أصدرته «إحياء التراث الإسلامي» إدراكاً منها بخطورة الأفكار المنحرفة والغلو في الدين

فتاوى الأئمّة في النوازل المدلهمّة ...كتاب حظي بالقبول في مختلف أنحاء العالم و تُرجم إلى لغات عدة

u063au0644u0627u0641 u0627u0644u0643u062au0627u0628
غلاف الكتاب
تصغير
تكبير
• الكتاب يعتبر من المطبوعات الإرشادية المهمة للتوعية بخطر ما تشهده الساحة من تكفير للحكام والعلماء والخروج عليهم

• لا مخرج من الفتن إلا بالاعتصام بالسنَّة والأثر ومراجعة التاريخ والسير والعلم بأن هلاك الأمة هو بالبعد عن الهدي النبوي

• التفجيرات في البلاد الإسلامية وغيرها اعتداء آثم وإجرام شنيع وهو خيانة وغدر وهتك لحرمات الدين في الأنفس والأموال

• الإضراب عن العمل سواء كان خاصاً أو حكومياً لا أصل له في الشريعة ينبني عليه ولا شك أنه تترتب عليه أضرار كثيرة
أصدرت جمعية إحياء التراث الإسلامي كتاب «فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة» باللغتين العربية والإنكليزية، والذي قام بجمعه وترتيبه محمد بن حسين بن سعيد آل سفران القحطاني، وقام بمراجعته وتصحيحه فضيلة العلامة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية. والكتاب يعتبر من المطبوعات الإرشادية المهمة للتوعية بخطر ما تشهده الساحة من الآثار السيئة المترتبة على الانحراف والغلو والتكفير للحكام والعلماء والخروج عليهم، وهذه الفتنة وان كانت جديدة وغريبة علينا بأحداثها، إلا أنها قديمة بأفكارها المنحرفة وبدعها، عرفها العلماء والشيوخ وطلبة العلم في الكويت وغيرها. وقد أدركت جمعية إحياء التراث الإسلامي خطورة هذا الأمر فبادرت لعلاجه بكل ما تيسر لها من الوسائل، للتوعية بأخطار هذه الأفكار المنحرفة على الفرد والجماعة، وتوعية الشباب الكويتي والشباب المسلم بشكل عام بأخطار هذه الفتن، ومعرفة الأحكام الشرعية الصحيحة فيها.

الجدير بالذكر أن هذا الكتاب قد حظي بالقبول في مختلف أنحاء العالم وتمت ترجمته إلى لغات عدة، وهو يشتمل على مقدمة جامعة ومرتبة جاء فيها:

وإني لما رأيت حاجة الناس إلى فتاوى علماء الأمة، في الأمور النازلة المدلهمة؛ والتي بها النجاة من الفتن، وسلامة الدين والعرض والبدن، في أوقات يُنسى فيها العلم، ويندر الحلم، ويقل الاتباع، ويكثر الابتداع، وتنشق الألفة، وتحل الفرقة، وينزل فيها البلاء، وتراق الدماء فيها...يُتبرأ من أهل الولاء، ويُتولى أهل البراء، ولا مخرج من الفتن: إلا بالاعتصام بالسنة والأثر، ومراجعة التاريخ والسير، والعلم بأن هلاك أمة محمد هو بالبعد عن الهدي النبوي وورثته، والتنكب عن العلم وحملته.

قال الحق جل وعلا في محكم التنزيل: «ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بأية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون، كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون، فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون». الروم 58-60

قال حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر؛ مخافة أن يدركني، فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر، قال: نعم، فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير، قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه، قال: قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر. فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر، قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، فقلت يا رسول الله صفهم لنا، قال: نعم، قوم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، قلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك، قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها؛ ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك.

ويتضمن الكتاب تسعة فصول وهي:

الأول: في حكم التفجيرات في البلاد الإسلامية وغيرها.

الثاني: حكم الخروج على ولاة أمر المسلمين.

الثالث: أجوبة الأئمة في حكم المظاهرات.

الرابع: أجوبة الأئمة في حكم الاغتيالات.

الخامس: أجوبة الأئمة في حكم اختطاف الطائرات.

السادس: أجوبة الأئمة في حكم الاضرابات والاعتصامات.

السابع: حكم العمليات الانتحارية.

الثامن: حكم التكفير.

التاسع: حكم الطعن في العلماء.

وفي ما يلي عرض لمختصرات مهمة لما ورد في فصول الكتاب التسعة:

حكم التفجيرات في البلاد الإسلامية وغيرها

الهيئة تقرر أن هذا الاعتداء آثم، واجرام شنيع، وهو خيانة وغدر، وهتك لحرمات الدين في الأنفس والأموال والأمن والاستقرار، ولا تفعله إلا نفس فاجرة، مشبعة بالحقد والخيانة والحسد والبغي والعدوان، وكراهية الحياة والخير، ولا يختلف المسلمون في تحريمه، ولا في بشاعة جرمه وعظيم إثمه، والآيات والأحاديث في تحريم هذا الاجراء وأمثاله كثيرة ومعلومة، وان الهيئة إذ تقرر تحريم هذا الإجرام، وتحذر من نزعات السوء، ومسالك الجنوح الفكري، والفساد العقدي، والتوجه المردي، وان النفس الأمارة بالسوء؛ إذا أرخى لها المرء العنان ذهبت به مذاهب الردى، ووجد الحاقدون فيها مدخلاً لأغراضهم وأهوائهم التي يبثونها في قوالب التحسين.

«قرار هيئة كبار العلماء حول حادث التفجير الذي وقع في الرياض في حي العليا»

حكم الخروج على ولاة أمر المسلمين

المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف؛ وان كان فيهم ظلم، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم من دون قتال ولا فتنة، فلا يُدفع أعظم الفسادين إلا بالتزام أدناهما، ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته. «(منهاج السنة المجلد الثالث 391). شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله»

حكم المظاهرات

انها من اسباب الفتن، ومن اسباب الشرور، ومن اسباب بغض الناس، والتعدي على بعض الناس بغير حق، ولكن الاسباب الشرعية: المكاتبة، والنصيحة، والدعوة الى الخير بالطرق الشرعية، شرحها اهل العلم،، وشرحها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعه باحسان: بالمكاتبة والمشافهة، مع الامير ومع السلطان، والاتصال به، ومناصحته والمكاتبة له، دون التشهير على المنابر بأنه فعل كذا، وصار منه كذا، والله المستعان.

«الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله»

حكم الاغتيالات

الدعوة بالاغتيالات او بالقتل او بالضرب، فليس هذا من سنّة النبي صلى الله عليه وسلم، ولا من سنّة اصحابه، لكن لما ولاه الله المدينة وانتقل اليها مهاجرا، كان السلطان له في المدينة، وشرع الله الجهاد واقامة الحدود، جاهد عليه الصلاة والسلام المشركين واقام الحدود بعد ما امر الله بذلك.

الضرب او القتل او غير ذلك من انواع الاذى فلا يصلح للدعاة هذا ينفر من الدعوة، ولكن على الدعاة ان يتحلوا بالحلم والصبر والتحمل والكلام الطيب في المساجد وفي غيرها، حتى يكثر اهل الخير ويقل اهل الشر، حتى ينتفع الناس بالدعوة ويستجيبوا.

«الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله»

حكم اختطاف الطائرات

فمن المعلوم لدى كل من له ادنى بصيرة ان اختطاف الطائرات، وبني الانسان من السفارات وغيرها، من الجرائم العظيمة العالمية، التي يترتب عليها من المفاسد الكبيرة، والاضرار العظيمة، واضاقة الابرياء، وايذائهم ما لا يحصيه إلا الله.

كما ان المعلوم ان هذه الجرائم لا يخص ضررها وشرها دولة دون دولة، ولا طائفة دون طائفة. بل يعم العالم كله.

«الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله»

حكم الإضرابات والاعتصامات

قضية الاضراب عن العمل، سواء كان هذا العمل خاصا او بالمجال الحكومي لا اعلم لها اصلا من الشريعة ينبني عليه، ولا شك انه تترتب عليه اضرار كثيرة حسب حجم هذا الاضراب شمولا، وحسب حجم هذا الاضراب ضرورة.

«الإمام محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله»

حكم العمليات الانتحارية

ما يفعله بعض الناس من الانتحار، بحيث يحمل آلات متفجرة ويتقدم بها إلى الكفار، ثم يفجرها اذا كان بينهم فإن هذا من قتل النفس والعياذ بالله، ومن قتل نفسه فهو خالد مخلد في نار جهنم ابد الآبدين، كما جاء في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام (إشارة للحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب الطب، باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه، حديث رقم 5778) لأن هذا قتل نفسه لا في مصلحة الإسلام، لأنه إذا قتل نفسه وقتل عشرة أو مئة أو مئتين، لم ينتفع الإسلام بذلك.

ولهذا نرى أنَّ ما يفعله بعض الناس من هذا الانتحار، نرى أنه قتل للنفس بغير حق، وأنَّه مُوجب لدخول النار - والعياذ بالله -، وأن صاحبه ليس بشهيد، لكن إذا فعل الإنسان هذا متأولاً ظاناً أنه جائز، فإننا نرجو أن يَسلَم من الإثم، وأمَّا أن تكتب له الشهادة فلا؛ لأنـــــــه لم يسلك طريـــــق الشهـــــــــادة، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر.

«الإمام محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله»

حكم التكفير

التكفير حكم شرعي، مرده إلى الله ورسوله، فكما أنَّ التحليل والتحريم والإيجاب إلى الله ورسوله فكذلك التكفير.

وليس كل ما وُصف بالكفر من قول أو فعل، يكونُ كفراً أكبر مخرجاً عن الملة.

ولما كان مردُّ حكم التكفير إلى الله ورسوله لم يُجز أن نُكفر إلا من دل الكتاب والسنة على كفره - دلالة واضحة - فلا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن لما يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة.

وإذا كانت الحدود تدرأ بالشبهات مع أن ما يترتب عليها أقل مما يترتب على التكفير فالتكفير أولى أن يدرأ بالشبهات.

بيان من هيئة كبار العلماء

لا يجوز أن نكفر العصاة لمجرد ارتكابهم معصية واستحلالهم إياها عملياً، إلا إذا بدا لنا منهم ما يكشف لنا عما في قرارة نفوسهم أنهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله «عقيدة» فإذا عرفنا أنهم وقعوا في هذه المخالفة القلبية حكمنا حينئذ بأنهم كفروا كُفر ردة؛ أما إذا لم نعلم ذلك فلا سبيل لنا إلى الحكم بكفرهم لأننا نخشى أن نقع في وعيد قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر فقد باء بها أحدهما».

«الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني - رحمه الله»

حكم الطعن في العلماء

إنَّ اغتياب أهل العلم والدين، والتفكه بأعراض المؤمنين، سم قاتل، وداء دفين، وإثم واضح مبين، قال تعالى: «والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً» (الأحزاب:58).

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمو ... من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا

فإذا سمع المنصف هذه الآيات، والأحاديث، والآثار وكلام المحققين، من أهل العلم والبصائر، وعلم أنه موقوف بين يدي الله، ومسؤول عمَّا يقول ويعمل؛ وقف عند حده، واكتفى به عن غيره.

«سعد بن عتيق، محمد بن إبراهيم، عمر بن سليم،محمد بن عبداللطيف، عبدالله العنقري»
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي