان المخيمات الكبيرة تضم عوائل واسر بينما المخيمات الصغيرة او الخيمة الواحدة كانت تعود لشباب صغار السن اتوا جروبات دون اسرهم.
واضاف ان من محاسن هذا القرار انه قضى على تجار المخيمات، فعندما كنت تسير على طريق الوفرة او الجليعة او السالمي تجد اليافطات هنا وهناك وعليها عبارات مخيم للايجار ومخيم للبيع وكأنهم امتلكوا هذه الاراضي المملوكة بالاساس للدولة لكي يبيعوها ويؤجروها للناس وكل ما بداخلها خيم تجارية من الدرجة الثالثة تخترب مع اول قطرة من الامطار فما بالنا بالامطار الغزيرة، لافتا الى ان من محاسن القرار انه سيضمن بر نظيف بعد رفع المخلفات عقب انتهاء فترة التخييم.
وطالب البلدية بتيسير عملية منح التراخيص خاصة في مسألة المساح والاسمنت لانه لا يمكن انشاء مرحاض او حمام دون استخدام هذه المواد وكذلك منع الحزام الاخضر حول المخيم من الخارج والذي كان يضمن حرمة للاسر والعوائل لا سيما النساء لأن الحزام كان بمثابة سور المنزل، لأن هذه الشروط كثيرة ومبالغ فيها، متمنيا الاستجابة لهذه المطالب مستقبلا واخذها بعين الاعتبار.
من جانبه، قال عبدالسلام الطوالة وهو احد رواد السوق ان سوق المخيمات لهذا العام ارتفع عن العام السابق بنسبة تصل الى 20في المئة، مبينا ان احد الاسباب المهمة لذلك تتعلق باستغلال الدخول في موسم المخيمات كون الحركة فيه موسمية وتعتمد علي موسم الشتاء.
واشار الى ان العام الحالي يعد مختلفا كونه شهد عزوف الاسر لكن يبقي الشباب هم الفئة الاكثر حبا للتخييم حيث يقومون بانشاء صندوق مالي للوقوف علي التكاليف المالية لانشاء المخيم.
قرار غير منصف
بدوره، قال المواطن محمد السعيدي ان قانون المخيمات للعام الحالي غير منصف كونه تسبب في زيادة الاعباء المالية علي مرتادي البر.
واضاف السعيدي ان القانون الجديد تسبب في الكثير من المحاباة والواسطات حيث تم تخصيص بعض الاماكن لبعض المتنفذين وحجبها عن بقية الناس.
ويؤيد الكلام السابق مشاري الهاجري الذي حضر لشراء خياما جديدة معربا عن سخطه على الاسعار وعلى قرار البلدية بفرض رسوم ترخيص وتأمين وكأن «وكأن البلدية تريد ان تقول للناس لا تخيموا هذا العام وكل عام، او خيموا بحدائق منازلكم».
وقال ان القرار حرم كثير من الاسر من شم هواء نظيف وسيترك النساء والاطفال حبيسة المنازل طوال العام، مبديا اعتراضه على القرار لأنه جاء بشكل فجائي من دون مقدمات، مطالبا بعرضه على مجلس الامة وناشد النواب التدخل لاسقاطه او اثناء البلدية عنه.
موسم لم يمر مثله
من جانبه يرى سائق الهاف لوري فيصل عمران ان موسم التخييم هذا العام ليس كأي موسم فهو لم يره لا الباعة ولا السائقين ولا حتى المواطنين الراغبين في التخييم بسبب قرار البلدية الاخير بدفع رسوم ترخيص للمخيمات وما يتبع هذا الاجراء من روتين ولف وراء المصلحة الحكومية لانهاء اجراءاته.
وقال عمران انه يمكن القول مجازا ان السوق بدون سوق هذا العام مقارنة بالاعوام الماضية لكن لا يخلو الامر من زبون من هنا او هناك.
ولفت الى ان سعر توصيل النقلة الواحدة الى ابعد مكان للتخييم كالوفرة مثلا يتراوح بين 20 الى 25 دينارا وكنا في الاعوام الماضية ننقل بمعدل من 5 الى 10 نقلات باليوم اما الان فان شهدنا نقلة واحدة باليوم فنعد ذلك انجازا بالنظر الى وضع السوق خاصة وان هناك زبائن لديهم سيارات وانيت او جيب كبير او شاحنة يمكن تحميل الخيام الصغيرة داخلها.
اما عامل بناء الخيم ابو احمد فقد اكد على كلام السابق وقال بالفعل هذه السنة لا يوجد موسم بالمرة فلا خيم تباع ولا زبائن تبحث عن عامل بناء للخيم على الرغم من ان ذروة موسم التخييم في شهر نوفمبر الذي نمر به حاليا يقابله ذروة هدم المخيمات في نهاية شهر مارس.
وقال ابواحمد بصوت يملؤه الحزن اغلب عمال بناء الخيام نتيجة لما رأوه من تراجع كبير في مرتادي البر بسبب تراخيص البلدية فانهم احجموا عن السوق وفضلوا العمل في مجال المعمار من باب البحث عن عمل مضمون استمراره على الاقل في فترة الشتاء وبعد ان كانت الساحة المواجهة للسوق تكتظ بمئات العمال لم يعد هناك سوى عمال نحصيهم على اصابع اليد.
صانعو الخيام
صانع الخيام ولوازم الديوانيات والمظلات محمد اشرف قال ان الشغل خفيف جدا هذا الموسم وتراجع كثيرا عن مواسم التخييم في السنوات الماضية ولفت الى ان البلدية بقرارتها الاخيرة زادت الطين بلة واضعفت السوق النائم اصلا.
ولفت اشرف الى انه تخصص في تفصيل لوازم الخيم لأنها افضل، وعليها طلب نتيجة الاقبال الضعيف على الخيام نفسها، مبينا ان تفصال متر الطربال الذي يستخدم واجهة للخيام والديوانيات تكلفته تصل الى دينارين للمتر المربع.
ويضيف على كلام السابق صانع الخيام ولوازمها فورمان علي الذي وصف قرار البلدية بانه خرب بيوت كثير من العاملين في مجال الخيم نتيجة لتراجع الزبائن عن الشراء.
اما صانع الخيام محمد جاويد فقال متهكما ان التخييم هذا العام سيكون بحدائق المنازل او فوق اسطح البيوت للهروب من ترخيص البلدية الذي حل علينا ضيفا ثقيلا غير مرغوب فيه لا من قبل المواطنين ولا من قبلنا نحن بائعي وصانعي الخيام ولا حتى سائقي النقل.
وقال جاويد ان كثيرا من اصحاب محلات بيع الخيام ومستورديها تعرضوا لخسائر فادحة بسبب القرار الجائر من قبل البلدية، مضيفا «بلدية واجد مشكلة.. بلدية مو زين».
ويضيف على كلام الاخير في هجومه على البلدية بائع الخيام محمد عابد بقوله «سوق زين شوي لكن بلدية خرب سوق» لأنه بسبب قرار البلدية تراجع الاقبال على سوق الخيام بمعدل 50 في المئة مقارنة بأي عام اخر بل ان كثير من الزبائن الذين رأوا ان قرار الترخيص والتأمين على المخيم مبالغ فيه فاضطروا في مقابل ذلك الاستعانة بخيامهم القديمة من المواسم السابقة لتعويض الفارق في الاموال، مشيرا الى ان كثيرا من التجار والمستوردين تعرضوا لخسائر فادحة بسبب قرارات البلدية الاخيرة.
بدوره،اعرب مستورد الخيام حسين ابو محمد عن حزنه الشديد لأنه تعرض في الموسم الحالي لاكبر خسارة في حياته من وراء تجارة الخيام حيث استورد قبيل دخول الموسم 6 كونتينرات لم يستطع سوى بيع كونتينرنين منهم وذلك بسبب القوانين الجديدة التي اصدرتها بلدية الكويت بخصوص موسم المخيمات الربيعية.
وارجع ارتفاع اسعار الخيام وشكوي رواد السوق من هذا الارتفاع الى نوعية وجودة الخيم وان هناك مميزات خاصة للخيام المطلوبة لافتا الى انه من الممكن ان تتعرض الخيام الرخيصة للخرير في حال هطول الامطار بسبب عدم جودتها او بنائها بشكل غير جيد يحفظها من التعرض للخرير.
من جهة اخرى،اتفق بائع الخيام عبدالمجيد حسين مع كلام السابق وقال ان الاقبال ضعيف والسوق مضروب هذا العام وذلك بسبب القوانين الجديدة من قبل البلدية.
الأمطار مقياس جودة الخيام
تبين مدى صمود الخيمة مع هطول الامطار فالخامة الجيدة لا يتسرب اليها خرير المطر ومعظم خام الخيام يصنع في باكستان وهناك مصنع في الكويت الذي يقوم بصناعة الخيام ،وخيامه ذات جودة عالية لكنها اغلى سعرا من الخيم الباكستانية.
هناك صناعات مرفقة بالخيم كالديوانيات الارضية والطرابيل التي يتم تزيين الخيام بها تنشط مع موسم البر ويكون عليها اقبال كبير لأنها تزين الخيام والديوانيات ولذا فهي ليست مرتبطة بالبر.
ففي الجهة الشعبية تباينت وجهات النظر من قرار البلدية بين مؤيد يرى فيه فوائد كثيرة ستنعكس على البيئة والمجتمع، ومعارض وصفه بـ «المجحف» الذي يلقي على الأسر أعباء إضافية ويحرمها من التمتع بالطبيعة بعيدا عن جدران البيوت.
وبين هؤلاء وهؤلاء تقف فئة ثالثة كان للقرار انعاكس سلبي على مهنتها وموسمها. إنها فئة بائعي الخيام والعمال الذين يقدمون الخدمات للمخيمين. فقد اشتكى الباعة من انخفاض القوة الشرائية للخيام إلى أكثر من النصف مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما دفعهم لرفع أسعار الخيام، والتي انعكست بالتبعية على أسعار الخدمات، من توصيل ونصب الخيان وغير ذلك.
فقدان 50 في المئة
«الراي» قامت بجولة على سوق الخيام للتعرف عن مدى تأثير القرار على المواطنين الراغبين في التخييم، ورأي بائعي الخيام والعاملين في مجالها من صناع وعمال تركيب وسائقين، حيث كان الاتفاق على ضعف الاقبال على سوق الخيام وهذا العام وصفوا السوق بأنه مضروب، بعد ان فقد اكثر من 50 في المئة من زبائنه.
عدد من المواطنين أعربوا عن تأييدهم للقرار كونه قلل من حجم سرقة المخيمات علاوة على ترك المجال للمخيمين الفعليين فقط، لا من يبحث عن سوالف اخرى اضافة الى انه يكفل نظافة البر للاعوام المقبلة لكنهم طالبوا ان يكون تحصيل الرسوم بطريقة اسرع من الحالية عن طريق الانترنت ووسائل الدفع الالكتروني.
كما طالبوا بضرورة اعادة النظر في شروط ترخيص المخيمات مثل منع استخدام الاسمنت لانشاء المراحيض والحزام الاخضر للحفاظ على خصوصية الاسر والعوائل، بينما رفض بعض المواطنين القرار ووصفوه بالمجحف وذهب احدهم للمطالبة بتدخل مجلس الامة في الغاء القرار لأنهم سيقضون موسم البر داخل سور الحديقة المنزل.
وابدى المعترضون على القرار استياءهم منه لأنه حرم اسرا كثيرة من الذهاب للبر للاستمتاع بأجواء نقية وشم نسمات هواء نظيفة، نتيجة زيادة التكاليف بفرض رسوم وتأمين هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان اسعار الخيام بدورها مسها الغلاء وزادت بنحو 100 دينار للخيمة الواحدة عن الاعوام الماضية الامر الذي ادى الى الاعتماد على الخيم المستخدمة مسبقا او تقليل عدد الخيام.
تراجع المبيعات
اما العاملون في مجال بيع وتصنيع وتركيب ونقل الخيام فهم اكدوا بدورهم ان السوق لم يشهد اي زبائن هذا العام على النحو المعروف عنه وتراجع الاقبال على الشراء فخلا السوق من الزبائن «إلا من رحم ربك» نتيجة لقرار البلدية بفرض رسوم وتأمين للمخيمات.
وقالوا ان البلدية تسببت بهذا القرار في اذية العاملين في مجال الخيام ووصلت الخسائر الى مبالغ طائلة بعدما خسر احد التجار ما احضره من بضائع بالخارج نتيجة لذلك، وقد بدأ كثير من عمال تركيب الخيام في صرف النظر عن تلك المهنة وذهبوا للبحث عن مهن اخرى عوضا عنها او عدم الاعتماد على تفصال الخيام والتركيز على لوازم الخيام وكماليات الديوانيات المقامة في المنازل.
وطالبوا البلدية بتحصيل رسوم التخييم من المواطنين لكن بطريقة الكترونية او عن طريق مندوبي البلدية انفسهم بزيارة المخيمات وتحصيل المبالغ مباشرة لأن ذهاب المواطن الى اروقة البلدية امر مرهق لهم لأنه يتطلب امورا واوراقا كثيرة.
ارتفاع الاسعار
بداية وصف المواطن سعد الرشيدي الذي حضر لشراء عدد من الخيام لمخيمه بمنطقة السالمي، اسعار الخيام بالجنونية، مستغربا من هذا الارتفاع الكبير في اسعارها بالرغم من ان التخييم تراجع الى حد كبير نتيجة لقرار البلدية بضرورة ترخيص المخيمات.
وقال الرشيدي ان اسعار الخيام زادت عن العام الماضي بنحو 100 دينار فالخيمة مقاس 5×11 مترا والتي كان سعرها العام الماضي 400 دينار زادت الى 480 دينارا وهو فارق كبير جدا، مبديا اندهاشه من ان تسليم الخيام يكون بعد 15 يوما اي ان السوق غال ومؤجل حتى منتصف شهر ديسمبر وقتها سيكون البر قد ولى.
واشار الى ان التخييم كل سنة له موسم ولا يمكن ان يمر في سنة مرور الكرام حتى مع القرارات الجديدة من قبلا لبلدية بشأن ترخيص المخيمات حتى تسير العملية بصفة قانونية وان كانت شروط التراخيص الجديدة اختلفت عن السابق بكثير من حيث اشتراطات التخييم.
واوضح الرشيدي ان الخيم في الكويت لا يوجد لها سوى مصنع وطني وحيد يقوم بتفصال وتجميع الخامات اما باقي الخيام الموجودة بالسوق فمستوردة من باكستان التي تعتبر مصدرا لكل خامات الخيام، لافتا الى ان الخيام يشتغل سوقها مع هطول اول قطرة مطر.
اما المواطن خالد المقطي فقد ايد اجراءات البلدية في طلب الترخيص من قبل اصحاب المخيمات حفاظا على البيئة وحرصا منه على وجود منطقة تخييم نظيفة، لأن الناس اعتادت في نهاية موسم التخييم ترك مهملاتها وفضلاتها بالبر دون ان تنظفها وكأنها جاءت لمكان نظيف حتى تشبع بالقاذورات.
الحرامية واللصوص
وقال المقطي ان افضل قرار اتخذته البلدية هو اشتراط تراخيص للمخيمات ورسوم وتأمين عليها لأنه ساعد على تقليل الازعاج ومن الافضل استمرار العمل بهذا القرار في السنوات المقبلة فهو تعب يوم وراحة طوال فترة التخييم، مؤكدا ان من اعترض على القرار هما فئتان الاولى من يذهب للبر ومعه خيمة وحيدة والثانية فئة حرامية ولصوص المخيمات الذين يقومون بسرقة الخيام ونقلها من مخيم الى مخيم اخر بغرض اقتنائها او حتى بيعها بينما مع الشروط الجديدة للبلدية فان هذا يقلص فرصهم بالسرقة.
واضاف المقطي اننا بدأنا في تركيب المخيم في منطقة المطلاع كعادتنا كل عام مع بداية شهر نوفمبر وننوي البقاء فيه الى نهاية مارس باذن الله، لافتا الى ان اسعار الخيام زادت بنحو 100 دينار عن الاعوام الماضية ونتيجة لذلك لم اشتر سوى 3 خيام كلفتهم الاجمالية الف دينار واستعنت بخيام العام الماضي، مشيرا الى ارتفاع نفقات التركيب حيث ان عمال تركيب المخيم مع تركيب الحمام بلغت تكلفتهم نحو 600 دينار.
اما المواطن رجا الطوالة فقد اعرب عن اعجابه بقرار البلدية بمنح تراخيص للمخيمات ورسوم تأمين لها وتمنى من الحكومة ان تجعل الرسوم 100 دينار غير مسترجعة وان يتم منح التراخيص طول العام وليس فترة الشتاء فقط، كما تمنى ان يكون تسديد الرسوم عبر وسائل الدفع الالكتروني كالانترنت والنقال ونقاط التحصيل الالكترونية لكي يتم ضبط عمليات التخييم بعد ان اصبح البر مرتعا للجرائم والسرقات في الاعوام الاخيرة.
وقال الطوالة اننا بموجب هذا القرار افتكينا من نظام الخيمة الواحدة التي كانت تثير حولها الشكوك وكانت مثار اشمئزاز كثير من الاسر التي كانت تخيم بجانبها في اشارة منه الى ان المخيمات الكبيرة تضم عوائل واسر بينما المخيمات الصغيرة او الخيمة الواحدة كانت تعود لشباب صغار السن اتوا جروبات دون اسرهم.
واضاف ان من محاسن هذا القرار انه قضى على تجار المخيمات، فعندما كنت تسير على طريق الوفرة او الجليعة او السالمي تجد اليافطات هنا وهناك وعليها عبارات مخيم للايجار ومخيم للبيع وكأنهم امتلكوا هذه الاراضي المملوكة بالاساس للدولة لكي يبيعوها ويؤجروها للناس وكل ما بداخلها خيم تجارية من الدرجة الثالثة تخترب مع اول قطرة من الامطار فما بالنا بالامطار الغزيرة، لافتا الى ان من محاسن القرار انه سيضمن بر نظيف بعد رفع المخلفات عقب انتهاء فترة التخييم.
وطالب البلدية بتيسير عملية منح التراخيص خاصة في مسألة المساح والاسمنت لانه لا يمكن انشاء مرحاض او حمام دون استخدام هذه المواد وكذلك منع الحزام الاخضر حول المخيم من الخارج والذي كان يضمن حرمة للاسر والعوائل لا سيما النساء لأن الحزام كان بمثابة سور المنزل، لأن هذه الشروط كثيرة ومبالغ فيها، متمنيا الاستجابة لهذه المطالب مستقبلا واخذها بعين الاعتبار.
من جانبه، قال عبدالسلام الطوالة وهو احد رواد السوق ان سوق المخيمات لهذا العام ارتفع عن العام السابق بنسبة تصل الى 20في المئة، مبينا ان احد الاسباب المهمة لذلك تتعلق باستغلال الدخول في موسم المخيمات كون الحركة فيه موسمية وتعتمد علي موسم الشتاء.
واشار الى ان العام الحالي يعد مختلفا كونه شهد عزوف الاسر لكن يبقي الشباب هم الفئة الاكثر حبا للتخييم حيث يقومون بانشاء صندوق مالي للوقوف علي التكاليف المالية لانشاء المخيم.
قرار غير منصف
بدوره، قال المواطن محمد السعيدي ان قانون المخيمات للعام الحالي غير منصف كونه تسبب في زيادة الاعباء المالية علي مرتادي البر.
واضاف السعيدي ان القانون الجديد تسبب في الكثير من المحاباة والواسطات حيث تم تخصيص بعض الاماكن لبعض المتنفذين وحجبها عن بقية الناس.
ويؤيد الكلام السابق مشاري الهاجري الذي حضر لشراء خياما جديدة معربا عن سخطه على الاسعار وعلى قرار البلدية بفرض رسوم ترخيص وتأمين وكأن «وكأن البلدية تريد ان تقول للناس لا تخيموا هذا العام وكل عام، او خيموا بحدائق منازلكم».
وقال ان القرار حرم كثير من الاسر من شم هواء نظيف وسيترك النساء والاطفال حبيسة المنازل طوال العام، مبديا اعتراضه على القرار لأنه جاء بشكل فجائي من دون مقدمات، مطالبا بعرضه على مجلس الامة وناشد النواب التدخل لاسقاطه او اثناء البلدية عنه.
موسم لم يمر مثله
من جانبه يرى سائق الهاف لوري فيصل عمران ان موسم التخييم هذا العام ليس كأي موسم فهو لم يره لا الباعة ولا السائقين ولا حتى المواطنين الراغبين في التخييم بسبب قرار البلدية الاخير بدفع رسوم ترخيص للمخيمات وما يتبع هذا الاجراء من روتين ولف وراء المصلحة الحكومية لانهاء اجراءاته.
وقال عمران انه يمكن القول مجازا ان السوق بدون سوق هذا العام مقارنة بالاعوام الماضية لكن لا يخلو الامر من زبون من هنا او هناك.
ولفت الى ان سعر توصيل النقلة الواحدة الى ابعد مكان للتخييم كالوفرة مثلا يتراوح بين 20 الى 25 دينارا وكنا في الاعوام الماضية ننقل بمعدل من 5 الى 10 نقلات باليوم اما الان فان شهدنا نقلة واحدة باليوم فنعد ذلك انجازا بالنظر الى وضع السوق خاصة وان هناك زبائن لديهم سيارات وانيت او جيب كبير او شاحنة يمكن تحميل الخيام الصغيرة داخلها.
اما عامل بناء الخيم ابو احمد فقد اكد على كلام السابق وقال بالفعل هذه السنة لا يوجد موسم بالمرة فلا خيم تباع ولا زبائن تبحث عن عامل بناء للخيم على الرغم من ان ذروة موسم التخييم في شهر نوفمبر الذي نمر به حاليا يقابله ذروة هدم المخيمات في نهاية شهر مارس.
وقال ابواحمد بصوت يملؤه الحزن اغلب عمال بناء الخيام نتيجة لما رأوه من تراجع كبير في مرتادي البر بسبب تراخيص البلدية فانهم احجموا عن السوق وفضلوا العمل في مجال المعمار من باب البحث عن عمل مضمون استمراره على الاقل في فترة الشتاء وبعد ان كانت الساحة المواجهة للسوق تكتظ بمئات العمال لم يعد هناك سوى عمال نحصيهم على اصابع اليد.
صانعو الخيام
صانع الخيام ولوازم الديوانيات والمظلات محمد اشرف قال ان الشغل خفيف جدا هذا الموسم وتراجع كثيرا عن مواسم التخييم في السنوات الماضية ولفت الى ان البلدية بقرارتها الاخيرة زادت الطين بلة واضعفت السوق النائم اصلا.
ولفت اشرف الى انه تخصص في تفصيل لوازم الخيم لأنها افضل، وعليها طلب نتيجة الاقبال الضعيف على الخيام نفسها، مبينا ان تفصال متر الطربال الذي يستخدم واجهة للخيام والديوانيات تكلفته تصل الى دينارين للمتر المربع.
ويضيف على كلام السابق صانع الخيام ولوازمها فورمان علي الذي وصف قرار البلدية بانه خرب بيوت كثير من العاملين في مجال الخيم نتيجة لتراجع الزبائن عن الشراء.
اما صانع الخيام محمد جاويد فقال متهكما ان التخييم هذا العام سيكون بحدائق المنازل او فوق اسطح البيوت للهروب من ترخيص البلدية الذي حل علينا ضيفا ثقيلا غير مرغوب فيه لا من قبل المواطنين ولا من قبلنا نحن بائعي وصانعي الخيام ولا حتى سائقي النقل.
وقال جاويد ان كثيرا من اصحاب محلات بيع الخيام ومستورديها تعرضوا لخسائر فادحة بسبب القرار الجائر من قبل البلدية، مضيفا «بلدية واجد مشكلة.. بلدية مو زين».
ويضيف على كلام الاخير في هجومه على البلدية بائع الخيام محمد عابد بقوله «سوق زين شوي لكن بلدية خرب سوق» لأنه بسبب قرار البلدية تراجع الاقبال على سوق الخيام بمعدل 50 في المئة مقارنة بأي عام اخر بل ان كثير من الزبائن الذين رأوا ان قرار الترخيص والتأمين على المخيم مبالغ فيه فاضطروا في مقابل ذلك الاستعانة بخيامهم القديمة من المواسم السابقة لتعويض الفارق في الاموال، مشيرا الى ان كثيرا من التجار والمستوردين تعرضوا لخسائر فادحة بسبب قرارات البلدية الاخيرة.
بدوره،اعرب مستورد الخيام حسين ابو محمد عن حزنه الشديد لأنه تعرض في الموسم الحالي لاكبر خسارة في حياته من وراء تجارة الخيام حيث استورد قبيل دخول الموسم 6 كونتينرات لم يستطع سوى بيع كونتينرنين منهم وذلك بسبب القوانين الجديدة التي اصدرتها بلدية الكويت بخصوص موسم المخيمات الربيعية.
وارجع ارتفاع اسعار الخيام وشكوي رواد السوق من هذا الارتفاع الى نوعية وجودة الخيم وان هناك مميزات خاصة للخيام المطلوبة لافتا الى انه من الممكن ان تتعرض الخيام الرخيصة للخرير في حال هطول الامطار بسبب عدم جودتها او بنائها بشكل غير جيد يحفظها من التعرض للخرير.
من جهة اخرى،اتفق بائع الخيام عبدالمجيد حسين مع كلام السابق وقال ان الاقبال ضعيف والسوق مضروب هذا العام وذلك بسبب القوانين الجديدة من قبل البلدية.
الأمطار مقياس جودة الخيام
تبين مدى صمود الخيمة مع هطول الامطار فالخامة الجيدة لا يتسرب اليها خرير المطر ومعظم خام الخيام يصنع في باكستان وهناك مصنع في الكويت الذي يقوم بصناعة الخيام ،وخيامه ذات جودة عالية لكنها اغلى سعرا من الخيم الباكستانية.
هناك صناعات مرفقة بالخيم كالديوانيات الارضية والطرابيل التي يتم تزيين الخيام بها تنشط مع موسم البر ويكون عليها اقبال كبير لأنها تزين الخيام والديوانيات ولذا فهي ليست مرتبطة بالبر.