مشاركة
نسور السعودية... تتناقص
أسلاك الكهرباء مصدر إزعاج للنسور (تصوير: حمد بورسلي)
... مهدد بالانقراض
تعيش منفردة
يعتبر نسر الأذون «الوردي»، هو الوحيد بين النسور الذي يبني أعشاشه على الأشجار في المملكة العربية السعودية، بخلاف الأنواع الأخرى والتي تضع بيضها على المنحدرات الجبلية.
وتمثل مجموعة نسور الأذون الموجودة في المملكة أكبر المجموعات عدداً للسلالة الخاصة بالجزيرة العربية وبلاد الشام، حيث يعتقد أنها انقرضت من بلاد الشام واختفت من بعض المناطق بشرق الجزيرة العربية.
ويقدر أحد الباحثين ويدعى مايكل جينيجز، أن عدد الأزواج المعششة في الجزيرة العربية حوالي 600 زوج فقط، لذا فالمجموعة المعششة في المملكة هي من أهم المجموعات عالمياً ووضعت ضمن تصنيف الاتحاد العالمي لصون الطبيعة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض على المستوى العالمي.
وتضع أنثى نسر الأذون بيضة واحدة وذلك في فصل الشتاء حيث تنخفض درجات الحرارة مما يساعد الزوجين على حضانة البيض، وتبلغ فترة الحضانة للبيض بين 54-56 يوماً، أما رعاية الصغار حتى بعد الطيران فتصل من 120 إلى150 يوماً، تأتي بعدها مرحلة المتابعة والتعلم والتي يقضيها الفرخ بعد طيرانه، وتصل من ثلاثة إلى ستة أشهر، وهذه الفترة هي من أخطر مراحل النمو لهذه الطيور.
وتصل هذه الطيور إلى مرحلة البلوغ في سن ما بين ستة وأحد عشر عاماً.
اما النسر الأسمر فهو ينتشر في المنطقة الجنوبية الغربية ووسط المملكة وشمالها، ويبدأ موسم التكاثر لهذا النوع في منتصف الشتاء ويستمر في وضع البيض إلى بداية شهر مارس، ويعمل كل زوج على بناء عشه على المنحدرات الجبلية والكهوف، وتبني أعشاشها في مستعمرات قد تصل في بعض المناطق إلى 150 زوجاً في مستعمرة واحدة، وتضع الأنثى بيضة واحدة فقط، ويتعاون الأبوان في حضانتها لمدة 50-58 يوماً، ويبدأ الفرخ بالطيران وهو بين 110-130 يوماً ويبقى الصغير أحياناً بالقرب من العش يعتمد على أبويه في الغذاء مدة ثلاثة أشهر ليبدأ بعدها بالاستقلال عنهما، وعندما يصل عمره أربع سنوات وهو سن البلوغ ربما يعود لنفس المستعمرة للتعشيش.
وبالرغم من أن هذا النوع لم يصل حسب الاتحاد العالمي لمرحلة التهديد بالانقراض إلا أن أعداده تناقصت بشكل لافت للنظر.
والرخمة، «النسر المصري»، فهي من الطيور المعروفة عند العرب وتسمى الأنوق وتكنى عند العرب قديماً بـ «أم جعران وأم قيس وأم كثير»، ويتميز البالغ منها بلونه الأبيض وأطراف أجنحة سوداء وبمنقار ووجه أصفر وسواد بمقدمة المنقار، ويختلف لون الفرخ في سنتيه الأولى والثانية حيث يتميز بلونه الأسود، ويصل وزن البالغ بين 1600-2200غرام وهو ينتشر في معظم مناطق المملكة، كما يتواجد أيضاً في بعض الجزر في البحر الأحمر كمحمية جزر فرسان.
وتعشش هذه الطيور في أعالي المنحدرات الجبلية، ويبدأ تكاثر هذه الطيور مع شهر ديسمبر ويبني عشه من أغصان الأشجار وتضع الأنثى بيضة واحدة ونادراً جداً ما تضع بيضتين ويحضن البيض قرابة 42 يوما، وتصل الفراخ لسن الطيران وعمرها بين 70-85 يوماً وتبقى بجوار العش لتحصل على غذائها من والديها قرابة الشهر قبل أن ترحل بعيداً لتعتمد على نفسها، وتصل هذه النسور لسن بين الرابعة والخامسة.
والرخمة المصرية تناقصت أعدادها حول العالم بشكل كبير خلال العقدين الماضيين حتى أن الاتحاد العالمي وضعها ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشكل خطر.
والنسر الملتحي هو من وجهة نظري من أجمل النسور في العالم، وسجل تواجده في المملكة في المناطق الجنوبية الغربية على المرتفعات الجبلية، وذلك من الطائف شمالاً إلى الحدود اليمنية جنوباً.
ويتميز النسر الملتحي، بحلقة حمراء حول عينيه كذلك الريش الخفيف المتدلي من قاعدة المنقار بالرأس تشبه اللحية، ومنها يرجع تسميته بالنسر الملتحي، كما يتميز البالغ منه برقبة ذات ريش برتقالي، أما الصغار في سنتيها الأولى والثانية فيغلب على ريشها اللون الأسود، ومن بين النسور جميعاً فإن تغذية هذا النسر تعتمد كثيراً على العظام، فقد أشارت إحدى الدراسات بجنوب أفريقيا إلى أن العظام تمثل ما نسبته 80 في المئة من غذاء النسر الملتحي والباقي عبارة عن الأنسجة العضلية لحيوانات عشبية نافقة.
وتعيش هذه النسور عادةً منفردة أو كزوج واحد في منطقة واحدة كذلك تبحث عن غذائها منفردة، وتعشش هذه الطيور في أعالي المنحدرات الجبلية، وذلك بين شهر يناير إلى مايو حيث تضع الأنثى بيضة إلى بيضتين وتبلغ مدة الحضانة للبيض بين 53 - 58 يوماً، وتبدأ الفراخ بالطيران وعمرها بين 106-130 يوماً، ويبقى الفرخ مع أبويه إلى أن يصل عمره السنة قبل أن يغادر منطقة العش ليعتمد على نفسه.
والنسر الملتحي من الأنواع المهددة بالانقراض في المملكة، فخلال السنوات الماضية لم يسجل من قبل الباحثين بالطيور بالمملكة منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولكن بالرغم من ندرته في المملكة العربية السعودية، إلا أنه على مستوى العالم غير مهدد بالانقراض وهذا ليس راجعاً لكثرة أعداده، ولكن بسبب انتشاره الواسع بالعالم القديم «آسيا، أوروبا، أفريقيا»، وقد قام عدد من المنظمات الدولية بعمل برامج إكثار وإعادة توطينه لبيئاته الطبيعية مثل ما حدث في جبال الألب بسويسرا وفرنسا.
ويعتبر نسر «سيريونيس» من النسور المهاجرة وتصل في نهاية شهر نوفمبر وديسمبر وتبقى في المملكة خلال شهور الشتاء، وهذا النوع مشابه لنسر الأذون فهو يعشش أيضاً على الأشجار، ولكنه أكبر حجماً ومختلف عنه شكلياً بلونه الأسود، وكبر جناحيه والرأس خالٍ من الريش والرقبة تميل للون الأزرق الرمادي والرأس مغطى بزغب أسود يزيد في الصغار وكأنه برقع، ويعشش في مناطق الغابات والمناطق الجبلية.
وسجل في المنطقة كطائر مهاجر عابر وكذلك كزائر شتوي حيث سجل خلال فترة الشتاء بالقرب من جبل العمود والذي كان يعتقد سابقاً أنه من الطيور المعششة بالمنطقة.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن أحد فروخ هذه الطيور تم وضع أجهزة متابعة بالأقمار الاصطناعية في منطقة بجورجيا بالقرب من الحدود مع أذربيجان أنها عبرت المملكة من منطقة الحدود الشمالية لتصل لمناطقها الشتوية بالمملكة، وذلك في المنطقة بين الرياض والمدينة، ويبدأ موسم التكاثر بين شهري فبراير وابريل وتضع الأنثى في معظم الأحيان بيضة واحدة ونادراً ما تضع بيضتين وذلك في أعشاش على الأشجار يصل قطرها بين 1.5-2م وسمك يصل إلى ثلاثة أمتار، وذلك لأنها تبني الأعشاش الجديدة فوق القديمة، وتصل فترة حضانة البيض بين 54-56 يوماً ويخرج الفرخ وعليه زغب رمادي، ويصل لسن الطيران وعمره بين 95-120 يوما، وتعرف هذه الطيور بأنها من الطيور المعمرة حيث تصل أعمارها إلى أكثر من 39 سنة.
وهذا النوع صنف من الأنواع القريبة من مرحلة الانقراض، حيث تناقص بشكل كبير في معظم مناطق انتشاره.
ومن الأسباب الأخرى المهمة التي أدت إلى تدهور أعداد النسور بالعالم هو التسميم المباشر وغير المباشر ورش المبيدات الحشرية وتلوث المياه بالمواد الكيميائية، وتصادم الطيور مع أسلاك الكهرباء، والإزعاج بمناطق التكاثر، وهذه المؤثرات جميعها سجلت في المملكة، فقد أشارت دراسة عن النسور في المملكة الى تناقص أعداد هذه النسور بشكل كبير حتى أصبح معظمها إما مهدداً بالانقراض أو عرضة لخطر الانقراض.
باحث من المملكة العربية السعودية
وتمثل مجموعة نسور الأذون الموجودة في المملكة أكبر المجموعات عدداً للسلالة الخاصة بالجزيرة العربية وبلاد الشام، حيث يعتقد أنها انقرضت من بلاد الشام واختفت من بعض المناطق بشرق الجزيرة العربية.
ويقدر أحد الباحثين ويدعى مايكل جينيجز، أن عدد الأزواج المعششة في الجزيرة العربية حوالي 600 زوج فقط، لذا فالمجموعة المعششة في المملكة هي من أهم المجموعات عالمياً ووضعت ضمن تصنيف الاتحاد العالمي لصون الطبيعة ضمن الأنواع المهددة بالانقراض على المستوى العالمي.
وتضع أنثى نسر الأذون بيضة واحدة وذلك في فصل الشتاء حيث تنخفض درجات الحرارة مما يساعد الزوجين على حضانة البيض، وتبلغ فترة الحضانة للبيض بين 54-56 يوماً، أما رعاية الصغار حتى بعد الطيران فتصل من 120 إلى150 يوماً، تأتي بعدها مرحلة المتابعة والتعلم والتي يقضيها الفرخ بعد طيرانه، وتصل من ثلاثة إلى ستة أشهر، وهذه الفترة هي من أخطر مراحل النمو لهذه الطيور.
وتصل هذه الطيور إلى مرحلة البلوغ في سن ما بين ستة وأحد عشر عاماً.
اما النسر الأسمر فهو ينتشر في المنطقة الجنوبية الغربية ووسط المملكة وشمالها، ويبدأ موسم التكاثر لهذا النوع في منتصف الشتاء ويستمر في وضع البيض إلى بداية شهر مارس، ويعمل كل زوج على بناء عشه على المنحدرات الجبلية والكهوف، وتبني أعشاشها في مستعمرات قد تصل في بعض المناطق إلى 150 زوجاً في مستعمرة واحدة، وتضع الأنثى بيضة واحدة فقط، ويتعاون الأبوان في حضانتها لمدة 50-58 يوماً، ويبدأ الفرخ بالطيران وهو بين 110-130 يوماً ويبقى الصغير أحياناً بالقرب من العش يعتمد على أبويه في الغذاء مدة ثلاثة أشهر ليبدأ بعدها بالاستقلال عنهما، وعندما يصل عمره أربع سنوات وهو سن البلوغ ربما يعود لنفس المستعمرة للتعشيش.
وبالرغم من أن هذا النوع لم يصل حسب الاتحاد العالمي لمرحلة التهديد بالانقراض إلا أن أعداده تناقصت بشكل لافت للنظر.
والرخمة، «النسر المصري»، فهي من الطيور المعروفة عند العرب وتسمى الأنوق وتكنى عند العرب قديماً بـ «أم جعران وأم قيس وأم كثير»، ويتميز البالغ منها بلونه الأبيض وأطراف أجنحة سوداء وبمنقار ووجه أصفر وسواد بمقدمة المنقار، ويختلف لون الفرخ في سنتيه الأولى والثانية حيث يتميز بلونه الأسود، ويصل وزن البالغ بين 1600-2200غرام وهو ينتشر في معظم مناطق المملكة، كما يتواجد أيضاً في بعض الجزر في البحر الأحمر كمحمية جزر فرسان.
وتعشش هذه الطيور في أعالي المنحدرات الجبلية، ويبدأ تكاثر هذه الطيور مع شهر ديسمبر ويبني عشه من أغصان الأشجار وتضع الأنثى بيضة واحدة ونادراً جداً ما تضع بيضتين ويحضن البيض قرابة 42 يوما، وتصل الفراخ لسن الطيران وعمرها بين 70-85 يوماً وتبقى بجوار العش لتحصل على غذائها من والديها قرابة الشهر قبل أن ترحل بعيداً لتعتمد على نفسها، وتصل هذه النسور لسن بين الرابعة والخامسة.
والرخمة المصرية تناقصت أعدادها حول العالم بشكل كبير خلال العقدين الماضيين حتى أن الاتحاد العالمي وضعها ضمن الأنواع المهددة بالانقراض بشكل خطر.
والنسر الملتحي هو من وجهة نظري من أجمل النسور في العالم، وسجل تواجده في المملكة في المناطق الجنوبية الغربية على المرتفعات الجبلية، وذلك من الطائف شمالاً إلى الحدود اليمنية جنوباً.
