50 في المئة من نواب «الوطني» في مجلس 2005 سيترشحون للانتخابات

الأحزاب تبحث عن رئيس للبرلمان المرتقب قبل صياغة القوائم والتحالفات الموحدة

تصغير
تكبير
• «مجلس الدولة» أنهى قانون «مباشرة الحياة السياسية»
تباينت ردود الأفعال حول ما أعلنته قوى وائتلافات وتحالفات سياسية مصرية بخصوص مطالبة الرئيس السابق المستشار عدلي منصور بخوض الانتخابات البرلمانية ليكون رئيسا لمجلس النواب المرتقب، قبل حسم القوائم والتحالف، في ضوء ما كشفه البرلماني السابق والقيادي في حزب «المصريين الأحرار» عماد جاد، عن اتصالات ومطالبات لمنصور في هذا الشأن.

وفي وقت أيد البعض ضرورة ترشح منصور للانتخابات البرلمانية ليكون رئيسا للمجلس، طالب آخرون «بترك حرية الاختيار له»، فيما أشار اتجاه ثالث إلى «ضرورة أن تتوافق القوى السياسية في ما بينها أولا حول قوائم موحدة قبل أن تبحث عن رئيس للمجلس المقبل».


واللافت أن هذه الدعوات تأتي بعد مطالبة قوى سياسية لرئيس لجنة تعديل الدستور عمرو موسى بتولي مهمة رئاسة البرلمان المقبل بعد نجاحه في إدارة لجنة الخمسين. وقال نائب رئيس حزب «الوفد» أحمد عز العرب: «أوافق على أن يتولى المستشار عدلي منصور مهمة إدارة البرلمان المقبل بعدما نجح في إدارة الدولة في مرحلة من أصعب المراحل التي تمر بها البلاد».

وأشار لـ «الراي» إلى أن موقفه «لا يعبر عن الحزب، لأنه مجرد رأي شخصي»، مشددا على «ضرورة أن تتوحد القوى السياسية» بقوله: «ما لم تتوحد القوى المدنية سيكون مصير هذا البلد أسود»، منتقدا محاولات أنصار الإخوان خوض الانتخابات البرلمانية، في إشارة إلى حزب «الوسط» الذي أعلن انسحابه من «تحالف دعم الشرعية».

وقال القيادي في حزب «التجمع» نبيل ذكي: «من السابق لأوانه أن نعرف تركيبة مجلس النواب والقوى السياسية المشكلة للمجلس لكي نتحدث عن رئيس البرلمان الذي يجب أن يحظى بتأييد أغلب نواب البرلمان».

وأضاف لـ «الراي»: «ما يحدث من جدل حول رئيس المجلس المقبل مجرد ثرثرة لا تقوم على أسانيد، فتارة تجد من يتحدث عن موسى، وتارة أخرى من يتحدث عن منصور، ومن يؤيد المستشار أحمد الزند».

وشدد على «ضرورة أن تتوحد القوى السياسية في شكل تحالف واحد واسع يواجه فاشية التيار الإسلامي المتشدد»، رافضا في الوقت نفسه فكرة «تأجيل الانتخابات لتحقيق مصلحة مصر».

وقال القيادي في حزب «المصريين الأحرار» ماجد سامي: «نعتز بدور منصور سواء في موقعه في المحكمة الدستورية العليا أو كرئيس موقت سابق للبلاد، لكننا يجب أن نترك له حرية الاختيار بين خوض معركة الانتخابات البرلمانية أو مقاطعتها، خصوصا أنه سبق أن أعلن الاعتزاز بعمله كقاض، وأبدى تقديره للبقاء على منصة القضاء».

من جانبها، قررت الأمانة العامة لحزب «التجمع» بالإجماع، الاستمرار في ائتلاف «الجبهة المصرية» وخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة على قوائمه.

وقال الأمين العام للحزب مجدي شرابية، إن «الأمانة العامة قررت الاستمرار في كشف المرشحين الفاسدين حال ترشحهم في الدوائر الانتخابية التي سيدفع فيها الحزب بمرشحيه».

وفجّر البرلماني السابق حيدر البغدادي، مفاجأة، بقوله إن «50 في المئة من نواب برلمان العام 2005 ممن ينتمون للحزب الوطني المنحل سيخوضون انتخابات مجلس النواب المقبل، بينما الــ50 في المئة المتبقية اعتزلوا العمل السياسي».

وقال رئيس حزب «الإصلاح والتنمية» محمد أنور السادات، إن «هناك تباطؤا مقصودا في ما يتعلق بإجراء الانتخابات النيابية المقبلة»، مطالبا الرئيس عبدالفتاح السيسي بإجرائها، وكذلك بعدم الاكتفاء بلقاء الإعلاميين ورجال الأعمال وحدهم من دون الشباب ورموز القوى السياسية.

وأضاف في بيان إنه «في وقت ينتظر الشعب الدعوة لانتخاب أعضاء مجلس النواب تبدو القيادة السياسية وكأنها غير مهتمة بإنجاز الاستحقاق الثالث والأخير من خريطة الطريق».

وقال عضو الهيئة العليا لحزب «النور» صلاح عبدالمعبود، إنه «رغم تحفظ الحزب على قانون مجلس النواب، فإنه سيتم التعامل معه»، مؤكدا أن الحزب «سيخوض الانتخابات».

الى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية المستشار مدحت إدريس، إن اللجنة مستمرة في مرحلة تحديث قاعدة بيانات الناخبين التي بدأت منذ 10 أيام، مشيرا إلى أن «اللجنة تعمل منذ قرابة الشهرين، وتعكف حاليا على الانتهاء من الإجراءات اللوجيستية اللازمة لإجراء العملية الانتخابية».

وكشف أن «اللجنة تنتظر انتهاء الحكومة من قانون الدوائر الانتخابية، وإصدار رئيس الجمهورية قرارا به لبدء عمل اللجنة فعليا، من خلال فتح باب الترشح وتحديد موعد الانتخابات ومراحلها»، مؤكدا أنه «عند صدور قانون الدوائر الانتخابية ستحدد اللجنة كل الإجراءات الخاصة بالانتخابات».

وذكرت مصادر قضائية لـ «الراي» ان «قسم التشريع في مجلس الدولة، أرسل اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية إلى مجلس الوزراء، بعد مراجعته من الناحية القانونية والدستورية. ويتكون مشروع القانون من 58 مادة مقسمة إلى 5 أبواب».

وجدد رئيس حزب «الوفد» السيد البدوي دعوته الى «تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبل الى حين طرح القانون على حوار مجتمعي وسياسي، ووضع أيدينا على العوار الموجود فيه، ومن ثم نقترح تصحيحه حتى ينتهي بنا الحال إلى قانون متوازن».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي