متخصّصون أكدوا لـ «الراي» أن القرار ليس سليماً ولا يوفر بيئة مناسبة للقطاع الخاص

منع إقامة مدارس خاصة يخفف الازدحام في «السكن النموذجي» ويزيده في «الاستثماري»

تصغير
تكبير
• الريان: القرار ليس سليماً ولا يوفر بيئة مناسبة للقطاع الخاص للقيام بدوره

• المحيلان: الدولة تصرف 2700 دينار على الطالب سنوياً ... لماذا لا توفرها بمنح أراض لإقامة مدارس خاصة بشروط
رغم تأكيدات الحكومة وعلى لسان اكثر من مسؤول بضرورة أن يكون القطاع الخاص شريكا في التنمية وبناء الاقتصاد الوطني، غير أن هناك قرارات حكومية تلغي مثل هذه الرغبة أو على الأقل تحد منها، كيف ينمو الاقتصاد الوطني وكيف تسير عجلة التنمية وكيف تستقيم الامور في ظل وجود قرارات لا يمكن لها إلا أن تعقد الامور وتضع العراقيل امام أي طموح او تطلعات لدى القطاع الخاص ليمارس دوره في التنمية وبناء الاقتصاد الوطني.

في أواخر العام 1998 أصدر وزير التربية وزير التعليم العالي في ذلك الوقت قرارا يمنع فتح مؤسسات تعليمية غير حكومية في مناطق السكن النموذجي ومشاريع تقسيم السكن الخاص، واستند هذا القرار على نظام الاشراف على التعليم الخاص الصادر عن المجلس الاعلى في العام 1959، وعلى قرار المجلس البلدي الصادر في العام 1985 بشأن عدم الموافقة على فتح مدارس خاصة في مناطق السكن النموذجي.


وفي ظل وجود مدن جديدة ومشاريع اسكانية قيد الانشاء حاليا بينها مدن جديدة - بعيدة نسبيا - هل ستلبي الحكومة وحدها الطلب على المدارس في تلك المدن؟، خصوصا وان هناك شريحة من المواطنين لا ترغب في وضع ابنائها في مدارس حكومية لاعتقادها ان التعليم في المدارس الحكومية لا يرقى الى المستوى المطلوب لذلك تلجأ الى المدارس الخاصة التي هي بنظرهم أكثر حرصا على التعليم وهو أمر سيدفع هؤلاء إما الى تسجيل ابنائهم في المدارس الحكومية مدفوعين بعدم تمكنهم من الذهاب الى مدارس خاصة تكون بعيدة عن أماكن سكنهم.

معنيون بهذا القطاع اكدوا لـ «الراي» أن القرار المشار اليه ليس سليما ولا يوفر بيئة مناسبة للقطاع الخاص للقيام بدوره، بل يضع «العصي في دواليبه» خصوصا إذا ما اخذ بعين الاعتبار ندرة الاراضي التي تلبي طلبات التوسع في انشاء مدارس خاصة جديدة.

يقول الرئيس التنفيذي في شركة الريان التعليمية محمد عبد الرحمن الشعيبي «لا توجد فرصة للقطاع الخاص لاقامة مدارس في مناطق السكن النموذجية مع انها كانت قائمة قبل صدور قرار وزير التربية والتعليم العالي، واصفا هذا القرار بأنه ليس سليما ولا يتوافق مع ما تبديه الدولة من رغبة بدور كبير للقطاع الخاص في التنمية.»

ويشير الريان الى انه وتنفيذا لهذا القرار تم اغلاق جميع المدارس الخاصة في منطقة السرة ومناطق اخرى، وكان سبب الاغلاق الازدحام الذي يفرضه وجود مثل تلك المدارس في المناطق النموذجية، ويضيف أن الدولة سمحت باقامة مدارس خاصة في المناطق الاستثمارية وهي مناطق مزدحمة أصلا، مثل حولي والسالمية والأحمدي والفحيحيل والجهراء، في حين كان يفترض بالسماح للقطاع الخاص اقامة مدارس في مناطق السكن النموذجية وفرض شروط عليه.

ويلفت الى أن نسبة القطاع الخاص في قطاع التعليم في الكويت لا تتجاوز الـ 10 في المئة في حين النسبة يجب أن لا تقل عن الـ 20 في المئة.

رئيس مجلس الامناء في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا الدكتور عبد الرحمن المحيلان اتفق مع زميله الريان فيما يتعلق بضرورة تخصيص أرض في المدن الجديدة واقامة مدارس خاصة ووضع شروط وضوابط على الشركات التعليمية، لأنه في حال قام القطاع الخاص بشراء الارض لبناء مدارس عليها لن يكون الاستثمار حينها مجديا، مشيرا الى أن الاهالي لا يستطيعون أخذ ابنائهم مسافات طويلة لوضعهم في مدارس، كما أن القطاع الخاص لا يستطيع الاستثمار في التعليم واسعار الاراضي مرتفعة.

ويلفت المحيلان الى أن التعليم الخاص موجود لأن الحكومة لا توفر التعليم الجيد في حين أن التعليم يفترض أن يكون أكثر الامور اهتماما من قبل الحكومة، ويتساءل: لماذا الدولة هي التي تقوم بكل شيء؟ ولماذا تصرف نحو 2700 دينار على كل طالب كويتي سنويا؟ في حين يمكنها توفير كثير من تلك المبالغ ومنح التعليم للقطاع الخاص لتحصل على تعليم راق، بدل التعليم السيئ الذي تقدمه الآن، على ان تفرض شروطا مثل الاشتراط بحصول الطالب على تعليم ممتاز والتأكد من ذلك من خلال اختبارات سنوية تقوم بها، مضيفا «إذا أردت عمل شيء جيد دع القطاع الخاص يعمل وامنحه ارضا في مناطق السكن النموذجية لبناء منشآت تعليمية وضع عليه شروطا، واسحب الارض في حال عدم الالتزام

وتعليقا على القرار الوزاري بعدم السماح باقامة مدارس خاصة في مناطق السكن النموذجية قال المحيلان «يجب عدم اتخاذ قرارات عشوائية» واتخذ بدون تخطيط استراتيجي، مؤكدا ضرورة أن تكون هناك استراتيجية واضحة للتعليم، مشيرا الى هجرة كبيرة من قبل الطلاب من المدارس الحكومية الى الخاصة لأن هؤلاء يريدون تعليما جيدا، لأن ارتقاء الامم يأتي من خلال التعليم الجيد.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي