عين على السوق / أسباب هبوط أسعار النفط
شهد سعر نفط خام الإشارة برنت تصاعدا خلال عام 2014، ووصل أعلى معدل له في 19 يونيو 2014 عند 115 دولاراً للبرميل، ولكن بدأ هبوطا تدريجياً منذ شهر يوليو ليصل إلى 100 في 14 اغسطس 2014، أي هبوط مقداره 15 دولاراً للبرميل.
ويعكس ضعف معطيات السوق النفطية، علماً بأن متوسط سعر نفط خام برنت للأشهر الثمانية من عام 2014 بلغ 108 دولارات للبرميل.
ولعل ما يميز عام 2014، هو ثبات أسعار نفط الإشارة غرب تكساس المتوسط حول المئه دولار للبرميل لفتره 6 أشهر خلال 8 أشهر من عام 2014.
عموماً فإن هبوط أسعار النفط عن المئة دولار امر يقلق السوق والمراقبين، ولكن ليس هبوطا لفترات بسيطة خلال العام يعكس تذبذب وتقلب الأسعار، لان ما يهم الشركات هو المتوسط خلال العام، وهو الى الان لنفط خام برنت عند 108 دولارات للبرميل، وأهمية هذا المستوى هو ارتباط الاستثمارات في مختلف المجالات فيه وكذلك خطط تطوير الانتاج وكذلك موازنات العديد من البلدان المنتجة للنفط على الحقيقة.
هناك عدة معطيات في السوق اسهمت في تقديم مؤشرات ضعف السوق، وهي:
1 - تحسن في إجمالي إنتاج «أوبك» لشهر يوليو حيث يقف عند 30.4 مليون برميل يوميا، ليسجل ارتفاعاً بمقدار 300 الف برميل عن متوسط شهر يونيو.
2 - استمرار ارتفاع انتاج النفط الخام في أميركا، وانخفاض وارداتها من النفط الخام، والتي تبحث عن اسواق ومصارف اخرى لتزيد من ضغوط المعروض.
3 - تعافي إنتاج النفط الخام من ليبيا حيث يتأرجح الانتاج حول 500 الف برميل يوميا من النفط الخام.
4 - ارتفاع إنتاج السعودية الى 10 ملايين برميل يوميا حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
5 - ضعف هوامش ارباح عمليات المصافي والذي اثر سلبا على معدل تشغيل المصافي والطلب على النفط الخام.
6 - قبول العراق برئيس وزراء جديد وفر اجواء ايجابية بتحسن الوضع الامني وبالتالي تعافي الانتاج، ويدخل في هذا تدخل المجتمع الدولي مع كل الاطراف في العراق، وبالتالي بقاء مبيعات النفط الخام من العراق الى السوق عند 2.5 مليون برميل يوميا على الاقل.
7 - قيام وكالة الطاقة الدولية بتعديل توقعاتها لمعدل تنامي الطلب العالمي على النفط خلال السنوات 2014 و2015.
8 - تباطؤ في مؤشرات وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي حسب توقعات صندوق النقد الدولي.
9 - تعافي في انتاج نفط بحر الشمال من 2.6 مليون برميل إلى 2.9 مليون برميل يومياً.
10 - ارتفاع المخزون من النفط الخام في اوروبا ليسجل أعلى مستوى له منذ يوليو 2009، بينما معدل تشغيل المصافي عند ادنى مستوى له، ما يدفع بعدد أيام تغطية المخزون للطلب الى 6 أيام وهو أعلى مستوى للمخزون، ليعكس ضعف الطلب ضغوطا متنامية على هوامش ارباح المصافي واغلاق المصافي هناك، وتباطؤاً في تعافي الاقتصاد الأوربي، والقيود المفروضة على روسيا والتي سيكون تأثيرات مختلفة على روسيا واوروبا.
11 - تغير سعر نفط خام برنت الي «كونتانغو» حيث يكون مستوى الاسعار في المستقبل أعلى منها في الحاضر، وهو ما يعني ضعف السوق حاليا وهو ما يشجع على التخزين اذا ما كانت الفروقات تغطي اجور التخزين وتضمن ارباحاً حسب قراءة السوق في حينه.
12 - تمديد المفاوضات ما بين ايران والمجتمع الدولي الي 24 نوفمبر 2014، مع بدء جولة جديدة من المفاوضات خلال شهر سبتمبر 2014، وهو امر ايجابي، ويعتقد بعض المراقبين ان ذلك قد يعني مبيعات إيران من النفط الخام تقف عند 1.3 مليون برميل يوميا خلال النصف الثاني من عام 2014،
وربما تتعافى الى 1.8 مليون برميل يوميا خلال عام 2015.
وعليه بالرغم من ضعف المعطيات والتي ترتكز على الانطباع بوجود وفرة في امدادات النفط الخام المعروض في السوق يؤيد هذا التوجه وجود شحنات من النفط الخفيف الفائق النوعية الافريقي والذي لم يتم تصريفه، اضف الى ذلك تقديم حسومات على تلك النفوط في سوق النفط لضمان تصريفها في السوق، ولكن في كل الاحوال فإن أسعار النفط ستظل تدور حول المئة دولارات ما بين 95 – 105 دولارات للبرميل، ومن غير المتوقع ان تهبط الاسعار عن المئة دولار للبرميل لفترة طويلة، ويعود ذلك لاستمرار العوامل الجيوسياسية وان كان تأثيرها قد تم تحجيمه في الوقت الحالي فإن هذه العوامل مرشحة للتصعيد ويدخل في ذلك الازمة الروسية - الأوكرانية، الوضع في العراق، الوضع في ليبيا.
وطبعاً هناك مؤشرات إيجابية خصوصاً خلال الأشهر أكتوبر - ديسمبر 2014 حيث يبدأ موسم برودة الطقس، ومعه يرتفع الطلب على النفط على اساس موسمي لاستيعاب الطلب على زيوت التدفئة، وايضاً يرتفع معدل تشغيل المصافي وهي تطورات إيجابية تصب في صالح دعم اسعار النفط خلال الاشهر المقبلة، بالإضافة الى تقلص الفروقات ما بين نفطي خام الإشارة برنت ودبي والذي في العادة يشجع المصافي في آسيا على شراء شحنات اكثر من النفوط الأفريقية ويسهم في تحقيق توازن السوق النفطية، ولكن هذا مرتبط بتحسن الطلب على الديزل في آسيا خلال الاشهر المقبلة.
من المؤشرات التي تتم متابعتها ايضاً موسم الأعاصير في الولايات المتحدة الأميركية في شهر سبتمبر 2014، وكذلك الانتخابات في نيجيريا والتي ستجرى في فبراير 2015 وما يرافقها من تصعيد قد يؤثر على انتاج النفط الخام هناك.
خبير ومحلل نفطي
ويعكس ضعف معطيات السوق النفطية، علماً بأن متوسط سعر نفط خام برنت للأشهر الثمانية من عام 2014 بلغ 108 دولارات للبرميل.
ولعل ما يميز عام 2014، هو ثبات أسعار نفط الإشارة غرب تكساس المتوسط حول المئه دولار للبرميل لفتره 6 أشهر خلال 8 أشهر من عام 2014.
عموماً فإن هبوط أسعار النفط عن المئة دولار امر يقلق السوق والمراقبين، ولكن ليس هبوطا لفترات بسيطة خلال العام يعكس تذبذب وتقلب الأسعار، لان ما يهم الشركات هو المتوسط خلال العام، وهو الى الان لنفط خام برنت عند 108 دولارات للبرميل، وأهمية هذا المستوى هو ارتباط الاستثمارات في مختلف المجالات فيه وكذلك خطط تطوير الانتاج وكذلك موازنات العديد من البلدان المنتجة للنفط على الحقيقة.
هناك عدة معطيات في السوق اسهمت في تقديم مؤشرات ضعف السوق، وهي:
1 - تحسن في إجمالي إنتاج «أوبك» لشهر يوليو حيث يقف عند 30.4 مليون برميل يوميا، ليسجل ارتفاعاً بمقدار 300 الف برميل عن متوسط شهر يونيو.
2 - استمرار ارتفاع انتاج النفط الخام في أميركا، وانخفاض وارداتها من النفط الخام، والتي تبحث عن اسواق ومصارف اخرى لتزيد من ضغوط المعروض.
3 - تعافي إنتاج النفط الخام من ليبيا حيث يتأرجح الانتاج حول 500 الف برميل يوميا من النفط الخام.
4 - ارتفاع إنتاج السعودية الى 10 ملايين برميل يوميا حسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية.
5 - ضعف هوامش ارباح عمليات المصافي والذي اثر سلبا على معدل تشغيل المصافي والطلب على النفط الخام.
6 - قبول العراق برئيس وزراء جديد وفر اجواء ايجابية بتحسن الوضع الامني وبالتالي تعافي الانتاج، ويدخل في هذا تدخل المجتمع الدولي مع كل الاطراف في العراق، وبالتالي بقاء مبيعات النفط الخام من العراق الى السوق عند 2.5 مليون برميل يوميا على الاقل.
7 - قيام وكالة الطاقة الدولية بتعديل توقعاتها لمعدل تنامي الطلب العالمي على النفط خلال السنوات 2014 و2015.
8 - تباطؤ في مؤشرات وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي حسب توقعات صندوق النقد الدولي.
9 - تعافي في انتاج نفط بحر الشمال من 2.6 مليون برميل إلى 2.9 مليون برميل يومياً.
10 - ارتفاع المخزون من النفط الخام في اوروبا ليسجل أعلى مستوى له منذ يوليو 2009، بينما معدل تشغيل المصافي عند ادنى مستوى له، ما يدفع بعدد أيام تغطية المخزون للطلب الى 6 أيام وهو أعلى مستوى للمخزون، ليعكس ضعف الطلب ضغوطا متنامية على هوامش ارباح المصافي واغلاق المصافي هناك، وتباطؤاً في تعافي الاقتصاد الأوربي، والقيود المفروضة على روسيا والتي سيكون تأثيرات مختلفة على روسيا واوروبا.
11 - تغير سعر نفط خام برنت الي «كونتانغو» حيث يكون مستوى الاسعار في المستقبل أعلى منها في الحاضر، وهو ما يعني ضعف السوق حاليا وهو ما يشجع على التخزين اذا ما كانت الفروقات تغطي اجور التخزين وتضمن ارباحاً حسب قراءة السوق في حينه.
12 - تمديد المفاوضات ما بين ايران والمجتمع الدولي الي 24 نوفمبر 2014، مع بدء جولة جديدة من المفاوضات خلال شهر سبتمبر 2014، وهو امر ايجابي، ويعتقد بعض المراقبين ان ذلك قد يعني مبيعات إيران من النفط الخام تقف عند 1.3 مليون برميل يوميا خلال النصف الثاني من عام 2014،
وربما تتعافى الى 1.8 مليون برميل يوميا خلال عام 2015.
وعليه بالرغم من ضعف المعطيات والتي ترتكز على الانطباع بوجود وفرة في امدادات النفط الخام المعروض في السوق يؤيد هذا التوجه وجود شحنات من النفط الخفيف الفائق النوعية الافريقي والذي لم يتم تصريفه، اضف الى ذلك تقديم حسومات على تلك النفوط في سوق النفط لضمان تصريفها في السوق، ولكن في كل الاحوال فإن أسعار النفط ستظل تدور حول المئة دولارات ما بين 95 – 105 دولارات للبرميل، ومن غير المتوقع ان تهبط الاسعار عن المئة دولار للبرميل لفترة طويلة، ويعود ذلك لاستمرار العوامل الجيوسياسية وان كان تأثيرها قد تم تحجيمه في الوقت الحالي فإن هذه العوامل مرشحة للتصعيد ويدخل في ذلك الازمة الروسية - الأوكرانية، الوضع في العراق، الوضع في ليبيا.
وطبعاً هناك مؤشرات إيجابية خصوصاً خلال الأشهر أكتوبر - ديسمبر 2014 حيث يبدأ موسم برودة الطقس، ومعه يرتفع الطلب على النفط على اساس موسمي لاستيعاب الطلب على زيوت التدفئة، وايضاً يرتفع معدل تشغيل المصافي وهي تطورات إيجابية تصب في صالح دعم اسعار النفط خلال الاشهر المقبلة، بالإضافة الى تقلص الفروقات ما بين نفطي خام الإشارة برنت ودبي والذي في العادة يشجع المصافي في آسيا على شراء شحنات اكثر من النفوط الأفريقية ويسهم في تحقيق توازن السوق النفطية، ولكن هذا مرتبط بتحسن الطلب على الديزل في آسيا خلال الاشهر المقبلة.
من المؤشرات التي تتم متابعتها ايضاً موسم الأعاصير في الولايات المتحدة الأميركية في شهر سبتمبر 2014، وكذلك الانتخابات في نيجيريا والتي ستجرى في فبراير 2015 وما يرافقها من تصعيد قد يؤثر على انتاج النفط الخام هناك.
خبير ومحلل نفطي