محمد الجمعة / رسائل في زجاجة

المثقف

تصغير
تكبير
الثقافة تعني صقل النفس وتهذيب الكلام والرقي في المعاملة، وفي القاموس: ثقف نفسه، اي صار حاذقا خفيفا فطنا، وثقفه تثقيفا اي سواه وعدله، وثقف الرمح تعني سواه وقومه، ولطالما استعملت الثقافة في عصرنا الحديث هذا للدلالة على الرقي الفكري والأدبي والاجتماعي للأفراد والجماعات، وأصبحت الثقافة مطلباً وفقهاً يدرس وفلسفةً تغرس في نفوس افراد المجتمع، فهي لم تعد مجموعة من الأفكار فحسب، ولكنها سلوك يرتقي به الفرد لترتقي بها الأوطان.

من هذه الثقافات التي نفتقدها في مجتمعاتنا ثقافة احترام النظام والاخرين، فالكثير منا يعاني من عدم تقيد البعض بالنظام واحترام الاخرين وهذا ما نراه بالشوارع، لاسيما عدم احترام البعض لمستخدمي الطريق، حتى أصبح الاستهتار بالقيادة شطارة، وعدم اعطاء الأولوية للطريق والتعرج بالقيادة دون مبرر فنا، فكل هذا ينم عن فقدان ثقافة الذوق والاحترام، وايضاً عدم الالتزام بالطابور وتخطي الاخرين في انجاز المعاملات الحكومية وغيرها اصبح سمة البعض واعتبروها شطارة، لذا نرى في بعض الاحيان افراداً منذ الصباح الباكر ينتظرون دورهم لإنهاء معاملاتهم وفجأة ومن دون موعد مسبق او «إحم» او دستور يأتي شخص من الخلف ليدخل وينجز المعاملات الخاصة به والكل ينظر بتعجب، وغير هذا كثير مما يصادفنا يومياً، من فقدان للذوق والرقي في ثقافة التعامل مع الاخرين.


فكما أوضحنا سابقاً بأن الثقافة هي رقي في السلوك والعادات والاخلاق والتعامل الراقي مع الاخرين، وهذا ما تقوم به بعض الدول المتقدمة الآن بتدريس مادة الثقافة العامة في كل مراحل التعلم حتى يعي الفرد معنى ثقافة النظام والتعامل مع الاخرين ونبذ الفوضى لينضج المجتمع وترتقي الدول، لأن الفوضى سمة الدول المتخلفة والتي ينتج منها جيل متخلف وفوضوي يجول في البلاد عبثاً وفساداً، ويؤسفني بأن تكون الفوضى من قبل بعض الشباب الذين تعتمد عليهم الاوطان والمجتمعات، اللهم احفظ شبابنا ونور دروبهم للخير للاوطان جميعاً والتمسك بثقافة الاحترام والنظام والعادات الحميدة.

- رسالتي الى المسؤول المختص عن مطار الكويت، وزيراً او مديراً عاماً الكل يعلم بما تقوم به الدولة من ترقيع وتوسعة في مطار الكويت من الداخل لتوفير عدد أكبر من بوابات الدخول والمغادرة للطائرات، فهناك اقتراح كنت اتناقش به مع الاخ الدكتور بدر المطر عن زحمة المطار في المناسبات والعطل وفقد السيطرة على اعداد المستقبلين والمودعين كما صرح به بعض المسؤولين وذلك لضيق المساحة الموجودة حيث ان عرض مطار الكويت الدولي لا يتجاوالـ30 متراً اي اقل من واجهة أحد الشاليهات بمنطقة الجليعة، لذا على المسؤولين وحتى تتم توسعة المطار سرعة نقل جميع الأسواق والمطاعم وغيرها عدا الصرافة ومكاتب تأجير السيارات وحجز التذاكر في صالتي المستقبلين والمغادرين الى خلف مواقف السيارات للامد الطويل وتوفير مواقف خاصة لمرتادي السوق، على أن تقوم ادارة المطار بإعادة تقسيم وتوزيع «كونترات» شركات الطيران بصورة افضل مما هي عليها الآن، بحيث تعطى هذه المشاريع للشركات المحلية والخارجية لسرعة الانجاز.

اللهم احفظ الكويت وشعبها واميرها وولي عهدها من كل شر ومكروه.


Twitter @7urAljumah
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي