4 سنوات على صدور قانون التخصيص ... «صفر» حكومي كبير

u0627u0644u0646u0634u0627u0637 u0627u0644u0627u0642u062au0635u0627u062fu064a u0645u0627 u0632u0627u0644 u0641u064a u0642u0628u0636u0629 u0627u0644u062du0643u0648u0645u0629 (u062au0635u0648u064au0631 u0623u0633u0639u062f u0639u0628u062fu0627u0644u0644u0647)
النشاط الاقتصادي ما زال في قبضة الحكومة (تصوير أسعد عبدالله)
تصغير
تكبير
• الخصخصة الطريق الوحيد لتحسين التنافسية ورفع كفاءة الخدمات والنهوض بالاقتصاد

• الوزان: الكويت ستواجه صعوبات كبيرة إذا لم تبدأ بتحويل المشاريع والخدمات
إلى القطاع الخاص

• الهارون: قدمنا القانون بعد أخذ رأي جهات دولية ولم يؤخذ بها

• بعض مواد القانون جرى تعديلها بناء على خلفية سياسية

• جهات حكومية لا ترغب بتطبيق القانون لأسباب آنية
صدر قانون الخصخصة في الكويت قبل نحو 4 سنوات، لكنه بقي حتى الآن عصياً على التطبيق، ما يثير شكوكاً كثيرة حول حقيقة النوايا الحكوميّة، وما إذا كانت سارت في هذا التشريع لرفع العتب، لا لإحداث تغيير حقيقي في الاقتصاد.

وكانت الآمال المنعقدة على القانون كبيرة، لتصحيح الاتجاه الاقتصادي للبلاد، وتحسين والتنافسيّة وكفاءة الخدمات العامة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت ثمّة مصالح آنيّة تعيق السير في هذا التوجّه.


وعلى الرغم من تعيين «مجلس أعلى للتخصيص» برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية خمسة وزراء بالاضافة الى ثلاثة أعضاء متفرغين من ذوي الكفاء والاختصاص، إلا أنه لم يتم وضع لائحة تنفيذية للقانون، ولم توضع سياسة عامة مع اعداد برنامج زمني لتنفيذ أهدافه.

هناك من الشخصيات الاقتصادية تحدثت اليهم «الراي» من أشار الى مواد في القانون وجدها القائمون عليه عصية على التطبيق لذلك لم يكن من الممكن تنفيذه، وإذا كان هذا السبب فعلا لماذ لم يتم رده الى مجلس الامة لاعادة النظر فيه وتعديله بما يمكن الجهات التنفيذية من تنفيذه، وعبروا عن استغرابهم من عدم طرح استجواب من قبل أعضاء مجلس الامة للحكومة عن أسباب عدم تنفيذ هذا القانون.

يقول وزير التجارة والصناعة الأسبق نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت عبد الوهاب الوزان: «مع الأسف أن يصدر قانون في العام 2010 ولم ينفذ حتى الآن، ربما هناك إشكالية في بعض المواد لدى القائمون على تنفيذ قانون التخصيص وجدوا أنه من الصعوبة تنفيذها على أرض الواقع، وربما يحاولون تنفيذ جزء من القانون».

ويضيف: «هناك مشاريع يجب أن تحول من الادارة الحكومية الى القطاع الخاص ليديرها، كبعض الخدمات التي تقدمها الحكومة، مثل خدمات العمالة والموظفين غير الكويتين في وزارة الصحة والمواصلات والاتصالات وبعض الوزارات الاخرى، وهناك أيضا محطات وقود لا تزال تديرها الدولة ومصافي النفط ووكذلك انتاج المياه بحيث تؤول هذه الخدمات الى شركات خاصة تحت رقابة واشراف جهات حكومية، ما يخفف العبئ عن الباب الأول في الميزانية، منوها بأن السجون في دول متقدمة تدار من قبل القطاع الخاصة لكن تحت اشراف الدولة».

ويلفت الوزان الى أن «شركات النفط جاهزة للتخصيص»، ويرى أن الدولة يمكنها السيطرة على حقوق النفط والانتاج، وتخصيص التكرير وصناعة البتروكيماويات، حيث ان تلك القطاعات كانت بالاساس مملوكة للقطاع الخاص، مثل شركة البترول الوطنية وناقلات النفط، لكن الدولة استحوذت عليها من خلال شراء أسهم تلك الشركات وباتت تحت سيطرتها بالكامل، في حين كان يمكن أن تبقى تحت سيطرة القطاع الخاص وتكون الدولة منظمة لتلك القطاعات ومشرفة عليها.

ويلفت الوزان الى أن الدولة إذا لم تبدأ بتحويل تلك المشاريع والخدمات الى القطاع الخاص فإنها ستواجه صعوبات كبيرة، خصوصا أن أسعار النفط تشهد انخفاضا ما سيؤثر على ميزانيتها، كما انها توظف عمالة وطنية وليس لدى تلك العمالة عملا تقوم به في تلك الوظائف.

ودعا الجهات المعنية بقانون التخصيص إذا وجدت ما يعوق أو وجود صعوبات في تطبيق هذا القانون أو في بعض المواد أعادته الى مجلس الامة لاعادة النظر فيه وتعديله بما يسهل تنفيذه على أرض الواقع، مشيرا الى مسؤولية تقع على عاتق المشرعين والمنفذين للقانون، وان هناك اجراءات يجب العمل عليها لبيان أسباب الجمود في تطبيق قانون التخصيص، وليكن ذلك من خلال سؤال برلماني.

عضو مجلس الامة السابق وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية الأسبق عبد الوهاب راشد الهارون قال ان فكرة قانون التخصيص طرحت للمرة الأولى في العام 1992 وتمت مناقشة مشروع القانون في اربع دورات لمجلس الامة في دورة العام 1992 و 1996 و1999 و2009 ، تم خلالها تعديل واضافة العديد من المواد وبما لا يحدث أي غبن على حقوق المواطن والجهات ذات العلاقة.

ويضيف أن بعض المواد جرى تعديلها بشكل ايجابي، لكن مواد اخرى جرى تعديلها بناء على خلفية سياسية، منوها بان قانون الخصخصة حين تم تقديمه كان ذلك بعد مشاورات واستشارات وأخذ رأي جهات دولية، غير أنه مع الأسف لم يؤخذ بما تم تقديمه في حينه.

ويشير عبد الوهاب الهارون الى أنه لايعرف أين وصلت الامور في ما يتعلق بتطبيق قانون الخصخصة، لكنه يمكنه التأكيد بأنه تم تشكيل مجلس أعلى للتخصيص وتم تعيين مجموعة عمل تنفيذية أو الجهاز التنفيذي لتطبيق القانون لعمل اللوائح التنفيذية للقانون.

ويعد الهارون من بين النواب الذين قدموا العديد من القوانين والاقتراحات خلال عضويته في مجلس الامة ونشاطه ضمن اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الامة، وابرز القوانين التي تبناها قانون الخصخصة وقانون المستثمر الاجنبي وقانون الافصاح في سوق الكويت للاوراق المالية كما قدم قانون تجريم استغلال المعلومات الداخلية لاغراض شخصية بالاضافة الى اهتمامه بقضايا التنمية.

خبير استراتيجي في قضايا التنمية- فضل عدم ذكر اسمه- رأى أن هناك تعقيدات ادارية حالت دون تطبيق قانون الخصخصة الى جانب وجود مثالب كبيرة تحتاج الى تعديل، كما انه لايوجد دافع مالي للدولة في ضوء ارتفاع أسعار النفط وارتفاع ايرادات الدولة في فترة صدور القانون يدفعها لتفعيل القانون والمضي في تطبيقه، في حين الخصخصة تكون مرغوبة ومفعلة في حال وجود ضغوط مالية على ميزانية الدولة.

ويضيف أن هناك مقاومة من قبل جهات حكومية ضد تطبيق الخصخصة على مشاريع تحت ادارتها لأن تأثير تلك الجهات على تلك المشاريع ستقل في حال تم تحويل ادارتها الى القطاع الخاص، أي هناك عدم رغبة حكومية غير معلنة للمضي في تطبيق القانون، وهذا خطأ كبير جدا لأنه يفترض عند نقل الادارة من الحكومة الى القطاع الخاص ألا يغيب الدور الرقابي للجهات الحكومية المعنية وحتى تؤتي الخصخصة ثمارها على الحكومة أن تهيئ نفسها لذلك، كأن تقوم مثلا بمعرفة فائض العمالة الوطنية في المشروع قيد التخصيص وأوجه الصرف غير المبررة فيه، واحتساب الايرادات التي يفترض ان تكون مجزية للقطاع الخاص وما يمكن أن تتحقق الفائدة للدولة من فعل ذلك، وهذه امور في غاية الاهمية، غير ان الجهات الحكومية لم تحرك ساكنا في هذا الشأن.

ويحذر الخبير الاستراتيجي من الخصخصة العشوائية التي قال انه سيكون لها نتائج كارثية، وساق على ذلك مثالا لو تمت خصخصة منتجات نفطية، ونقلت ادارتها الى القطاع الخاص، وجرى فرض أسعار مرتفعة على تلك المنتجات التي هي المادة الأساسية لتوليد الكهرباء وانعكاس ارتفاع الاسعار على أفراد المجتمع،ما يعني أن هناك تشابكا بين بعض المشاريع أو القطاعات التي يمكن أن تكون مرشحة للتخصيص، لذلك من الضروري هنا وضع خارطة خصخصة تراعي التشابك بين القطاعات المرشحة للتخصيص مع مراعاة مصالح انعكاس ذلك على المجتمع، خصوصا ما يتعلق بالاسعار، لذلك هناك شبه ممانعة مجتمعية لتطبيق قانون الخصخصة تخوفا من زيادة الاسعار.

ويشير الى التأخر في تفعيل عمل المجلس الاعلى للتخصيص الذي لم يضع حتى الآن برنامجا أو خريطة طريق للتخصيص، منوها بصدور قانون لتخصيص الخطوط الكويتية لكن تخصيصها فعليا لم يتم حتى الآن، ولفت الى ضرورة خصخصة المشاريع الاسكانية الحكومية وذلك من خلال انشاء شركات خاصة بهذا القطاع، تساعد الحكومة في تلبية طلبات الاعداد المتزايدة من طالبي السكن الخاص، منوها بان هذا الامر يفترض ان يكون من اولويات أي توجه حكومي للخصخصة.

ورأى الخبير الاستراتيجي ضرورة أن تتجه عملية الخصخصة الى الشركات الاجنبية بما تتمتع به من كفاءة انتاجية واستخدام تكنولوجيا ماطورة وذلك بالتعاون مع الشركات المحلية كون الكويت تتميز بعدم وجود ضرائب عالية أو قيود على الاستثمار، لافتا الى أن عملية التخصيص مجدية جدا ومغرية في ظل توفر تكلفة منخفضة للتمويل ما يساعد على انشاء كيانات مالية كبيرة لدى القطاع الخاص تساعد على الدخول في مشاريع الخصخصة، على ألايكون ذلك مدخلا للاحتكار كما حصل في خصخصة بعض المشاريع في الكويت.

وتحدث الخبير عن عيوب شابت قانون الخصخصة لعل أبرزها تحديده فترة للاستثمار، في حين أن كل مشروع مطروح للخصخصة يختلف عن الآخر، ويفترض التعامل معها وفق دراسة الجدوى لكل منها، مع الاخذ بعين الاعتبار ان هناك اختلافاً في تقييم تلك المشاريع بين الجهة الحكومية المعنية بالمشروع والجهة الخاصة التي يفترض ان ادارة المشروع ستؤول اليها.

وتطرق الى مشاريع حكومية صغيرة قال ان الحكومة لم تسمح للقطاع الخاص الدخول فيها، مبينا أن المدارس الحكومية مثلا تجدها ذات مساحات كبيرة وخدمات جيدة في حين مدارس القطاع الخاص قديمة وذات مساحات صغيرة، ودعا الى فتح المجال أمام القطاع الخاص وتخصيص أماكن له لتقديم خدماته في المدن الجديدة.

مسؤولون ووزراء سابقون وخبراء رأوا أن ككثير من الدول نواجه عوامل عدة تجعل تطبيق الخصخصة عملية صعبة ومعقدة، يمكن تلخيصها في ارتفاع الاجور في المشاريع الحكومية القابلة للخصخصة والافتقار الى الاسواق المتطورة، الى جانب غياب الاصلاح الهيكلي في تلك المشاريع من حيث البيئة القانونية التي تعمل في ظلها وغياب البيئة التنظيمية التي يمكن من خلالها ازالة ما يواجه الخصخصة من عوائق.

ويضيف هؤلاء أن الخصخصة يفترض أن تؤدي الى رفع الكفاءة الانتاجية وتخفيض التكلفة في المشروع الذي سيتم تخصيصه، لافتين الى أن الخصخصة قد تفشل إذا لم تتوافر لها الارضية المناسبة من قوانين مثل قانون الضريبة وقانون اشهار الافلاس وقانون منع الاحتكار وقانون عام للحد من ارتفاع الاجور، الى جانب توفر بيئة شفافة للعمل والانتاج.

شركات مؤسسات
مرشحة للتخصيص

• الخطوط الجويّة الكويتية

• سوق الكويت للأوراق المالية

• بعض خدمات شركة البترول الوطنية (المصافي)

• ناقلات النفط

• خدمة الهواتف الأرضية

• خدمات البريد

• شركة النقل العام

• بقية محطات البنزين

• الوكالة البحرية

• نشاط النقل البحري

• مصنع الغاز

• المستودعات الجمركية

• شركة كهرباء الزور

• مشروع سكك الحديد

• مشروع المترو

• البيوت منخفضة التكاليف

• بيت التمويل الكويتي

• مصنع البولوميردبلين

• مصنع الأسمدة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي