أعاد طرح مصر بشكل يليق بتاريخها

أحمد راضي: وجدت الوجوه المصرية دائماً تبتسم... رغم صعوبة الحياة

تصغير
تكبير
لم يكن يخطط الشاب المصري أحمد راضي، الذي يعمل معدّا في فضائية التنوير الثقافية لهذا التحول الذي حدث في حياته، وأن تكون صور القاهرة القديمة هي الباب الذي يدخل منه إلى عالم «التصوير الفوتوغرافي». الفنان الشاب، قال إنه يبدأ رحلته مع الفن بمعرض «اليوم وطن»، والذي أطلقه أخيراً في القاهرة، والذي أراد من خلاله أن يخبر العالم أن عشق مصر تتوارثه الأجيال، وأن في هذا البلد أماكن تسحر العين، وما علينا فقط سوى أن نعيد اكتشافها.

مضيفا، في حوار مع «الراي»، إنه اكتشف شيئا مهمّا، وهو أن الوجوه المصرية تبتسم، رغم الهموم.

«الراي» التقت الفوتوغرافي الشاب، وكان لها معه هذا الحوار:

> كيف كانت بدايتك مع احتراف التصوير؟

- أول عمل لي كان في قناة التنوير، المصرية الحكومية، التي أغلقت قبل سنوات، مع الشاعر ماجد يوسف، الذي زرع بداخلنا حب الوطن.

وكانت القناة ملتقى لكبار المثقفين الذين كونوا لدينا خبرات ورؤى مختلفة، فكل منهم كان يعشق مصر بطريقته.

وكنت حينها أعمل معدّا واستهواني فكرة عمل ألبوم لمصر أجمع فيه الصور النادرة التي التقطها أوائل المصورين الذين نزلوا مصر، وسرعانا ما نفذت الفكرة وتم عرضها في برنامج «عن مصر زمان» بخلفية موسيقية رائعة.

حينها أدركت أهمية الفوتوغرافيا وعشقتها بشكل كبير، ثم انتقلت للعمل بقناة نايل سينما وأعددت برنامجا يعرض صوري الفوتوغرافية كان تحت اسم «ملامح».

> متى قررت عمل معرض للفوتوغرافيا وخاص بصور التقطها بعدساتك؟

- بحكم عملي كنت أسافر كثيرا في أنحاء مصر، وزرت أماكن كثيرة كالنوبة والأقصر والواحات، وفي كل مكان كنت أجد وجوها مصرية تبتسم رغم صعوبة الحياة، وتأسرني تلك الابتسامة فألتقط لها صورا، كما تأسرني الأماكن والمنازل الريفية.

فصرت ألتقط مئات ثم آلاف الصور حتى جمعت خلال ثلاث سنوات العديد والعديد من الصور الفوتوغرافية النادرة، وعرضتها على أصدقائي من الفنانين التشكيليين فنصحوني بعمل معرض.

> وهل أخذت بنصيحتهم على الفور وكان هذا أول معارضك؟

- في الحقيقة أرجأت الأمر قليلا، لكنني أخذت أبحث في مواقع التواصل الاجتماعي عن صفحات تحمل صورا لمصر قديما بيوتا وبشرا ولم أجد.

فازدادت رغبتي في تجسيد ذلك، وأشعلها أنني وجدت الأبراج السكنية تلتهم البيوت المصرية القديمة حتى في الصعيد، فصورتها وكأنني أنقذها وأخلدها لأجيال تتوالى، لا لأنها صورة تاريخية، ولكن لأنني أشعر أنها تفوح بالروح المصرية الأصيلة من حيث المكان والإنسان. كل هذه الصور وضعتها على موقع التواصل الاجتماعي «الفيس بوك» تحت اسم «ألبوم الوطن».

> وما المردود الذي وجدته لتلك الصفحة؟

- رد فعل الجمهور كان أكثر من رائع، وكلهم أشعلوا في رأسي فكرة إقامة معرض لتلك الصور الفوتوغرافية، وبالفعل جمعت أكثر من ألفيّ لقطة من أماكن مختلفة في مصر، من واحة سيوة والفرافرة والداخلة والخارجة، وأيضا لقطات من النوبة وأسوان والأقصر والمنيا وبحيرة البرلس، وبدأت التجهيز للمعرض.

> ما مشروعاتك المرتقبة مع الصور الفوتوغرافية؟

- أنوي إقامة سلسلة معارض فوتوغرافيا متخصصة، كل معرض تكريما لأهل المنطقة. فمصر مليئة بالكنوز التي لا تنضب أبدا، وأشعر أن واجبي كشاب إعادة طرح وجه مصر بالصورة التي تليق، وكما أن بمصر عشوائيات، فيها أيضا جنان تذهب العقل من روعتها وجمالها، لذا أناشد صناع السينما ومعدي البرامج أن يزوروا النوبة والواحات والصعيد وضمائرهم ونواياهم وعدساتهم تبحث عن روح مصر الجميلة وسيجدونها، وسيكتشفون كنوزا لم تكن تخطر ببالهم.

> ما أمنيتك التي تود تحقيقها؟

- أتمنى أن أضيف شيئا لبلدي الغالية مصر، وأن تساهم صوري الفوتوغرافية في جذب السائحين إليها، فمصر جنة الله في أرضه، فقط نحن الذين لا نجيد الترويج لها، كما أتمنى أن تتخطى أحلامي مصر إلى العالم العربي بأسره وأقيم معرضا فوتوغرافيا يعبر عن الثقافات العربية والإنسان العربي وأجمل الأماكن وأن يحمل هذا المعرض اسم «ألبوم الوطن العربي».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي