الفكرة أطلقتها مكتبة الإسكندرية في حي السيدة زينب الشعبي

«كورسات» في «المصرية القديمة» ... تعلّم واقرأ بردياتك واكتب بـ «الهيروغليفية»

تصغير
تكبير
علم الإدارة الحديثة والتنمية البشرية والبرمجيات وعلوم الحاسب وغيرها، يتابعها البعض بحماس كي يضيفوها إلى سيرهم الذاتية من أجل زيادة فرصهم في العمل بوظائف أفضل، لكن أياً من هذه الأسباب أو التطلعات لم تراود الملتحقين بـ «كورس الهيروغليفية» الذي ينظمه بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية في حي السيدة زينب الشعبي في القاهرة.

50 طالبا حضروا الدورة بمراحلها الثماني، وهو عدد غير قليل، لم يتوقعه مدرس اللغة الهيروغليفية الدكتور ميسرة عبدالله، الذي قال: «الطبيعي والمعتاد من يتعلم اللغة المصرية القديمة هم طلبة الإرشاد السياحي والآثار فقط، طمعا في تطوير مسارهم المهني والأكاديمي، لكني تفاجأت بتخصصات من حضر الكورس، فمنهم ربات بيوت، وأساتذة قانون، وطلبة إعلام، وتخصصات أخرى عديدة بين السياسة والاقتصاد والتربية والتعليم، اهتم أصحابها بتلقي دورات اللغة المصرية القديمة». وأضاف لـ «الراي»: «هؤلاء لن تضاف الدورة إلى سيرتهم الذاتية، فقط ستضاف إلى رصيدهم المعرفي والثقافي».

أستاذ اللغة المصرية القديمة، قال إنه يبدأ دروسه دائما بتوضيح خطأ شائع، وهو أن ما يدرسونه اللغة المصرية القديمة، أما الهيروغليفية فهي الخط الذي تكتب به اللغة، وأن الدورة مدتها 8 شهور بعدها يكون لدى الدارس أساسيات الكتابة والقراءة والنطق باللغة المصرية القديمة، ومعلومات عن الحياة في مصر الفرعونية، كالزراعة والصناعة والتجارة والسحر والحياة الاجتماعية.

الدكتور ميسرة، قال إنه يتمنى أن يتعلم المصريون جميعا اللغة المصرية القديمة وأن يتقنوا الكتابة والقراءة بالهيروغليفية كمادة أساسية في المدارس، مضيفا: «الحضارة المصرية القديمة تستحق منا التعرف عليها، فمجرد تعلمها يخلق علاقة مع الثقافة القديمة ويربط الشخص بتاريخه وبكل شيء حوله، وقد يكون هذا هو السبيل لإحياء نهضة الماضي، البدء مما انتهى عنده أجدادنا». وقال: «في الماضي كانت اللغة المصرية القديمة مجرد دورة من أربع محاضرات تعريفية وينتهي الأمر، ولكنني في هذه الدورة قررت أن يتم التعامل معها مثل أي لغة أخرى، فقد مرت بمراحل تطور كثيرة، لذا لا يصلح أن نكتفي بالقشور، ولهذا يوجد قواميس عربي- هيروغليفي ومراجع وكتب في اللغة».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي