دخل معترك السياسة منذ الـ 60 عاماً تقريباً، وخبر دهاليزها، وسبر أغوارها، وعاصر الكثير من الأحداث الإقليمية، والعربية، والدولية، بل وكان شاهداً رئيسياً في كثير منها، وكانت له صولات وجولات، بابتسامته المعهودة، حلحل كثيراً من الأزمات والقضايا حتى أصبح اسمه قريناً للنجاح.
إنه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ذلك العلمٌ الذي قل مثيله في هذا الزمان، لنقلها بصدق ووضوح، لولا الله سبحانه وتعالى، ثم هذا الرجل لكانت الكويت في وضع لا تحسد عليه، خصوصا أننا في منطقة حساسة وحيوية وملتهبة بمشاكلها التي لا تكاد تنتهي، وقد أصبحت الكويت بفضل سياسته الحكيمة صمام الأمان الأول في المنطقة، وقبلة للأشقاء والأصدقاء، كلٌ يعرض ما لديه من مشاكل، طمعا بتدخل صاحب الديبلوماسية، والذي لم يبخل قط في بذل مساعيه الحميدة، والتي كانت وما زالت بلسما تضمد جراح كثير من الدول.
كان لديبلوماسية سموه الفضل في الإبقاء على منظومة مجلس التعاون متماسكة، فكم من أزمة مرت بهذا المجلس، كادت أن تعصف بكيانه، إلا أنها سرعان ما تزول، بتدخل صاحب الديبلوماسية العريقة، وآخرها ما قام به سموه من جولات، وزيارات الأسبوع الماضي سعيا لرأب الصدع، مما كان له الأثر البالغ في تهدئة النفوس، والتي ستؤدي حتما إلى إزالة العوائق التي تحول من دون التوصل إلى حلول وسط ترضي كافة الأطراف للإبقاء على مجلس التعاون الخليجي موحداً في مواقفه، وقوياً في وجه التحديات الخارجية كما عهدناه سابقا.
twitter:@alhajri700