حمّل استبداد الأنظمة مسؤولية ظهوره

عزمي بشارة: «داعش» نتيجة لقاء بين السلفية الجهادية والطائفية

تصغير
تكبير
حمل مدير عام المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عزمي بشارة الانظمة العربية مسؤولية ظهور تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش).

وقال خلال افتتاح، مؤتمر «المسألة الطائفية وصناعة الأقليات في المشرق العربي الكبير» الذي نظمه المركز على شاطئ البحر الميت أن «استبداد الأنظمة العربية وفشل مسار الدولة الوطنية والديموقراطية، أسهم بتأجيج الطائفية السياسية في المنطقة»، مضيفا ان «داعش نتيجة لقاء بين السلفية الجهادية والطائفية، وردة كبرى عن التمدن العربي».


واضاف ان «الأخطر هو أن داعش ليسوا طائفيين فحسب، بل هم تكفيريون ويمثلون نكوصًا إلى مرحلة الحروب الدينية». وتابع ان التنظيم «لا ينتمي لأي حدود معروفة لطائفة، بل يمثل إحياءً كارثيا مشوهًا لمفهوم الأمة والخلافة ما قبل الدولة وما قبل حتى الطائفية المعترضة على الدولة».

وذكر أنه «لا يمكن أن تنتهي هذه الردة الكبرى عن التمدن العربي إلا بمأساة» مشيرا الى ان «داعش أوصل الأمور إلى نهايتها القصوى الكارثية، مما يفرض مراجعات علنية لأمور كثيرة كان مسكوتًا عنها».

وقال إن «الطائفية السياسية رفعت رأسها في بلادنا وازدهرت مع فشل مساري الدولة الوطنية الحديثة القائمة على المواطنة والديموقراطية».

وأكد بشارة أن «الاستبداد استخدم الأيديولوجية السياسية القومية لخدمة سيطرته ونظمه السياسية وفرضها على العرب وغير العرب» مشيرا الى أن «ذلك أجج الطائفية ومنع تكون المواطنة بوصفها انتماء للدولة».

وأضاف أن «الطائفية السياسية التي تستثمر التبعية لدين أو لمذهب ديني، لتحويل أتباع هذا الدين إلى جماعة تحافظ على نفسها في وجه كل ما تراه تهديدا لها، ثم تحويلها إلى قوة سياسية لها مطالب من الدولة، ظاهرة ترافقت مع نشوء الدولة الحديثة».

ولفت إلى أن «تاريخ المشرق العربي يثبت أن التدين السياسي إذا وقع في مجتمعات متعددة الطوائف، تعاني أصلا من عدم استقرار في هويتها الوطنية أو القومية، فإنه يؤول بالضرورة إلى طائفية سياسية».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي