شارك فرقة الماص احتفالات الجمعية بيوبيلها الذهبي

سليمان العماري أمتع جمهور «الخرّيجين» في ليلة طربية أصيلة

تصغير
تكبير
وسط تفاعل حار من الجمهور، أمتع الفنان سليمان العماري حضور الأمسية الموسيقية الثقافية التي أقامتها جمعية الخريجين بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسها، وأحيا مع فرقة الماص ليلة طربية أصيلة في قاعة الشهيد مبارك فالح النوت في جمعية الخريجين ببنيد القار، بحضور رئيس الجمعية سعود راشد العنزي ورئيس اللجنة الثقافية مشاري الحمود والفنان محمد المسباح.

كما شهد الحفل أمسية ثقافية بعنوان "ليلة فن الصوت" تحدث فيها الدكتور يوسف الرشيد والدكتور فهد الفرس، وأدارها الدكتور صالح حمدان، الذي استهل الأمسية، مبرراً اختيار فن الصوت موضوعاً لها، بكونه الفن الرئيسي في الكويت والخليج العربي، مبدياً تذمره من غياب المسؤولين في المعهد العالي للفنون الموسيقية وكلية التربية الأساسية عن الأمسية.


من جانبه، قدم الدكتور يوسف الرشيد لمحة تاريخية عن فن الصوت، مؤكداً أن عمر الفنون الكويتية وعمقها التاريخي يصل إلى عصر الجاهلية، وليس كما يقال إن عمرها 150 سنة، مشيراً إلى أن الجزيرة العربية هي مهد الفنون العربية بشكل عام، ونافياً أن يكون الشاعر والأديب الراحل عبدالله الفرج هو الذي أوجد فن الصوت، مؤكداً أن الصحيح أنه هو الذي أوصلنا إلى هذا الفن.

بدوره أكد الدكتور فهد الفرس أن فن الصوت أصيل وعريق، وتمتد جذوره إلى الدولتين العباسية والأموية، معتبراً كونه الفن الوحيد الذي يتغنى به باللغة العربية الفصحى و أنه دليل على رقيه، ومؤكداً أن كبار الفنانين الكويتيين والبحرينيين تغنوا به وأنه اشتهر بشكل خاص في هاتين الدولتين.

وقال الفرس إن الراحل عبدالله الفرج اشتهر بإحياء فن الصوت من خلال ثقافته الموسيقية العلمية ودراسته في الهند، مضيفاً أن الصوتين الكويتي والبحريني تأثرا بمدرسة عبدالله الفرج، ومشيراً إلى أن لحن فن الصوت الكويتي ثابت ومحدد المعالم، أما البحريني فإن به ارتجالات يرتجلها العازف.

واعتبر الفرس أن من أهم صفات فن الصوت جمال الصوت ونزعته إلى النطق السليم للغة العربية الفصحى، لافتاً إلى أن لفن الصوت ثلاثة أنواع وهي "الصوت العربي" الذي يتكون من ميزان 6/4 وهو صوت ثقيل، و"الشامي" ويتكون من ميزان 4/4 وهو أسرع وأنشط من الصوت العربي، أما الصوت الثالث فهو "الخيالي"، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى رقصة الخيال وميزانه 8/12.

وعقب الأمسية، انطلق الحفل الموسيقي للفنان الشعبي سليمان العماري مع فرقة الماص، حيث قدم العماري مادة غنائية ساهمت من خلال موسيقاها في نشر ثقافات وشخصية ملامح الكويت، وعبّرت عن بيئتها وعادات وتقاليد أهلها وتميّز ألحانها وآلاتها الموسيقية الشعبية، مستهلاً بـ"الشيلات" والإيقاعات وآلة العود في وصلته الغنائية الأولى بعنوان "مر بي واحترش" وهي صوت شامي تفاعل معها الجمهور بالتصفيق، تلتها أغنية "اليافعي قال كيف الحال" وهي صوت عربي، ثم شدا بأغنية "يايلية دانة البارحة في عتيم" وهي صوت شامي.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي