حوار / رئيسة وحدة الأمراض الصدرية في المستشفى الأميري أكدت أن الازدحام المروري أحد أهم أسباب المرض

سناء المطيري لـ«الراي» : 18 في المئة من أطفال الكويت مصابون بالربو

تصغير
تكبير
•معظم أدوية الربو آمنة للجنين والمرأة

• «الربو المهني» ينتج بسبب التعرّض للأبخـرة والغازات الكيميائية في المصانع والمختبرات

• المرض غير معدٍ ولا وراثي ... والإصابة تتعلّق بقابلية الشخص الذاتية للتأثر بالحساسية

• الرياضة لا تسبب «نوبات ربو» ولكننا ننصح المريض بتجنّب ممارستها كي لا يسبب له الإجهاد مضاعفات
أكدت استشاري أمراض الأمراض الصدرية رئيس وحدة الأمراض الصدرية في المستشفى الأميري، أستاذ كلية الطب الدكتورة سناء المطيري، أن 14 في المئة من المواطنين في الكويت مصابون بمرض الربو، فيما ترتفع نسبة الإصابة 18 في المئة، داعية إلى العمل على الحد من السكن داخل مناطق العاصمة لتخفيف الازدحام المروري الذي رأت أنه يعد أهم المسببات في ظهور الأمراض التنفسية والربو لدى المواطنين والمقيمين.

وقالت المطيري في لقاء مع «الراي» إن مرض الربو يصيب 14 في المئة من البالغين، كما أنه يصيب الأطفال بنسب تصل إلى 18 في المئة، لافتة إلى أن الفئة الأكثر اصابة هم صغار السن، وأن مرض الربو يعد ضمن الأمراض المزمنة التي تصيب المجتمعات كالسكر وضغط الدم، لذا تحتاج إلى متابعة وعلاج وطرق للوقاية، وأن وزارة الصحة لا تقصر من هذه الناحية، حيث تعمل من خلال برامجها التوعوية والصحية على نشر ثقافة التوعية الصحية والفحوصات من خلال فرق طبية مختصة في هذا الصدد.


واشارت إلى أنه يجب التفريق بين الحساسية ومرض الربو، حيث تأتي الحساسية نتيجة التأثر المفرط لأحد المسببات، وأن هناك عدة أنواع للحساسية منها حساسية تصيب الجلد كالإكزيما، وكذلك هناك حساسية الجيوب الأنفية وحساسية الشعب الهوائية وهي الربو، محذرة من أن مريض حساسية الإكزيما والجيوب الأنفية لديه قابلية للإصابة بالربو خلال مراحل حياته.

ونفت المطيري مقولة تسبب البخاخات الطبية الخاصة بعلاج الربو بالإدمان لمستخدميها من المرضى، مبينة أن هذه الإشاعة ظهرت ابان الاستعمال الخاطئ والأوحد لبخاخ «الفانتولين» وهو الموسع الرئوي ولم يكن متوافرا غيره، ما ساهم في انتشار هذه الظاهرة، مشددة على أهمية عدم الإفراط في استخدام الأدوية وأنه يجب أن يكون هناك إشراف طبي. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• بداية عرفينا بحقيقة مرض الربو؟

الربو مرض رئوي شعبي يصيب الجهاز التنفسي لمن لديه قابلية مسبقة وراثيا أو شخصية، حيث يصاب بنوبات ضيق في التنفس والسعال والإجهاد في الحركة، خلال تلك النوبات ثم يستعيد وضعه الطبيعي إلا القلة من المرضى الذين يتعرضون لحالات متقدمة مزمنة نتيجة عدم متابعة العلاج.

• وما العلامات التي تشير لإصابة المريض بالربو؟ هناك عدة علامات وأعراض منها ضيق التنفس والسعال، حيث تبدو كنوبات متكررة وفي أوقات مختلفة تتباين بين الأشخاص المصابين بالربو وبحسب أنواع التحسس لديهم أو المثيرات التي تسبب بالنوبات والتي تختلف بين شخص وآخر.

• هل هناك أجهزة حديثة لقياس أمراض الربو وكيف يتم تشخيصها؟

نعم هناك أجهزة متعددة لقياس حدة الربو والمساعدة على تشخيص المرض، حيث يتم التشخيص أولا بأخذ التاريخ المرضي للشخص المصاب بالربو وعمل الفحص الإكلينيكي، ومن ثم عمل فحص لكفاءة الرئة Pulmonary Function Test وتحديد حدة المرض. وهناك أجهزة مبسطة ننصح المريض باستعمالها خلال الحياة اليومية لمساعدته في تنظيم علاجه Peak Flow Rate وهناك فحوصات أخرى للتنفس تساعد في التشخيص لمن لم يتم تحديد المرض لديه. ومن خلال ما سبق نجد الإصابة تختلف حسب التاريخ المرضي للشخص وأعراضه.

• وما الأسباب التي تقف وراء الإصابة بهذا المرض؟ وهل هو مرض معد؟ يعد مرض الربو من الأمراض غير المعدية وهو غير وراثي مباشرة بمعنى أنه في حال إصابة الأبوين لا تعني بالضرورة انه سينتقل المرض حتما للأبناء إنما هي قابلية ذاتية في الشخص نفسه وقابلية وراثية للتحسس بالمؤثرات الخارجية كحبوب اللقاح وبعض الكائنات الحية والحيوانات كالقطط والكلاب والخيول وبعض الحشرات كالصرصار المنزلي وأخرى لا ترى بالعين المجردة مثل عثة الغبار المنزلي HDM كذلك هناك مخلفات الطيور. وأما المؤثرات البيئية كالتلوث البيئي وPM2 PM10 والأبخرة كذلك الغازات Methan, sulpher Dioxide كما أن التغييرات الجوية كالغبار والرطوبة والعواصف الرعدية فانها ليست بحد ذاتها تتسبب في الأعراض لكن تكون هناك ظروف بيئية تساعد وترسب تلك الملوثات والأتربة داخل الجهاز التنفسي وبالتالي تساعد في الإصابة. كما أن الرطوبة الزائدة تعمل على الإحساس بأعراض الربو بصورة أعمق وأكثر مما يحدث في الأجواء الجافة.

• برأيك كمختصة بعلاج مرض الربو، هل نقول ان هناك تلوثا بيئيا أدى لظهور الحالات ؟

حقيقة لا توجد دراسة واضحة بالأرقام والأعداد والبيانات تشير لوجود تلوث بيئي أدى لظهور الحالات المرضية، لكن هناك دراسة ظهرت بعد الغزو أشارت إلى فترة معينة حول تلوث بيئي حدث، وحاليا من الممكن أن ترى بعض الغيوم الملوثة في بعض الأوقات في مدينة الكويت أو على الساحل البحري في البلاد، وهو بحد ذاته يشير لوجود تلوث. وحاليا هناك معدلات أشارت إلى أن نسب الحالات معقولة بالمقارنة عالميا أو الدول التي لديها ازدحام ونحتاج لدراسة حقيقية مدعمة بالأرقام، كما أن الدراسات العلمية الحديثة تحتاج لفترة زمنية لاتقل عن 5 سنوات ولاتزيد على 10 سنوات، وتكون شاملة عن نسب التلوث البيئي والأمراض التي تحدث جراءها كذلك يجب أن تحدد الأسباب حول ذلك كما أن هناك مشاريع للقيام بدراسات حول المرض. أضف إلى ذلك أن زيادة المرضى تأتي حسب المواسم منها مواسم شتوية والمواسم قبل الدخول في الشتاء أو الخريف. كما يجب أن نذكر بأهمية زيادة نسبة المسطحات الخضراء في البلاد كما يجب الحد من السكن داخل منطقة العاصمة لعدم ظهور ازدحام مروري والذي يعد أهم المسببات في ظهور الأمراض التنفسية لدى السكان. وأن تكون مصافي النفط الموجودة ذات مواصفات عالمية للحد من نسبة التلوث الجوي، كما يجب ان تكون مصافي المياه أيضا ومحطات توليد الكهرباء بعيدة عن المناطق السكنية ولاننسى أنه من الممكن أن يتم توليد الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر أخرى كالمراوح الهوائية والتي تستخدم في دول أوروبية فهناك بعض من دول الخليج ماضية في هذا العمل على سبيل التجربة.

• هل مرض الربو ضمن الأمراض المزمنة؟ وما الفرق بينه وبين أمراض الحساسية؟

نعم مرض الربو يعد ضمن الأمراض المزمنة كالسكر وضغط الدم لذا يحتاج للمتابعة والعلاج والوقاية. أما الحساسية فهي التأثر المفرط في عامل معين، وهناك حساسية جلدية مثل الإغزيما وحساسية الجيوب الأنفية وهناك حساسية الشعيبات الهوائية وهو الربو ومريض حساسية الإغزيما والجيوب الأنفية لديه قابلية أكبر من الشخص العادي للإصابة بالربو خلال حياته. وهناك الربو الذي يصيب البالغين خلال مراحل حياتهم المتقدمة وهو ربو ذاتي أقل تأثرا بعوامل الحساسية الأخرى المعروفة لدى الأطفال والمراهقين.

• ما العوامل المميزة للحساسية؟

بالإضافة لما ذكرناه سابقا حول المؤثرات والمسببات للربو هناك عوامل أخرى مثل الحساسية تسبب بها العومل نفسها وهو ينشأ خلال التعرض لبعـض الأبخـرة والغـازات الـكيميـائية في المصانع والمخـتـبرات وهـو مايـعـرف بالربو المهني Occupational Asthma.

• وما أكثر الفئات المعرضة للإصابة بهذا المرض؟ ولماذا؟ جميع الأعمار معرضة للإصابة بالربو خلال فترة حياتهم والربو الشعبي خلال مرحلة الطفولة والمراهقة، وهو تحسسي لعوامل الحساسية التي ذكرناه كالغبار والحيوانات وبعض الكائنات الحية والتلوث البيئي أو التعرض لأدوية مثل الاسبرين عند الصغار، وهذه فئة محددة من المصابين وقد تحدث أول نوبة ربو بعد الإصابة بما يسمى الزكام أو الرشح اي التعرض بفيروس البرد. أما الربو لدى الكبار فقد يحدث نتيجة للعوامل نفسها وقد يحدث من دون أسباب ظاهرة أو قد يحدث نتيجة الربو لمهنة بعض الأشخاص وهناك نوبات الربو التي تحدث لبعض الأشخاص خاصة صغار السن والمراهقين المصابين بالربو وبصورة أكثر تظهر مع ممارسة أنواع الرياضة.

• وما الإحصائيات العالمية لمرض الربو؟

هناك إحصائية خرجت من منظمة الأمراض الصدرية العالمية أشارت إلى أن 300 مليون مصاب على مستوى العالم وهي تختلف بين الدول كما أنه لايوجد دولة محددة تكون نسب الإصابة فيها كبيرة.

• وما الطرق العلاجية التي تقومون بها كأطباء مختصين في علاج الربو؟

بالنسبة للعلاج فيبدأ بالتعرف على المرض وتحديد بداياته، والعمل على تجنب العوامل المؤثرة، كما نبدأ بإعطاء الأدوية المساعدة على التخلص من نوبات الربو تسمى أدوية علاجية وأخرى تحد من تكرار النوبات وتسمى بأدوية وقائية. ومع تطور العلاج وظهور المستجدات الطبية يمكن استعمال كل تلك الأدوية عن طريق الاستنشاق أي بصورة مباشرة تدخل للجهاز التنفسي ما يزيد فاعليتها بصورة كبيرة ويقلل بصورة كبيرة جدا من امتصاص الجسم لتلك الأدوية فلا يبقى لدى الشخص المصاب هاجس من التردد في استعمال تلك الأدوية على مدى الطويل. والجميل في الموضوع ان تلك الأدوية تصرف في عبوات مختلفة تسهل استعمالها، كما أن لكل مريض طريقة في الاستعمال بحسب قدرته في الاستنشاق والطريقة التي يفضل أن يستعمل بها علاجه، وهناك بعض الأدوية التي تعطى خلال فترات محددة علاجية تحت إشراف طبي فقط في المستشفى، بالإضافة إلى أدوية البخاخات وهي لحالات محددة من مرض الربو لطبيعتها الخاصة من الشدة.

• وهل هناك أدوية علاجية حديثة لم تصل الى وزارة الصحة؟

في الواقع معظم الأدوية العلاجية الحديثة التي يتم استعمالها في العالم متوافرة لدينا وتوفرها وزارة الصحة لكن أخيرا هناك أدوية مطورة بشكل أكبر لعلاج الربو مصرح بها من قبل هيئات عالمية صحية، كما تم الاعتراف بها من قبل هيئة الدواء والغذاء الأميركية «FDA» كذلك الهيئات الأوروبية وتحتاج لبعض الوقت للتسجيل في الكويت. كما العدد الأكثر من الأدوية لا يزال في طور التجارب النهائية قبل طرحها للعالم، كما أنها تحمل مؤشرات ايجابية كبيرة نتمنى أن نراها على أرض الواقع عند التصريح باستعمالها من قبل تلك الهيئات.

• هل صحيح أن التمارين الرياضية تتسبب بنوبة الربو؟

ولماذا؟ التمارين الرياضية بحد ذاتها لاتسبب نوبات الربو لكن مريض الربو عند اصابته بالنوبة أو عند اشتداد المرض عليه ننصح بعدم ممارسة الرياضة حتى لايزداد الوضع سوءا نتيجة الإجهاد التنفسي لكن هناك فئة صغيرة خاصة من صغار السن والشباب الذين تتكرر النوبات لديهم عندما لا يكونون منتظمين على العلاج أو أن يكون العلاج المعطى لهم غير كاف للسيطرة على الربو. وهنا لابد من تكثيف العلاج حتى تتم السيطرة على الربو ويتمكن الشخص المصاب من العيش بصورة طبيعية كمن ليس لديه الربو ويمارس رياضته المفضلة ماعدا الرياضة العنيفة. وهناك قلة قليلة جدا ممن لديهم متلازمة الحساسية الأنفية واللحمية الأنفية وحساسية الاسبرين والربو المتعلق بالرياضة وهؤلاء هم من يكونون أكثر تعرضا لنوبات الربو خلال الرياضة. كذلك هناك أبطال أولمبيون يعانون من الربو، ولم يمنعهم الربو من ممارسة رياضتهم المفضلة، بشرط أن يكونوا دوما منتظمين على العلاج وتحت اشراف طبي فالعلاج الحديث للربو يهدف لتمكين الشخص المصاب بالربو من الحياة بصورة طبيعية مثل أقرانه ممن لايعانون من الربو.

• وهل صحيح أن استعمال البخاخ يؤدي الى الإدمان عليه؟

مقولة غير صحيحة أن يتعرض من يستعمل البخاخات في العلاج للإدمان عليها كما أن هذه المقولة ظهرت حين كان الاستعمال الخاطئ لأول أنواع البخاخات التي ظهرت في الطب الحديث وهو البخاخ الأزرق «الفانتولين» حيث لم يكن متوافرا غيره وكان الناس يسـتعمـلونه على مدار الوقت ما يبـطل مفعوله المفترض أن يكون عـنـد الحاجة فقط. أما الاستعمال الصحيح للبخاخات فإنه يؤدي الى السيطرة على النوبات الآنية وعدم تكرارها ان تحدث بصورة حادة والأهم من كل ذلك أن تلك البخاخات بالعلاج الوقائي، وهي الكورتيزون حيث تمنع الآثار المزمن للربو على الجهاز التنفسي وعدم حدوث الربو الشعبي المزمن والفشل التنفسي أن حدث سواء مع الحالات الحادة أو الحالات المزمنة. وهنا لابد من ذكر الخوف غير المبرر من استعمال بخاخات الكورتيزون حيث يظن العامة من الناس أن استعمال بخاخ الكورتيزون له مضار حادة على الجسم وذلك الظن يعد غير صحيح ان استعملت تلك البخاخات تحت إشراف طبي وبجرعات محدودة ومدروسة خلال فترة العلاج أي خلال فترة المتابعة حتى وان كانت من دون علاج. ونعمل على وضع خطة علاجية نقوم خلالها بتحديد الكمية المطلوبة خلال فترات ازدياد الربو ونقلل تلك الجرعات تدريجيا بما يسمح لنا أن نخفف أو نوقف العلاج على فترات قد تطول أو قد تقصر حسب حالة كل مريض على حدة وبالتالي نضمن عدم تعرضهم لأي آثار جانبية قد تحدث مع أي علاج كان مهما أو كان بسيطا كالفيتامينات والبنادول حيث لها آثار جانبية على الإنسان لكن ذلك لايمنع من تناولها. والعلاج كونه استنشاقيا فان كميته بالأساس لا تذكر مقارنه مع الكورتيزون الذي يستعمل عن طريق الإبر أو الحبوب أو الشراب السائل والذي لاينصح به الا إذا كانت الحاجة حادة جدا ولكي نمنع الأسوأ فإننا نلجأ لتلك الأدوية ولفترة قصيرة محدودة بعدة أيام فقط تحت إشراف طبي. وهنا أحب أن أنوه بالخطأ الذي يقوم به بعض الممارسين وبعض المرضى حيث يطالبون بإبر الكورتيزون ذات المدى الطويل تحت الجلد وتلك الإبر يجب عدم استعمالها بتاتا لمرضى الربو وان كانت لها استعمالات محدودة في حالات الحساسية الأخرى غير الربو.

• هل يضر استخدام أدوية الربو المرأة الحامل؟

بالعكس المرأة الحامل يجب معالجة الربو لديها كأن لم تكن حاملا، كما أن معظم أدوية الربو آمنة للجنين والمرأة الحامل وهناك صنف أو صنفان من الحبوب الوقائية للربو لا ننصح ولم يصرح بها للحامل أساسا لذا يجب تجنبها.

• وهل هناك احتياطات معينة يتم أخذها للحد من زيادة أعراض الربو لدى المرضى؟

الاحتياطات تختلف بين الكبار والصغار، لذا يجب إبعاد الأطفال عن الأماكن المزدحمة كذلك يجب اتخاذ العلاج الوقائي وأخذ اللقاحات الطبية المهمة، كما يجب أخذ العلاج الوقائي قبل الدخول في مواسم الإصابة، كما يجب تفادي الخروج غير المبرر خلال تغيرات الأجواء وتحلوها كما يجب التواصل مع الطبيب المعالج بشأن وضع برنامج علاجي ووقائي.

• وما نسبة الإصابة بالربو في الكويت؟ وما الفئة الأكثر إصابة به؟

تشير الدراسات العلمية إلى أن نسبة الإصابة بمرض الربو لدى البالغين 14 في المئة منهم أما الأطفال فتبلغ 18 في المئة وتعد الفئة الأكثر اصابة ظاهرة حتى الآن هم حالات الصغار.

• كم عدد مرضى الربو الذين يراجعون قسم العيادات الخارجية في المستشفى الأميري؟

في السابق كانت الأعداد كبيرة ولكن الآن نظرا للتعاون المستمر والتطور في برنامج الرعاية الصحية الأولية وتطور طب العائلة، قل عدد المرضى المراجعين للمستشفى، حيث أن غالبية المرضى من ذوي الحالات الخفيفة أو غير الحادة المتكررة حيث يقومون بمراجعة المستوصفات. كما أن هناك نظاما علاجيا حيث من يتغير طبيعة المرض لديه أو تصعب السيطرة على الأعراض لديه يتم تحويله للعيادة الخارجية وذلك لإخضاعه للعلاج تحت اشراف أطباء الجهاز التنفسي المتخصصين. كما أن لدينا 6 عيادات في المستشفى الأميري وخلال الأسبوع يصل مرضى الجهاز التنفسي بشكل تقريبي 50 في المئة من المترددين وهم من المصابين بالربو الشعبي أو الانسداد الرئوي المزمن المشابه للربو.

• هل لديكم خطط للتوسع والزيادة في العيادات المتخصصة لأمراض الربو والحساسية في المستشفى؟

حاليا العدد كاف ونأمل في المستقبل مع المبنى الجديد أن يكون هناك توسع في العيادات التخصصية للأمراض المشتركة بين الربو والحساسية وأمراض المناعة الذاتية.

• في الآونة الحديثة اتجهت وزارة الصحة الى نشر برنامج التوعية الصحية للوقاية من المرض، فكيف يقيمون هذا العمل ؟

حقيقة نشكر وزارة الصحة على الجهود المبذولة وبرامجها الصحية خاصة الوقائية، حيث نعمل على التعاون مع الجميع في نشر الوعي الصحي لتقليل نسب الإصابة، كما أن وزارة الصحة لا تمانع في نشر الوعي الصحي، وان كان هناك اتجاه من شركات الأدوية لدعم الوعي الصحي ونحن نطالب تلك الشركات بأن تقوم بواجبها تجاه المجتمع وبالعمل غير المشروط بمردود مادي أو ذات صفة دعائية لنشر الثقافة الطبية والصحية بصورة عامة، وبصورة خاصة تجاه الأمراض المزمنة والأمراض الحديثة حتى تتكاثف الجهود للنهوض نحو مجتمع سليم صحي معافى من الأمراض، كما أننا نهدف إلى وضع ثقافة صحية عالية تؤخذ من منابعها الصحيحة وليست نتاج انترنت أو جلسات اجتماعية بين الناس.

• برأيكم الطبي هل تشهد أقسام الطوارئ في المستشفيات حالات كثيرة؟ وهل هناك زيادة ؟

بالفعل أقسام الطوارئ لا تتحمل الزيادة الطارئة عليها، حيث ان ازدياد عدد السكان مع محدودية غرف الطوارئ في مختلف المستشفيات لا تستوعب تلك الأعداد خاصة في أوقات الذروة والمواسم التي تشهد ازدياد حالات الربو مثل الربيع أو الخريف بما يعرف «بالصفري» بالكويت وأوقات العواصف الرعدية وبعض العواصف الرملية وليس جميعها أو في حال اشتداد الرطوبة لذا لانقول فقط الطوارئ ولكن لابد من زيادة الوعي الصحي بكيفية التعامل مع تلك الحالات بالنسبة للشخص نفسه أو من يقوم برعايته ان كان غير بالغ ومع اطباء الرعاية الأولية حيث هم من يشكل خط العلاج الأولي فاذا هي حملة شاملة متكاملة نجاحها يضمن بالعمل المشترك والتعاون البناء.

بورد كويتي متميّز

تحدثت الدكتورة سناء المطيري عن تخصصات الدراسة في كلية الطب، فقالت ان البورد الكويتي للأمراض الصدرية يعتبر من البوردات الجديدة حيث تم إنشاؤه أخيرا وتم تخريج طبيبين خلال الشهر الجاري، كما أن البورد يعمل تحت مظلة معهد الكويت للاختصاصات الطبية وحسب النظام فإن هناك متخصصي طب بشري يتم تخريجهم بشكل سنوي وهم بحدود 100 طبيب حيث يتجهون بعدها للبوردات الطبية. ونتوقع أن يتم تخريج عدد كبير من الأطباء المتخصصين في بورد الأمراض الصدرية وذلك خلال الفترة المقبلة.

حملات توعية سنوية

نوهت الدكتورة سناء إلى الحملات التوعوية فقالت إنه في السابق قمنا بحملات في منطقة العاصمة الصحية حيث تم تخصيص سيارة بها أطباء مختصصون وممرضات تقوم بزيارات للمستوصفات ونستقبل المرضى الذين يرغبون في التعرف على المرض وطرق التشخيص والعلاج.

كما نقوم سنويا في المستشفى الأميري بعمل حملات توعوية حيث يتم خلالها نشر البروشورات والمطويات التوعوية حيث يتم عمل فحوصات طبية لمن يرغب ويتواجد أطباؤنا وممرضونا في بوثات على مداخل المستشفى حتى يتمكن الجميع من الوصول اليهم وبكل اريحية يتم التعامل مع كل شخص ونقوم بالإجابة عن الأسئلة خلال الاحتفال باليوم العالمي للربو والذي ينطلق خلال شهر مايو من كل عام حيث يجري عمل محاضرات علمية في المستشفى.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي