الدقة الوزنية
| بقلم: منصور اللغوي |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... عندما نتحدث عن الدقة الوزنية فنحن نتحدث عن ضبط القصيدة أو البيت الشعري وزنيا.. بمعنى عدم زيادة أو نقصان حرف في البناء.. وقضية نقص أو زيادة الحرف قضية منتشرة في الشعر الشعبي.. ولعل قضية زيادة الحرف أكثر انتشاراً من قضية نقص الحرف.. وسنتحدث في هذه المقالة عن هاتين القضيتين.
لعل من حسنات برنامج «شاعر المليون» هو ظهور النقد واكتشاف مثل هذه المسائل عند الشعراء خاصة في مرحلة المقابلات الأولى.. عندما يدخل على اللجنة شاعر ويلقي قصيدة على الوزن الشيباني أو اللويجاني ويكون فيها هذا البيت:
قسم بالله عندي نومتي في غرفة الانعاش
أفضل من مجالس ناس ما تقبل شهادتها
الشاعر المتمكن يعرف ان الشطر الثاني فيه خلل من بدايته لأن بداية وزن الشيباني أواللويجاني تشبه بداية وزن الصخري وبداية مثل (أفضل من مجالس) ليست بداية صحيحة والشطر الثاني يحتاج الى حرف من البداية ومع هذا خرج الشاعر وهو يقول: أتحدى أي شاعر في الخليج يقول ان البيت مكسوروعندما يدخل الشاعر مدغم أبوشيبه على اللجنة ويقرأ قصيدة على الحدا فيها هذا البيت:
وشلون ما تشتاق ما ترحم ما تذكر ما تسال
وشلون ما تطلق يدينٍ كبلت باغلالها
مع نطق الشاعر لألف المد التي في (ما تذكر) ويقول له الأستاذ سلطان العميمي: الشطرمكسور طبعاً الشطر هنا دقيق لانه مقسم داخلياً وزنياً وليست تقسيمة قوافي والشاعر هنا يحتاج إلى حذف الألف في (ما تذكر) لكي يستقيم الشطر تنطق الكلمة (متذكر).
وعندما نسمع أغنية على وزن عامودي هو المسحوب مطلعها يقول:
لو جات من غيرك ترى كان هانت
اما تجي منك ياهي قويه
وكلمة (منك) كسرت الشطر لأن الشاعر في هذا المكان يحتاج إلى خمسة حروف و(منك) تعتبر هنا أربعة حروف.. (مننك) حرف النون حرف مشدد يعتبر حرفين والمفروض ان تأتي هنا كلمة على وزن (مشكور) أو (لك يوم) أو (ما صار) إلى آخره مع عدم حذف الألف نطقاً في (ياهي)
وعندما نسمع أغنية أخرى على الهجيني الطويل يقول مطلعها:
ما هو بكيفك تذكرني وتنساني
أشوف لا ضاق صدرك جيت تشكيني
والشطر الأول يحتاج حرف قبل كلمة (تذكرني) ونسمع بيت آخر يقول:
لا تقول وينك تدري وين تلقاني
على غيري اكذب تعذر يا بعد عيني
والشطر الأول هنا أيضاً يحتاج حرف قبل كلمة (تدري) بالإضافة الى ان الشطر الثاني هنا بدايته غير صحيحة.
نأتي إلى قصيدة الشاعر الكبير: خلف بن هذال التي يقول مطلعها:
سوولي الكيف وارهولي من الدله
البن الاشقر يداوي الراس فنجاله
عندما يصل إلى بيته الذي يقول:
نعسف الصعب ثم يجيك مزينٍ دله
اديب ما يشتكي عرقوب جماله
في الشطر الأول توجد زيادة.. وهي هنا حرف النون من (نعسف) ولو نطقت الشطر بلا حرف النون لاصبح الشطر موزوناً.
سوف ننتقل الى قصيدة الشاعر: طلال السعيد التي يقول مطلعها:
قال ولدي ليش البلد خربانه
والناس ليش وجيّها زعلانه
ويصل إلى هذا البيت:
الله واكبر صار مثله مثلي
حسبها صح وحسبتي خسرانه
والشطر الثاني هنا فيه زيادة حرف في كلمة (حسبها) حيث المد الأخير في الكلمة حرف زائد.. فلو قال مثلا (حِسْبَتْه) بدل (حسبها)وهذا الوزن في بدايته يشبه بداية وزن المسحوب ولا يمكن لوزن المسحوب أن تكون بداية شطره بهذا الشكل.
والشاعر طلال السعيد مع أنه يعتبر من الباحثين في مجال الأوزان والدقيقين جداً في الوزن وله مولفات في هذا الجانب.. لكن مع هذا نرى عدم الدقة في هذا الشطر.. وهذا يدل على خطورة المسألة وضعف دقة الوزن لدى الشاعر طلال السعيد.
بالنسبة لقضية زيادة الحرف فهي أدق من قضية نقص الحرف.. والامثلة كثيرة سواء نقص أو زيادة الحرف.. وأغلب المشاكل الوزنية تكون في الشعر القديم إما بسبب خطأ الرواية أو بسبب عدم وجود مدارس نقدية أو ظهور نقاد في ذلك الوقت.. وقد تجد الأخطاء الوزنية عند بعض نجوم الشعر الحاليين الذين قد تشغلهم أضواء الإعلام عن مراجعة القصيدة أو عرضها
لعل من حسنات برنامج «شاعر المليون» هو ظهور النقد واكتشاف مثل هذه المسائل عند الشعراء خاصة في مرحلة المقابلات الأولى.. عندما يدخل على اللجنة شاعر ويلقي قصيدة على الوزن الشيباني أو اللويجاني ويكون فيها هذا البيت:
قسم بالله عندي نومتي في غرفة الانعاش
أفضل من مجالس ناس ما تقبل شهادتها
الشاعر المتمكن يعرف ان الشطر الثاني فيه خلل من بدايته لأن بداية وزن الشيباني أواللويجاني تشبه بداية وزن الصخري وبداية مثل (أفضل من مجالس) ليست بداية صحيحة والشطر الثاني يحتاج الى حرف من البداية ومع هذا خرج الشاعر وهو يقول: أتحدى أي شاعر في الخليج يقول ان البيت مكسوروعندما يدخل الشاعر مدغم أبوشيبه على اللجنة ويقرأ قصيدة على الحدا فيها هذا البيت:
وشلون ما تشتاق ما ترحم ما تذكر ما تسال
وشلون ما تطلق يدينٍ كبلت باغلالها
مع نطق الشاعر لألف المد التي في (ما تذكر) ويقول له الأستاذ سلطان العميمي: الشطرمكسور طبعاً الشطر هنا دقيق لانه مقسم داخلياً وزنياً وليست تقسيمة قوافي والشاعر هنا يحتاج إلى حذف الألف في (ما تذكر) لكي يستقيم الشطر تنطق الكلمة (متذكر).
وعندما نسمع أغنية على وزن عامودي هو المسحوب مطلعها يقول:
لو جات من غيرك ترى كان هانت
اما تجي منك ياهي قويه
وكلمة (منك) كسرت الشطر لأن الشاعر في هذا المكان يحتاج إلى خمسة حروف و(منك) تعتبر هنا أربعة حروف.. (مننك) حرف النون حرف مشدد يعتبر حرفين والمفروض ان تأتي هنا كلمة على وزن (مشكور) أو (لك يوم) أو (ما صار) إلى آخره مع عدم حذف الألف نطقاً في (ياهي)
وعندما نسمع أغنية أخرى على الهجيني الطويل يقول مطلعها:
ما هو بكيفك تذكرني وتنساني
أشوف لا ضاق صدرك جيت تشكيني
والشطر الأول يحتاج حرف قبل كلمة (تذكرني) ونسمع بيت آخر يقول:
لا تقول وينك تدري وين تلقاني
على غيري اكذب تعذر يا بعد عيني
والشطر الأول هنا أيضاً يحتاج حرف قبل كلمة (تدري) بالإضافة الى ان الشطر الثاني هنا بدايته غير صحيحة.
نأتي إلى قصيدة الشاعر الكبير: خلف بن هذال التي يقول مطلعها:
سوولي الكيف وارهولي من الدله
البن الاشقر يداوي الراس فنجاله
عندما يصل إلى بيته الذي يقول:
نعسف الصعب ثم يجيك مزينٍ دله
اديب ما يشتكي عرقوب جماله
في الشطر الأول توجد زيادة.. وهي هنا حرف النون من (نعسف) ولو نطقت الشطر بلا حرف النون لاصبح الشطر موزوناً.
سوف ننتقل الى قصيدة الشاعر: طلال السعيد التي يقول مطلعها:
قال ولدي ليش البلد خربانه
والناس ليش وجيّها زعلانه
ويصل إلى هذا البيت:
الله واكبر صار مثله مثلي
حسبها صح وحسبتي خسرانه
والشطر الثاني هنا فيه زيادة حرف في كلمة (حسبها) حيث المد الأخير في الكلمة حرف زائد.. فلو قال مثلا (حِسْبَتْه) بدل (حسبها)وهذا الوزن في بدايته يشبه بداية وزن المسحوب ولا يمكن لوزن المسحوب أن تكون بداية شطره بهذا الشكل.
والشاعر طلال السعيد مع أنه يعتبر من الباحثين في مجال الأوزان والدقيقين جداً في الوزن وله مولفات في هذا الجانب.. لكن مع هذا نرى عدم الدقة في هذا الشطر.. وهذا يدل على خطورة المسألة وضعف دقة الوزن لدى الشاعر طلال السعيد.
بالنسبة لقضية زيادة الحرف فهي أدق من قضية نقص الحرف.. والامثلة كثيرة سواء نقص أو زيادة الحرف.. وأغلب المشاكل الوزنية تكون في الشعر القديم إما بسبب خطأ الرواية أو بسبب عدم وجود مدارس نقدية أو ظهور نقاد في ذلك الوقت.. وقد تجد الأخطاء الوزنية عند بعض نجوم الشعر الحاليين الذين قد تشغلهم أضواء الإعلام عن مراجعة القصيدة أو عرضها