ويتميز النسر الملتحي، بحلقة حمراء حول عينيه كذلك الريش الخفيف المتدلي من قاعدة المنقار بالرأس تشبه اللحية، ومنها يرجع تسميته بالنسر الملتحي، كما يتميز البالغ منه برقبة ذات ريش برتقالي، أما الصغار في سنتيها الأولى والثانية فيغلب على ريشها اللون الأسود، ومن بين النسور جميعاً فإن تغذية هذا النسر تعتمد كثيراً على العظام، فقد أشارت إحدى الدراسات بجنوب أفريقيا إلى أن العظام تمثل ما نسبته 80 في المئة من غذاء النسر الملتحي والباقي عبارة عن الأنسجة العضلية لحيوانات عشبية نافقة.
وتعيش هذه النسور عادةً منفردة أو كزوج واحد في منطقة واحدة كذلك تبحث عن غذائها منفردة، وتعشش هذه الطيور في أعالي المنحدرات الجبلية، وذلك بين شهر يناير إلى مايو حيث تضع الأنثى بيضة إلى بيضتين وتبلغ مدة الحضانة للبيض بين 53 - 58 يوماً، وتبدأ الفراخ بالطيران وعمرها بين 106-130 يوماً، ويبقى الفرخ مع أبويه إلى أن يصل عمره السنة قبل أن يغادر منطقة العش ليعتمد على نفسه.
والنسر الملتحي من الأنواع المهددة بالانقراض في المملكة، فخلال السنوات الماضية لم يسجل من قبل الباحثين بالطيور بالمملكة منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولكن بالرغم من ندرته في المملكة العربية السعودية، إلا أنه على مستوى العالم غير مهدد بالانقراض وهذا ليس راجعاً لكثرة أعداده، ولكن بسبب انتشاره الواسع بالعالم القديم «آسيا، أوروبا، أفريقيا»، وقد قام عدد من المنظمات الدولية بعمل برامج إكثار وإعادة توطينه لبيئاته الطبيعية مثل ما حدث في جبال الألب بسويسرا وفرنسا.
ويعتبر نسر «سيريونيس» من النسور المهاجرة وتصل في نهاية شهر نوفمبر وديسمبر وتبقى في المملكة خلال شهور الشتاء، وهذا النوع مشابه لنسر الأذون فهو يعشش أيضاً على الأشجار، ولكنه أكبر حجماً ومختلف عنه شكلياً بلونه الأسود، وكبر جناحيه والرأس خالٍ من الريش والرقبة تميل للون الأزرق الرمادي والرأس مغطى بزغب أسود يزيد في الصغار وكأنه برقع، ويعشش في مناطق الغابات والمناطق الجبلية.
وسجل في المنطقة كطائر مهاجر عابر وكذلك كزائر شتوي حيث سجل خلال فترة الشتاء بالقرب من جبل العمود والذي كان يعتقد سابقاً أنه من الطيور المعششة بالمنطقة.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن أحد فروخ هذه الطيور تم وضع أجهزة متابعة بالأقمار الاصطناعية في منطقة بجورجيا بالقرب من الحدود مع أذربيجان أنها عبرت المملكة من منطقة الحدود الشمالية لتصل لمناطقها الشتوية بالمملكة، وذلك في المنطقة بين الرياض والمدينة، ويبدأ موسم التكاثر بين شهري فبراير وابريل وتضع الأنثى في معظم الأحيان بيضة واحدة ونادراً ما تضع بيضتين وذلك في أعشاش على الأشجار يصل قطرها بين 1.5-2م وسمك يصل إلى ثلاثة أمتار، وذلك لأنها تبني الأعشاش الجديدة فوق القديمة، وتصل فترة حضانة البيض بين 54-56 يوماً ويخرج الفرخ وعليه زغب رمادي، ويصل لسن الطيران وعمره بين 95-120 يوما، وتعرف هذه الطيور بأنها من الطيور المعمرة حيث تصل أعمارها إلى أكثر من 39 سنة.
وهذا النوع صنف من الأنواع القريبة من مرحلة الانقراض، حيث تناقص بشكل كبير في معظم مناطق انتشاره.
ومن الأسباب الأخرى المهمة التي أدت إلى تدهور أعداد النسور بالعالم هو التسميم المباشر وغير المباشر ورش المبيدات الحشرية وتلوث المياه بالمواد الكيميائية، وتصادم الطيور مع أسلاك الكهرباء، والإزعاج بمناطق التكاثر، وهذه المؤثرات جميعها سجلت في المملكة، فقد أشارت دراسة عن النسور في المملكة الى تناقص أعداد هذه النسور بشكل كبير حتى أصبح معظمها إما مهدداً بالانقراض أو عرضة لخطر الانقراض.
باحث من المملكة العربية السعودية