مؤتمر القاهرة طرح سؤالاً حول إمكانية استعادتها

أرشيفات الوثائق العربية ... منهوبة

تصغير
تكبير
في لقاء الأمين العام للجامعة العربية وأعضاء المكتب التنفيذي للفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف برئاسة رئيس وفد الفرع الإقليمي حمد الضوياني، بحث سبل التعاون مع الجامعة العربية لحماية وحفظ الأرشيف العربي، كان السؤال المطروح: «هل يمكن استعادة أرشيف الوثائق العربية المنهوبة.. عبر سنوات طويلة؟»

الجامعة العربية، في محاولة منها للبحث عن إجابة لهذا السؤال وأسئلة غيره، احتفلت قبيل أيام، بيوم الوثيقة العربية تحت عنوان «فلسطين في الوثائق العربية»، شهدت التوقيع على مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة للجامعة العربية، والفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف.

ومن جهته، دعا الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، إلى تضافر الجهود العربية لاسترجاع الأرشيفات المنهوبة من قبل الدول الاستعمارية التي تسعى إلى طمس الهوية العربية وتزييف التاريخ والحقائق، خصوصا التاريخ الفلسطيني.

وأكد أن الحفاظ على الهوية الفلسطينية ووثائقها هو تعزيز للحفاظ على الهوية العربية، من محاولات تشويهها وطمس ملامحها وتزوير الحقائق التاريخية، حيث سرقت دولة الاحتلال الاسرائيلي قرابة ثمانين ألف كتاب ومخطوطة فلسطينية ونقلتها إلى مكتباتها الوطنية.

وقال العربي: «الدول العربية تواجه في هذه المرحلة جملة من التحديات الجسيمة يتمثل بعضها في محاولة طمس تاريخها وتراثها العربي والإسلامي، فلا تزال القضايا الخاصة بالأرشيفات العربية المنهوبة لدى الدول الاستعمارية تؤرق بعض الدول العربية، إلى جانب فلسطين مثل الجزائر، وليبيا، والعراق، وتسعى هذه الدول لاسترجاع أرشيفاتها المُرحّلة والتي تحوي العديد من الحقائق عن تاريخها وانتهاكات الدول الاستعمارية لها، وهو أيضا ما تسعى إليه الجامعة العربية، وذلك من خلال التعاون مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف.

ولفت، إلى أن الاحتفال هذا العام بالوثيقة الفلسطينية يأتي في إطار دعم إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة العام 2014 بأنه «عام للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، ولإبراز ما يتعرض له الأرشيف الوثائقي الفلسطيني من سرقة وتزوير.مجددا التأكيد على ضرورة إيلاء أهمية قصوى لجمع وإحياء الوثائق الفلسطينية، وإعادة نشر هذه الوثائق إلكترونيّا بما يحقق المحافظة على التراث الوثائقي والحضاري الفلسطيني وسهولة تداوله، لأنه الأكثر عرضة للسرقة والتزوير والتدمير، وعلى ضرورة توثيق جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

وطالب، بضرورة إثارة هذه القضية في الإعلام العالمي وفي المحافل الدولية بهدف منع إسرائيل من الاعتداء على وثائق الشعب الفلسطيني وتزويرها، حيث تمثل هذه الوثائق جزءا من كيانه القومي وتاريخه اليومي على أرضه وتراثه.

ومن جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وزير الثقافة زياد أبوعمرو، على أهمية الوثائق، كونها تعكس ذاكرة الأمة وتشكل مصدرا مهمّا من مصادر التاريخ وأداة لإثبات الحقوق العربية وأساسا لإرساء الحكم الرشيد والشفافية والإرادة السليمة.

وشدد على أهمية مبادرة الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف بتقديم جملة من التوصيات التي انبثقت عن الاجتماع التنسيقي له مع مسؤولي الأمانة العامة للجامعة العربية في ديسمبر الماضي، خصوصا ما يتعلق بمطالبة وزراء الثقافة العرب في دورتهم المقبلة بوضع استراتيجية عربية موحدة لاستعادة واسترجاع الأرشيفات العربية المنقولة أو المنهوبة من قبل الدول الاستعمارية.

موضحا أن فلسطين ليست استثناء من ذلك، خصوصا أن ما جرى منذ النكبة الفلسطينية العام 1948 من إجراءات احتلالية لضرب مكونات الثقافة الفلسطينية وتدمير مراكز المعلومات والجامعات وأرشيفات المؤسسات الرسمية الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية يصب في خانة محو الثقافة والهوية العربية وطمس معالم التراث الفكرية.

ودعا أبوعمرو، إلى ضرورة صياغة استراتيجيات وطنية للتوثيق والأرشفة، تمهيدا لصياغة استراتيجية عربية موحدة للتوثيق، والعمل على تبادل المعلومات والخبرات التوثيقية.

مشيرا إلى جهود فلسطين في هذا الإطار، حيث قامت بتشكيل لجنة وطنية قام الأرشيف الوطني من خلالها بحصر الوثائق المسلوبة والمخاطر التي تهدد الوثائق والأرشيفات الفلسطينية.

ومن جهته، أكد وزير الثقافة في مصر الدكتور جابر عصفور، أهمية يوم الوثيقة العربية التي ترسخ الوعي بالتاريخ العربي، خصوصا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتطوراتها. مؤكدا اهتمام مصر بهذه القضية.

وقال عصفور إن «فلسطين هي مركز اهتمام العالم العربي، وتأتي في صدارة القضايا التي تعنى مصر بها كقضية أمن قومي».

ولفت إلى أن دار الوثائق المصرية أصدرت كتابين، الأول حول القضية الفلسطينية والثاني حول مصر وفلسطين لإبراز العلاقات التاريخية بين البلدين.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي