ضمن عروض المسابقة الرسمية لمهرجان أيام الشباب العاشر
«مخلصوص»... تعبير عن الفساد الاجتماعي في الوطن العربي
مشهد من العرض المسرحي (تصوير نور هنداوي)
يمكن تقسيم اسم العرض المسرحي «مخلصوص»، الذي قدمته مساء أول من أمس فرقة المسرح الجامعي ضمن عروض المسابقة الرسمية المشاركة في الدورة العاشرة لمهرجان «أيام المسرح» للشباب وتنظمه الهيئة العامة للشباب والرياضة المسرحية، إلى «مخ لصوص». فقد نجحت المؤلفة نوف الداود في توجيه إشارات معبّرة وصريحة لما يحويه مخ اللصوص من أفكار بالداخل. كما نجحت في تقديم رؤية نصية تناقش قضايا آنية بطريقة ساخرة عبثية، والتي تعبّر على الواقع السياسي والفساد الاجتماعي في الوطن العربي بشكل كوميدي ساخر، وذلك من خلال طرحها لشخصية الزوج والزوجة والعاشقين واللصوص، مؤكدة أن هناك من هم ذو فكر محدود من خلال بعض الحوار ضمن السياق المسرحي.
المسرحية من تمثيل وإخراج موسى بهمن، وبمشاركة كل من ناصر الدوب، هبة العيدان، محمدعبدالعزيز، هاني الهزاع، حمد الداود، نوف جواد، عبد الله الربيع، ميثم الحسيني وفاضل النصار، وإشراف عام نصار النصار.
في صخب الحياة نبحث عما يدور في محيطنا ضمن أفق محدود، لنترك ما هو أكبر يتفاقم من دون أن نعي تبعيات الأمر... تلك المفاهيم التي تدعو إليها مفاهيم المسرح أو الفكر العبثي ضمن سلوكيات الإنسان التي تبدو غير محددة الهوية، ما يفقده بطبيعة الحال تقييم الأمور والتي تنتهي بنهاية الأمر إلى الفشل المحتوم.
أجاد الممثلون مثل ناصر الدوب وهبة العيدان في إيصال الفكرة المراد توصيلها من العرض المسرحي ليكونا هما البطلان أمس. كما نجح المخرج في توظيف المؤثرات الصوتية التي كانت موفقة إلى حد ما منذ المشاهد الأولى عند بدء المسرحية، ولكن تعجب البعض من سبب اختيار المخرج لأغنية الفنانة أسمهان «ياحبيبي تعالى الحقني شوف اللي جرى لي»، وما هو مقصده من تلك الأغنية.
أما ما لفت الانتباه أثناء العرض المسرحي «مخلصوص»، هو الاقتصاد في الديكور الذي لم يُعطِ الهوية الواضحة لكي يدفع اللصوص للتفكير في السرقة، ما جعل الفكرة تبدو سطحية نوعاً ما.
أما الإضاءة، فقد سبب تكرار الظلام في عدد من المشاهد إلى إخفاء الكثير من جماليات الحركة على المسرح، لتأتي نهاية العرض المسرحي غير متوقعة لكثرة الإظلام الذي قام به مصمم الإضاءة في أكثر من مشهد.
خلال الندوة التطبيقية الخاصة بالعرض
النقاد: تقرّب من «العبثي»... بملامح غير واضحة
| كتبت رشا فكري |
أجمع المشاركون في الندوة التطبيقية التي أعقبت العرض المسرحي الأول «مخ لصوص» ضمن فعاليات مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته العاشرة، على أن العرض لم يحمل ملامح واضحة بالرغم من محاولة التقرّب من المسرح العبثي.
وخلال الندوة التي أدارها رئيس المركز الإعلامي للمهرجان الزميل مفرح الشمري، عقّب الفنان محمد الحملي قائلاً «جاء العرض في شكل عبثي ومباشر في آن واحد، لذلك لم تتحدد هويته، إلا أن هوية المهرجان انعكست عليه، خصوصاً في الديكور»، لافتاً إلى أن العرض كان بحاجة إلى ديكور أفضل من ذلك، إضافة إلى أن اختيار الممثلين لم يكن موفقاً، فكان يجب اختيار ممثلين بعيدين إلى حد ما عن الكوميديا. وأضاف الحملي أن الظلام بين مشهد وآخر لم يكن موفقاً، ناصحاً مخرج العمل بضرورة اختيار الممثلين المناسبين والتركيز على الإخراج أكثر من التمثيل.
واعتبر الناقد عبد المحسن الشمري «أن مؤلفة العرض نوف الداود نجحت في تقديم رؤية نصية تناقش قضايا آنية بطريقة ساخرة عبثية، ولأن تجربتها بسيطة كان هناك عدم وضوح ملامح بعض شخصيات العرض، وبالتالي عدم تطور الشخصيات باستثناء شخصية الزوجة الأولى». كما طالب المخرج بأن يعيد قراءته للإخراج العبثي.
من ناحيته، قال نصار النصار «إن التجربة ممتازة والعرض كان جيداً، وعلى المخرج أن يستمع إلى جميع الملاحظات من قبل النقاد».
أما مؤلفة العمل نوف الداود، فقالت إن النص اقترب من العبث، «وهي محاولة ومحطة ثانية ونحن بحاجة إلى الكثير لنكتسب الشخصية المناسبة، وأقدّر جميع الملاحظات من النقاد».
وبدوره، أكد مخرج العرض موسى بهمن أنه كان يتمنى الاستماع إلى ملاحظات أكثر للاستفادة من الأخطاء في التجارب المقبلة، لافتاً إلى «إذا أردنا اكتشاف العبث فعلينا الرجوع إلى مارتن اسلين الذي ألّف كتابه منذ الستينات».
المسرحية من تمثيل وإخراج موسى بهمن، وبمشاركة كل من ناصر الدوب، هبة العيدان، محمدعبدالعزيز، هاني الهزاع، حمد الداود، نوف جواد، عبد الله الربيع، ميثم الحسيني وفاضل النصار، وإشراف عام نصار النصار.
في صخب الحياة نبحث عما يدور في محيطنا ضمن أفق محدود، لنترك ما هو أكبر يتفاقم من دون أن نعي تبعيات الأمر... تلك المفاهيم التي تدعو إليها مفاهيم المسرح أو الفكر العبثي ضمن سلوكيات الإنسان التي تبدو غير محددة الهوية، ما يفقده بطبيعة الحال تقييم الأمور والتي تنتهي بنهاية الأمر إلى الفشل المحتوم.
أجاد الممثلون مثل ناصر الدوب وهبة العيدان في إيصال الفكرة المراد توصيلها من العرض المسرحي ليكونا هما البطلان أمس. كما نجح المخرج في توظيف المؤثرات الصوتية التي كانت موفقة إلى حد ما منذ المشاهد الأولى عند بدء المسرحية، ولكن تعجب البعض من سبب اختيار المخرج لأغنية الفنانة أسمهان «ياحبيبي تعالى الحقني شوف اللي جرى لي»، وما هو مقصده من تلك الأغنية.
أما ما لفت الانتباه أثناء العرض المسرحي «مخلصوص»، هو الاقتصاد في الديكور الذي لم يُعطِ الهوية الواضحة لكي يدفع اللصوص للتفكير في السرقة، ما جعل الفكرة تبدو سطحية نوعاً ما.
أما الإضاءة، فقد سبب تكرار الظلام في عدد من المشاهد إلى إخفاء الكثير من جماليات الحركة على المسرح، لتأتي نهاية العرض المسرحي غير متوقعة لكثرة الإظلام الذي قام به مصمم الإضاءة في أكثر من مشهد.
خلال الندوة التطبيقية الخاصة بالعرض
النقاد: تقرّب من «العبثي»... بملامح غير واضحة
| كتبت رشا فكري |
أجمع المشاركون في الندوة التطبيقية التي أعقبت العرض المسرحي الأول «مخ لصوص» ضمن فعاليات مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته العاشرة، على أن العرض لم يحمل ملامح واضحة بالرغم من محاولة التقرّب من المسرح العبثي.
وخلال الندوة التي أدارها رئيس المركز الإعلامي للمهرجان الزميل مفرح الشمري، عقّب الفنان محمد الحملي قائلاً «جاء العرض في شكل عبثي ومباشر في آن واحد، لذلك لم تتحدد هويته، إلا أن هوية المهرجان انعكست عليه، خصوصاً في الديكور»، لافتاً إلى أن العرض كان بحاجة إلى ديكور أفضل من ذلك، إضافة إلى أن اختيار الممثلين لم يكن موفقاً، فكان يجب اختيار ممثلين بعيدين إلى حد ما عن الكوميديا. وأضاف الحملي أن الظلام بين مشهد وآخر لم يكن موفقاً، ناصحاً مخرج العمل بضرورة اختيار الممثلين المناسبين والتركيز على الإخراج أكثر من التمثيل.
واعتبر الناقد عبد المحسن الشمري «أن مؤلفة العرض نوف الداود نجحت في تقديم رؤية نصية تناقش قضايا آنية بطريقة ساخرة عبثية، ولأن تجربتها بسيطة كان هناك عدم وضوح ملامح بعض شخصيات العرض، وبالتالي عدم تطور الشخصيات باستثناء شخصية الزوجة الأولى». كما طالب المخرج بأن يعيد قراءته للإخراج العبثي.
من ناحيته، قال نصار النصار «إن التجربة ممتازة والعرض كان جيداً، وعلى المخرج أن يستمع إلى جميع الملاحظات من قبل النقاد».
أما مؤلفة العمل نوف الداود، فقالت إن النص اقترب من العبث، «وهي محاولة ومحطة ثانية ونحن بحاجة إلى الكثير لنكتسب الشخصية المناسبة، وأقدّر جميع الملاحظات من النقاد».
وبدوره، أكد مخرج العرض موسى بهمن أنه كان يتمنى الاستماع إلى ملاحظات أكثر للاستفادة من الأخطاء في التجارب المقبلة، لافتاً إلى «إذا أردنا اكتشاف العبث فعلينا الرجوع إلى مارتن اسلين الذي ألّف كتابه منذ الستينات».