الفضلي موفد الظواهري في سورية مهمته انحصرت في توفير الحماية والاستفادة من الخبرات

«جماعة خراسان» وليس «تنظيم خراسان» كتيبة جهادية نخبوية تتبع «النصرة»

تصغير
تكبير
كشفت مصادر إسلامية مطلعة أن المعلومات التي نشرتها صحف غربية عن «تنظيم خراسان» ليس صحيحاً وربما كان «جزءاً من معلومة تم تداولها وغلب عليها طابع التحليل أكثر من كونها خبراً يمكن التعويل عليه» في فهم خريطة الجماعات «الجهادية» ومن ثم اسلوب التعامل معها.

وأوضحت المصادر الشديدة الصلة بالتنظيمات الجهادية لـ «الراي» أن «جماعة خراسان» وليس «تنظيم خراسان» هم مجموعة جهادية تتبع جبهة «النصرة» (فرع تنظيم «القاعدة» في سورية) وتضم مجموعة من «خيرة مجاهدي» افغانستان وايران وباكستان بالاضافة إلى قدامى «المجاهدين العرب» الذين قاتلوا في افغانستان والقوقاز واجتمعوا تحت رابطة «البيعة الشرعية في المنشط والمكره لامير «القاعدة» ومؤسسها الشيخ اسامة بن لادن» الذي قتلته قوات من النخبة الاميركية في العام 2011 لتؤول قيادة «القاعدة» من بعده إلى خلفه الدكتور أيمن الظواهري.


وذكرت المصادر أن زعيم (القاعدة) ايمن الظواهري أوكل إلى الكويتي محسن الفضلي، الذي كان حارسا شخصيا ومرافقا خاصا لاسامة بن لادن وقتل في قصف اميركي على ريف ادلب قبل يومين، مهمة تجميع وقيادة المجاهدين ذوي الخبرة في قتال الاميركيين الذين استفادت منهم «أرض الجهاد» في افغانستان والعراق والشيشان والبوسنة ليشكلوا «كتيبة جهادية نخبوية» قادرة على تنفيذ عمليات قتالية متميزة وموجعة للعدو بعيداً عن اجواء التحزب والمؤامرات والتصفيات التي باتت تعصف بالجهاد في سورية، وحتى تكون بعيدة عن الرصد المخابراتي الاميركي وحلفائه والرصد المخابراتي السوري وداعميه، على اعتبار أن غالبية هؤلاء المجاهدين من الاعاجم والغرباء الذين يسهل كشف هوياتهم وبالتالي تسهل مهمة تصفيتهم والتخلص منهم.

وأكدت المصادر أن المهمة الاساسية للفضلي موفد للظواهري في سورية، كانت تنحصر في توفير الامان للجهاديين الخراسانيين وحمايتهم، والاستفادة من خبراتهم في دعم جبهة «النصرة» المرتبطة ولائيا وتنظيمياً بـ «القاعدة» لتحقيق اهداف التنظيم المعلنة.

وكشفت المصادر أن غالبية هؤلاء الجهاديين القدامى تعارفوا في ما كان يسمى «دار الضيافة» التي كانت منتشرة بشكل واسع في منطقة بيشاور الباكستانية وبمثابة القاعدة الخلفية الآمنة لتجمع المجاهدين العرب تحديداً، إبان حرب الفصائل الجهادية الافغانية المدعومة من الغرب ضد الاتحاد السوفياتي قبل تفككه، واستمرت علاقاتهم دون انقطاع وبطريقة يسهل فيها جمعهم في تنظيم أو فصيل قتالي وبشكل سريع، وهو يشبه ما يمكن تسميته قوات احتياط «النخبة الجهادية» إذا ما قورنت بوحدات الجيش النظامي.

وذكرت المصادر أن هذه المجموعات تعمل بشكل الخلايا العنقودية وتتبع اجراءات امنية صارمة، بشكل يصعب معه كشفها في حال القاء القبض على أي عضو فيها، ومن هذه الاجراءات منع تعارف افراد هذه المجموعات على بعضهم البعض وانعدام التواصل بينهم إلا عن طريق قادة هذه الخلايا أو من يتم ترشيحه ليكون بديلاً في حال فقدان قائد احدى الخلايا لأي سبب كان.

وختمت المصادر أن اعضاء «جماعة خراسان» تمكنوا من دخول سورية عن طريق ايران التي كان معظمهم يقطنونها ويتخذون من اراضيها مقرا للاقامة والسكن هرباً من الاجهزة الامنية في بلدانهم المطلوبين فيها، مروراً بالعراق قبل أن يستقروا في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل والجماعات الجهادية في شرق وشمال سورية حيث سيطرة جبهة النصرة هناك.

أبو غيث: تغلّون يديّ لكنكم تطلقون أيادي مئات الشباب المسلمين

قال الناطق السابق باسم تنظيم «القاعدة» الكويتي المولد سليمان أبو غيث امام المحكمة في نيويورك لدى النطق عليه بالحكم بالسجن المؤبد في اول من أمس ان العالم «سيرى قريباً نهاية هذه المسرحيات».

وكان القاضي لويس كابلان قد بدأ كلامه عند تلاوة الحكم بالاشارة الى ان «أبو غيث»، صهر زعيم «القاعدة» الراحل اسامة بن لادن، لم يظهر أي ندم على ما قام به، متوجها اليه بالقول: «انت تستمر في التهديد. انت سيدي، في رأيي، ما زلت تريد ان تفعل أي شيء يمكنك فعله لتنفيذ أجندة (القاعدة) بقتل أميركيين».

وقبيل النطق بالحكم، قال أبو غيث من خلال مترجم: «لم آت الى هنا اليوم لأطلب الرحمة من أحد غير الله»، مضيفا: «في الوقت الذي تغلّون يديّ بالاصفاد وتنوون دفني وانا حي، فأنتم في الوقت نفسه تطلقون أيادي مئات الشباب المسلمين».

وتابع ان «هؤلاء سينضمون قريباً الى صفوف الرجال الاحرار وسيرى العالم قريباً نهاية لهذه المسرحيات».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي