ضمن فعاليات مهرجان أيام المسرح للشباب

«شياطين مكبث» ... بين السلطة والخيانة

u0645u0634u0647u062f u0645u0646 u0627u0644u0645u0633u0631u062du064au0629 (u062au0635u0648u064au0631 u0633u0639u062f u0647u0646u062fu0627u0648u064a)
مشهد من المسرحية (تصوير سعد هنداوي)
تصغير
تكبير
التميّز كان عنوان العرض الذي قدمه المخرج عبدالله التركماني مساء أول من أمس ضمن فاعليات مهرجان مسرح أيام الشباب بعنوان «شياطين مكبث» لفرقة الجيل الواعي. وظهرت خلال العرض الحرفية العالية، ما جعل الحضور في مسرح الدسمة يلتزم الصمت لمتابعته حتى النهاية.

تدور أحداث العرض المسرحي «شياطين مكبث» حول محورين رئيسيين هما السلطة والخيانة... فاللورد مكبث قائد جيش ملك اسكتلندا دانكن، يندفع إلى حروب شرسة بعد علمه بنبوءة توليه المُلك مكان دانكن، ويظل أسيراً لشياطينه التي تتحكم في أفكاره، إلى أن يقضي على كل من حوله... حتى زوجته.

جاء العرض بأداء تمثيلي مميز، حيث تمكن التركماني من تقديم واستغلال جميع طاقات المشاركين الذين اتسموا بالدقة والاحتراف في كل خطوة وكلمة أو تشكيلة جماعية. كما نجح الأشخاص بالأقنعة المزيفة في إيصال فكرة المؤامرة وكانوا جزءاً من السينوغرافيا الرائعة التي شهدها العرض. كما نجح الممثل يوسف البغلي في أدائه لشخصية مكبث، إذ قدم دور الشرير والمعذب بدقة وعناية.

وجاءت المؤثرات الموسيقية لتعبّر عن الحالات النفسية التي مرّت بها الشخصيات بشكلها الصحيح، إذ وفق المخرج أيضاً في توظيف الإضاءة، ما ساهم في نجاح العرض. فكان عملاً متكاملاً مميزاً، جعل جميع من حضره يتساءل: «ما الذي ستقدمه الفرق الأخرى أمام (شياطين مكبث)»؟ لاسيما وأن التركماني قدم النص الشكسبيري بسهولة وطرح فكرته بشكل مختلف تماماً وسلس وواقعي، فكانت الأحداث متتالية وممتعة، بالرغم من التراجيديا العميقة التي تصاحبها، علماً أن مسرح وليم شكسبير يعد من أصعب المسارح في العالم، للعمق الفلسفي الذي يتسم به، ما جعله صعباً على الكثير من المخرجين، لاسيما وأنه يعتبر فخاً مسرحيا يحتاج إلى إمكانات تمثيلية ورؤى إخراجية مبدعة للهروب من التكرار والملل.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي